زى الهوا للكاتبة فاطمة الزهراء

الفصل الرابع

يقف فى غرفة مكتبه بعد رحيلها ولم ينتبه لحديث شقيقته ليشاهدها من الشباك رغم ألمه الشديد ولكن أراد الهبوط إليها لمحاسبتها و معاقبتها على ما فعلته معه ليراها تقف غير متزنه ليهبط سريعاً إليها ويلحق بها قبل سقوطها على الأرض ويصعد بها لمكتبه ليضعها على الأريكه أراد إبعاد شقيقته وغادة عنها ليطمئن عليها قامت بفحصها لتخبرهم أنها بخير الآن وحين رأها بدأت تتفتح عينها و تئن من الألم غادر يقف فى الخارج
عهد وهى تشعر بالدوار والم في رأسها : اااااااه انا فين
غاده بخوف على صديقتها : عهد حبيبتي انتى كويسه حاسه ب ايه دلوقتى
حنين : ارتاحى شوية انتى لسه تعبانه
عهد بغضب : هو انتى ….. عايزه امشي من هنا خرجينى ياغاده
غاده بعدم فهم : اهدي ياعهد ف ايه مالك
حنين وهى تقترب من عهد : أنا دكتورة وللأسف واضح إن ضغطك نزل ممكن تهدى
عهد وهى تبعد يد حنين عنها : ابعدى عنى لوسمحت خرجينى ياغاااااده
غاده بقلق عليها : حاضر اهدي بس علشان ماتتعبيش اكتر
حنين : انتى ليه عنيده شوفى صاحبتك قلقانه عليكي ازاى
عهد بعصبية : لوسمحت خليكى ف حالك و شكرا لاهتمامك مش عايزه اقعد هنا دقيقه واحده خرجينى ياغاااااده قولت يلا
غاده : طيب حاضر تعالى ….. شكرا يادكتوره
حنين بحزن من تعامل عهد معاها : براحتك بس ياريت ترتاحى النهارده هكلم حمزه يسمحلك تروحي ترتاحي
عهد باستنكار من حديثها ووجع : مفيش داعي لمجاملتك انا ماشيه اصلا والى يحصل يحصل عايز يخصم اليوم او حتى يطردنى يبقى احسن مش فارقه معايا
خرجت لتجده يقف فى الخارج نظرات فقط حزن وغضب وخوف لترحل فى صمت عاد للمكتب مره أخرى وجلس على نفس الأريكة التى كانت تجلس عليها لتهتف حنين بحزن على حالة شقيقها
حنين : حمزه
حمزه بقلق واضح : نعم يا حنين قوليلي هى كويسه صح
حنين : يعني شويه اطمن و اهدى كده مالك قلقان عليها اوى كده ليه ياحمزه
حمزه بهروب : هاه مش قلقان ولا حاجه كل الحكاية إنها بتشتغل هنا واكيد لازم العمال يكونوا كويسين ولا لكى رأى تاني يا دكتورة
حنين باستفهام : لأ بس قلقك وخوفك عليها غريب مش قلق مدير على موظفه عنده وحتى وقوفك معاها تحت وهجومها عليك ف المكتب بالشكل ده واسئلتها وردك وكلامكم بتاع امبارح إلى مش عارفه اي هو إلى بتقولوا عليه غريب مين دى ياحمزه ولا لتكون دى هى البنت
حمزه مقاطعها : حنين ممكن نقفل الموضوع ده هى موظفه هنا مش اكتر واى واحده مكانها هكون قلقان عليها المهم مقولتيش ايه سبب الزيارة دى
حنين وقد فهمت هروبه من الاجابه ف أرادت التأكد بطريقتها : كنت جايه اشوف اخويا علشان قلقانه عليه من امبارح بس اظاهر أن وجودى مالهوش لازمه وانك بتدارى عنى وبقى في اسرار بينا براحتك عن اذنك و عالفكره هى مش كويسه لأنها للاسف عندها
حمزه بقلق وخوف وحزن : ايوه هى يا حنين وكفاية كلام عنها وبعدين مفيش غيرك بحكى له عن اسرارى ….. هى عندها ايه
