
الفصل العشرون
هذا حلم يجب أن يستيقظ منه هل رحلت حقاً ؟؟
استمعت لصوته لتقف فى ممر الدخول رغم جمود قلبها الفترة السابقة ورفضها الحديث معه و لقائها به الأخير لكن لم تستطيع أن تنكر أنها بحاجه شديدة له الآن للحظه أرادت الرجوع والعودة لتخبره أنها بحاجة إليه لكن مازال رؤيتها لمشهده وهو يضع الخاتم فى إصبع نيرة يشعل النار داخل قلبها لتسير باتجاه الطائرة جلست بصمت فهى لا تريد التحدث مع أحد جلست كيان جوارها وغادة أمامهم وكانوا يتابعوها ليجدوا دموعها تهبط على وجهها وهى تتذكر طفولتها معه حتى عودتهم حضرت المضيفة بعد وقت قصير وهى تسألهم إن كانوا يرغبون فى تناول الطعام أو المشروبات لتتذكر حين كانت تضع رأسها على كتفه لتنام وتشعر بالغضب حين يجعلها تستيقظ لتناول الطعام طلبت قهوة فقط لتأخذ أحد المجلات وتبتسم لهم بحزن لا تريد أن تجعلهم يشعروا بالخوف عليها لتقلب فى صفحاتها تناولت القهوة و أغمضت عينها لكى لا يظلوا خائفين عليها .. عند وليد نظر حوله بضياع وحزن لم يتوقع أن تكون هذه النهاية و كأن الهواء ينقص من المكان نظر له مالك بحزن ليقترب يونس منه ويضع يده على ظهره التفتت له ونظر له بحزن وألم شديد تركهم مالك ليتحدثوا معاً
يونس بجدية :
ـ وليد أنتم الاتنين محتاجين وقت علشان ترجعوا زى الاول
وليد بحزن :
ـ أنا حاسس انى خلاص خسرتها
يونس :
ـ أنا حذرتك من الأول قلتلك خلينى أتعامل معاهم لكن رفضت لكن عاوز أقولك إنها رغم وجعها لسه بتحبك هى بس محتاجه شوية وقت
وليد بتبرير :
ـ مكنتش عاوز اعملك مشاكل اكبر والاتهامات والشائعات تكتر عليك وعليها وكمان علشان كنت خايف عليها خفت تتهور وتعمل حاجه …. لو هى فعلا لسه بتحبنى ليه سافرت ليه بعدت عني
يونس بهدوء :
ـ أنا اللى أجبرتها على السفر يا وليد علشان أبعدها هى وأختها عن أى خطر إنت شوفت اللى اتعرضنا له الفترة اللى فاتت وكمان خطف كيان قولي كنت استنى لما جابر يقتـ.ـلهم قدامنا
وليد :
ـ يعنى هى هترجع تانى ولا هترفض
يونس بجدية :
ـ هترجع يا وليد أكيد مش هتعيش هناك باقى حياتها
وليد :
ـ أتمنى ترجع ليا مش ترجع البلد …. طيب بالنسبه لجابر ناوي على ايه معاه !!
