رواية همسات معذبة للكاتبة فاطمة الزهراء الفصل الخامس والعشرون

الفصل الخامس والعشرون
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

عاد ريان وقرر رؤية والده رغم اعتراض والدته فى البداية لكن قرر المواجهه يكفي هروب حتى الآن ليطلب من المحامي أن يطلب إذن بزيارته فى السجن رغم خوف نيرة من هذه المواجهه ولكن يجب أن تحدث عاجلاً أم أجلاً ليتجه لزيارته .. صُدِم جابر من رؤيته فهو أخر شخص يتوقع زيارته ليتركه المأمور فى مكتب المدير ليتحدثوا معاً ليجلس أمامه
جابر :
ـ إنت !!
ريان :
ـ أيوه أنا يا بابا ابنك ابنك اللى رميته علشان الفلوس
جابر :
ـ ده رأيك أنا عملت كل ده علشانك و علشان أرجع حقي
ريان بسخريه :
ـ حقك !! عن أي حق بتتكلم إنت قتلت اخوك و مراته و ابنه سرقت حق بناته و ذلتهم و عذبتهم كل ده ليه هاه علشان الفلوس أوعي تقول علشاني إنت و ماما ماتعرفوش عنى أي حاجه مش بيهمكم غير الفلوس وبس حتى لو على حساب دم أخوك ومراته وولاده
جابر بغضب و طمع :
ـ أيوه حقي أنا ليا نص الشركة من البداية لكن عمك ضحك على جدك وكتبها باسمه ولما طالبت بحقي قالوا الشركة كانت مديونه واللى دفع الدين والدة عمك .. حتى عمك كتب الشركة باسم بناته وأنا فين لو الزمن رجع بيا تاني مش هتردد أعيد اللى عملته مش بس كده لا هقـ.تل البنات كمان
ريان بصدمه :
ـ إنت أيه للدرجة دى الطمع عامى عينيك وقلبك شوفت وصلتم لايه نتيجة طمعكم و جشعكم وبرده مفيش فايده لسه مكمل و على فكره عمى ماضحكش على جدي جدي كتب له الشركه لأنه كان شايل الشغل وهو إلى عملها وقتها إنت كنت فين .. كنت سايب كل حاجه علشان وقعت ولما هو شغلها وعملها جاي تطالب بحق لأ وكمان تقتله هو ومراته وتعمل كده فى بناته إنت أيه بجد انا فكرت إن إلى حصلك ده هيفوقك لكن الظاهر انى مفيش فايده فعلا
جابر :
ـ طبعاً دافع عنهم علشان غـ.بي مش صح واضح انى معرفتش أسيطر عليك
ريان بفخر :
ـ ده انا بحمد ربنا انى مش بقيت زيكم ولا سيبتكم تسيطروا عليا اتمنى تفوق
جابر بغضب من ابنه :
ـ إنت جاي هنا ليه رجعت ليه مش كنت سافرت مع بنت عابد ولا مش عارف تعيش من غير فلوس
ريان بحزن :
ـ انا جيت لما سمعت باللى حصل كنت فاكر إنك هتتغير و هرجع الاقيك ندمان على الأقل جيت لاهلي بس الظاهر انى غلطان
جابر :
ـ أنا خلاص مش هقدر أساعدك بس بما انى مقدرتش أرجع حقى مفيش أى شخص هيرتاح بلغ بنات عمك اللى معايا مش هيسكتوا