حنين : معندهاش انا بس كنت عايزه اتاكد من الى استنتجته عالفكره في حاجه غلط البنت بتحبك و اوى كمان اكيد في حاجه غلط حمزه لازم تقعد معاها وتفهم منها انا متاكده أنها مظلومه وان في حاجه ناقصه ف الموضوع
حمزه بحزن : الكلام انتهى بينا بعد اللى شوفته
حنين : اكيد في حاجه ناقصه مش يمكن ده اخوها كان لازم تتأكد الاول قبل ما تصدر حكمك حمزه بلاش تضيع الحب من أيديك وتهدم سعادتك بايدك أتأكد الاول وبعدين خد قرارك النهائي
حمزه محاولا تغيير الموضوع : انا تعبان خلينا نتكلم فى اى حاجه تانية قوليلي عملتى ايه فى المؤتمر
حنين : ماشي يا حمزه اهرب براحتك بس فكر ف كلامى وف تصرفاتها ونظرتها … و المؤتمر كان كويس اطمن
حمزه : تحبى نتغدا بره النهارده بس لوحدنا هاه اكيد فهمانى
حنين بابتسامه على غيرة اخوها : أطمن لوحدنا يلا بينا
حمزه : يلا بينا
بعد نزول عند وغادة لأسفل جلست تتحدث معها
غاده بقلق : عهد انتى كويسه ياحبيبتي طمنينى عليكى عامله ايه دلوقتي
عهد بشرود : انا كويسه بس عاوزه نخرج من هنا لو سمحتى
غاده : طيب حاضر فهمينى بس في ايه حصل اي لكل ده
غاده بصدمه من حديث عهد : اي ده ازاى ومستر حمزه هيقول كده ليه اكيد في حاجه غلط اكيد حصلت حاجه مش معقول يكون كده هو محترم وابن ناس مش من النوع الى يضحك على بنات الناس ولا يلعب بيهم
عهد بوجع ودموع : انا مش عارفه عملت ايه علشان يوجعني كده امبارح كنت فى سابع سما وبكلامه وتجريحه ليا النهارده نزلنى سابع أرض قوليلي إن كل اللى عشته من امبارح للوقتى كابوس كلامه وجعني أوى
غاده محاوله تهديئتها : اهدي طيب ياحبيبتي اهدي علشان خاطرى كده هتتعبى تانى انا كمان مش مصدقه ازاى بعد الى حصل امبارح وكلامه إلى قاله يعمل كده النهارده ازاى بس
أخبرتها عهد بما حدث معها فى الصباح وحديث حمزه الجارح لها لتهتف عهد بكسره : قوليلي طيب انا عملت ايه علشان يتجاهلني بالشكل ده والبنت اللى جايه معاه الشركه
غاده : مش عارفه والله اقولك ايه بس اكيد في حاجه غلط أهدى وتعالى نروح عندى البيت علشان نشوف المصيبة التانيه دى على ما يوصل تكونى ريحتى شويه
عهد بهروب : اعفيني بجد تعبانه النهارده لو قدرت هحضر بالليل
غاده : ماشي يا حبيبتي ولا يهمك تعالى اوصلك بالتاكسى طيب
عهد بهروب : هاه لا روحى انتى علشان تجهزى هتتأخرى
غاده : طيب وانتى هتروحى ازاى وانتى تعبانه كده
عهد : هاخد تاكسى متقلقيش
غاده : طيب و طمنينى عليكى اول ما توصلي
عهد : اكيد يا حبيبتي اطمنى
عادت للمنزل واتجهت لغرفتها مباشرة فهى الآن لا ترغب فى رؤية أى شخص ولكن وصل إسلام ودق عليها الباب وجدها ترتدي ثيابها ليغادروا معاً اتجهوا بعد ذلك لمنزل غادة استقبلهم يحيي بسعادة واتجهت عهد لغرفتها وجدتها تجلس حزينة لتذهب مع للمطبخ لإعداد العصير واتجهوا لرؤية يحيي بعد نداءه عليها لتتجه إليهم وهى تشعر بتوتر كانت تنظر للأرض لتسمع لصوت إسلام نظرت له بسعادة و صدمه فى نفس الوقت جلسوا معاً ليطلب إسلام التحدث معها قليلاً لتمزح عهد معهم ليذهبوا فى