يونس :
ـ مع الوقت هتسامحك أعطيها بس شوية وقت مش عاوز أعرض حياتك للخطر إنت كمان وإلا إيلاف مش هتسكت هى و طارق
وليد بحماس :
ـ ماتقلقش مفيش خطر أنا معاك ف أي خطوه شوف بس ناوى على ايه وأنا معاك
يونس بتوعد :
ـ اللى هعمله مش سهل
وليد :
ـ وأنا قولتلك أنا معاك ماتقلقش واكيد مواجهة جابر مش سهله شوف أنا دورى ايه
يونس وهو يتجه لخارج المطار برفقة وليد :
ـ المعلومات اللى عندى بتقول جابر بيتاجر فى السـ.لاح عاوزين شخص من اللى معاه يعرفنا خطواته
وليد :
ـ هحاول اجمعلك معلومات عن اللى شغالين معاه ونشوف مين الى ممكن يساعدنا من جوه
يونس بجدية :
ـ التعامل هيكون بحذر لو شك أو وصله أى خبر مش هيسكت
وليد :
ـ أطمن اكيد هاخد بالى جدا فى كل خطوه و هبلغك بكل جديد
يونس :
ـ تمام مقابلاتنا هتكون بعيد عن الشركة لأنه أكيد متابع خطواتنا و عاوزك تنتبه لانى شاكك إن فيه أشخاص شغالين لحسابه
وليد :
ـ أكيد طبعاً هو مش هيسكت ونتوقع منه أي حاجه خلى مقابلاتنا بعيد عن الشركه والبيت
يونس :
ـ تمام هنكون على تواصل الفترة الجاية وقدام الكل هنتعامل بتوتر بلاش يعرفوا إننا سوا
وليد :
ـ تمام خلى العلاقات بينا متوتره على الآخر علشان نبعد اي شك عننا
يونس :
ـ تمام نتقابل بعدين
وليد وهو يتجه لسيارته :
ـ تمام عن إذنك وابقى طمنى على إيلاف
يونس :
ـ أكيد طبعا متقلقش
غادر يونس متجهاً للشركة وبدأ بالبحث عن معلومات عن جابر من خلال رجاله وعن مصدر ثروته الغير معروفه بمساعدة وليد الذى استطاع شراء أحد الأشخاص الذين يعملون عند جابر مقابل مبلغ كبير وكان هو ويونس يتواصلوا بعيد عن الشركة لينضم مالك إليهم لمساعدتهم
❈-❈-❈
وصلت الطائرة لندن لتتجه إيلاف برفقة غادة لقاعة المغادرة وجدوا ياسين بانتظارهم استقبلهم ليغادورا لمنزلهم قام بتوصيلهم ليخبرهم أنه سيكون عندهم فى الصباح صعدوا لغرفهم كي يرتاحوا من الرحلة وفى الصباح وجدوا ياسين ينتظرهم جلسوا يتحدثوا معاً ويمزحوا مر شهر وبدأت كيان فى العمل مع ياسين و إيلاف أيضاً قررت أن تساعدهم وبدأت غادة بالعمل فى أحد المستشفيات الخاصة رغم اعتراضها فى البداية ولكن وافقت بسبب دعم إيلاف والجميع لها فهم يعلموا أنها بحاجه لنسيان ما حدث معها كان يونس يحدثهم يومياً كى يطمئن عليهم ورغم تذمرهم بسبب عدم ذهابه إليهم لكنه وعدهم أن يذهب إليهم قريباً .. تجلس فى حديقة المنزل ليقترب منها ياسين وبيده القهوه ليجلس معها
ياسين بجدية :
ـ إيلاف قوليلي بتفكرى فى ايه !!
إيلاف بحزن :
ـ في كل حاجه يا ياسين
ياسين وهو يريد أن تفصح عن كل شئ بداخلها لقد أخبرته غادة بكل ما تعرضوا له الفترة السابقة ومشاهدتهم لها وهى تبتعد عن الجميع فى الصباح تكون فى الشركة وحين تعود تتجه لغرفتها كأنها تعاقب نفسها على ما حدث معهم بسبب جابر وتلقي اللوم على نفسها فقط
