رواية همسات معذبة للكاتبة فاطمة الزهراء الفصل التاسع عشر

الفصل التاسع عشر

نظر يونس لها وتنهد بغموض ليتجه للخارج لتلحق به توقعت أن يكون وليد هو الشخص الذى يقف بالخارج لتجد طارق حاولت التحكم في غضبها و لكن تذكرت حياتها السابقه و كل ما تعرضت له منذ عودتها حتى الآن
إيلاف بصدمه وغضب :
ـ إنت !! نعم عاوز أيه تانى منى خلاص بعدت عن ابنك و مش خايفه من تهديداتك
طارق بتوسل :
ـ ارجوكى اسمعينى يا إيلاف عارف انى ظلمتك ف البدايه بس صدقيني غصب عني مكنتش اعرف الحقيقة
إيلاف :
ـ أى حقيقه هاه مفيش بينا كلام يا طارق باشا انتهى مستحيل اسامحك و انسى اللى اتعرضت له بسببك و حياة اختى اللى ضاعت
طارق :
ـ انا ماليش ذنب باللى اتعرضتوا له و انتم صغيرين فى بيت عمكم و لما افترقتوا مكنتش اقصد انى ابعدكوا أنا كنت عايز ليكوا حياة مضمونه بدل الملجأ ومحدش كان متقبل أنه ياخد اتنين وخصوصاً علشان سنك
إيلاف بوجع وسخرية :
ـ بجد حياة مضمونه فعلا كلامك صحيح والدليل إنها قدامك هربت منهم و رجعت ملجأ تانى إنت عمرك ما هتعترف بغلطك علشان مش بتشوف أخطائك إنت حطمتنى أنا عشت طول السنين اللى فاتت أحلم باليوم اللى سرقت أختى منى فيه و حتى لما رجعت كنت متعمد توجعني و تاذيني و نجحت فى خطتك
طارق بندم :
ـ سامحوني أنا كنت غلطان فعلا غلطت في حق اقرب الناس ليا و ظلمتكم كنت أنانى و مافكرتش غير في نفسي وخسرت عيلتى و صديقي و أمى و كل اللى حواليا اتمنى إنكم تسامحونى
إيلاف برفض :
ـ أنا مستحيل اسامحك أبدا كلكم دمر.تــونا الكلام بينا انتهى بعد إذنك
طارق :
ـ استنى يا ايلاف أرجوكي سامحيني و سامحى وليد .. وليد بيحبك و اللى عمله ده كان غصب عنه صدقيني هو كان مجبر علشان بيحبك عمل كده علشان يحميكى كان من خوفه عليكى بلاش تظلميه وتحمليه نتيجة انانيتى
إيلاف :
ـ العنوان غلط إيلاف ماتت بسببكم اللى بتكلمك الوقتى واحده تانية واحده اتعلمت الحقد والانتقام منكم نسيت تهديدك ليا و لا أيه
طارق برجاء :
ـ بلاش يا بنتى بلاش تبقى زيي بلاش الطريق ده آخرته ضياع و دمار و انتى شايفه بنفسك اللى حصل معايا بسبب الطريق ده بلاش تضيعي نفسك فى الانتقام و الحقد هتخسري
إيلاف :
ـ وهو أنا لسه مادمرتش و مضعتش و لا ايه مش هخسر أكتر من اللى خسرته رأيي تستعد لأن معر.كتي معاك هتبدأ قريب
طارق :
ـ لسه عندك اللى تحافظي عليه أختك بلاش تضيعي مستقبلكم زى ما ضاع ماضيكم وأنا مستعد لأي تمن ادفعه نتيجة اللى عملته بس بلاش تضيعي نفسك و أختك
إيلاف :
ـ مفيش أى تمن هيعوضني عن السنين اللى فاتت يا باشا قلتلك العنوان غلط وأنا هعرف أحافظ على أختى و أى واحد هيفكر يقرب منها هقتـ.ـله
طارق بتوضيح :
