
الفصل الثامن والعشرون
كان يونس يراقب وليد الذى اقترب من إيلاف فعلم أنه استمع لحديثهم ليجده يتجه إليها ليهتف بغضب
ـ إيلاف
نظرت له بهدوء شديد لتجيبه ببرود
ـ نعم يا وليد عاوز أيه تاني
وقف أمامها ليهتف
ـ عايز اتكلم معاكى تعالى نقف على جنب
مفيش كلام بينا والافضل تكون واقف تستقبل الضيوف
جذبها من يدها و اتجهوا للخارج
ـ قولك تعالى عايزك بلا ضيوف بلا بتاع تعاااااااالى
ابتعدت عنه لتهتف بغضب
إنت اتجننت ابعد عنى كفاية بقي ده أخر تحذير صدقني
وقف أمامها فالغضب يسيطر عليه الآن
ـ إيلاااااااااف ماتعصبنيش أكتر أنا على اخرى اثبتى بقى وردى عليا ايه حكاية العريس ده انتى هتتجوزى حد غيري انتى اتجننتى
تعجبت من حديثه فى البداية
ـ عريس !! عريس أيه مش بقولك اتجننت ثم أطمن أنا خلاص مش هتجوز خالص
كان ينظر بعينيها ليتأكد من حديثها هو يعلم جيداً أنها لا تستطيع الكذب ليتحرك بغضب ويشير لها للمكان الذى يقف فيه يونس
ـ يعنى ماتعرفيش العريس اللى أخوه واقف هناك مع عمي بيطلبك منه
هتفت بغيظ من حديثه
ـ هعرفه منين بس لو تحب أروح أتعرف عليه مفيش أى مانع إنت حقيقي مش طبيعي
ليمسكها بعـ.ـنف من يدها
ـ اعمليها وانا وقتها اتجنن عليكى بجد
تنهدت بغضب لتسأله
ـ ممكن أفهم عاوز أيه الوقتي !!
أجابها باستفهام هو يريد معرفة الإجابة يخشى أن توافق كى تعا.قبه مثلما فعل معها وتوافق على الأمر
ـ عايز اعرف هتعملي أيه ولا هتقولى أيه لعمى لما يجي يقولك على البيه ده
نظرت له كثيراً لتهتف بحده و حزن
ـ أولا بابا لسه مش اتكلم معايا ثانيا لو هو شايفه مناسب يبقي فيها كلام تاني ثالثا أنا حبيت مره و ندمت بعدها معنديش استعداد أثق فى أى شخص تاني وثقت مره وللأسف اتخدعت
نظر لها بصدمه من حديثها ليتماسك لا يريد أن يضعف أمامها ليهتف بحده و غيط شديد
ـ ندمتى !! وايه لو مناسب دى وكلام أيه ده اللى هيبقى موجود ياهانم لا مناسب ولا حلو بلاش تختبري صبرى أكتر من كده يا إيلاف لو شغلتى عنادك معايا اتحملى جنانى
تعلم جيدا أنه وصل لأقصى درجات الغضب لتهتف بنفاذ صبر
ـ إنت عاوز أيه الوقتي علشان ننتهي
أجابها وهو ينظر لها بتوسل و تحدى
عايزك قصدى عايزك يعنى تفردى وجهك ده وترفضي البيه ده
لتجد غادة تشير لها و كأنها تنقذها من هذا النقاش الذى أرهقها حقاً
ـ وليد بابا لسه مش اتكلم معايا و مش عارفه رده هيكون ايه ماما بتنادي عليا
جذبها من يدها لتلتصق به ووضع يده على وجهها
ـ أنا مش عارف هيتكلم معاكى ولا لأ أنا اللى يهمنى بلاش جنان و غضب علشان هتندمي لو خدتي الموضوع تحدي هتخسري يا حبيبتي
ابتعدت عنه هى تريد الهروب الآن تقسم أنها إن ظلت معه دقيقة أخرى ستلقى بكرامتها عرض الحائط لتهتف بتعب حقيقي
ـ أنا حقيقي تعبت خليني امشي بقي
ـ ماشي اتفضلي واتمنى تعقلي شويه
سمح لها بالمغادرة و وقف قريب منها كى لا يسمح لأحد بالاقتراب منها انتهى الحفل فى وقت متأخر ليتجه ياسين و ملك للسفر مباشرة لقضاء شهر العسل و اتجهوا بعد ذلك لمنازلهم الجديدة
❈-❈-❈
فى الصباح اتجه يونس للشركة برفقة إيلاف و كان يجلس فى مكتبه يباشر بعض الأعمال ليجد وليد أمامه بعد أن دق الباب ليهتف بهدوء
ـ صباح الخير يا عمى
تعجب من هدوءه هذا كان يظن حدوث شئ بسبب العمل
ـ صباح الخير يا وليد أقعد
