
لقد استيقظت في يوم وقد وجدت عالمي قد أنقلب رأساً على عقب، ولا أعلم ماذا حدث؟ ولا كيف وصلت إلى ذلك المكان؟ الذي اتواجد به بالفعل.
فأخذت أنظر حولي لأعلم أي شيء، كي أتذكره ولكن دون جدوى، ففضلت أن أصمت حتى أعلم ما حدث حولي.
لم يمر الكثير حتى وجدت صوت أحد يخبرني بأنني قد تأخرت في إعداد الطعام، نظرت له بريبة فمن ذلك ومن أين قدم، فصرخت به لكي أعلم من هو، فأخبرني بأنه خالد زوجي، وعلمت منه بأني قد تزوجت منذ عدة شهور، نظرت له بصدمة وتسألت هل قد أصاب عقلي شيء، فكيف تزوجت وأنا بالأمس كنت بغرفتي أستمتع بكتبي و أجلس مع عائلتي، هل حدث زلزال وتساقطت في عالم آخر غير الذي قد تواجدت فيه، وما زاد دهشتي هو عندما وجدت والدتي تترك الباب فلقد جاءت كي تزورني وهنا أيقنت بأنني قد نسيت جزءاً من الذكريات، ولا أتذكر تلك الفترة التي حدث فيها الزواج، هل بسبب تلك التراكمات التي تراكمت علي أدت إلى مسح ذلك الجزء، ولكن لا يهمني سوف اتعرف على ذلك الشخص التي وجدته معي في ذلك البيت.
في بدء الأمر كنت أشعر بالتعجب اتجاهه ولكن فيما بعد شعرت بشيء تجاه كأنني مسحورة، فلقد عشقت وأصبحت انتظر موعد عودته من العمل، حتى انظر اليها فلقد أصبحت أشتاق إليها وأريد منه أن لا يتركني ولو لحظة واحدة.
أصبحت السعاده تحيط بي قلبي، وأصبح هو المتحكم في وتين فؤادي، كنت أشعر بالسعادة معه وايقنت بأنه عوض لي بعدما قد غدرت بي الدنيا، فكان يأتي من العمل ويخبرني بأن أرتدي أفضل ملابس لدي، كي نخرج للخارج لتناول وجبه الغداء، كما أنه كان لا يريد مني أن أُحضر أي شيء في المنزل، فكان يخبرني بأنني ملكه متوجة على رأسه، ولا يريد أن يجعلني دون ذلك، كانت كثير جلب الهدايا ذات الطابع الرومانسي الرقيق، فكنت أسعد بذلك كثيراً حتى أنه لما ينسى أدق التفاصيل في حياتي، أيضا كان يجلب لي باقه الورود التي يجلبها لي كل مساء.
كما عندما كنت امرض كان يجلس بجانبي حتى أسترد عافيتي، ولا يجعلني أن أتناول طعامي لوحدي بل كان يطعمني بيده، وكان الكثير يحسدني على هذا الزواج.
فعلى الرغم من عدم اقتناعي به في بدء الأمر، ولكن ما أشعر به جعلني أعلم بأنني محظوظة، كي أنال زوجاً مثله فهو مثله مثل الملاك الذي يعطي دون مقابل، كما حينما كنت أذهب معه إلى أي مكان نصبح محطة أنظار للجميع.
وكان الجميع يشعرون بندي عشقه لي، ولقد سمعت ذات يوم من فتاة تتفوه مع أخرى قائلة:
ماذا وجد في تلك الفتاة حتى يكون قلب مسحور بها.
هنا شعرت بكسرة وطلبت منه أن نعود لمنزلنا، وعندما عدت إلى البيت قررت دخول غرفتي دون أن اتفوه بشيء، وحاول خالد معي أكثر من مرة معي كي أفصح عما بداخلي، ولكن دون جدوى وفي نهايه الأمر تركني على أمل أن أستريح بعض الوقت، ويعلم مني وقتها. ما حدث.
ولكن قد غدرت بي الدنيا مرة أخري، ولكن هذه المرة أصابتني في مقتل فلقد أقسمت أن تأخذ مني سعادتي، فأثناء كنت أجلس بغرفتي وجدت أحدهما يصرخ بي وصوت صراخه يملئ المكان قائلة لي:
فلتستيقظي أيها الكسولة فإنك نائمة منذ أمس، ويكفي فإن البيت أصبح غير ملائم للعيش فيه.
هنا فتحت ونظرت بتعجب إلى والدتي قائلة:
أمي ماذا حدث؟ وأين خالد زوجي.
نظرت إلي والدتي قائلة:
زوج عن ماذا تتحدثين هل تزوجتي يا رحمة دون أن نعلم.
قلت لها هل تقصدين أنني كنت أحلم، لا لقد تلاعبت بي الدنيا، فلقد كان خالد زوجاً مطيعاً.
هنا وجدت شيء يصدم برأسي وصوت والدتي قائلة:
– فلتنهضي فكيف لكي أن تتزوجين وأنك تظلين بالسرير طوال اليوم فلتنظفي البيت أولاً ثم نري ما قصة خالد.
فأخبرتها :
حسناً سوف أنظف البيت ولكن اوعديني أن أحصل علي زوج مثل خالد فهو ملاك وكان يفعل الكثير كي يراضيني، فلقد شعرت أنه انتشلني من الضياع.
نظرت إلي والدتي وقالت:
يكفي هراء فإن قراءتك للروايات جعلتك تتخيلين أشياء، فيكفي ولتنهضي كي ننهي من ترتيبات المنزل.
قمت بالايماء برأسي وقلت محدثة ذاتي:
الآن أشعر بمدى النحس الذي يلازمني فكنت أعتقد بأن الدنيا قد ضحكت لي أخيرا ولا أعلم بأنني كنت في حلم وليس حقيقة، فكنت أتمنى أن أظل حبيسه لذلك الحلم مدى الحياة، ولا تدرون ما شعوري الآن عندما استيقظت من ذلك الحلم، ولكن ما اتمناه الان هو أن يظهر فارس أحلاي الذي كان في منامي.
كنت مازلت في مكاني لم اتحرك من مكاني حتى وجدت شيء يصطدم برأسي وصراخ والدتي لي كي أنهض، فقمت علي الفور فيكفي ما حدث لرأسي من ارتجاج، ولكن لم انسي خالد فخالد لا يجوز أن ينسي وقمت وأنا أشعر بمدى القهر.
أضف تعليق