ليهتف ياسين بهدوء :
ـ احكيلي طيب ممكن أساعدك
أخبرته بكل شئ حدث معها منذ عودتها لمصر وحتى الآن :
ـ شوفت بقى قولى ازاى قدر يضحى بيا بسهوله كده
ياسين بهدوء وتفهم :
ـ أتكلم وتسمعيني للاخر
إيلاف وهى تنظر له :
ـ أكيد اتكلم إنت أخويا يا ياسين
ياسين :
ـ وليد عمل الصح أنا لو مكانه هعمل كده لأنه بيحبك قرر يضحى بنفسه حتى لو هيكون خاين فى نظرك حمايتك عنده اهم من سعادته
إيلاف باعتراض :
ـ إنت بتقول أيه يا ياسين حتى لو اللى بتقوله ده صح واللى عمله صح ليه ماعرفنيش ليه ماقليش ليه يجرحني كده وبالشكل ده لالالالاااا ماتبررش ليه اللى عمله ابدا و خيانته ليا
ياسين :
ـ عاوزاه يجى يقولك أيه أسف يا حبيبتي أنا هرتبط ببنت تانيه علشان احميكي من والدي إيلاف أنا واثق إنه وقتها كان بيتعذب بسبب الضغوط اللى مر بها فى الفترة دى
إيلاف بدموع :
ـ وأنا كمان بتعذب انا وقتها كنت بموت مشهد الخطوبه مش راضي يروح من بالى غصب عني
ياسين بمكر :
ـ يبقي أهدى ونفكر بطريقة نعاقبه فيها على اللى عمله
إيلاف برفض وهى تقف لتغادر :
ـ ولا أعاقبه ولا غيره خلاص قصتنا انتهت هو فى حاله وأنا فى حالى
ياسين وهو يمنعها من المغادرة والهروب :
ـ بلاش عناد كلامك عنه بيقول عكس كده حتى نظرة عيونك وانتى بتتكلمي عنه مختلفه بلاش تخسري واحد بيحبك بجد
إيلاف :
ـ موجوعه و مقهوره منه أوى أوى لا قادره أبعد ولا أقرب
ياسين بمرح :
ـ اعطينى فرصة بس قوليلي هو بيضرب ولا ايه
إيلاف بابتسامه وتعجب :
ـ أه شويه لما يتعصب أوي بس ليه إنت ناوي على ايه
ياسين :
ـ الأول تعملى نيولوك قصى شعرك شوية ولونه رجعيه أسود و استايل اللبس
إيلاف برفض :
ـ ليه التغيير ده كله أنا ماليش مزاج اعمل أي حاجه
ياسين :
ـ من غير اعتراض عاوزه تعاقبي وليد ويندم على اللى عمله ولا لأ
إيلاف بتأكيد :
ـ أكيد طبعا عايزه
ياسين بجدية :
ـ يبقي اسمعى الكلام و هتشوفي بنفسك
إيلاف :
ـ ماشي يا ياسين لما نشوف اخرتها
ياسين :
ـ الجواز يا حبيبتي
إيلاف بتمنى :
ـ تفتكر !!
ياسين :
ـ مش واثقة فيا ولا ايه اطمنى
إيلاف بمرح :
ـ واثقه لما نشوف اخرتها ايه شكلك ناوي على كارثه يا ياسو
ياسين ببراءة :
ـ أنا يا بنتى
لتضحك بقوة من حديثه ليشاركها أيضاً لتهتف :
ـ إنت مستحيل تكون عشت حياتك كلها فى لندن
ياسين :
ـ مش هرد عليكي يلا نبدأ خطتنا
إيلاف بتعجب :
ـ شخطة ايه يا مجنون فهمني طيب
لم يرد عليها ليأخذها ويتجهوا معاً لأكبر المولات فى البداية اتجهوا لشراء الملابس ومعهم كيان رغم اعتراضهم على اختيارته لكن اشترى أغراض كثيرة ليتجهوا بعد ذلك لأكبر مركز تصفيف الشعر فى لندن وطلب من المسؤول أن يجعلهم يخرجوا فتيات أخرون وبعد انتهائهم خرجوا له ليلقي لهم صفيراً بصوت مرتفع ليعودوا للمنزل بعد ذلك لتتفاجئ غادة من التغيير الذى حدث لهم