الشرفة ليتحدثوا جلس جوارها
إسلام بحب : وحشتينى اوى
غاده بفرحه : انت بجد هنا وانا مش بحلم صح
اسلام : اه ياحبيبتي انا هنا وحشتينى اوى
غاده : ليه معرفتنيش وكمان عهد حسابها معايا
اسلام بغمزه : حبيت اعملهالك مفاجأة اي مش حلوه
غاده بخجل : احلى مفاجأة فى حياتى كلها
اسلام : عجبتك يعني
غاده بسعاده : اكيد طبعا
اسلام بمشاكسه : اي خدمه ياجميل وبعدين تعالى هنا انتى كنتى هتقعدى مع راجل غيرى
غاده : يعني السنين دى كلها مستنيه وتقول كده فى الاخر
اسلام بضحك : بهزر ياجميل وبعدين انتى ليا فاكره انى ممكن اسيبك لغيري ده انا اخطفك
غاده : اطمن انا لك لوحدك
اسلام : حبيبتى طمنينى عليكى عامله ايه انتى وحشانى اوى
غاده : يعنى المخابرات مكنتش بتقولك أخبارى ازاى قدرت الفترة دى كلها متكلمنيش
اسلام : معلش يا حبيبتي غصب عني والله حصلت شوية ظروف كده هبقى احكيلك عنها
غاده : ياتري ناوى على ايه
اسلام بلؤم : ناوي أن شاء الله استقر هنا واشتغل ونتجوز
تم الاتفاق بين إسلام ووالد غادة أن يتم الزواج بعد ثلاث شهور وجلسوا معا قضوا وقتاً ممتعاً بينما عهد فى عالم أخر تفكر فيما حدث معها ليغادروا ويعودوا للمنزل بعد ذلك .. مرت عدة أيام وعهد تحاول التماسك أمام الجميع وحمزه أيضاً كأنه آله متحركه يذهب للمصنع ولكن قرر السفر بعد زفاف شقيقته لن يستطيع البقاء معها فى نفس المكان وأخبر حنين بقراره رغم اعتراضها لكنه أصر على قراره لتقرر اللجوء لغادة اتجهت للمصنع خاصة وهى تعلم أن حمزه غير متواجد هناك اليوم لتخبر أحد العاملات غادة أن تصعد لأعلى تعجبت فى البداية خاصة أن عهد كانت فى مكان أخر صعدت ودقت الباب لتسمح حنين لها بالدخول انصدمت من رؤيتها فى البداية أرادت المغادرة ولكن هتفت حنين التى كانت تتابع انفعالها و غضبها
حنين : مساء الخير يا غادة ممكن اتكلم معاكي شوية
غاده بغيظ : معلش مشغوله مش فاضيه
حنين : انا عاوزة اتكلم معاكي عن عهد صاحبتك مش أصحاب برضه
غاده : اه أصحاب واخوات كمان خير حضرتك عايزه ايه منى بخصوصها
حنين : عاوزة اعرف ايه العلاقه بينها وبين حمزه
غاده بغضب : نعم يعنى ايه العلاقة بينها وبين مستر حمزه مفيش علاقة اصلا وماسمحش أن حضرتك تقولى عليها حاجه كده او كده عن اذنك
حنين : استنى انا لسه بتكلم معاكي اللى عرفته إنك اقرب صديقه لعهد لو تهمك سعادتها مش هتخرجي غير أما أخلص كلامى
غاده : ماهو علشان تهمنى سعادتها تهمنى سمعتها ممكن افهم مين حضرتك وليه مصممه تتكلمى عن عهد ومستر حمزه وعايزه توصلي لأي بالظبط
حنين : هسالك سؤال ولو جاوبتينى بصراحه هقولك علاقتى بحمزه نوعها ايه قولتي ايه
غاده بتفكير : قولى إلى عندك !!
