رواية همسات معذبة للكاتبة فاطمة الزهراء الفصل الرابع عشر

الفصل الرابع عشر

اقتربت غادة منها لتحاول تهدأتها لكنها تعلم أنها ستعاني بعد معرفة الحقيقة ولكن لا يمكن إخفأها عنها
غادة :
ـ اهدى خلينا الأول نشوف كيان هيكون رد فعلها ايه
إيلاف بدموع :
ـ مش هتسامحنى يا أمى هى حكيتلي اللى عاشته فى الملجأ أول مره قابلتها حسيت برابط بينا اخر شئ اتوقعه انها تكون أختي إزاى معرفتهاش
غادة:
ـ وخليكي قوية هى محتاجه وجودك جنبها أكتر من أى شخص أنا هتكلم معاها
إيلاف :
ـ خايفه أوى
غادة :
ـإحنا معاكى وأكيد هى حست بكى إيلاف دى مواجهة لازم تقدري عليها
تجلس فى المنزل ويتابعها يونس ويفكر هل ستتقبل الحقيقة أم سترفضها ؟؟
يونس بحذر :
ـ كيان لو أختك ظهرت يعنى اقصد رد فعلك هيكون أيه !!
كيان بوجع :
ـ ممكن أزعل منها لانها اتخلت عنى بس صعب أسامحها كل ليلة كنت بحلم بها أنا مش فاكره أوى إزاى افترقنا بس هقولها ليه بعدتى عنى
يونس بحذر :
ـ مش ممكن تكون لما بعدت كان غصب عنها إنتٍ مش عارفه هى عاشت ازاى
كيان :
ـ أنا دورت عليها كتير فى الأخر عشت ملجأ .. الحياة اللى عشتها كانت صعبه أى غلطة اتعاقب عليها حتى لو اللى غلط حد تانى .. لما كبرت ودخلت الجامعة كنت بخاف أقرب من الناس علشان ميعرفوش أنا مين
استمعت لهم وهى خائفة من رد فعلها وقفت تنتظر أن تخبرها غادة وتشعر بالقلق والتوتر
غادة بتوتر :
ـ كيان أنا عرفت أختك تبقى مين
كيان :
ـ خلاص مش عاوزة أعرفها غيرت قراري
غادة :
ـ بس هى عاوزة أختها محتاجة تضمها وتحكيلها هى دورت عليكي كتير صدقيني ومحتاجه لكى زى ما انتى كمان محتاجه لها
كيان بغضب ودموع :
ـ تحكيلي هى متخيله انى هقبلها ازاى أنا كنت بنام من غير أكل وجبتين بس .. لما كان يجي تبرعات أو هدوم الملجأ كانوا يعطيوني ورا البنات اللى معايا قصوا شعرى لما طول بنت المشرفة كانت بتغير منى .. هو سؤال واحد ليه سابتني لوحدى
إمتلأ المكان بالتوتر والخوف لمح يونس إيلاف تحرك رأسها برفض لكى لا يخبروها شئ أعطت غادة الورقة لها
غادة :
ـ دى نتيجة تحليل ال D N A فى الأول شكيت بسبب فصيلة دمكم بس كان ضرورى أتأكد
أخذت الورقة بيد مرتعشه وفتحتها نظرت بدموع جلست إيلاف تبكى على الأرض وجدتها تقف أمامها
كيان بوجع :
ـ الكلام ده كدب قولي لو غير كدة مش هسامحك انتى ساكته ليه هاه .. ليه بعدتي عني تعرفى أنا افضل أعيش حياتي تايهه ولا أعرف الحقيقة
حاولت الإقتراب منها لتمنعها كيان :
ـ لأ متقربيش مني أنا مش هسامحك أبداً لأ
❈-❈-❈