ريان :
ـ وأنا مش عايز مساعدتك وانا اللى ببلغك لو قربت منهم مش تلوم غير نفسك سيبهم ف حالهم بقى
جابر :
ـ أنا بعيد عنهم يعني أى خطر يتعرضوا له أنا مش مسؤول
ريان بتحدي :
ـ لأ مسؤول و صدقنى هتخسرنى بجد
جابر :
ـ للأسف جيهان المسؤوله عن حالتك دى و إنك شخص مش بيفكر فى مستقبله وحياته
ريان :
ـ أنا حقيقي مشفق عليكم أتمنى تقعد مع نفسك وتفكر في كلامى و تتوب قبل فوات الاوان
جابر :
ـ راجع نفسك قبل ما تندم مفيش حد منهم هيساعدك
ريان :
ـ الكلام ده قوله لنفسك مش ليا أنا مبسوط أوى كده
جابر :
ـ بكره تندم و ترجعلي بس وقتها مش هقبل رجوك تاني
ريان :
ـ مفيش فايده برده بس اطمن أنا عمرى ما هرجعلك مستحيل انا مش هضيع نفسي و كل حاجه علشان الطمع زيكم .. انا عندي مراتى و بيتى وابنى اللى مستنيه بالدنيا كلها ومش عايز غيرهم كنوز الدنيا مش هتعوضني عنهم ابدا عن إذنك
غادر وتركه وهو غاضب من تفكيره ولكن هو والده لن يستطيع إنكار هذه الحقيقة رفض السكن مع والدته لأنها مازالت رافضة علاقته ب نيرة ليأخذ شقة صغيرة كى يستقروا فيها مؤقتاً فهو لن يظل كثيراً سيعود بعد إنهاء كل شئ
❈-❈-❈
كانت ملك تتحدث مع والدتها عبر الهاتف لتخبرها بوفاة والدها فى البداية ظنت هذه لعبة منه كى تعود ولكن حين استمعت لصوت بكاء ماجدة وطلبها منها أن تعود لم تستطيع السيطرة على هدوءها لتصرخ بقوة اتجهت كيان إليها وأيضاً ياسين الذى أخبره مالك عبر رسالة نصية حاولوا تهدأتها ولكنها توسلت لهم أن تعود لرؤية والدها للمره الأخيرة كانت إيلاف تتابع ما يحدث بهدوء عجيب .. قرر يونس العودة لتظل غادة مع ملك ويغادر يونس و ياسين كى يحجزوا تذاكر السفر ظلت كيان معهم لتتجه لغرفتها فى صمت اتجهت غادة لرؤيتها والاطمئنان عليها وجدتها تحمل صورة والديها وتبكي لتضمها بهدوء هى تعلم أنها بحاجه إليها ظلت معها حتى نامت .. انتظرت عودة يونس ليخبرها أنهم سيعودوا غدا لتبدأ بإعداد حقائب السفر
غادة بقلق :
ـ يونس أنا قلقانه على إيلاف من وقت ما عرفنا بموت طارق وهي ساكته ومفيش أى رد فعل منها
يونس بهدوء :
ـ إيلاف رغم إنها حققت هدفها لكن جواها وجع كبير بسبب اللى عاشته مهمتنا نكون معاها الفترة دى
غادة :
ـ ياتري هتتعرض لأيه تاني كفاية عليها اللى عاشته
يونس وهو يضمها بهدوء :
ـ متقلقيش إحنا معاها الفترة الجاية مش سهلة الطريق لسه فى البداية .. طمنيني ملك عامله ايه الوقتي !!