جلس وهو يتابع هدوءه ولكن لاحظ غضبه الشديد ليهتف وليد
ـ ممكن اتكلم مع حضرتك شويه
ترك الأوراق الذى يراجعها ليجيبه
ـ أكيد أتكلم أيه الموضوع وليه متعصب كده
حاول أن يكون طبيعى قدر الإمكان فهو لم يستطيع النوم طوال الليل بسبب هذا الأمر
ـ ممكن اعرف حضرتك رديت على الراجل ده بأيه
تأكد حينها أنه استمع للمحادثه التى دارت بينه و بين هذا الشخص
ـ إنت عرفت ازاى إذا كانت إيلاف لسه معرفتش
حاول أن يتماسك كى لا يضيعها بسبب اندفـ.ـاعه
ـ مش مهم حضرتك عرفت ازاي ممكن أعرف حضرتك رديت عليه بأي
قبل أن يجيبه قام بالاتصال بالسكرتيره وطلب منها أن تخبر إيلاف أن تحضر و كان يتابع ما يحدث بقلق ليجيبه
ـ طيب الأول نشوف إيلاف رأيها أيه وبعدين هتعرف
حينها لم يستطيع السيطره على إنفعالاته ليرد بصدمه و غيظ
ـ نعم رأي مين انت بتقول ايه
أجابه يونس بهدوء
ـ وليد البنت من حقها تعرف وتقول رأيها ولا أنا غلطان
قبل أن يجيب وليد دخلت إيلاف لتجد وليد ظنت فى البداية أن الأمر متعلق بالعمل لتهتف بعد أن جلست وتتابع نظرات وليد الغاضبة لها
ـ نعم يا بابا حضرتك طلبتني ليه
نظر لها أولا ثم ل وليد قبل أن يجيب
ـ امبارح فى الفرح فيه رجل أعمال صديق ليا طلب أنه يجي هو وأخوه علشان يتقدم لكي أيه رأيك
نظرت له ثم نظرت لوليد مر عدة دقائق وكان يشعر حينها أن قلبه سيتوقف بسبب ردها ليهتف بغيظ
ـ بتبصيلي ليه ردى يا انسه و سمعينى
لتقرر أن تنهى هذا الأمر
ـ بابا حضرتك عارف رأيي أنا خلاص مفيش أى شخص فى حياتي
قرر أن يلعب على الوتر الحساس عندهم هو يعلم جيداً أن ما يحدث بينهم الآن هو رد فعل لذلك عليه أن ينهي هذا الأمر
ـ إيلاف أنا هقولك كلمتين مش معني تجربة فشلت نحكم على كله بالرفض والاعتراض انتى ووليد ماشين فى طريق غلط
ـ وليد تعرف لو أنا عارف إنه شخص مناسب و يستاهلها صدقني كنت وافقت عليه لكن هو طلب الارتباط بها علشان يوقف شركته مره تانية متوقع هوافق على شخص أناني كده لبنتي
ليجيبه بصدمه لم يتوقع أن يجيبه هكذا
ـ يعنى هو لو مش انانى ومش عايز يتجوزها لمصلحه حضرتك هتوافق عليه ليها
كانت تتابع ما يحدث فى صمت هى حقاً أرهقت من هذا العذاب و الألم ليهتف يونس
ـ لا يا وليد مش هوافق تعرف ليه لأن إيلاف بتحبك لكن انتم الاتنين أعند من بعض مش بتفكروا قبل أى خطوة حتى لو كانت وافقت ترتبط به كنت هرفض مش علشانك لأ علشان هى هتظلم نفسها زى ما أنت عملت لا و هتظلم شخص تاني معاها
هتف وليد بتعب مما يحدث
ـ وحضرتك عايزني أعمل ايه هاه ما أنا حاولت معاها و هى رفضت ايه اتجوزها غصب يعنى هى عنيده ومصممه تتعبنا وتبعدنا
قرر أن يحاول معهم مره أخيرة كى لا يندموا بعد ذلك
ـ الحل تعطوا نفسكم فرصة أخيرة وبعد كده القرار لكم لكن لو مفيش نتيجة يبقي تنسوا إنكم تجتمعوا سوا مره تانية معاكم شهرين وهعرف قراركم بعدها قلت أيه
أجابه وليد بتعب مما يحدث
ـ أظن حضرتك عارف ردى بنتك عندك أهي عقلها واعرف رأيها لانى انا حقيقي تعبت عن اذنك
نظر له أولاً ثم هتف بتحدي
ـ يعني مفيش نتيجة معاكم أنا قلت اللى عندي شهرين مش أكتر يلا أنتم الاتنين على مكاتبكم
بعد مغادرة وليد ظلت إيلاف ليتعجب يونس كانت ضائعة حقاً لا تعرف ماذا تفعل ؟!
ـ بابا أنا عاوزة أسافر فرع إسكندرية
لم يتوقع أن تطلب هذا الأمر مطلقاً
ـ تعملى ايه في فرع إسكندرية !!