حنين : عهد بتحب حمزه بجد ولا بالنسبه لها علاقه عمليه
غاده : مع انى مش عايزه اجاوبك علشان انا معرفش انتى مين بس هجاوب اه للاسف بتحبه و اوى كمان واظن شوفتى حالتها اليوم إلى كنتى في هنا وحضرتى إهانته وكسره ليها انا نفسي اعرف هو عمل كده ليه وعلشان اي ومين هي عملتله ايه اذيته فى ايه علشان يهينها ويكسرها بالشكل ده هو قتلها بالى عمله أداها اكبر صدمه ف حياتها بجد ماتوقعتش أن مستر حمزه يكون كده اظن عرفتى الاجابه عن اذنك
حنين بتبرير : ياتري لو شفتى حبيبك واقف مع واحد وبيضمها هيكون ردك ايه
غاده بعدم فهم : يعنى اي مش فاهمه تقصدى اي
حنين بتنهيده : اوعدينى الكلام ده يفضل بينا ومفيش حد يعرفه حتى عهد
غاده : اوعدك قولى إلى عندك
حنين : من حوالى أسبوعين حمزه شاف عهد واقف مع شخص وكان مشهد أى واحد مكانه كان ضربهم هما الاتنين
غاده : واحد مين عهد مفيش ف حياتها حد غير اخوها وانا وكان حمزه و بس هى ماتعرفش غيرنا اكيد في حاجه غلط
حنين : مش عارفه أنا قلتلك اللى أعرفه وده سبب غضب حمزه منها
غاده : بس لسه ماقولتيش انتى مين وليه بتسألى كل الاسئله دى
حنين : أنا حنين أخت حمزه
غاده بصدمه : انتى بتقولى ايه انتى أخته بجد اومال ليه ماقالهاش كده لما سألته
حنين : لأنه زى ما قلتلك شافها مع شخص ومن وقتها وهو حالته مش كويسه
غاده بتذكر : طيب لحظه انتى بتقولى أنه من اسبوعين واسلام اخو عهد رجع من اسبوعين مش ممكن يكون شافهم سوا وفهم غلط ده اكيد طيب ليه ماسألهاش ليه اخد فكره وحكم من نفسه
حنين : ياترى لو كنتى مكانه هتقولى كلامك ده
غاده : هروح وأسأله مش هحكم من نفسي وخصوصاً أنه لسه معترف بحبه عهد مستحيل تسامحه للاسف
حنين : طيب لو شوفتى حبيبك مع بنت غيرك ده هيكون ردك أظن لأ لانك بتحكمى من بعيد
غاده : مش عارفه بس اكيد هواجهه مش هاخد جنب واحكم من نفسي انا بحكم بكلامك مش ب اللى فهمته كان لازم يواجهها يسألها
حنين : اخويا عاش حياته كلها مقتصره على دراسته عمره ما فكر فى الحب والكلام ده وطبيعته مش بيعترف بمشاعره بسهوله ومش عارفه اساعده ازاى وهو بيدمر نفسه حمزه قرر يشوف حد يدير المصنع ويسافر ألمانيا يدرس هناك
غاده : انا بقى إلى عايزه أسألك سؤال
حنين : اتفضلي !!
غاده : مستر حمزه بيحب عهد بجد وعايزها ولا
حنين بحزن على حالة اخوها : لو كان مش بيحبها تعتقدى كنت هتكلم معاكى عن عهد انت مش عارفه هو عايش ازاى الفترة دى مش ده أخويا ابدا
غاده بحزن هى الأخري على حالة صديقتها : وعهد كمان اتغيرت اوى تحسي انها مش عايشه كده الاتنين بيموتوا بعض وهما مش عارفين الحقيقة ولازم يعرفوها
حنين : ممكن تساعديني نجمعهم سوا مع بعض
غاده : ازاى بس
حنين : بعد اسبوعين فرحى بس عاوزة الأول نجمعهم سوا انا هتصل بحمزه واطلب منه يقابلنى فى مطعم ___ وانتى اطلبى من عهد تقابلك فى نفس المكان وهناك يقابلوا بعض
غاده بخوف من ردت فعل عهد وعليها من مواجهة حمزه : بس ده خطر اوى أنهم يتقابلوا سوا ودلوقتي وهما مش عارفين الحقيقة
حنين : لو اتقابلوا هيتكلموا احنا هنكون معاهم
غاده : ماشي ربنا يستر امتى تحبى نعمل المقابله دى
حنين : الوقتى كل ما اتحركنا بسرعه كان افضل التأخير مش فى صالحنا حمزه عاوز يسافر بعد فرحى
غاده : طيب اروح اكلمها وانتى كلمى مستر حمزه عن اذنك
حنين : تمام بس اقنعيها تحضر
غاده : اطمنى هقنعها
حنين : تمام هنتظركم فى المطعم واول ما تدخلوا بلاش تدخلي معاها
غاده : لأ هسيبها تدخل لوحدها
حنين : تمام
قامت حنين بالاتصال بحمزه وأخبرته أنها تنتظره فى المطعم لتناول الغذاء رغم اعتراضه لكن أصرت عليه ليوافق فى النهاية وأيضاً أخبرت غادة عهد أن إسلام يريد تناول الغذاء معها فى أحد المطاعم رغم اعتراضها لكن مع إصرار صديقتها وافقت ليذهبوا معاً طلبت منها الدخول أولاً لتراه أمامها يجلس وينظر فى ساعته بملل كانت تنظر له بشوق وحنين أرادت الذهاب إليه ومعاقبته على ما فعله معها .. يجلس ويلعب فى هاتفه ينتظر شقيقته الطائشة وتوعد بمعاقبتها بسبب تأخيرها ليلتفت حوله وجدها تقف شاحبة اللون ويبدو عليها الحزن لتحاول المغادرة ولكن وجدت من يمنعها من الذهاب …