❈-❈-❈
مر عدة أشهر لتتبدل أحوال الجميع لقد بدأ وليد بالبحث عن معلومات تخص جابر وكان يتقابل مع يونس فى أوقات مختلفة قرر يونس السفر للندن لقد اشتاق لزوجته و إيلاف وكيان وصل ليجد ياسين فى استقباله رحب به بطريقته المرحه كالعادة
ياسين :
ـ نورت لندن يا باشا
يونس :
ـ أخبار لندن أيه فى وجودك طمنى
ياسين بمرح :
ـ لندن بخير لأ وجميله اوى لأ وبقيت اجمل كمان مش هتصدق لما تشوفها
يونس :
ـ فى أيه يا واد إنت كل ما تكبر تتجنن أكتر مفيش واحده ناوية تعقلك شوية
ياسين بتمثيل :
ـ بعيد الشر عليا من العقل هى ناقصه لأ انا كده تمام اوى كفايه عقلك إنت ياكبير وبناتك اللى زي القمر دول
يونس :
ـ عاوز أيه من البنات هاه ابعد عنهم سامعني هاه
ياسين بمرح :
ـ يا باشا بناتك جنوني وخاصة إيلاف أيه رأيك اتجوزهم
يونس :
ـ هتتجوز الاتنين ازاى يا ناصح إنت عملت فيهم ايه سامع كلام كده عنك
ياسين ببراءة كاذبه :
ـ مين أنا ده أنا غلباااااااااان أوى وانت عارف
يونس :
ـ ما هو مفيش حد عارفك غيرى يا عب.يط
ياسين وهو يضحك :
ـ حبيبي يا عمى ربنا يخليك
ثم أكمل مازحاً :
ـ وبعدين أنا ماعملتش حاجه هتوصل و تتفاجأ بنفسك
يونس بشك :
ـ مش مطمئن أعترف
ياسين برفض :
ـ أنا برئ لما توصل هتتفاجأ بيهم زى ما هتفاجأهم
يونس :
ـ كلها شوية و نوصل المهم قولي أخبار الشركة ايه و إيلاف
ياسين :
ـ الشركه تمام جدا والله بناتك دول حكايه ساعدوني جدا وخففوا عنى شويه الواحد كان متعذب فى الشغل وإيفا بقى حالياً بقت احسن من الاول بكتير و هتتفاجأ بكده بنفسك
يونس :
ـ إنت مش ناوى ترجع مصر بقي ولا ايه والدك محتاجك وأنا كمان
ياسين :
ـ بفكر أرجع معاكم لما ترجعوا فتره كده وبعدين أرجع لندن إنت عارف إن حياتى كلها هنا صعب اعيش و أتأقلم فى مصر مره واحده هبقى احاول أنزل كل فتره كل ما تحتاجني ابعتلي وبعدين اطمن أنا عرفت بناتك عن شغل الشركه وخصوصاً كيان يعني هتساعدك جدا
يونس :
ـ أنا مش عاوز ينزلوا مصر دلوقتى نخلص من جابر الاول ونشوف وبالنسبه لكيان هترجع لشركتهم اللى اتسرقت منهم لكن فكر فى الرجوع ولا مش ناوى تتجوز
ياسين :
ـ أكيد طبعا مش هينزلوا دلوقتى لما تخلصوا من المجرم ده علشان مايتأذوش وبالنسبة للجواز لأ مش دلوقتى خالص لسه مالقيتش اللى تخطفني و كمان عاوز الاقي واحده مناسبه وتتحمل جناني
يونس :
ـ يعني لندن كلها مفيش فيها بنت عجبتك واضح فيه لغز و مخبيه
ياسين بهروب :
ـ لأ خالص بس انا يوم ما اتجوز مش هتجوز بنت open على الأخر زي بنات لندن انا عايز زوجه مصريه اصيله تعرف عاداتنا وتقاليدنا وتحترم جوزها وتسمع الكلام عايز أم لأولادي تربيهم تربيه صحيحه و تعلمهم ديننا مش واحده أرجع من شغلي الاقيها سهرانه بره بقمـ.يص نوم ولما عيالى يكبروا و الاقيهم سهرانين بره و بنتى كل يوم مع شاب وقتها هبقى قا.تل وأنا عايز أعيش و انبسط مش عايز أعيش فى قلق وحوارات