ظلت صامته لحظات لتجيبه
ـ عاوزة أفكر بهدوء من غير ضغط أو تدخل من أى شخص
ـ إيلاف بلاش جنان وتـهور اهدي و فكرى و بعدين أنا مش عارف آخرة إلى بتعملوا ده ايه عناد عناد ايه ماتعبتوش مازهقتوش حتى
هبطت دموعها على وجهها لتهتف بحزن و خوف
ـ أنا خايفة ليه مش حاسين بيا أو بوجعي مش عارفه أعمل ايه او أفكر خلاص
خايفه !! خايفه من ايه من وليد هو وليد عملك حاجه ولا هددك انطقي قالك ايه
خايفه أواجه مصير طنط نهلة خايفه أحلم حلم كويس و أفوق على كابوس يقتـ.ـلني مش هتحمل
اقترب منها ليضمها بهدوء كى تهدأ
ـ طيب ممكن تهدى يا حبيبتي أولا وليد مش زي طارق بلاش تربطى دي بدي ثانياً وليد بيعشقك مش بس بيحبك ومايقدرش يخونك هو أصلا مش خانك قبل كده علشان يكررها تانى إيلاف حبيبتي لازم تنسي الماضى وتتخطيه وتبصي قدامك تبصي للمستقبل علشان تعرفي تعيشي طول ما انتي باصه وراكى هتقعي وعمرك ما هتاخدي خطوه لقدام إنما لو رميتى الماضى وبصيتى للمستقبل هتعيشي وتنبسطى وتحبى وتتجوزى وتخلفي هتعيشي حياتك بجد اتمنى تنسي وتمشي لقدام وترجعي بنتى العنيده المشاغبه الحيويه واتمنى إنك تفكرى وتاخدي قرار وأنا معاكي في أي قرار هتاخديه وبالنسبه لوليد أنا هبعده عنك خالص لغاية لما اسمع قرارك أيه اتفقنا
مسحت دموعها وهتفت بحيره و قلق
ـ طيب بالنسبة ل كيان أنا بجد مش عارفه أفكر فى قصة ارتباطها ب مالك خايفه عليها
يعلم جيداً أنها خائفه على شقيقتها وهذا هو سبب اندافعها وعدم تركيزها فى حياتها ومستقبلها حاول أن يطمئنها
ـ مالك بيحبها ومحترم جدا وهيقدر يحافظ عليها مش هلاقي احسن منه ليها وهى بتحبه ونسيت علشانه وهو قدر ينسيها علشان كده انا مطمن عليها إنما مش مطمن عليكى انتى ولاقادر اطمن تعبانى ونفسي ارتاح واطمن عليكى نفسي تنسي وتعيشي
هتفت بهدوء وهى تبتعد عنه
ـ نطمن على كيان الأول و أوعدك بعدها هقولك قرارى النهائي
ـ أتمنى ياحبيبتي اتمنى ولو حابه تاخدي كام يوم اجازه تفكرى فيهم بعيد عن الشركه معنديش مانع شوفي وقوليلى
ـ نقابل الأول مالك علشان كيان ونرتب لفرحهم بعد كده هسافر كام يوم لو هتوافق
ـ ماشي يا حبيبتي مع انى مش موافق
تبعدي عنى بس اذا كان ده هيريحك هضطر اتحمل الكام يوم دول
أجابته بابتسامه و توسل
ـ أوعدك هرجع بسرعة و هنتكلم كل يوم بس اقنع ماما توافق
ـ دي مهمتك وانا هحاول معاها حاضر
تمام يا حبيبي
ـ ماشي يا حبيبتي يلا على شغلك ماتحتكيش بوليد خالص تجنبيه مؤقتا ده مجنون وانا مش ناقص وجع دماغ اوك
أجابته بهدوء و ثقه
ـ اطمن كل شئ تحت السيطرة
ـ اتمنى يا حبيبتي يلا روحى
غادرت و جلس يفكر فى القادم و ما ينتظرهم لقد رأى فى عيون إيلاف أنها تحب وليد لكنه يعلم أنها لن تخضع بسهوله
❈-❈-❈
عادت إيلاف لمكتبها وكان وليد يتابعها قرر ريان أن يتجه إلى يونس ليقابله أراد أن ينهى هذا الخلاف بينه وبين الجميع ويطلب منهم أن يسامحوا والديه على ما ارتكبوا من أخطاء فهم الآن لا يشعروا بشئ أخبرت السكريترة يونس بوجوده ليوافق على مقابلته أولاً ويعرف سبب اللقاء رحب به وجلسوا معاً
طلب له قهوة وبدأ يتحدث معه
ـ أخبارك أيه يا ريان وأخبار نيرة أيه
أجابه بهدوء فهو يعلم أن هذه المهمه ليست سهلة و يونس فقط من يستطيع مساعدته
ـ إحنا كويسين حضرتك بصراحه أنا عندى طلب من حضرتك وأتمنى تساعدني عارف إنه مش من حقي أكون هنا الوقتي لكن أنا عاوز أرتاح من العذاب اللى عايشه بعد موت والدي وتعب والدتي
نظر له بتعجب هو للآن لا يعلم سبب زيارته له
ـ طلب أيه ده خير قول اللى عندك !!