صعدت لغرفتها رافضة أن تسمع لاحد لتقرر غادة التواصل مع نهله هى من تستطيع التحدث مع كيان وإخبارها الحقيقة فى البداية رفض يونس ولكن وافق بعد إصرارها قررت الذهاب إليها لتجدها تجلس مع فتاة صغيرة ابتسمت لها بهدوء
نهله :
ـ لين بنت طارق والدتها ماتت مسؤولية جديدة
غادة بتفكير :
ـ وليه ساكته منار الحب لو وصل للمرحلة دى هيموت صاحبه
نهله :
ـ ومين قال إنٍ عايشه للأسف المهم قوليلي أخبار إيلاف أيه .. معنديش الجرأة أقابلها بعد اللى عمله طارق لتانى مرة أد.مر حياتها
غادة :
ـ احنا لاقينا أختها لكن هى رافضة تسامحها ورافضه تسمع أى حاجه مننا متخيلة إنها اتخلت عنها
نهله بصدمه :
ـ ازاى لاقيتوا كيان أنا دورت كتير
أخبرتها غادة ما حدث ورفض كيان للحقيقة لتخبرها نهله أنها ستذهب معها لاخبارها كل شئ .. طلبت من ملك أن تهتهم ب لين فى البداية رفضت ولكن بعد علمها طلبت ان تذهب معهم لتكون مع صديقتها وتأخذ لين معهم
❈-❈-❈
وصلوا وطلبت رؤية كيان أولا لتتحدث معها بهدوء هى فقط من تستطيع إخبارها بكل شئ صعدت لغرفتها برفقة غادة كانت صدمتها قوية حين رأتها لم تتوقع أن تكون هى شقيقتها
غادة:
ـ اسمعي نهله الأول والقرار لكي مفيش أى حد هيجبرك تتقبلي أختك
أخبرتها نهله بكل شئ لتكمل:
ـ من يوم ما مشيتي من الفيلا و إيلاف رافضة تدخلها لان ذكرياتها مؤلمه فيها دورت عليكى كتير صدقيني هى محتاجاكى أكتر من احتياجك لها .. هى أه عاشت حياة كويسه لكن تفكيرها طول الوقت كان فيكى عايشه ازاى ومين جنبك لما تتعبى كيان لو فيه حد مسؤول عن فراقكم هى أنا
كانت تستمع لها وتبكي بشدة على هذه الحياة القاسية التى فرقتهم فى البداية عن والديهم وتشتتهم بعد ذلك وفراقهم أيضاً واجتماعهم مره أخرى
أعدت حقيبتها ونظرت للغرفة بحزن عاشت حياة ليست من حقها لتشعر بنفسها بعد ذلك فى منزلهم القديم استمعت لصوت والدها ووالدتها أيضا لتهبط لأسفل انتبهت ل ملك تجلس ومعها فتاة صغيرة نظر يونس لها وهى تنزل الدرج بتعجب لتقترب منه
يونس باستفهام :
ـ أيه ده ؟؟
وضعت مفاتيح السيارة على الطاولة والهاتف أيضا لتهتف :
ـ أنا عشت حياة مش ملكي بالعكس كانت لها عاوزة طلب من حضرتك خلينى امشي
يونس بجدية :
ـ امشي يلا مستنية أيه
ملك بصدمه :
ـ عمو بتقول أيه !!
يونس بغموض : هى خلاص قررت و كإن مفيش حد عايش معاها احنا بالنسبالها أيه ولا حاجة يلا امشي
ركضت ملك لتخبر والدتها و غادة بما يحدث فتحت باب الغرفة :
ـ انزلوا حالاً إيلاف عاوزة تسيب البيت
وجدوها تتجه للخارج كيان :
ـ استنى هنا !!