ـ أنا ماقصدش بالتمن فلوس لأن الفلوس مش هى التمن بس مستعد لأي حاجه وأتمنى تسامحوني
إيلاف برفض :
ـ أسفه بعد اذنكم الكلام بينا انتهى
طارق :
ـ إيلاف اسمعينى ارجوكى استنى
يونس متدخلا :
ـ كفاية يا طارق عاوز منهم أيه تاني ابعد بقى
طارق بحرج وندم :
ـ يونس سامحنى أرجوك إنت كمان غلطت فيك وجرحتك كنت ونعم الصديق ليا وأنا بأنانيتى خسرتك سامحنى وخليهم يسامحونى أرجوك سيبنى اتكلم معاهم
يونس :
ـ الكلام انتهى بينكم يا طارق كفاية كده إنت مش عارف هما مروا بأيه وهما بعيد عن بعض وبالنسبه لعلاقتنا انتهت أنا كلمت رمزى علشان يتواصل معاك لانى قررت أبيع اسهمى فى الشركه لو عاوزها يكون أحسن بدل ما يدخل معاك شريك جديد
طارق :
ـ بلاش دلوقتى يا يونس أنا عارف إنكم مش هتنسوا بسهوله ف اتمنى بلاش تاخد قرار دلوقتى
يونس بتفكير :
ـ اعطيني فرصه أفكر و هرد عليك
طارق بحزن :
ـ فى انتظار ردك و مسامحتكم
يونس :
ـ سيبها للأيام يا طارق
طارق :
ـ تمام يا يونس هستأذن أنا
غادر طارق وظل يونس فى الخارج فترة وجيزة وقرر أن يخبرهم عن قراره ويعلم أنهم سيرفضوا ولكن ليس أمامه حل أخر
❈-❈-❈
عاد للداخل ليجدهم ينتظروه تناولوا الإفطار فى صمت وكل منهم يفكر فى القادم إيلاف تفكر فى الحر.ب القادمه بينها وبين جابر وطارق لإثبات هويتها هى وشقيقتها وكيان التى كانت تشعر بالخوف بسبب ما مرت به أثناء وجودها عند جابر أنهوا الافطار وطلب منهم يونس أن يتحدث معهم
يونس :
ـ ممكن تقعدوا عاوز اتكلم معاكم شوية
غاده :
ـ خير يا يونس في حاجه ولا ايه يا حبيبي
يونس :
ـ أنا خدت قرار وأتمنى متعارضوش إيلاف :
ـ قرار أيه يا بابا قلقتنى
غاده بقلق أيضاً :
ـ قرار ايه ده يا حبيبي خير
يونس :
ـ هتسافروا لندن خلال يومين
غاده بصدمه :
ـ إنت بتقول ايه يا يونس يعنى ايه نسافر وانت
إيلاف برفض :
ـ بابا أنا مش موافقه لانى عارفه سبب السفر
كيان بخوف بعد ما تعرضت له :
ـ أنا موافقه يا بابا اسافر أنا مش هقدر اقعد هنا بعد كده انا خايفه
غاده بقلق :
ـ يونس فى أيه إنت مخبى عنى أيه ليه عايزنا نسافر وانت مش هتسافر معانا ولا ايه
يونس :
ـ وجودكم هنا خطـ.ـر عليكم وأنا مش هسمح لأى شخص يقرب منكم تانى
غاده :
ـ طيب يبقى نسافر كلنا وانت معانا
يونس :
ـ إيلاف فكرى فى أختك و ماما بلاش عناد ‘ نظر لغادة ليكمل حديثه ‘ غادة حبيبتي مش هقدر أسافر بسبب الشركة هخلص شوية أمور خاصة بالشغل وأكون عندكم
غاده بإصرار :
ـ خلاص يبقى انا هستنى معاك لغاية لما تخلص و نسافر سوا انا مش هسافر و اسيبك
يونس :
ـ حبيبتي أنا مش عاوز أكون قلقان عليكم
إيلاف :
ـ بابا أنا مش هقدر أسافر أسفه
غاده :
ـ ولا أنا هسافر من غيرك يا يونس
يونس بجدية :
ـ قرارى نهائى السفر بعد يومين اجهزوا
إيلاف بحزن :
ـ بابا !!