يونس :
ـ وبنات مصر موجودين انزل ونشوف لك بنت مناسبة
ياسين :
ـ ربنا يسهل ياعمى هنشوف الموضوع ده لما نخلص بس الاول من المشاكل دى إنت مالك مستعجل وعايز تجوزنى ليه يعنى ولا عندك عروسه قمر زي بناتك كده
يونس بمكر :
ـ العروسه موجوده بس مش عارف رأيك ايه
ياسين بصدمه :
ـ ايه ده !! ده بجد بقى انت بتتكلم بجد يا عمى ولا بتهزر
يونس بهدوء :
ـ بصراحه والدك اتكلم معايا فى موضوع كده إنت مش كنت عاوز تتجوز ملك
ياسين بصدمه واستغراب :
ـ ملك ؟!! هو بابا ده مابيحفظش سر ابدا … بصراحه أه بس خلاص أظن هى مش هتوافق وكمان حضرتك شايف اهو الخلافات اللى بينك وبين والدها طارق وعلشان حوار إيلاف وكيان و و و حاجات كتير أوى فقررت انسى الموضوع خالص الفترة دى
يونس :
ـ لو بتحبها متستناش لتروح منك تاني فاهمنى طبعاً
ياسين بحزن :
ـ واضح أنها مش ليا …. يلا وصلنا ماتقولش انى عارف أحسن عارف جنان إيلاف
اوقف السيارة ولكن ظل يونس جالساً فيها وهو يتابع نظرات ياسين و انفعاله أثناء حديثه ليتأكد أنه يحبها ولكنه يعلم أن علمه بأمر خطبتها يزعجه
يونس بجدية :
ـ ياسين إنت امتى كنت ضعيف ومستسلم انسى وجودى وانسى إيلاف فكر فى حياتك دلوقتى
ياسين بانفعال وغيره :
ـ أنا فعلا ضعيف لما عرفت إنها اتخطبت لشخص تاني و ماقدرتش أعمل حاجه حتى ماقدرتش أروح و أعاتبها طيب اعاتبها ليه وبأي حق
يونس بهدوء وتفهم :
ـ ياسين ياتري ملك تعرف بمشاعرك ناحيتها
ياسين بحزن :
ـ معرفش بس أنا ماقولتش ليها حاجه
يونس :
ـ و مستني أيه لسه ولا عاوز تخسرها المره دى بجد انزل مصر أتقدم لها وأنا موجود الفترة دى هنا
ياسين :
ـ عمى ملك مش بتحبنى لو بتحبنى مكنتش قبلت ارتباطها بمالك أنا مش عايز انجرح أكتر من كده واتكسر منها
يونس بجدية :
ـ أسمع منها قبل ما تحكم و تتسرع زى وليد وشفت النتيجة أيه
ياسين بتنهيدة حزن :
ـ ماشي يا عمى هفكر …. ثم أكمل بغيظ : وبعدين وليد ده غب.ى واللى عمله هيتحاسب عليه من إيفا بجد اخوات فعلاً هو وأخته عاوزين يتعاقبوا
يونس بضحك :
ـ هحجز لك وتسافر يومين وترجع أتكلم معاها وشوف قبل أى خطوه
ياسين بمزاح :
ـ طيب والبنات القمرات اللى هنا دول مين هيكون معاهم
يونس بغيظ منه :
ـ تاني مصمم بقي طيب أتصل ب وليد واقوله وقتها تنسى ملك تماماً
ياسين بضحك :
ـ خلاص خلاص يا عمى بهزر قصدى يعني حضرتك هتبقى موجود معاهم على ما أرجع ولا هترجع على طول علشان بس مايقعدوش لوحدهم
ثم أكمل بغيظ :
ـ وبعدين هتخوفنى بوليد ولا أيه
يونس :
ـ لا سافر وأنا معاهم يومين وأشوف عملت أيه مش مطمن لك
ياسين وهو يكتم ضحكاته :
ـ لا تقلق هتتفاجأ قولتلك
يونس :
ـ وصلنا وهشوف بنفسى
ياسين بهروب :
ـ طيب أهرب أنا بقى