وقفت ورفضت النظر لهم لكى لا يروا دموعها
وقفت غادة أمامها :
ـ راحه فين هاه ده بيتك إزاى عاوزة تمشي
كيان بحده مصطنعه :
ـ خليها تمشى أظن السنين اللى عاشتها هنا كفاية عليها دورها خلص فى الحكاية مفيش حد هيمنعك يلا اخرجي حاولى تعيشي الحياة اللى عشتها هو ده العدل
غادة بحده :
ـ اسكتي مين انتى علشان تتحكمي فى حياتها تعرفى أيه عنها هى بنتى غصب عن الكل لو حد لازم يمشي من هنا يبقى انتى
نهله بهدوء :
ـ بس بقى اهدوا كيان أختك محتاجة لكي وانتى كمان كفاية اللى ضاع وانتم بعيد عن بعض
كيان وهى تقف أمامها :
ـ بس هى عاوزة تمشى وتبعد مش هنكر إنى موجوعه بس بتقرر الهروب بدل المواجهة
جلست إيلاف على الكرسي لتهتف بتعب وحزن :
ـ علشان تعبت الكل شايفني قوية عايشة حياة ملوك مش عارفين أن بتوجع ازاى وشوفت أيه أنا عاوزة أموت بقى تعبت بقيت خايفه أخرج حتى فى المستشفى الكل بيتكلموا فى السر ناسيين انى انسانه .. أنا مش عارفه أعمل أيه علشان ارتاح قولوا
يونس وهو يضمها بحب :
ـ مفيش سبب فى الدنيا كلها يستاهل نزول دموعك إزاى تخيلتي انى هقبل تخرجى من البيت ده إنتى بنتى
جلسوا معا وتحدثوا كثيرا ليخبرهم يونس أنهم سينتقلوا لمدينة أخرى ويبدأوا حياة هادئة بعيد عن الجميع وقرروا عدم إخبار أحد ولكن رفضت إيلاف بسبب جامعة كيان وأيضا قرروا نسيان الماضي وبداية حياة جديدة خاصة بهم فقط
❈-❈-❈
مر شهر و ريان مختفى بحث عنه مالك ولكن لا أثر له اقتربت كيان من نيرة كثيراً وأصبحوا أصدقاء فى أحد الأيام وهم فى الجامعة فقدت وعيها ليذهبوا بها للطبيب طلب أن يعرضوها على طبيب نساء لأنها حامل فى شهر ونصف صدم الجميع خاصة والدها
عابد بغضب :
ـ اتكلمي قولى أبوه مين دى أخر ثقتي فيكي
مالك بهدوء :
ـ بابا أرجوك لاحظ إنها تعبانه
عابد بسخرية :
ـ مش ملاحظ إنها فضحتنا إزاى بتدافع عنها فهمني
مالك :
ـ حضرتك المسؤول زمان لما كنت أنصحها و تيجي تقولك كنت تدافع عنها وتقف ضدي يبقى متجيش الوقت تمثل انك خايف عليها انت خايف على مركزك مش أكتر لكن احنا اخر اهتمامتك
عابد :
ـ الوقتي بقيت انا الغلطان مش كده هو ذنبي اني كنت مش عاوز تحس بوجع بعد موت والدتك ده أنا رفضت اتجوز علشانكم
مالك :
ـ اهتمامك كان بشغلك بس قولي تعرف أيه عن حياتنا لما عرفت اني بحب كيان وقفت ضدنا .. كنت أقدر أعترض وأرفض ارتبط ب ملك لكن علشانك وافقت والوقتي بتتهمنا للأسف راجع نفسك وشوف مين مسؤول عن حالة نيرة كفاية عتاب هى مش ناقصة
غادر من المنزل واتجه لقبر زوجته جلس هناك فترة طويلة .. بدلت نيرة ملابسها لتجد مالك يدخل ومعه الطعام لها
مالك بغضب :
ـ الدكتورة قالت لازم تتغذى فكرى فيه قبل نفسك
نيرة بدموع :
ـ هو وعدني مش هيبعد عني خلينا نروح بيته ونقابل أهله
مالك :
ـ نيرة أنا روحت هناك وسألت عليه مفيش حد يعرف مكانه الغريب إن أهله معاه وموبايله مقفول
نيرة بندم ودموع :
ـ يعنى كان بيكدب عليا صح قولي
بدأت تضرب على بطنها بقوة وتصرخ :
ـ أنا بكرهه خليني أموت
لاحظ مالك انهيارها لتسقط على الفراش حملها مالك وذهبوا للمستشفي .. كانت تتابع أحد الحالات لتجده ينادي على أحد لينقذها من النزيف الذى تعرضت له
وجدتها أمامها نظرت حولها بصدمة لم تتوقع أن يكذب عليها لقد وعدها سابقا أنه لن يتزوج أحد غيرها لتظن أنها وعود كاذبة لتخبره أن يحضر إليها
إيلاف بجدية:
ـ اطمن هى كويسه بس تفضل تحت الملاحظة يومين انا كلمت صاحبها وجاي فى الطريق
مالك بصدمة :
ـ كلمتي مين مش فاهم !!