غادة بحزن :
مش نامت غير ما أخدت ابره مهدأه بكرة يوم طويل خلينا نرتاح
عند ياسين كان يشعر بالقلق على ملك ليجد كيان أمامه لتخبره أنها نامت ليتجه لغرفته فى الصباح اتجهوا جميعاً للمطار للعودة مرة أخرى وصلوا ليتجهوا مباشرة للمستشفى رفضت إيلاف الدخول معهم لتظل كيان معها .. دخلت ملك لرؤية والدها لتسقط مغشياً عليها حملها وليد ليأخذها للطبيب ليقوم بفحصها أنهوا الإجراءات ليقوموا بدفنه بعد ذلك كان يبحث عنها فهو بحاجه شديدة لوجودها معه فى هذا الوقت لكنها لم تستطيع لتطلب من يونس أن تذهب للفيلا وافق وأمر السائق أن يقوم بتوصيلها ويعود لهم مرة أخرى لأن كيان ظلت مع ملك بالمستشفى أنهوا كل شئ وعادوا للمنزل كانت حالة ماجدة سيئة وترفض رؤية أى شخص ولين التى أصبحت بلا مأوى الآن عادت ملك للمنزل فى اليوم التالي ليمر أسبوع وهى فى غرفتها وترفض رؤية أى شخص ليطلب ياسين رؤيتها وسمحت له نهلة فهو الوحيد الذى يستطيع مساعدتها فى هذا الوقت دخل وترك الباب مفتوح رؤيته لها بهذه الحالة ألمت قلبه ليجلس أمامها ويهتف
ياسين :
ـ ملك وبعدين كفاية دموع بقي هتتعبي طنط نهلة قالت إنك رافضه الأكل
ملك ببكاء :
ـ مش قادره يا ياسين و ماليش نفس لأي حاجه أنا حاسه اني هموت مهما عمل بس هو في النهايه بابا انت ماتعرفش هو ايه بالنسبالي أنا حاسه ان ظهري اتكسر بموته
ياسين بحزن :
ـ تعرفي ماما ماتت وأنا صغير رغم كده بموتها حسيت انى وحيد و ماليش حد لكن وجود اللى بحبهم جنبي قواني وساعدني أقف على رجلي .. ملك والدتك محتاجه تكوني معاها و كمان جدتك رغم أخطاء أهلنا لكن لازم نكمل حياتنا لأنهم أكيد حاسين بنا الوقتي
ملك ببكاء شديد :
ـ صدقنى مش قادره والله ماقادره موجوعه اوى عليه واللى واجعنى اكتر إنه مات واحنا بعيد عن بعض
ياسين بحزن على حالتها :
ـ ممكن تهدى علشان مش قادر أشوفك بالحاله دى وأكيد هو مش مرتاح بسبب حالتك دى بابا قالى زمان أنهم بيحسوا بنا
ملك بدموع :
ـ هو ليه سابنا تانى و راح ليه اتخلى عننا ومشي ليه معقول هونا عليه معقول مش هشوفه تانى
ياسين :
ـ ملك هو الوقتى فى مكان أحسن من هنا إحنا ندعي له وأكيد هيجيلك فى المنام انتى قوية بلاش تضعفي
ملك بخوف :
ـ الموت بياخد اقرب الناس بخاف منه بخاف اصحى الاقيه واخد حد تانى ياسين اوعي تسيبنى انت كمان يا ياسين أنا مش هقدر اعيش من غيرك مش هقدر
ياسين وهو يحاول أن يطمئنها :
ـ أنا معاكي يا حبيبتي أوعدك مفيش أى شئ هيفرق بينا بس عاوز حبيبتي ترجع زى زمان ممكن
ملك بحزن :
ـ حاضر
ياسين :
ـ أيه رأيك نخرج شوية كفاية حبس فى البيت بقي
ملك :
ـ معلش ماليش نفس و مش قادره تعبانه و عايزه انام
ياسين بمشاكسة محاولا إخراجها من تلك الحالة :
ـ هتنامي الوقتي كفاية ضعف بقي معاكي ربع ساعه تكوني جهزتى نفسك وإلا هخطـ.ـفك زى ما انتى كده
ملك بضحك وسط بكاءها :
ـ مجنون مفيش فايده فيك
ياسين وهو يشاور على ساعة يده :
ـ يلا المدة بتعدي ولا أنفذ
ملك :
ـ بس يا مجنون هجهز اهو بس أخرج يلا علشان اجهز
ياسين بمشاكسه و غمزه :