يتبع

الفصل الخامس

نظرات عتاب وحزن وغضب متبادله التفتت لتغادر لتجد حنين أمامها تمنعها من الذهاب
حنين بهدوء : عهد لو سمحتى استنى بلاش تمشى قبل ما تتكلموا سوا
عهد بغضب : انتى !! انتى عايزة ايه تانى اهو عندك اتكلموا انتم سوا انا ماليش مكان هنا
حنين : بلاش تسرع متغلطيش نفس غلطه وترجعوا تندموا
عهد باستنكار من حديثها : هاه اندم انا ندمت فعلا لما صدقته وحبيته بس كويس أنه انكشف بدرى
حمزه بعصبيه وهو يقف أمامها : انتى بتقولي أيه ومين سمحلك تتكلمي معاها كده
حنين بتوسل : انتى مش فاهمه حاجه وهو كمان
عهد بوجع والم من كلامه ونظراته وطريقته في التعامل معاها : سورى يا حمزه بيه بعتذر لانى اتخطيت حدودى مع الهانم عن اذنكم … ثم وجهت حديثها لحنين : ومش عايزه افهم وفرى كلامك ليه ولنفسك اوعي من قدامى عايزه امشي لو سمحتى
حنين : كفاية بقى انتم الاتنين يا آنسه عهد انا حنين أخت حمزه
عهد بصدمه : انتى بتقولى ايه انتى أخته بجد ولا دى لعبه جديده
حمزه بسخريه : لعبة فعلا زى لعبتك وثقت فيكى وفى الأخر تكدبى عليا
عهد بصدمه ووجع ودموع : اكدب عليك ولعبتى !! انا لعبت عليك انا كدبت عليك فين ده وامتى ولا انت عايز تقلب الموضوع عليا انت إلى كدبت عليا وخدعتنى وثقت فيك وكسرتنى طلعتنى سابع سما ونزلت سابع أرض بكدبك ولعبك بمشاعرى انا بك
صمتت ولم تستطيع تكملة تلك الكلمه وبكت
حنين بهدوء : ممكن تقعدوا سوا وتتكلموا بهدوء زى ما انتى فهمتي علاقتى به غلط أظن هو كمان فهمك غلط
عهد ببكاء : وانا عملت ايه علشان يفهمنى غلط هاه عملت اييييييه
حنين : ممكن تقعدوا تتكلموا سوا لو سمحتم حمزه لو سمحت اسمع كلامى المره دى وانتى كمان يا عهد
عهد : هنتكلم نقول ايه خلاص كده كل حاجه وضحت وانا مش عايزه اتكلم معاه ولا عايزه اعرف غير حاجه واحده بس وبعدها همشي للأبد
حنين : أظن الكلام كده مش هينفع اتفضلوا اقعدوا مكانكم وانا هقعد ساكته معاكم واضح إنكم أعند من بعض
حمزه بعصبيه وصوت عالى : حنييييييين
عهد : مفيش داعي للعصبيه والصوت العالى انا ماشيه بس قبل ما امشي من حقي اعرف انا عملت اي علشان تعمل معايا كده انا أذيتك ف اي علشان تهيني بالشكل ده وتكسرنى ليه انا حبيتك واطمنتلك تقوم تعمل معايا كده رد عليا وبعدها هختفي من حياتك للأبد
حنين بمشاكسه وأثارة غيرة عهد : على فكره أنا همشي واتخانقوا سوا براحتكم ممكن تهدوا بقي وقال أيه أنا وزياد مجانين مش كده يا ميزو
حمزه بهدوء : اتفضلوا اقعدوا
عهد : رد عليا لوسمحت علشان عايزه امشي
حنين وهى تأخذ حقيبتها وترحل : بقول أمشى أنا بقي واتكلموا براحتكم
غادرت حنين لتتركهم يتحدثوا وقفت تتابعهم من مكان أخر وتدعو أن ينتهى هذا الأمر بهدوء بينهم .. جلسوا معاً ليحضر النادل ويقدم لهم العصير ليغادر بعد ذلك
حمزه : عاوزة تعرفي ايه يا عهد
عهد : عايزه اعرف انا أذيتك ف ايه علشان تعمل معايا كده
حمزه بوجع : ياترى رد فعلك أيه لو شفتى بنت معايا انتى شوفتي حنين واتجننتي لو واحده غيرها هتعملي ايه
عهد : مش عايزه ألغاز لوسمحت رد عليا مباشر ايه الى فهمته ولا وصلك علشان كده كسرتنى و هنتينى بالشكل ده
حمزه بوجع وغيره : يوم ما كنا سوا ورجعنا شوفتك مع واحد
عهد باستغراب : واحد !! واحد مين ده وفين
حمزه : قدام المصنع واحنا ماشيين
عهد وقد تذكرت يوم رجوع اخاها من السفر ف لم تكن تعلم أن حمزه رأهم معا فهتفت بسخريه : هاه وياترى انت تخيلت مين ده
حمزه بعصبيه وغيره : معرفش معرفش بس وقتها حسيت بنار جوايا
عهد بعصبية : فقررت تحرقنى انا بالنار دى صح انا كده فهمت وعرفت اي السبب شكرا على ثقتك وظلمك ليا وعلى فكره الى شوفته معايا يومها يبقى إسلام أخويا وكان لسه راجع من السفر عن اذنك
حمزه بصدمه وهو يمسك يديها : عهد بتقولي أيه استني
عهد ببكاء ووجع منه : الى سمعته يبقى اخويا مش واحد بخونك معاه سيبنى لو سمحت عايزه امشي
حمزه بحزن : عهد
عهد : افندم !!