يونس وهو يمسكه :
ـ مفيش هروب اتفضل معايا
ياسين :
ـ أمرى لله يلا بينا
اتجهوا للداخل كانت غادة تجلس برفقة إيلاف لتقف تنظر له كأنها بحلم
غادة بصدمه وعدم تصديق : يو .. يونس !! ده بجد انت انت هنا بجد ولا أنا بحلم
يونس بابتسامه وحب :
ـ وحشتيني اوي يا حبيبتي أيه رأيك فى المفاجأة دى
غادة بدموع من الفرحه :
ـ أحلى مفاجأة فى حياتى انت كمان وحشتني أوى يا حبيبي
يونس بسعادة :
ـ وانتى كمان وحشتيني أوى طمنيني عليكي
كيان بفرحه :
ـ بابا حمدالله على السلامه وحشتنا اوى
يونس بابتسامه :
ـ كيان وحشتيني يا حبيبتي أيه التغيير الخطير ده مالك مش هيعرفك كده
كيان بخجل :
ـ بجد يا بابا شكلى حلو
يونس بغمزه :
ـ أيه رأيك نشوف رأى مالك
كيان بخجل وتوتر :
ـ بابا ده علشانى مش علشان مالك
إيلاف بصدمه هى الأخري :
ـ بابا انت هنا بجد مقولتش ليه كنت جيت استقبلتك
يونس :
ـ إنت عملت فيهم ايه يا ياسين لو عارف إنك هتعمل كده كنت خليتهم يجيوا من زمان هنا
غادة بحب :
ـ إحنا كويسين ياحبيبى طمنى عليك انت
يونس بحب :
ـ أنا كويس يا حبيبتي اطمنى
ياسين بغمزه :
ـ أي خدمه يا باشا
يونس :
ـ طمنوني اخباركم أيه طيب
كيان بفرحه :
ـ الحمدلله بخير المكان هنا حلو أوي يابابا مبسوطه أوي أوي هنا وكمان الشغل ياسين علمنى الشغل فى الشركه كمان
يونس :
ـ كويس علشان لما ترجعوا مصر وتستلموا الشركة
كيان بحزن وخوف :
ـ أيه ده هو إحنا هنرجع يا بابا
يونس :
ـ مش دلوقتي يا كيان لسه بدرى
إيلاف :
ـ بابا أنا عاوزة أرجع مصر وافق أرجوك
كيان بإطمئنان :
ـ كويس برده هنا احسن وأأمن بكتير انا مش عايزه أرجع
يونس :
ـ إيلاف احنا اتكلمنا قبل كده ولا نسيتي
غادة وهى تحاول تهدأتها :
ـ أيلاف قولنا أيه يا حبيبتي اسمعي كلام بابا وبعدين بابا جاي من سفر تعبان خليه يتغدى ويرتاح ونبقى نتكلم بعدين
يونس :
ـ ياسين احجز علشان تسافر وترجع بسرعة معاك يومين بس هاه
إيلاف بحزن :
ـ بعد اذنكم هرتاح فى أوضتى
ياسين :
ُـ برضه مصمم ياعمى
يونس بتنهيده :
ـ مفيش فايدة معاها أبدا
ثم وجهه حديثه لياسين وهتف بجدية :
ـ مفيش وقت يلا والا الفرصة هتضيع منك
ياسين :
ـ حاضر عن اذنكم سلام
كيان :
ـ هطلع أنا كمان عندى مذاكره كتير أوى عن اذنكم حمدالله على السلامه يا بابا
يونس :
ـ غادة إيلاف مش عجباني قلقان عليها
غادة بحزن :
ـ عايزه ترجع مصر شايفه أنها هتقدر على جابر وعايزه حقها بس اطمن يا حبيبي بمجرد ما جابر ياخد جزاءه هى هترتاح نارها هتبرد وكمان علشان وليد موجوعه منه
يونس :
ـ والحل هتفضل على موقفها ده محتاج أتكلم معاها
غادة بحزن :
ـ ياريت يا حبيبي تتكلم معاها جايز تغير موقفها أنا غُلبت معاها أنا وياسين وكيان وهى زى ما انتى شايف كده
يونس :
ـ ممكن حبيبتي متزعلش وتساعدني علشان نقدر نقنعها
غادة بدموع :