ـ بتطرديني فيه بنت تطرد زوجها المستقبلي كده نتحاسب بعدين يا قمر
ملك بخجل :
ـ ياسييييين
ياسين بضحك :
ـ خلاص خلاص هخرج فات خمس دقائق هاه ولا نخرج كده
ملك بخجل اكبر :
ـ ياسييييين أعقل واطلع يلا بلاش جنان
ياسين بغمزه :
ـ خارج مش تتأخرى وإلا هطرد من هنا
ملك :
ـ ماشي يلا أخرج وانا هجهز واخرج لك
ياسين بحب :
ـ منتظرك بره يا حبيبتي
ملك :
ـ ماشي مش هتأخر
اتجه للخارج ليجد لين تجلس برفقة نهلة ويبدو عليها الحزن ليقترب منها و يمزح معها لقد استطاع أن يجعلها تتحدث منذ وفاة طارق وهى لا تتحدث مع أحد خرجت ملك ليأخذها ياسين و يغادروا معاً ولكن أخذت لين معهم لتبتسم لها والدتها ليقضوا اليوم فى جو مرح
❈-❈-❈
تجلس فى الحديقة منذ عودتها وهى ترفض الخروج ومواجهة أحد عادت كفتاة مختلفة لا تريد رؤية أحد فقط الجلوس وحدها لا يعلموا ماذا أصابها حاولوا معا أن تتجه مع يونس للشركة أو تعود مع غادة للمستشفى ولكنها ترفض كأنها انعزلت عن هذا العالم فى أحد الأيام طلبت منها غادة الذهاب لرؤية ماجدة لأنها مريضة وتريد رؤيتها كأنها أصبحت آلة تنفذ المطلوب منها فقط ذهبوا معاً لتتجه لغرفتها كى يتحدثوا وحدهم ابتسمت لها بحزن حين رأتها كأنها رأت ابنتها الآن علمت ما سبب الشبه الكبير بينهم جلسوا صامتين عدة دقائق
ماجدة بحزن :
ـ إيلاف ممكن اطلب منك طلب
إيلاف بتوتر :
ـ أكيد طبعا اتفضلى خير !!
ماجده ببكاء :
ـ ممكن تسامحى طارق عارفه إنه غلط مع الكل بس خلاص هو مش بقي موجود و أوعدك هرجع حقك انتى وكيان
إيلاف بتعجب وغضب :
ـ أسامحه !! أسامحه على أيه ولا على أيه على ظلمه ليا ولا على تفرقته ليا انا واختى ولا على اللى عمله معايا وكلامه اللى قاله و الفضيحه إلى عملها ليا وكان السبب في انى اخسر أكتر انسان حبيته .. ومش قادره اسامحه وانسي اللى عمله ولا على أنه ساعد جابر فى التخلص منى ولا على أنه مش كلف خاطره يدور عليا أنا و أختى زمان و سابنا أيتام بجد اسفه ماقدرش مش بأيدي
ماجدة بدموع :
ـ صدقيني دورنا عليكم كتير بس جابر كان رافض نعرف عنكم أى معلومة أنا روحت له بعد رجوعي من السفر ورفض يقولي الحقيقة .. لو كان أتكلم كنت دورت عليكم ابنى غلط بس أنا أم خسرت ولادها الاتنين و بقيت لوحدي
إيلاف بوجع وغضب :
ـ وأنا و أختى ايه هاه احنا أيتام خسرنا كل حاجه واتفرقنا اختى شافت وعاشت اسوء سنين عمرها كله فى الملاجئ والشوارع وانا انا لولا ماما غاده وبابا يونس كان زمانى زيها ف الملاجئ والشوارع لولا أن ربنا رحمنا كان زمانا إحنا الاتنين مش موجودين دلوقتى قدامكم كان زمان مدمنين ولا ف كباريهات ولا حتى ميتين انتو متعرفوش إحنا عيشنا ازاى ولا شوفنا ايه
ماجدة بحزن :
ـ بلاش تقسي هتتعبي صدقيني اطلبي أى تعويض إيلاف أنا محتاجة لكى انتى و أختك معايا
إيلاف :
ـ أنا مش لسه هتعب انا حقيقي تعبانه تعبانه اوي من كل اللى حواليا ومفيش تعويض ف الدنيا دى هيعوضنا عن اللى اتحرمنا منه اسفه بس مش هقدر صعب
ماجدة :
ـ حاولي بلاش توصلي لطريق المشي فيه مالوش نهاية
إيلاف :
ـ هحاول بس ماوعدكيش لأنه صعب انسي بسهوله وبسرعه محتاجه وقت ووقت طويل اوي