حمزه بندم : اعطيني فرصه اصلح غلطى بلاش نضيع حبنا
عهد بوجع ودموع : حبنا هاه حبنا ايه اظاهر أنه مش حب لو كنت بتحبنى بجد مكنتش عملت فيا كده انت اهنتنى وكسرتنى قتلتنى بالى عملته ليه ماسالتنيش ليه مواجهتنيش ليه ياحمزه ليييييييييييه
حمزه : كنت مصدوم وقتها سامحيني
عهد ببكاء : اسفه مقدرش اسامح فى حق نفسي وكرامتى إلى اهنتها مقدرش حتى لو بحبك
غادرت وتركته يشعر بالحزن والعزيمة يعلم أنه أخطأ فى حقها ولن تسامح بسهوله ولكن لن يستسلم بسهوله .. اقتربت منه حنين وهى تشعر بالحزن بسبب حالة شقيقها لتجلس أمامه
حنين باستغراب : حمزه
حمزه بحزن : نعم يا حنين
حنين باستفسار : احكيلي عملت ايه عهد خارجه بتعيط وانت زعلان انتو ماتكلمتوش ولا ايه
حمزه : رفضت تسامحنى عارف انى غلطان بس غصب عني
حنين : معلش يا حبيبي اعذرها هى موجوعه منك محتاجه وقت وتنسي المهم انك تتمسك بيها وتحاول معاها علشان تنسي وتسامحك
حمزه : أنا تعبت بجد مش عارف اخد أى قرار
حنين : اقولك على حاجه
حمزه : قولى !!
حنين : خد خطوه رسمي تجاهها
حمزه بعدم فهم : مش فاهم
حنين : اتقدملها روح كلم اخوها وحاول معاها وانا هساعدك
حمزه بحزن : تعتقدى هيوافق
حنين بتشجيع : جرب بلاش يأس حمزه لو بتحبها بجد هتحاول علشانها ومعاها هاه هتحاول ولا
حمزه بتأكيد : أكيد طبعاً هحاول
حنين : يبقى خد خطوه
حمزه : هروح اتكلم مع اخوها
حنين : ماشي يا حبيبي يلا
اتصل حمزه بالمصنع ليعلم منهم عنوان منزل عهد ليتجه بعد ذلك لرؤية إسلام وصل للمنطقة وسأل أحد الأشخاص لينادى له على إسلام الذى حضر واستقبله ليصعدوا معاً للمنزل أعجب به حمزه كثيراً فهو منظم جداً ومنزل هادئ بسيط
حمزه : مساء الخير المحاسب إسلام صح
إسلام باستغراب : ايوه انا مين حضرتك
حمزه برسميه : أنا حمزه إدريس صاحب المصنع اللى عهد شغاله فيه
إسلام : اه أهلا وسهلا يااستاذ حمزه اتفضل
حمزه بتردد : كنت عاوز اتكلم معاك فى موضوع خاص بالانسه عهد
إسلام : خير ايه هو الموضوع اتفضل اتكلم
حمزه : أنا بصراحه أنا معجب بالأنسه عهد وكنت جاى اطلب منك الجواز منها
إسلام : والله انا معرفش حضرتك كويس ف اعطينى فرصه أفكر وكمان اخد رأي عهد
حمزه : وانا هستنى رايك فى أقرب وقت اتفضل ده رقمى ………
إسلام : تمام ماشى
بعد مغادرة حمزه قرر إسلام أن يجمع معلومات عنه لكى يفكر جيداً ليقرر لقاء غادة ذهب لمنزلهم واستقبله والدها حتى عادت من الخارج ليتركهم يتحدثوا معاً
إسلام : غاده
غاده : ايوه يا إسلام
اسلام : عامله ايه ياحبيبتي وحشتينى
غاده : انا كويسه انت عامل ايه
اسلام : انا تمام الحمدلله بقولك ايه كنت عايز أسألك عن حاجه كده !!