نظر له بحرج شديد و ندم
ـ كنت عاوز أتكلم مع إيلاف و كيان و أعتذر منهم و أطلب يسامحوا أهلي عارف إنه مش من حقي بس أنا كمان كنت ضحيـ.ـه زيهم و أكتر
ظل صامت وقت قصير لا يعلم كيف يجيبه ؟؟
ولكنه يعلم أنه نادم حقاً لقد طلب من أحد الأشخاص أن يراقبه و يخبره بما يفعله
ـ طلبك صعب اوى يا ريان ومش عارف البنات هيرضوا ولا لأ
أجابه بحزن و جدية
ـ أنا لولا تعب والدتي صدقني كنت رجعت لندن من فترة أرجوك أتكلم معاهم أنا مش عاوز منهم حاجه غير أنهم يسامحوا كمان مش عاوز إيلاف ترفض جواز أختها من مالك بسببي و أوعدك انى مش هتواصل مع مالك بعد كده ولو هتطلب نيرة مش تتواصل معاه أنا همنعها أنا أكتر شخص عارف إحساسهم لما يشوفوا اللى بيحبوهم بيمثلوا الحب مع أشخاص تانية
ظل يفكر بعض الوقت ولكن يجب أن ينهي هذا الأمر بينهم يكفي معاناة الجميع مما حدث
ـ حاضر يا ريان هحاول اقنعهم استنى هبعتلهم
ـ شكرا لحضرتك
قام يونس بالاتصال بهم و أخبرهم أنه يريد التحدث معهم فى أمر هام ليحضروا إليه لكنهم صدموا حينما وجدوا ريان معه لتهتف إيلاف بغضب بعد دخولها و رؤيتها له بعد حديثها مع يونس لتقطع كلماتها بعد رؤيته
ـ ايوه يا بابا خير حض … إنت
يونس محاولاً أن يسيطر على غضبها و انفعالها
ـ تعالى ياحبيبتي اقعدوا
لتهتف كيان التى دخلت ووجدته أمامها
ـ إنت هنا ليه و عاوز مننا أيه تاني مش كفاية
يونس بهدوء و قلق من تلك المواجهه
ـ ممكن طيب تقعدوا و تسمعوا ريان كان ضحـ.ـيه زيه زيكم وأنتم عارفين كده أتمنى تهدوا و تسمعوا
فى هذا الوقت تذكرت كل ما مرت به فى طفولتهم أسبوع فقط كانت تقيم فى منزل عمها كأسيرة لتصبح بعد ذلك فى الشارع بدون مأوي لتجيب بغضب
أسمع أيه يا بابا إنت ازاى وافقت تقابله و تتكلم معاه مفيش بينا حاجه علشان نتكلم فيها
حاول التحدث معها فهو مثلهم دفع ثمن أن والديه لم يهتموا به ليصبح إنسان لا يفكر سوى فى نفسه سابقاً
ـ لو سمحتى يا إيلاف اعطيني فرصه واحده
أجابها يونس بحده فهو يعلم أنه إن تساهل معها لن تتجاهل الماضي الخاص بها
ـ لأ فيه ده يبقى ابن عمكم مش تحملوه ذنب أبوه وأمه هو ضحـ.ـيه زيكم ذنبه أيه هو اسمعوا و اتصافوا
تحدثت بحزن أخيراً فهى أكثر من تعرضت للأذى بسبب أنانيته
ـ بس هو فعلا زيهم حضرتك مش شوفت هو كان بيعمل ايه معايا ولا كلامه الجا.رح و معايرته ليه لأ يا بابا أنا مش هقعد معاه ولا أتكلم كفايه ارجوك
لتجيب إيلاف و كأن ما تعرضت له فى السابق تشاهده أمام عينها الآن
ـ و أنا ذنبي أيه وهى ذنبها أيه ذنبي أيه أضر.ب و تقص شعري و أنام من غير أكل ذنبي أيه اتحرم من حقي الوقت اللى كان بيلعب و يجي له كل طلباته كنا فى الشارع خايفين ذنبي أيه اتحرم من أختى ذنبي أيه أعيش بهوية غير هويتي و خايفه يعرفوا حقيقتي يقـ.ـتلوني هاه اتكلموا
نظر لهم ليجيب بحزن و ندم
ـ أنا عارف أى كلام هقوله مش هيقنعكم لكن صدقوني أنا مكنتش عايش مرتاح رغم وجودهم معايا لكن كنت يتيم
تدخل يونس فجميعهم تعرضوا للأذى ولكن بطرق مختلفه ويجب أن ينهوا هذا الجدال كى يصيروا متحدين معاً