ماجدة :
ـ سامحي وليد طيب هو مالوش ذنب فى اللى تم الفترة اللى فاتت بلاش نشيل أخطاء غيرنا و سامحيني
إيلاف : وليد غلط ولازم يدفع تمن غلطته
ماجدة :
ـ طيب أنا و نهلة ليه بتعاقبينا بسبب أخطاء غيرنا صدقيني لو عرفت من وقتها كان مستحيل أقبل إن أى شخص يفرقكم عن بعض وعني
إيلاف بوجع :
ـ مش عارفه بس بجد صعب صدقيني صعب انسي انا فجأة اكتشفت ان أقرب الناس ليا هما اللى ظلمونى وكانوا سبب فى كل الى حصلي ف صعب انسي بسهوله محتاجه وقت ممكن
ماجدة بأمل :
ـ وأنا هستني تسامحينا يا إيلاف علشان عارفه قلبك مش قاسي على اللى بتحبيهم
تركتها واتجهت للخارج تشعر كأن الهواء ينسحب من المكان لتغادر دون التحدث مع أحد لحقت بها غادة ليعودوا للمنزل
❈-❈-❈
أثناء وجودها فى الشركة وجدته أمامها بعد كل هذا الوقت كان ينظر لها بحب و إعحاب شديد ولكن تلاشت ابتسامتها بعد رؤيتها ل عابد أمامها مره أخرى
اتجه مالك لمكتب يونس لرؤيته لتخبره السكرتيرة ليوافق ولكن تفاجئ من وجود والده معه استقبلهم ليجلسوا معا و يتحدثوا
مالك بهدوء :
ـ مساء الخير يا عمي
يونس :
ـ مساء الخير يا مالك اتفضل
مالك :
ـ شكرا يا عمي اعرفك بوالدي عابد منصور
يونس بتعجب :
ـ والدك !! اتفضلوا ياتري أيه سبب الزيارة !!
عابد :
ـ أيوه والده وصاحب مراد المصرى الله يرحمه والد إيلاف وكيان والمحامى الخاص بتاعه
يونس بسخريه :
ـ المحامي الخاص وصاحبه مراد المصري غريبة قولتلي !!
عابد :
ـ أيه الغريب في كده لو مش مصدق تشوف التوكيل اللى عمله مراد ليا زمان
يونس بغضب :
ـ الغريب إنك مش كنت قد الامانه اللى معاك للأسف شاركت فى تدمـ.يرها وكنت شريك رئيسي فى اللى البنات اتعرضوا له
عابد بندم :
ـ صدقنى أنا حاولت كتير أوى اوصلهم أو أعرف أي معلومه عنهم لكن جابر كان بيرفض و طردنى أكتر من مره و معرفتش مكانهم حاولت لكن برده معرفتش .. أنا حقيقي ندمان على اللى حصل بعد كده بس صدقنى كان غصب عني أنا أب في النهايه وكنت خايف على أولادى من جابر وسمه
يونس بغضب وصوت مرتفع :
ـ كان فيه وصية إن البنات يكونوا مع جدتهم ليه منفذتش ليه ملجأتش للشرطة ولا الكل بيهرب من المسؤولية و تقولوا غصب عنكم أى مبرر بتقولوه ومش مهم النتيجة
عابد :
ـ مكنتش أقدر أعمل حاجه أظن إنك عارف جابر وعارف هو يقدر يعمل أيه ده هددنى بمراتى وعيالى وقتها وانا لو كنت لجأت للشرطه زي ما بتقول كان قتلهم وقتلنى ده غير انى مكنتش اعرف مكانهم وهو كان يقدر يخبيهم لو أنا عملت كده بعدها هيخلص عليا أنا و أولادي
يونس :
ـ و أيه المطلوب منى الوقتي
مالك محاولا تهدأت الأجواء :
ـ ممكن تهدي يا عمى أرجوك بابا أكيد مكنش قصده كده هو عمل كده وبعد تحت تهديد جابر ليه .. واظن حضرتك شوفت بنفسك جابر يقدر يعمل أيه أنا مش بقول أنه مش غلطان لأ غلطان بس ارجوك اعذره وقدر موقفه وخوفه علي مراته واولاده
عابد ل يونس :
ـ انك تخلى البنات يسامحونى تتكلم معاهم
يونس :
ـ أنا مش هقدر أتدخل البنات تقدر تروح تتكلم معاهم لكن أنا مش هجبرهم يعملوا شئ خارج عن إرادتهم ….