يونس بإصرار :
ـ إيلاف مفيش تراجع جهزى نفسك
غاده باعتراض :
ـ يونس انا مش هسافر لو خايف على البنات هما يسافروا أنا مش هقدر أسفه
يونس وهو يحاول إقناعهم :
ـ الكل هيسافر لو عاوزين أكون مطمئن عليكم كلكم
غاده بانفعال :
ـ وانت !! انت مين يطمنى عليك أسافر واسيبك هنا لوحدك ازاى قلبى هيطاوعنى اسيبك وسط النار دى لوحدك و أهرب ازاى
يونس بهدوء محاولا تهدأتها :
ـ هكون على تواصل معاكم كل يوم أوعدك قولتى ايه
غاده بدموع :
ـ مش كفايه قلبى هيبقى واجعني عليك ارجوك خلينى معاك والبنات يسافروا علشان نضمن حمايتهم وأنا مش هخرج من البيت بلاش تخوفني عليك زيادة أرجوك يا يونس ارجوك يا حبيبي افهمني
يونس ممسكاً يداها و محاولاً إقناعها :
ـ غادة كل اسبوعين هكون عندكم لو بتحبيني وافقي عاوز أكون مطمئن عليكم
غاده :
ـ انا علشان بحبك مش هقدر اسيبك وامشي مقدرش انت بتطلب منى اسيب روحى وامشي مقدرش صدقنى مقدرش
يونس بتنهيدة حزن :
ـ غادة لو يهمك أكون مرتاح هتوافقي
غاده وهى تضمه بخوف و تبكى : يونس أرجوك
يونس محاولا الثبات وعدم التأثير بدموعها كي لا يضعف :
ـ أنا رايح الشركة عندى اجتماعات مهمه فكروا براحتكم
بعد مغادرته جلست إيلاف تفكر فى طريقة كى لا تسافر لن تستسلم تعلم أنه خائف عليهم لذلك قرر إبعادهم ولكن إن حدث له شيئاً بسبب جابر تقسم أنها لن تتركه على قيد الحياة هذه المره
هتفت غادة بقلق :
ـ يونس مصمم على السفر و معتقدش هيوافق بسهولة
إيلاف :
ـ ماما حاولى تتكلمي معاه تاني
كيان بهدوء :
ـ أنا مش هقدر أعيش هنا تانى
إيلاف وهى تضم شقيقتها : كيان كلنا معاكى و جابر مش هسيبه أوعدك
كيان بدموع وهى تبعد يدها عنها :
ـ انتى مشوفتيش نظرته ليا لو متوقعه إنه هيسيبنا عايشين تبقي غلطانه هو عاوز يخلص مننا من زمان زى ما قتل بابا و ماما هيقـ.ـتلنا إحنا كمان و هيقـ.تل أى شخص يحاول يساعدنا شوفتى ازاى بدأ مع ماما وأنا بعدها لو عاوزه تستنى هنا براحتك
غادة بتفكير ف كيان محقه فى حديثها الخاص ب جابر ولكن كيف ستترك زوجها وحده كانت تشعر بالخوف والقلق
غادة بهدوء :
ـ إيلاف نتكلم بعدين الكل حالياً بياخد قرارات مندفعه بلاش تهور
❈-❈-❈
اتجهت كيان للجامعه برفقة السائق وكان معها حارس شخصي وصلت لتجد مالك ينتظرها
مالك بقلق :
ـ كيان !!