إيلاف بحزن :
ـ يعنى مش عارف أختك حامل من مين
قبل ان يجيب دخل وليد نظر لها بتعجب :
ـ انتى كويسه قلقتيني عليكى
إيلاف بغضب وهى تمسكه من قميصه :
ـ ليه كدبت عليا أنا زعلانه منك أوى عمري ما هسامحك
وليد بقلق :
ـ إيلاف أنا بجد مش فاهم
تدخل مالك :
ـ انتي فاهمه غلط مش ابن وليد
إيلاف بدموع :
ـ كفاية كدب بقى فى الأول فهمت كيان إنك بتحبها و الوقتي بتلعب بها قريب هكشف حقيقتك لها
دخلت الممرضة:
ـ الحقي يا دكتورة المريضة حاولت تنتحر
ركضت بسرعة إليها وجدتها حاولت قطع شرايين يدها
نيرة:
ـ خليني أموت مش عاوزة أعيش
مالك بحده :
ـ فوقي بقى هتضيعي نفسك علشان واحد ميستاهلش
نيرة بحزن :
ـ هو اتخلى عني ازاى قدر يعمل معايا كده أنا حبيته بجد
إيلاف :
ـ هو موجود هنا معاكى مش هيتخلى عنك
مالك :
ـ انتي فاهمه غلط كفاية كده
دخل وليد ووقف أمامها وكان رد فعلها صدمة للجميع اقتربت منه كادت ان تسقط أرضا ليحملها ويضعها على الفراش نظر لهم مالك بعدم فهم
مالك باستفهام :
ـ انا مش فاهم حاجه إزاى حامل منك !!
وليد بجدية : إحنا غلطنا سوا اللى فى بطنها ده يبقى ابني
غادرت الغرفة وهى تشعر بالضياع والكسره وجدت غادة أمامها ذهبت سريعا لمكتبها
إيلاف بدموع :
ـالكداب أنا بكرهه يا ماما مش عاوزة أشوفه تانى
غادة :
ـ احكيلي أيه الحكاية !!
❈-❈-❈
فاق ليجد نفسه فى مستشفى وجيهان معه يشعر بألم شديد بعد الحادث الذى تعرض له وتسبب فى دخوله فى غيبوبة اقتربت منه بابتسامة لكنه ابتعد عنها
ريان بتعب :
ـ فين الموبايل عاوز أكلم نيرة
جيهان بحده:
ـ انا حذرتك قبل كده إنك تبعد عنها للأسف البنت ماتت
ريان بصدمه :
ـ انتي بتقولي أيه هاتي الموبايل
جيهان بكدب :
ـ تيلفونك اختفى يوم الحادثة
ريان :
ـ اعطيني موبايلك اكلمها
جابر بجدية :
ـ واضح انك لسه متأثر والدتك قالت انها ماتت
ريان :
ـ قتلتها زى عمى ومراته !!

يتبـــــــــــــــــع

أضف تعليق

تصميم موقع كهذا باستخدام ووردبريس.كوم
ابدأ