ثم وجهه حديثه لمالك :
ـ مالك انت بنفسك شوفت اللى كيان اتعرضت له فى الجامعة ولا نسيت معاملة زمايلها لها
عابد :
ـ هروح و أتكلم معاهم واتمنى يسامحونى بس أرجوك حاول تتكلم معاهم كلامك هيفرق معاهم برده
مالك :
ـ أكيد مش ناسي بس بابا مش السبب الرئيسي في اللى اتعرضوا له هو بس كان مجرد سبب من ضمن الأسباب وهو ندم وعرف إن اللى عمله اتسبب في أيه
يونس لمالك :
ـ عرف بعد أيه ولا نسيت تهديده لها أسف وانت عارف اللى يقرب منهم هقضي عليه ….
ثم وجهه حديثه لعابد بحده :
ـ أتكلم معاهم بنفسك أنا مش هتدخل تدخلي مش هيفيدك
عابد :
ـ أكيد هتكلم معاهم بس في سبب تانى للزياره
يونس بتعجب :
ـ سبب أيه تاني !!
عابد :
ـ أنا طالب منك أيد كيان لمالك ابنى
مالك بصدمه ف هو لم يتوقع موافقة والده على علاقته بكيان :
ـ بابا إنت بتتكلم بجد !!
عابد :
ـ أيوه ياحبيبي بجد ومنتظر الرد
يونس بغموض :
ـ و أيه سبب تغيير موقفك الوقتي
عابد بندم وحزن :
ـ بحاول اصلح اللى كنت سبب فيه بحاول أعمل حاجه صح اعوضهم ولو بجزء بسيط بحاول أرجع اولادى اللى خسرتهم بسبب غبا.ئي
يونس :
ـ أظن مش بالسهولة هتقدر تكسبهم خاصة إيلاف والرأي الأخير فى طلبك لهم هبلغهم وارد عليك
عابد برجاء :
ـ أتمنى تتكلم معاهم انت والدهم ف كلامك هيكون ليه تأثير برده
يونس :
ـ هحاول أتكلم معاهم بس عندى طلب من حضرتك
عابد بتعجب :
ـ أكيد طبعاً اتفضل
يونس :
ـ أنا كنت محتاجك تساعد المحامي الخاص بيا علشان قضية النسب و كمان رجوع حق البنات لو موافق
عابد :
ـ أكيد طبعا من غير ما تقول كنت هعمل كده همشي ف الإجراءات من دلوقتى
يونس :
ـ مالك هيوصلك لمكتب رمزى علشان تشوفوا الاجراءات سوا
عابد :
ـ تمام يا استاذ يونس عن اذنك
مالك بتردد :
ـ طيب ياعمى أنا مش سمعت رأيك ف طلب بابا حضرتك قولت أن الرأي الاخير ليهم طيب ورأي حضرتك ايه
يونس بابتسامه :
ـ إنت عارف الفترة دى البنات حالتهم مش مناسبة انى اتكلم معاهم لكن صدقني يا مالك مش هلاقي شخص مناسب ل كيان غيرك لكن رأيي نستني شوية
مالك :
ـ طيب ينفع اروح اتكلم معاها واشوف رأيها بنفسي
يونس :
ـ تمام اتكلم معاها
مالك :
ـ متشكر يا عمى عن إذنك
اتجه مالك مع والده لمكتب رمزى وأخبره بطلب يونس وتركهم يتحدثوا معاً ليعود لرؤية كيان والتحدث معها .. كانت تشعر بالقلق والتوتر بسبب وجود والد مالك ولكن قررت الإنتظار لمعرفة سبب هذا اللقاء لتجد مالك أمامها
كيان بقلق :
ـ مالك طمنى والدك كان هنا ليه و أيه سبب زيارته
مالك :
ـ اهدي ياحبيبتي أهدى واطمنى كان بس بيتكلم مع عمى يونس ف حاجات كده يعنى بيقفل صفحة الماضي