كيان بهدوء :
ـ أيوه يا مالك نعم
مالك بلهفه وشوق :
ـ وحشتيني اوي طمنيني عليكى عامله ايه
كيان :
ـ أنا كويسه يا مالك كنت محتاج حاجه
مالك :
ـ محتاجك اتكلم معاكي ومحتاج أطمن عليكي كنتى فين وحصل أيه معاكى وانتى كويسه بجد
كيان :
ـ أيوه كويسه اطمن كنت تعبانه شوية
مالك بأسف :
ـ كيان أنا أسف يا حبيبتي
كيان بعد تركيز :
ـ أسف على أيه يا مالك
مالك :
ـ علشان بعدت عنك الفتره اللى فاتت دى بس غصب عني اظن عارفه حوار نيرة
كيان بوجع :
ـ الموضوع ده انتهى بالنسبالي يا مالك رأيي تفكر فى مستقبلك مع ملك وأتمنى متوجعهاش زيي
مالك بغضب :
ـ مستقبلى ايه ده اللى مع ملك أنا مستقبلى معاكى انتى صدقيني أنا عمري ما حبيت ولا هحب غيرك
كيان بوجع اكبر :
ـ علشان كده خطبتها مالك لو سمحت أنا اتوجعت كتير ولسه بحاول أتأقلم على حياتى الجديدة والدك رافض علاقتنا ولا ناسي
مالك :
ـ وانتى نسيتى حبى ليكى وبعدين أظن عرفتى أن خطوبتي منها كانت غصب والسبب أيه كيان لا حبيت و لا هحب غيرك انتى وبس حبيبتي أنا آسف صدقيني ماقصدتش اجرحك بس انتى ازاى تخيلتى انى ممكن استغنى عنك
كيان بدموع :
ـ أنا شوفتك يا مالك يومها إنت وجعتني أكتر من أهلى اللى اذونى
مالك :
ـ وياتري شوفتى فى عيونى انى عايزها شوفتى انى بحبها
كيان :
ـ إنت عاوز منى أيه يا مالك انا تعبت حرام عليكم
مالك بحب وحنان :
ـ عايزك كيان انا بحبك أنا معرفتش يعني اي حب غير معاكى انتى حبيبتي وبنتى وحياتى كلها انتى وبس
كيان :
ـ وملك يا مالك هتعمل معاها أيه قولي
مالك بتوضيح للأحداث :
ـ أنا وملك كان بينا اتفاق وبس إننا نوافق علشان طارق باباها كان بيضغط عليها هى وأخوها أنهم يتجوزونا أنا و أختى لأغراض تانيه وأنا كنت رافض وكنت هاخدك واسافر بس هى طلبت اوافق لمده قصيره وبعدها الحقيقة هتظهر وننهى اللعبه دى صدقيني
كيان :
ـ هتخسر صدقنى والدك مش هيسكت
مالك :
ـ انا هخسر بجد لو بعدي عنى
كيان بحزن :
ـ أنا هسافر يا مالك قصتنا انتهت
مالك بصدمه :
ـ نعم هتسافري !! هتسافري ليه
كيان :
ـ علشان تعبت وعاوزة أرتاح
مالك بوجع :
ـ طيب وأنا !!
كيان بوجع وحزن وغيره :
ـ إنت هتتجوز ملك ولا غلطانه
مالك بغيظ منها :
ـ تاني يا كيان تانى قولتلك انى بحبك انتى وعايزك انتى برضه تقولى كده انا يوم ما اتجوز هتجوزك انتى مفهوم
كيان بفرحه وخوف :
ـ خايفه .. خايفه من الجاي افهمنى مش عاوزة اصحى يوم والاقى نفسي بحلم أنا ما صدقت لاقيت أختى مش هقدر أتحمل وجودك مع غيري
مالك بحب :
ـ كيان أنا بحبك وعايزك ومش عايز غيرك ومستحيل ابقى مع غيرك ولو على الحلم ف الحلم ده هو انتى انتى حلم جميل اوى نفسي أوصله