ـ وانتى بتحاسبي واحد مالوش ذنب فى اللى حصلكم ليه إيلاف التى عملوا فيكم كده خلاص اخدوا جزائهم ليه بتحاسبى واحد برئ على ذنب غيره لمجرد أنه ابنهم
تحدثت بدموع بعد أن حاولت التماسك و لكن فشلت
ـ أنا مش بحاسبه على اللى هما عملوا فينا يا بابا انا بحاسبه على اللى عمله فيا أنا و اللى قاله ليا لأ يا بابا لأ هو مش برئ من اللى عمله معايا أنا كنت بتعذب بسببه وبنام كل يوم مر.عوبه و دموعي على خدي من كلامه و معايرته ليا
اقترب يونس منها ليهدأها فهو يعلم كل ما تعرضت له منذ رحيلها عن إيلاف حتى لقائها بها لقد طلب من أحد رجاله جمع المعلومات عن الأماكن التي كانت تعيش فيها وأيضاً معرفة ما كان يدور معها بالجامعة ليهتف بهدوء
ـ كيان يا بنتى الإنسان بيرتبط بالبيئة اللى عايش فيها يعني مش ذنبه إنه عاش مع أهل علموه الأنانية و عدم تحمل المسؤولية بعدين ريان أتغير و بقي شخص تاني عكس اللى أتعرفتي عليه قبل كده
أجابته إيلاف بغضب و عناد
ـ والمطلوب يعني يا بابا هو أتغير لنفسه أنا ماليش دعوه بيه صعب انسي و أتعامل معاه عادي كده
هتفت كيان بحزن :
ـ أنا مستحيل أسامحه مش هقدر أسفه
يونس بهدوء و جدية :
ـ كيان حبيبتي محدش طلب منك تسامحيه وتنسي بسرعه خدى وقتك بس صدقيني يا بنتي إلى كان قبل كده كان بسبب البيئه اللى نشأ فيها إنما اللى قدامك دلوقتى شخص تانى اتمنى تفكري وانتى يا إيلاف فكرى ومش تحملى حد ذنب حد أبوه وأمه واخدوا جزائهم مش تحاسبى ريان لمجرد أنه ابنهم مفهوم
حاضر يا بابا هحاول
هتفت بغضب و عناد :
ـ أحاسب مين طيب قولي الكل بيطلب منى انسى طيب انسي أيه و لا أيه هى بالسهوله دى
يونس بنفاذ صبر من عنادها :
ـ واضح أن كلامى مفيش ليه اي فايده هو ده كلامى انك تنسي و تبصي قدامك و لحياتك يا إيلاف على العموم براحتك
إيلاف بوجع و قهر :
ـ حياتي هاه فين حياتي دى ليه كل ما احاول انسى الماضي يرجع يطاردني تانى ليه
يونس محاولاً الهدوء كى لا تعند أكثر :
ـ لازم تقفلي صفحة الماضي لااازم لازم تبصى قدامك تبصي لمستقبلك وعلشان تقفليها صح يبقى تسامحى وتنسي كل الى فات و تبدأي من جديد هتعملى كده ولا هتفضلي مكانك و عايشه فى الماضي
هتفت بهدوء :
ـ هحاول يا بابا حاضر
نظر لها بهدوء :
ـ أتمنى ياحبيبتي اتمنى وأنا معاكي زي ما قولتلك
إيلاف وهى تنظر ليونس :
ـ حاضر يا بابا اعطيني وقت و فرصه
غادرت إيلاف وتركتهم معاً برفقة كيان التى بدأت تهدأ قليلاً بعد حديث يونس معهم و ريان أيضاً ليهتف :
ـ أتمنى فعلا تسامحوا و أوعدكم مش هزعجكم مره تانية
قررت أن تعطيه فرصة أخرى فهى لا تريد أن تتأثر علاقة نيرة ب مالك من أجلها طالما كانت علاقتهم فى السابق ليست جيدة ومن قريب أجتمعوا معاً فهتفت بهدوء :
ـ أخبار نيره أيه دلوقتي !!
أجابها ريان بجدية :
كويسه و محتاجه لكى بجد
كيان بهدوء :
ـ هجيلها النهارده وأكون معاها
ريان بابتسامه و امتنان :
ـ فى انتظارك أكيد هتفرح بوجودك معاها
تمام عن اذنكم هروح اخلص كام حاجه علشان الحق اروحلها
عادت إيلاف مرة أخرى لتسلم أوراق ل يونس لم تتوقع أن تجده مره أخرى وهناك من يراقب ما يحدث فى صمت ليهتف ريان بحذر :
ـ إيلاف مفيش أى أمل يعني !!