غاده : أسأل يا حبيبي
اسلام : انتى تعرفي حمزه صاحب المصنع
غاده بصدمه من سؤاله : هاه !! وانت تعرف منين مستر حمزه
إسلام باستغراب : هقولك بعدين جوبينى بس الاول ثم انا معرفهوش اومال انا بسألك ليه
غاده : ده صاحب المصنع و شخص محترم جداً وبيساعد أى شخص محتاج
إسلام : تعرفيه شخصيا
غاده : فى حدود العمل بس يا إسلام هو بعد موت والده استلم المصنع وساعد فى تطويره وكمان بقي أكبر مصنع فى البلد
إسلام : تمام يا حبيبتى
غاده : قولي بقي أيه سبب سؤالك عنه
إسلام : هقولك بعدين
غاده بحزن : إسلام
إسلام : نعم يا حبيبتي
غاده : قول بتسأل على مستر حمزه ليه
إسلام : لما تقوليلى الى انتى مخبياه عنى ايه الاول
غاده : وانا هخبى ايه يا إسلام
إسلام : اومال اتخضيتى ليه لما سألتك عن حمزه
غاده : عادى يا إسلام سؤالك فاجأنى ولا عندك شك فيا
إسلام : لأ طبعا وهشك فيكى ليه انا الشك عندى ف الموضوع نفسه
غاده : موضوع ايه مش فاهمه
إسلام : موضوع جوازة حمزه من عهد اختى الاستاذ كان عندى وطلب ايديها ولما قولت أسأل عليه جيتلك انتى بس خضتك دى شككتنى أن في حاجه مخبياها عليا
غاده : نعم بتقول أيه قول تاني كده وبعدين هخبى عنك ايه بس
إسلام : مش بقولك أن في حاجه انتى مخبياها عليا
غاده : إسلام كل الحكاية انى اتفاجأت من طلبه ياريت بلاش الشك ده بعد اذنك
إسلام : ماشي يا غاده براحتك
عاد إسلام للمنزل وبحث عن عهد ليجدها تجلس فى غرفتها دق الباب ليدخل وجلس جوارها على الفراش وقبل رأسها ظل ينظر لها بعض الوقت لتتعجب من حالته
إسلام : عهد عاوز اتكلم معاكى شوية
عهد : ايوه يا اسلام خير يا حبيبي في حاجه
إسلام : طمنيني عنك الأول عامله ايه واخبار الشغل ايه
عهد : انا كويسه ياحبيبي والشغل كويس الحمدلله
إسلام : ايه رايك فى الأستاذ حمزه صاحب المصنع
عهد بصدمه ولكن لم تظهرها : هو شخص كويس ومحترم وجاد ف شغله بس ايه سبب سؤالك عنه وتعرفه منين اصلا
اسلام : بصراحه وبدون مقدمات اختى النهارده اتقدم لها عريس وهو حمزه عاوز اعرف رايك ايه
عهد بصدمه ووجع : بتقول ايه … طيب وانت رأيك ايه
إسلام : اللى سمعتيه …. انا يهمنى رأيك انتى الأول
عهد بتردد : أأأأنا مش موافقه
إسلام بهدوء : ممكن اعرف ايه السبب
عهد بكذب : حمزه من طبقة وانا من طبقه تانيه خالص ونوعية الناس دى بيبقى ليهم تعامل خاص وانا مش هعرف اتعامل معاه مستوى اخاف منه وكله مشاكل وانا ف غنى عنه وبعدين انا معرفش مستر حمزه شخصيا ولا أسلوبه خايفه يا اسلام ارجوك بلغه رفضى
اسلام بتفهم : اسمعيني يا عهد واحد تاني كان قالك وافقى ودى فرصه كويسه والحوارات اللى بنسمع عنها حقيقي انا عجبنى شخصيته إنه جيه يطلب ايدك لكن هقولك فكرى تانى وصلى استخارة و بلاش تسرع
عهد بوجع : حاضر يا اسلام بس ماوعدكش انى هغير رأيي
اسلام : نتكلم بعدين وفكرى بهدوء
عهد : ماشي