كيان :
ـ اه ووصلوا لأيه ياتري
مالك بغمزه :
ـ وصلوا أنهم اتفقوا يرجعوا حقكم وكمان إننا نتجوز
كيان بخجل وتوتر :
ـ مين يتجوزوا و ازاي
مالك بمشاكسه :
ـ إحنا ياحبيبتي وازاى دي بقى هبقى اقولك بعدين
كيان بتعجب :
ـ إنت عاوز تفهمني إن والدك وافق على علاقتنا
مالك بسعاده :
ـ ده هو اللى طلبك من عمى بنفسه كمان وعايز يتكلم معاكى انتى و إيلاف
كيان بحزن :
ـ يتكلم معانا فى أيه تاني الوقتي بعد الحقيقة ما ظهرت وافق على علاقتنا وقبل كده لأ
مالك :
ـ كيان ارجوكى اسمعي منه و حاولى تتفهمي موقفه علشان خاطرى
كيان :
ـ أسمع كفاية بقي أنا تعبت ارحموني
مالك :
ـ حبيبتي ممكن تهدى هو غلط أنا عارف بس ده والدى مقدرش أعاقبه اتمنى تسامحيه علشاني ممكن
كيان :
ـ محتاجه وقت يا مالك .. محتاجة وقت علشان أرجع زى الأول الفترة اللى فاتت كانت صعبه علينا كلنا
مالك :
ـ وأنا معاكي ياحبيبتي خدى وقتك زى ما انتى عايزه بس واحنا سوا ممكن
كيان :
ـ اعطيني فرصه أفكر يا مالك لو سمحت
مالك :
ـ ماشي يا حبيبتي تمام مش هضغط عليكى
كيان :
ـ سمعت إن نيرة رجعت أخبارها أيه
مالك :
ـ كويسه بس الحمل تاعبها شويه انتى عارفه انها في الشهور الأخيرة ف تعبانه ممكن تخليكى جنبها ومعاها هى بجد محتاجه لوجود الكل معاها
كيان بحزن :
ـ فى الوقت ده صعب يا مالك قبل ما كنت أعرف حقيقة ريان مش كنت هتأخر غصب عني أسفه
مالك :
ـ بلاش تاخديها بذنب مش ذنبها وكمان ريان ، ريان مالهوش ذنب ده كان ضحيه وصدقينى هو اتغير أوى بقي شخص تانى تخيلى مكنتش أعرف انه نضيف أوي كده عكس أبوه وأمه
كيان بوجع :
ـ وأنا أيه ذنبي اتحرم من والدي ووالدتي وأنا صغيرة و أعيش فى ملجأ والدنيا تيجي عليا قولي ايه ذنبي .. إنت مش عارف أنا عشت ازاى الفترة الأولي فى حياتي مهما أحكي مش هقدر أوصف الوجع اللى عشته لوحدي
مالك :
ـ عارف كل ده وحاسس بيكى بس هما ذنبهم ايه بتاخديهم بذنب غيرهم ليه بلاش تظلميهم
كيان :
ـ وأنا عشت بذنب ماليش أى علاقة به ولا نسيت لو هنتكلم على الظلم مفيش حد اتظلم قدي يا مالك
مالك :
ـ عارف يا حبيبتي بس ارجوكى حاولى تنسي علشان تعرفي تعيشي ارمي الماضي علشان الحاضر والمستقبل علشان ماتتعبيش وأنا أوعدك هعوضك عن كل حاجه عشتيها ولا مش واثقه فيا
كيان :
ـ هحاول بس ما أقدرش أوعدك غصب عني
مالك :
ـ ماشي يا حبيبتي قوليلى أيه رأيك لو نخرج سوا نتغدى بره
كيان :
ـ بس فيه اجتماع مهم أظن صعب النهارده
مالك بحزن :
ـ تمام ماشي يا كيان نخليها يوم تانى عن اذنك
غادر وتركها تكمل عملها وكان يفكر فى إنهاء هذه الخلافات ولكن كيف لا يعلم !!