أجابته بهدوء غريب :
ـ بلاش تعرف ردي دلوقتى أنا حاليا محتاجه لوقت طويل علشان أعرف أنسي و أتقبل الوضع الحالى عن اذنكم
غادرت لتعود لمكتبها وهى تفكر فيما حدث رأت ندم حقيقي فى عينه لكن لا تستطيع تجاوز كل شئ بسهوله .. بعد ذهابها هتف ريان بحيره و قلق :
ـ تعتقد هتسامحني يا عمى
أجابه بكل هدوء و ثقه هو يعلمها جيداً يعلم أن خلف هذا القناع الذى تظهره لمن يحاول الإقتراب منها أو إيذأها قلب برئ يغفر للجميع :
ـ هتسامحك ماتقلقش هى بس محتاجه وقت لأنها حاليا متلغبطه كل اللى اتعرضوا له لسه مأثر عليهم ف هي عايزه وقت علشان تنسي وتعيش حياتها اطمن هتسامحك وانت وشطارتك برده معاهم
هتف بابتسامه و أمل :
ـ هحاول تاني بعد إذنك علشان عندنا ميعاد مع الدكتورة علشان نيرة
قبل أن يغادر فكر يونس فى أمر ليسأل ريان بهدوء :
ـ ريان استنى كنت عايز أسألك لو مش هيضايقك يعنى هو إنت شغال فين حاليا
ريان بتعجب لم يتوقع أن يسأله عن مكان عمله :
ـ هاه بصراحه أنا بشتغل فى شركة تصدير الموارد الغذائية
يونس وهو يريد أن يري رد فعله على طلبه :
ـ طيب انا كنت محتاج حد ثقه معايا هنا ف الشركه الفتره دى ايه رأيك لو تكون إنت بصراحه ياسين إنت عارف إنه أتجوز ملك أخت وليد ف محتاج شخص يساعده الفترة دى خاصة بعد فترة وليد هيكون فى أجازة هو كمان
رغم سعادته بالأمر لكن شعر بالقلق :
ـ بس أظن وجودي هيعمل قلق علشان إيلاف و كيان أكيد هيرفضوا
هتف بجدية و هدوء :
ـ بالعكس وجودك مهم و هيقربك منهم اكتر ولا انت مش عايز تحاول معاهم تانى ايه هتيأس
ريان بتنهيده و قلق :
ـ لا بس مش عاوز أكون سبب توتر بينكم
لأ مفيش توتر ولا حاجه مستعد تحا.رب لغاية لما ترجعهم ولا ايه
ريان بعد أن فهم مقصد يونس من حديثه هتف بابتسامة :
ـ أكيد طبعاً هحاول
يونس بجدية :
ـ يبقى هنتظرك من بكره تستلم شغلك اوكي يلا روح لمراتك محتاج حاجه
ابتسم له لييشكره و يغادر بعد ذلك :
ـ متشكر عن اذنك
علمت إيلاف بأن ريان سيعمل معهم فى الشركة ولم تظهر أى غضب أو رفض ليتعجبوا جميعاً ليبدأ ريان فى العمل معهم وكانت تتجنب التعامل معه يكفيها هذا المجنون الذى يرسل لها ورد كل يوم .. بدأت علاقة نيرة و كيان تتحسن ولم ينكر ريان أن وجودها معها ساعدها كثيراً خاصة بعد محاولاتها لقاء والدها الذى رفض التواصل معها .. اتجه مالك مع والده لرؤية يونس و لقائه لطلب يد كيان للزواج من مالك لينصدم بعد رؤيته ل نيرة و ريان ولكن قرر أن يتجاهل وجودها فهو لا يريد الآن سوى سعادة ابنه يكفي ما فقده فى السابق هى من قررت الرحيل جلسوا معاً و حضر وليد أيضاً ليبدأ عابد بالتحدث :
ـ إحنا جايين النهارده علشان نطلب منكم إنكم توافقوا على ارتباط مالك بكيان
وقفت إيلاف ليتعجب الجميع و ينظروا لها بقلق لتهتف :
ـ ازاى عاوز أوافق إن أختى تعيش معاكم وأكون مطمنه عليها وانت رافض تسامح بنتك مش معني إنها مشيت ورا قلبها تحكم عليها بالموت و الوجع
لتكمل بدموع و وجع :
ـ تعرف أنتم دائما بتقرروا نيابة عنهم ومش مهم عندكم العذاب و الوجع اللى هيعشيوا فيه وهما نفسهم تكونوا معاهم فى كل وقت بتعطوا نفسكم لقب أب و أم لكن فى الحقيقة عمركم ما قربتم منهم تعطوا قرارات وبس زمان ظلمتها لما أجبرتها ترتبط بشخص مش بتحبه وكل ده ليه علشان الثروة والقوة .. القوة عمرها أبدا ما كانت فى الثروه و المال إحنا اللى بنعمل الحاجات دى على الأقل إنت عايش مش ميت بلاش تكون بالأنانية دى كده هتخسر فكر فى ولادك مره واحده أسفه أنا مش موافقة على ارتباط مالك و كيان طول ما تفكيركم بالشكل ده
رغم تفاجئ الجميع من حديثها لكن داخلهم سعادة حقيقية خاصة يونس و غادة الذين يشعروا الآن أنهم استعدوا ابنتهم لم يتحدث أحد وقفت نيرة أمام والدها لتهتف بدموع :