ـ مش قادره اشوفها كده وأنا واقفه عاجزه مش عارفه اعملها حاجه وكمان بعدى عنك قاتلنى انا تعبت حقيقي
يونس بحنيه وهو يمسح دموعها :
ـ غادة مش عاوز أشوف دموع طول ما أنا عايش ممكن
غادة :
ـ حاضر … هو انت هتقعد قد ايه
يونس :
ـ يومين أو تلاته اطمنى
غادة بحزن :
ـ قليل اوى انت واحشني جداً أمتى بقى نخلص من الحوار ده كله وأرجع بيتى ولحـ.ضن جوزى من تانى مع بناتنا
يونس :
ـ معلش يا حبيبتي فترة وهتعدى انتى عارفه اللى بمر به الفترة دى
غادة بحزن :
ـ ماشي يا يونس
يونس بمرح :
ـ هتفضلي زعلانه كده كتير ارجع تاني يعني
غادة بغيظ :
ـ أعملها وانا وقتها اتجنن عليك
يونس بغمزه :
ـ يبقي اضحكى ضحكتك وحشتني
غادة وهى تضمه :
ـ وأنت وحشتني اوى ياحبيبي
❈-❈-❈
فى اليوم التالي قرر يونس أن يتحدث مع إيلاف كى تهدأ كانوا يجلسوا معاً فى الحديقة
يونس :
ـ إيلاف أيه رأيك نخرج نتكلم شوية بعيد عن الفيلا
إيلاف :
ـ ماشي يا بابا يلا بينا
غادة بغيرة :
ـ طبعاً إيلاف وبس
يونس وهو يقبل يدها :
ـ مفيش فى القلب غيرك يا حبيبتي
ابتسمت له ليغادر برفقة إيلاف لأحد المطاعم
يونس :
ـ ممكن اعرف بنتى حبيبتى زعلانه منى ليه
إيلاف بحزن :
ـ علشان رافض انى اخد حقى وحق اختى وامى و ابويا وخليتنى اهرب زى الجبانه ليه
يونس :
ـ انتى مش جبانه أولا ثانيا انا خايف عليكي من جابر لأنى عارف إنه مش هيسكت وهيحاول يتخلص منكم تعتقدى لو اتعرض لكى أنا ووالدتك هنتحمل ولا خلاص أختك معاكى واحنا دورنا انتهى
إيلاف :
ـ ايه اللى حضرتك بتقوله ده لأ طبعا يا بابا انتو عيلتي بجد أنا ماليش غيركوا و مقدرش ابعد عنكوا ابدا بس انا عايزه اخد حقي بايدى عايزه انتقم منه عايزه اشوفه وهو بياخد جزاءه واشوف حقنا بيرجع عايزه ابرد نار السنين دى كلها إلى فى قلبى
يونس :
ـ حقك هيرجع من غير ما تعرضي حياتك للخطر إيلاف انتى بنتى ومفيش اب بيرمي ولاده فى النار أنا موجود علشان احميكي من اى شخص يحاول يتعرضلك فهمانى طول ما أنا عايش انتى مسؤوله منى حتى لو اتجوزتي
إيلاف :
ـ طيب رجعنى معاك وخلينى اشوف حقي وهو بيرجع واظن انك هتحمينى هناك زي هنا ارجوك رجعنى انا مخنوقه من القعده هنا حاسه اني محبوسه انى عاجزه جبانه عايزه انتقم منه بنفسي
يونس :
ـ أوعدك هترجعي قريب و تشوفيه وهو فى السجن بس أنا عارف بنتى متهوره أنا بعدتك علشان خايف عليكي هو حاليا زى الصياد اللى بيدور على فريسه علشان تنقذه من الخسائر اللى اتعرض لها مش هقبل يتعرض لواحده منكم تانى هموت وقتها
إيلاف :
ـ بابا أرجوك بلاش الكلام ده أنا ماليش غيرك اوعدنى اشوف حقي وهو بيرجع
يونس :
ـ أوعدك و هتساعديني كمان نرجعه سوا بس وانتى هنا
إيلاف بسعاده :
ـ ازاى قولى و أنا معاك ف أي حاجه
يونس بجدية :