كيان بخجل وتوتر :
ـ اتكلم مع والدك يا مالك ولو وافق إنت عارف بابا يونس
مالك بفرحه :
ـ حاضر يا حبيبتي بس قوليلى هتسافري ليه و لوحدك ولا معاكى حد
كيان :
ـ هسافر أنا و إيلاف وماما معانا
مالك :
ـ ليه في حاجه ولا ايه
كيان بهروب :
ـ هاه لأ بس بابا عاوز يبعدنا عن مصر الفترة دى علشان جابر المصري
مالك :
ـ هترجعي تانى طيب
كيان :
ـ أكيد
مالك :
ـ هستناكي … انتى مخبيه عنى حاجه
كيان بهروب :
ـ هخبي ايه اطمن مفيش
مالك :
ـ ماشي يا حبيبتي هتوحشتيني أوى
كيان :
ـ وانت كمان
مالك :
ـ خلى بالك من نفسك كويس اوى وطمنيني عليكى على طول وأنا هكلمك يوميا
كيان :
ـ هستنى اتصالك
مالك :
ـ مش هتأخر عليكى يا حبيبتي والله على عينى سفرك وبعدك عنى بس اللى مطمئنى إنك مع أختك و مامتك غير كده كنت رفضت تبعدي عنى
كيان :
ـ أبقي طمنى عليك
مالك :
ـ حاضر يا حبيبتي متقلقيش المهم خلى بالك من نفسك انتى
جلسوا معاً ليتحدثوا قليلاً لتغادر للمنزل بعد ذلك فى الشركة وصل يونس وطلب من رمزى أنا يؤجل بيع حصته لوقت أخر
❈-❈-❈
عند ماجدة كانت حالتها سيئة بسبب
رفض إيلاف وكيان لقائها والحديث معها لتذهب نهلة لرؤيتهم والتحدث معهم استقبلتها غادة وأخبرت إيلاف فى البداية كانت معترضة على هذا اللقاء ولكن بسبب إصرار غادة عليها هبطت إليها
نهلة بحزن :
ـ حقك تعاقبيني أنا وطارق لكن جدتك ملهاش علاقه هى طول السنين اللى فاتت وهى حلمها تعرف مكانكم وتقابلكم جابر كدب عليها و
قاطعتها إيلاف لتهتف :
ُـ أظن مفيش أى رابط بينا أنا بنت يونس وغادة أنتم بقي بالنسبالي أصحاب الملجأ اللى فكرت انى هعيش فيه بهدوء مع أختى لكن للأسف
نهلة بتوسل :
ـ قابليها مره واحده بس يا إيلاف بلاش القسوه تضيعك
إيلاف بغضب :
ـ مين سبب القسوه دى هاه بلاش تتكلموا عن القسوه لانى لغاية الوقتى ساكته تعرفوا أيه عننا هاه هو اسمى أنا واختى ملفتش نظركم وقتها ولا سمعتوا كلام جابر توقعتوا هيحبنا ازاى هاه
اقتربت منها غادة لتهدأتها ضمتها ونظرت ل نهلة بحزن لتغادر بعد فشلها فى التحدث معها لأنها تعلم أنها محقه فما مروا به فى طفولتهم ليس سهل ظلت معها حتى هدأت وهى تفكر فى حلول لكل ما يحدث حولها لتتنهد بحزن وصلت كيان ولاحظت حزن شقيقتها وغادة توقعت أن هذا بسبب سفرهم للخارج .. فى المساء وصل يونس وأخبرته غادة بما حدث ليطلب منها أن تذهب لرؤية ماجدة هى وكيان رغم اعتراضها فى البداية لكن وافقت ليتجهوا معاً رفضت اخبارها لكى لا تعترض ولكن بعد وصولهم
كيان بتردد :
ـ ماما إحنا هنا ليه !!