ـ أنا مش قادرة أكون مبسوطه أو أعيش سعيدة بابا أنا محتاجة لك حقيقي بلاش تتخلي عنى أنا و حفيدك أرجوك
نظر لها كثيراً لا ينكر أنه اشتاق لها كثيراً لتتفوق عاطفته على عناده ليضمها بحب و شوق كبير لقد افتقدها حقاً بكت كثيراً لتهدأ بعد ذلك اتفقوا أن يتم الزفاف بعد عودة ياسين بأسبوع ليبدأوا تجهيزاتهم أيضاً .. بدأت العلاقة تتحسن تدريجيا بين نيرة و والدها و أيضاً ريان الذى أكتشف أنه لا يشبه والده فى أى شئ بدأت علاقة إيلاف أيضاً تتحسن مع وليد تم تحديد جلسة النطق بالحكم فى قضية النسب ليحكم القاضي لهم و بدأوا باستعادة هويتهم المفقودة رفضت إيلاف الذهاب للشركة لاستلامها ولكن تفاجئ الجميع حين طلبت من المحامي أن يتم تقسيم الشركة بالتساوي بينها هى و كيان و ريان بالتساوى فى البداية رفض ريان قبول الأمر ولكنها الآن تريد الهدوء والسلام يكفي الصراعات التي عاشوها فى السابق ليوافق ريان فى النهاية ويقرروا دمجها مع الشركات الأخرى ليبدأوا جميعاً حياة هادئة
❈-❈-❈
عند ياسين كان فى عالم أخر هو و ملك لقد قرروا عدم التواصل مع أى شخص طوال سفرهم كانوا يقضوا اليوم فى سعادة ومرح وقبل عودتهم بيومين كان يجلس هو و ملك أمام الشاطئ فى الجناح الخاص بهم ليهتف بحب وهى نائمة على قدمه و يضع أصابعه فى شعرها ليهتف بحب :
ـ ملك قوليلي مبسوطه معايا
ملك وهى تأخذ يده الموضوعه على يدها وتقبلها :
ـ أوى أوى يا ياسين تعرف معاك بجد عرفت يعني أيه الحب الحقيقي والسعادة إنت أغلي شخص فى حياتي
كلماتها هذه جعلته يريد أن يصرخ فى السماء ليعلن عن عشقه لها :
ـ عندنا رحله فى البحر بكرة سوا
جلست مره واحده لتصفق بيدها كطفل صغير أتوا له بلعبه جديدة :
ـ أيه ده بجد يا ياسين الله انا بحب البحر أوي بس بخاف منه ومش بعرف اعوم
كان سعيد لرؤيتها سعيدة لهذه الدرجة ليهتف :
ـ هعلمك كل حاجه يا حبيبتي بس بلاش خوف
أجابته بحب وسعادة :
ـ طول ما أنا معاك مش بخاف ابدا
وقف لتنظر له بهدوء :
ـ حبيبتي يلا نخرج نتعشى بره
وقفت أمامه لتهتف :
ـ ماشي استنى اجهز طيب
ياسين بمزاح :
ـ بسرعه مش بحب التأخير هاه
نظرت له بمكر لتجيبه :
ـ براحتى
وجدته ينظر لها بهدوء كأنه يريد أن ينقض عليها لتركض مسرعة من أمامه ارتدت ثيابها و غادروا معاً .. فى اليوم التالي كما وعدها قضوا اليوم فى وسط البحر فى البداية كانت خائفة من المياة لكن وجوده معاها جعلها تشعر بالأمان والسعادة ليعودوا فى المساء و يعدوا حقائبهم للعودة لأسرتهم التى افتقدوها كثيرا
❈-❈-❈
كان هناك أحد المناقصات الخاصة بالشركة فى مدينة الإسكندرية لتذهب إيلاف برفقة وليد و أثناء عودتهم توقفت السيارة عن السير لتشعر إيلاف بالقلق خاصة أن حدث شجـ.ـار بينهم بسبب عودتهم فى هذا الوقت المتأخر ليخرج يرى ماذا حدث ؟؟
فتح الدولاب الأمامي للسيارة ليري المحرك رغم محاولاته معرفة مكان العطل ولكن فشل ليحاول الاتصال ب يونس أو مالك كى يأتى أحد إليهم ولكن لا يوجد تغطية فى المكان ليعود للسيارة وتحدث بغيظ وهو ينظر ل إيلاف :
ـ هو يوم مش فايت انا عارف
كانت تشعر بالخوف و القلق :
ـ اتفضل شوف حل او اتصل ب بابا الجو بدأ يليل
هتف بغيظ منها :
ـ اتصل ب عمى ليه سوسن واقف معاكى
أجابته بخوف :
ـ لا خلينا هنا واى بلطـ.ـجي يتهـ.ـجم علينا
ـ انتى مصممه بقى انتى يبنتى شايفانى أيه مش مالى عينيك أنا ولا واقفه مع صاحبتك ولا أيه بالظبط يا هانم
كانت تنظر حولها بتردد و رعب :
ـ طيب شوف حل أنا خايفه المكان يخوف أوى يا وليد
اقترب منها كى يجعلها تهدأ
ـ ماتخافيش يا حبيبتي أنا معاكى لولا الوقت اتأخر كنت دورت على أي ورشه قريبه
أجابته بسعادة دون أن ينتبه رغم خوفها من المكان إلا أن وجوده معها جعلها تشعر بالأمان :
ـ يعني أيه هتفضل كده للصبح
يشعر كأنه مع طفلة صغيرة ليجيب عليها بحده :