❈-❈-❈
قرر وليد الذهاب لرؤية إيلاف لأنه بحاجه شديدة إليها هى فقط من تستطيع دعمه فى هذا الوقت الصعب لتخبرها الخادمه لتهبط لرؤية لتقف غادة تتابعهم من بعيد بسبب قلقها عليها وجدها تقترب منه ولكن فتاة أخرى رغم حزنها لكنها أصبحت مختلفة عن السابق جلست أمامه
وليد :
ـ إيلاف ممكن نتكلم شويه
إيلاف :
ـ نعم يا وليد هنتكلم فى أيه تاني
وليد :
ـ انتى ليه مش عايزه تسمعينى ليه رافضه تسامحينى بتعاقبينى على غلطه عملتها غصب عني ليه وانتى عارفه أنه كان غصب عني و متاكده انى بحبك انتى وبس و محبتش غيرك صح
إيلاف :
ـ أنا بعاقب نفسي مش بعاقب حد منكم علشان تعبت من حياتي حتى لو كانت تمثيليه بس وجعتني أنا معرفتش فى حياتي كلها غيرك كنت ممكن أضحى بكل شئ علشان نكون سوا لكن إنت عملت ايه غير إنك وجعتني زى الكل
وليد :
ـ كان غصب عني والله غصب عني وانتى عارفه أنا عملت كل ده علشانك ومستعد أقدم روحى علشانك
إيلاف :
ـ وأنا كمان غصب عني كل ما أغمض عيني أشوفك وأنت بتلبسها الخاتم مش بسهوله هنسي
وليد :
ـ طيب ممكن تدينى فرصه اصلح ده وانسيكى اي حاجه حصلت قبل كده ممكن
إيلاف :
ـ ما أظنش هتقدر اللى اكسر صعب يتصلح
وليد :
ـ لأ هقدر وهتشوفي ادينى بس فرصه وهتشوفي بنفسك ارجوكى بلاش تضيعي حبنا كده
إيلاف :
ـ محتاجه وقت علشان انسي
وليد :
ـ هتنسي أوعدك بس واحنا سوا إيفا فرصه واحده معقول وليد حبيبك مايستهلش فرصه
إيلاف :
ـ اعطيني وقت أرجع ل إيلاف القديمة
وليد بسعادة :
ـ ماشي يا حبيبتي خدي وقتك بس ممكن يبقى في بينا كلام و تردى على اتصالاتي و تسمحيلى اطمن عليكى زي زمان
إيلاف :
ـ حاضر يا وليد
وليد :
ـ طيب تحبى نخرج شويه أنا جعان أوى وعايز أكل أيه رأيك نتغدي بره
إيلاف :
ـ مره تانية بابا جاي فى الطريق استناه واتغدوا سوا
وليد بحزن و ابتسم بوجع :
ـ لأ خلاص مره تانيه زي ما قولتي سلام
إيلاف
ـ مع السلامة
قررت الذهاب لرؤية منزلهم القديم وصلت لتسير بحنين وخوف و طاردتها ذكريات سابقة لا تعلم سبب الاختنـ.ـاق الذى شعرت به حينها لتسقط مغشياً عليها

يتبع

تصميم موقع كهذا باستخدام ووردبريس.كوم
ابدأ