غادة وهى تمسك يدها :
ـ كيان إحنا هنسافر ومش عارفه هنرجع امتى لازم تشوفى جدتك وتوديعها لأنها مريضه
كيان :
ـ مش هقدر خلينا نرجع
غادة :
ـ كيان بلاش تعملى زى إيلاف
صعدوا معاً لأعلى وكانت المقابله هادئه لقد رفضوا التحدث فى الماضي جلسوا وقت مناسب وعادوا للفيلا
❈-❈-❈
فى اليوم التالي قرر وليد رؤية إيلاف والتحدث معها لينهي الأمر بينهم فهو يعلم بأنها عنيدة ولن تسامح بسهوله ليتجه لرؤيتها فى المنزل أخبرتها الخادمه بوجوده لتهبط إليه كانت غادة تتابعهم دخلت وتعاملت معه بفتور
وليد بشوق :
ـ إيلاف
إيلاف :
ـ نعم
وليد بحب :
ـ عامله ايه وحشتينى اوى طمنيني عليكى
إيلاف بجمود :
ـ كويسه
وليد بتنهيده :
ـ إيلاف ممكن نتكلم شويه واتمنى تسمعيني للآخر
إيلاف وكادت أن تغادر :
ـ مفيش بينا كلام يا وليد الكلام انتهى من زمان
وليد بإصرار وهو يمسك يدها ويمنعها :
ـ لأ في ولازم تقفي وتسمعينى اللى بينا مكنش سهل علشان تقولي أنه انتهى
إيلاف :
ـ هو أيه اللى كان بينا يا وليد علشان انا مش عارفه
وليد بهدوء :
ـ حبنا وصداقتنا لبعض ولا نسيتى يا إيفا أظن عرفتى الحقيقة وعرفتى أنه كان غصب عني وليه عملت وقولت كده كل ده علشانك علشان بحبك علشان احميكى صدقيني كل إلى قولته وعملته كان من ورا قلبى
إيلاف :
ـ حبنا وصداقتنا انتهوا يوم ما كنت بتخدعنى طول الفترة اللى فاتت إنت قتـ.ـلتنى زى جابر و طارق مش هسامحكم على اللى عشته بسببكم
وليد بغضب وصوت مرتفع :
ـ كان غصب عني كان لازم اعمل كده كان لازم احميكى و أحافظ على حياتك وسمعتك انا عملت كده علشانك أنا كنت بموت في كل لحظه فى بعدك كنت بد.بح بالبطئ وانا بقول اللى بقوله المفروض انك عرفانى وعارفه انى بحبك بصي فى عينى وقوليلى إذا كنت بكذب ولا لأ ارفعي عينك فى عينى وقوليلى إذا كنت بحبك ولا لأ بصي يا إيلاف بصي
إيلاف بوجع :
ـ طلبك مرفوض الوجع اللى شوفته بسببك لغى أى حب فى قلبى لك مش هصدق كدبك عليا تاني
وليد بصدمه :
ـ يعنى انتى شايفه انى بكدب عليكي !! شايفه انى خدعتك ومحبتكيش ؟!!
إيلاف :
ـ أنا شايفه قدامى شخص قادر يخدعنى
أنا كنت محتاجه لك وقتها كنت معاها وبتلبسوا الدبل حاولت اكدب نفسي وقولت مستحيل دى لعبه بس شوفتك معاها هاه
وليد :
ـ ومعرفتيش يعني أنا عملت كده ليه ولا علشان مين هاه ردى عليا وبعدين أنا كنت معاها اه بس قلبى كان معاكى انتى كنت بموت وأنا كل ما أشوف جنبى الاقي واحده تانيه غيرك بس اللى كان مصبرنى انى ضامن حمايتك وحياتك لغاية لما اوصل للملف وبعد كده هنهي المهزله دى واظن شوفتى وعرفتى بنفسك الحقيقة ولا أنا غلطان
إيلاف :
ـ أى كلام مستحيل يغفرلك خيانتك ليا لو كنت حكيت من أول لحظه مكناش هنوصل لهنا إنت فكرت بنفسك وبس ولا نسيت إنك طلبت من طارق يتنازل لك عن الشركه مقابل جوازك مش صح الكلام ده
وليد بانفعال :