ـ فيه شركات هنا جابر بيتعامل معاها المعلومات اللى عندى بتقول إنهم بيتاجروا فى السلاح عاوز تتاكدى من خلال النت عن القصة دى بمساعدة ياسين لما يرجع
إيلاف بحماس :
ـ هتحرك من دلوقتى واجيبلك المعلومات إلى عايزها لغاية لما ياسين يجي و يساعدني
يونس بتنبيه :
ـ إيلاف مش عاوز تلفتي انتباههم لكى الناس دى مفيش عندهم تفاهم اللى بيدور وراهم بيكون نهايته الموت بلاش أندم انى طلبت تدخلك ممكن
إيلاف :
ـ لأ اطمن هكون حذره جدا ف كل تحركاتي ماتقلقش
يونس بتحذير :
ـ وبلاش غادة تعرف حاجة والا هتخاف وكمان كيان واضح إنها لسه خايفه من وقت خطفها
إيلاف :
ـ أه خايفه جدا وعايزه تكمل هنا وماما اطمن اكيد مش هعرفها علشان ماتقلقش عليا و تمنعنى
يونس :
ـ يبقي خليكى معاها انتى و غادة و طمنوها انكم معاها طول الوقت
إيلاف :
ـ حاضر يا بابا هتكلم معاها واطمنها اكتر بس هو صحيح ياسين سافر فين وليه
يونس :
ـ راح يشوف حبيبته ويعرف موقفها أيه
إيلاف بتعجب :
ـ حبيبته !! حبيبته مين دى
يونس بمكر :
ـ يعني انتى مش عارفه إنه بيحب ملك
إيلاف : اهااااا ملك هو فعلا بيحبها إنما هل هى بتحبه ؟
يونس :
ـ سافر علشان يعرف موقفها أيه انتى ايه رايك ياتري بتحبه !!
إيلاف بحزن ووجع :
ـ زيها زي اخوها لو بتحبه ماكنتش قبلت ترتبط بغيره
يونس :
ـ برضه هنتكلم فى النقطة دى انتى عارفه الضغوط اللى اتعرضوا لها
إيلاف بوجع :
ـ أنا معرفش غير انى اتخدعت ف الإنسان اللى حبيته ووثقت فيه ارجوك ماتبررش ليه موقفه
يونس بخبث :
ـ أنا حاليا بتكلم عن ملك لكن انتى اللى قولتي إسم وليد معنى كده انك لسه بتحبيه بس موجوعه منه
إيلاف بهروب :
ـ بابا أنا أنا أنا
يونس :
ـ إيلاف حبيبتي بلاش عناد هتخسرى هو حقيقي ندمان على اللى عمله وبيتمني تسامحيه بس مش بالسهوله دى لازم يحس إنه هيخسرك فعلا علشان يعرف يحافظ عليكي
إيلاف بدموع وانهيار :
ـ أنا موجوعه ومقهوره منه أوى أوى يا بابا نفسي اروح له أضربه و أصرخ فيه و أقوله إن ازاى أنا هونت عليك ازاى قدرت تعمل فيا كده حتى لو بالكدب ازااااى يا وليد ازاااااااااى
يونس وهى يضمها ويربت على رأسها ليهدئها :
ـ أهدى وكل شئ هيرجع زى الاول وأحسن انا واثق
إيلاف :
ـ ماشي يا بابا بس صحيح أيه سر الزيارة السعيده دى وليه مابلغتنيش و بلغت ياسين بيه اللى حسابه معايا بعدين ده في حاجه ولا جاي تطمن علينا وترجع تانى
يونس :
ـ وحشتوني و عارف لو كنت استنيت كمان شوية كنتم نزلتوا مصر و طلبت من ياسين تكون مفاجأة
إيلاف :
ـ إنت كمان وحشتنا أوى أوى وخصوصاً ماما هتتجنن عليك من يوم ما سافرنا
يونس :
ـ وأنا جيت لكم علشان وحشتونى أوى انتم كمان
إيلاف :
ـ حبيبي ربنا يخليك لينا يلا بينا نروح أكيد اشتقت لماما
عادوا للمنزل ليقضوا وقت ممتع معاً تجلس فى النادى وتفكر وجدته أمامها لتنظر له بصدمة وسعادة ليقترب منها و
يتبع
أضف تعليق