ـ أكيد مش هسيبك هنا لوحدك واروح أدور يعنى ولا اخدك وأنا مش ضامن الطريق وايه اللى ممكن يقابلنا ومفيش زفت شبكه اكلم حد يجي
نظرت له والدموع تتجمع فى عينها :
ـ بلاش تتعصب عليا أنا بجد خايفه المكان ده مش مطمنى
هتف بغيظ و حده :
ـ خلاص يبقى اسكتى خالص وأهدى نامى لغاية الصبح
ـ انت هتنام بجد
كان يريد أن يلقيها بأي شئ يريد أن تصمت قليلا ولكن الآن ندم على إصراره على ذهابها معه :
ـ انتى هتجننينى هنام ازاى يعنى يا هانم وانتى معايا هاه انتى اللى هتنامى علشان ماتوترينيش معاكى نامى يلا و كفاية رغي
وجدها تبكي
تؤ مالك بس بتعيطى ليه دلوقتى
ـ المكان يخوف و حضرتك بدل ما تطمنى متعصب عليا كانى أنا اللى عطلت العربيه
أمسك يدها وتحدث بنبره هادئه
ـ طيب ممكن تهدى أسف مش قصدى اتعصب عليكى انا بس خايف عليكى المكان هنا مش كويس و قلقان علشان انتى معايا
نظرت له بهدوء لتهتف :
أوعدنى متسبنيش يا وليد مش هتحمل بجد
اقترب منها ليضمها بحب :
ـ عمري ما اسيبك ابدا ياحبيبتي
جذبته من قميصه وهتفت بتهديد :
ـ تعرف لو شوفتك مع بنت تانيه أو بتكلم بنت وقتها هقـ.ـتلك يا أستاذ مفهوم
نظر لها ليهتف بمكر :
ـ افكر
ـ وليد
ـ قلب وليد وروحه وحياته كلها بحبك
– وأنا كمان بحبك و عمري ما حبيت فى حياتي كلها غيرك
ـ تتجوزيني
ـ المدة لسه مش خلصت لسه بفكر
وضع يده على كتفها بغيظ :
ـ نعم يا أختى
نظرت له بابتسامة :
ـ أها بفكر ولا تحب أرفض أول ما نوصل
والله بتفكرى وعايزه ترفضي اول ما تطلعي بر الأمان هاه
أجابته بمكر و تسليه :
ـ باخد حذري طبعا ثم أنا زى ملك ولا ايه
تحدث وهو يقترب منها بمكر
ـ اهاااا زي ملك أه فعلا زي ملك انا بقى هوريكى زي ملك ازاى تعالى
ـ وليد لو سمحت عاوزة العلاقة بينا تبقي صحيحه من غير اى تجاوزات
ضمها بحب و سعادة :
ـ تعبتينى وجننتينى معاكى انتى عايزه أيه يا إيلاف
ـ عاوزة اكون مطمئنه و أنا معاك ومش خايفه عاوزة أكون كل حاجه فى حياتك قبل أى شخص قول أنانية أى شئ بس أنا
قاطعها ليهتف بهدوء وهو ينظر فى عينها :
ـ انتى فعلا كل حاجه ف حياتى انتى حياتى اصلا إيلاف أنا مش عارف اعيش من غيرك بجد حياتى مطفيه اوي غيابك خلاها مش حياه نفسي تبقى معايا وفي حضنى على طول نفسي تبقى مراتى وحبيبتى وحياتى كلها نفسي تثقى فيا وتطمنى معايا بعدك بيقتـ.ـلنى بجد
ـ وأنا بثق فيك أكتر من نفسي وإلا مش كنت هبقي معاك هنا الوقتي
ـ كلامك متناقض انتى مش لسه بتقولى عايزه تبقى مطمنه معايا ومش خايفه ممكن افهم خايفه ليه ومن ايه
ـ خايفه أعيش اللى عاشته والدتك خايفه حبك ليا يقل مع الوقت و بعد سنين أتفاجئ إن فى حياتك واحده غيرى
نظر لها بحزن وصدمه :
ـ للدرجه دى معندكيش ثقه فيا يا إيلاف !! بس احب تطمنك انى مش زي والدى وان مهما حصل مستحيل اخون لانى مش بحب الخيانه يبقى ازاى هعملها ثم إن ده بيترتب على الطرف التانى طول ما انا مرتاح معاه عمرى ما هبص بره انا عمرى ما حبيت ولا هحب غيرك ولا هبطل احبك ولا عمرى قلبى دق لغيرك ولا عيني شافت غيرك علشان بعد سنين بينا ابص لغيرك احنا مع بعض من صغرنا لو عايز اخونك كنت خنتك وانتى مسافره وانا مش عارف إذا كنتى رجعالى ولا لأ
هتفت بندم :
ـ وليد أسفه بس إنت اكتر شخص عارف حياتي مريت بتجارب شكلها أيه أنا مش طالبه منك غير حبك
ـ وأنا بحبك و عايزك تطمنى ليا و تثقي فيا اكتر من كده
ـ دى مهمتك بقي أنا معاك كأننا بنتعرف أول مره تعرف كل يوم بشوفك فيه بالنسبالي يوم ميلاد فى حياتي أنا فتحت عيني و اتمسكت فى الدنيا بسبب وجودك معايا
ـ وانا اوعدك انى هعوضك عن كل لحظه ضاعت مننا ونحب ونعشق ونتجنن من اول وجديد وماله
ـ أنا بحبك أوى
ـ وانا بعشقك أوى أوى
ناموا معا لينسوا الخوف فى هذا المكان المخيف ليستيقظوا على ضوء الشمس و أحدهم يدق على باب السيارة
يتبع
أضف تعليق