ـ لو فكرت ف نفسي مكنتش ساومته مقابل ده الملف بتاعك كنتى عايزانى اجي أقولك ايه معلش ياحبيبتي انا هروح أخطب واحده علشان بابا بيهددنى بيكى بحياتك وسمعتك كنتى هتقوليلى ايه روح ولا كنتى هتعاندى وتتصرفي من دماغك ووقتها يإذوكى وابقى خسرتك هاه ردى كنتى هتعملى أيه
إيلاف :
ـ كنا هنلاقى حل سوا مش تكون معايا الصبح وبالليل مع غيري لا يا وليد تبقي متعرفنيش بعد كل السنين دى ممكن أغفر أى شئ إلا الخيانة
وليد بوجع :
ـ انتى شايفه برده ان انا خنتك بتسمى خوفي عليكى خيانه
إيلاف :
ـ لو أنا اللى عملت كده يا وليد كان هيبقي رايك ايه ياترى لو كنت اتخطبت لشخص تاني كنت هتسامحني مهما كانت مبرراتى
وليد :
ـ اكيد هسامحك علشان بحبك وخصوصاً بعد ما أعرف الحقيقة بس مش على طول كنت هاخد وقت على ما انسي واعدي اللى حصل هبعد وارجع تانى وخصوصاً إنك كنتى هتبقى مجبوره وقتها يعني مكنش بمزاجك
إيلاف برفض : متوقع هصدق كلامك ده الثقه لما تتكسر صعب تتصلح
وليد :
ـ وأنا مخنتكيش يا إيفا ولا عمري حبيت غيرك وكل اللى تم كان غصب عني وهفضل مستنيكى واحاول علشان ترجعيلى وعمرى ما هيأس انا بحبك عارفه يعني ايه بحبك … بحبك من و احنا صغيرين يعنى عمري ما حبيت ولا هحب غيرك و هفضل مستنيكي مش هيأس
إيلاف :
ـ هتستنى كتير صدقنى
وليد بعناد :
ـ وماله عندى استعداد استناكى عمري كله
❈-❈-❈
غادرت وتركته يقف ينظر لغادة بحزن لتحرك له رأسها بحزن ليرحل أيضاً فى المساء عاد يونس ليجد الفيلا هادئه ليصعد لغرفته وجد غادة بانتظاره استقبلته بحب وهدوء
غاده :
ـ حمد لله على السلامه يا حبيبي
يونس وهو يقبل رأسها :
ـ الله يسلمك يا حبيبتي طمنيني عليكي و على البنات
غاده :
ـ كويسين يا حبيبى اطمن
يونس :
ـ احكيلي قضيتوا النهارده ازاى
غاده بهروب :
ـ عادى كيان راحت الكليه ورجعت واحنا فى البيت
يونس وهو ينظر فى عينها :
ـ واضح مخبيه حاجه عنى
غاده :
ـ مفيش ياحبيبي بس يعني وليد جيه النهارده وإيفا واخده موقف جامد منه ومن الكل حتى رفضت تروح معانا لجدتها خايفه يكون اللى عاشته قسى قلبها
يونس بتعجب :
ـ وليد كان عاوز منها أيه تاني وليه روحتوا عندهم تانى
غاده :
ـ عايز يرجعها ليه يا حبيبي بيشرحلها موقفه وهى عنيده ونهله جات وكانت رافضه تقابلها لولا انى نزلتها بالعافيه و اترجتها تشوف جدتها هى و أختها وإيفا رفضت ف اترجتنى اجيب كيان ونروحلها ف أخدت كيان وروحنا ماتتصورش فرحتها بكيان كانت ازاى بجد نفسي إيفا تهدى وتنسي عارفه أنه صعب بس مش هتفضل حياتها كلها كده قلبى واجعنى عليها هى وأختها
يونس :
ـ انتى عارفه إيلاف عنيدة وبتسامح فى أى حاجه إلا كرامتها والخيانه أنا حذرت وليد من أول ما اتكلم معايا قولتله مش هتسامح بسهوله لكن رفض تدخلي ودى كانت النتيجة .. بالنسبة لموقف إيلاف من ماجدة مش هتنسى اللى عاشته بسهوله لغاية دلوقتى بترفض تروح الفيلا متوقعه هتنسى بسهوله كلهم غلطوا فى حقها كيان بتمشى ورا قلبها عكس إيلاف علشان كده صممت إنكم تسافروا لأنها هتعرض حياتها وحياة أختها للخطر بسبب جابر لو متوقعه إنها هتقدر عليه بسهوله تبقي غلطانه
غاده بقلق :
ـ هى إيلاف عايزه تعمل يا يونس فهمنى
يونس بتنهيده :
ـ أنا لو عارف كنت قولتلك لكن هى رافضه تتكلم بس لو بايدها ممكن تقتله خاصة بعد ما عرفت إنه السبب فى موت والدها ووالدتها
غاده بخوف :
ـ انا خايفه عليها أوى يا يونس هى واختها انا مش هتحمل خسراتهم انا ممكن اموت
يونس :
ـ يبقي اسمعى كلامى و سافروا علشان أكون مطمن عليكم وأبعدكم عن خطره
غاده بدموع :
ـ وانت انا مقدرش اسيبك لوحدك واسافر مش هقدر صدقنى يا يونس صعب عليا
يونس بهدوء وهو يقبل يداها :
ـ أنا هكون على تواصل معاكم كل يوم وكل فترة هكون عندكم إحنا اتعلقنا بالبنات من وقت دخول إيلاف فى حياتنا وبعدها كيان لو هتقدرى تخسري واحده منهم خلاص بلاش تسافروا
غاده ببكاء :
ـ لأ انا مقدرش اخسر واحده منهم بس كمان مقدرش اخسرك مقدرش أسافر وأنا سايبه روحى هنا مقدرش
يونس :
ـ لو بتحبيني هتوافقي
غاده بدموع :
ـ علشان بحبك مش قادره أوافق طيب ماتخلى البنات يسافروا علشان نضمن حمايتهم وأنا معاك وماتقلقش مش هخرج ابدا من البيت
يونس :
ـ إيلاف مش هتوافق وانتى عارفه وجودك معاهم هيكون أمان لهم بعدين ممكن تسافر وترجع من غير ما نعرف
غاده ببكاء شديد وخوف :
ـ أنا خايفه …. خايفه عليك وعليهم ومش عارفه اعمل ايه مش قادره اسيبك لوحدك ولا اسيبهم
يونس :
ـ أنا لو مش خايف عليكم كنت هسكت غادة إحنا مش عارفين جابر بيفكر ازاى لو يهمك راحتى سافري معاهم
غاده ببكاء شديد وحزن وخوف من القادم
يونس بحنان وهو يمسح دموعها :
ـ غادة حبيبتي مش عاوز أشوف دموعك ابدا
غاده بدموع :
ـ مش قادره فكرة انى هسيبك لوحدك وهبعد عنك بتقتلنى
يونس :
ـ اوعدك كل فترة هكون عندكم
غاده باستسلام فلم يعد أمامها حل أخر :
ـ ماتتأخرش عليا و تكلمنى على طول تطمنى عليك اوعي ف مره تقفل موبايلك
يونس :
ـ اطمنى هكلمك طول الوقت
غاده وهي تضمه :
ـ هتوحشنى أوى أوى يا يونس هتوحشنى أوى يا حبيبي
يونس وهو يضمها لصدره بقوه :
ـ انتى هتوحشيني اكتر يا حبيبتي
قضوا الليله فى هدوء ليمر اليوم التالى بسلام حتى أتى موعد سفرهم استأذن مالك من يونس أن يذهب معهم للمطار ليودع كيان ليوافق وصلوا معاً ليوصى يونس غادة بالاهتمام به فى هذا الوقت دق هاتف مالك ليجد وليد المتصل ليتجه للخارج ويجيبه استمع وليد لصوت الميكروفون ليسأل مالك عن مكان وجوده ليخبره ليغلق معه ويتجه للمطار فى وقت قياسي بحث عنهم ليجد يونس يشير لغادة وهى تتجه للداخل لينادي على إيلاف بصوت مرتفع نظر له الجميع لكنها غادرت ليجد أحدهم يضع يده على ظهره

يتبع

تصميم موقع كهذا باستخدام ووردبريس.كوم
ابدأ