بعد مغادرته اتصلت بغادة لتخبرها مع حدث وأيضاً تساعدها فهى فى حالة فوضي وصراع كبير بين قلبها وعقلها كل منهم برأي مختلف
غاده : عهد
عهد : أيوه يا غاده
غاده : طمنيني اخبارك ايه
عهد : اهو عايشه
غاده بحزن عليها : وبعدين مش هينفع انتى كده بتاذى نفسك
عهد بدموع : انا تعبت حقيقي تعبت مش عارفه اعمل ايه
غاده : إسلام اتكلم معاكي
عهد : ايوه هو كلمك وعرفك
غاده : سالنى على حمزه وبعدين قالى أنه
عهد : أنه طالب ايدى للجواز صح
غاده : ايوه هتعملى ايه
عهد بوجع ودموع : رفضت طبعا خلاص حمزه انتهى من حياتى
غاده : غلطانه يا عهد حمزه بيحبك بجد نظرته لكى بتقول كده أى واحد مكانه كان ممكن يعمل اكتر من كده
عهد بأنفعال ووجع : مش قادره مش قادره اسامحه كل ما احاول انسب افتكر إهانته وكسره ليا اتوجع اكتر
غاده : هتقبلي تكونى لشخص غيره وهو كمان يكون مع واحده غيرك خدى حقك بس وانتم مع بعض مش بعيد
عهد بخوف وغيره : مش عارفه
غاده : فكرى بهدوء
عهد بحزن : هحاول
غاده : ماشي يا حبيبتي
عهد : هو إسلام سألك ايه عن حمزه وعنى
غاده : سال اعرف ايه عن حمزه بس
عهد بقلق و خوف : اوعي تكونى قولتيله حاجه عن الى عمله حمزه
غاده بتفهم فهى تعلم غيرة إسلام عليها وإن علم ما حدث بينها وبين حمزه لا محاله سيحدث صدام كبير بينهم وتصبح عهد الخاسر الوحيد : انتى مجنونه لا طبعا اطمنى
عهد بارتياح : طيب كويس مش عايزاه يعرف حاجه
غاده بمشاكسه : ليه بقى
عهد بكذب وهروب : يعنى علشان مايعملش مشكله معاه بس
غاده : متاكده من كلامك ده اعترفى لنفسك قبل اعترافك إنك بتحبيه وخايفه عليه
عهد بوجع وحزن : اسكتى يا غاده
غاده بإصرار : لا مش هسكت واسسيبك تضيعي الحب منك
عهد بوجع وقهره : موجوعه اوى منه وعايزه ارد كرامتى ومش قادره ولا عارفه
غادة بمكر : سهله خدى أجازة كام يوم وفكرى بهدوء بدون أى ضغط شوفى هتقدرى تعيشي من غيره ولا لأ
ظلوا يتحدثوا معاً بعض الوقت لتغلق معها وتفكر فى الأمر لتقرر معاقبة حمزه بعدم الذهاب للمصنع قرر إسلام عدم الضغط عليها والتحدث معها لكى لا يشعر بالندم لاحقاً فحديثها معه عن الفوارق الاجتماعية جعله يشعر ببعض القلق عليها .. اتجهت حنين لرؤية عهد وأيضا أن تدعوها لحضور حفل زفافها استقبلتها بابتسامة وأصرت عليها لحضور الحفل عادت لتخبر شقيقها أنها حاولت إقناعها بالحضور ليتصل بإسلام ويدعوه للحضور هو وخطيبته و عهد أيضا .. أتى اليوم الذى سيراها فيه بعد مدة غياب طويله عليه فهو كان يذهب لمراقبتها من بعيد بعلم شقيقها من يراه وهو يرتدى البدله السوداء يظنه هو العريس وليس زياد كان يستقبل الجميع بابتسامه ليمر الوقت لينظر للخارج بحزن ويتجه للداخل لرؤية شقيقته ولكن ………

يتبع

الفصل الأخير

كاد أن يتجه للخارج لكن توقف عن السير حين سمع أحدهم يناديه التفت بهدوء ليجدها أمامه تبدو فاتنة بفستانها الأزرق نظر لها بشوق وعتاب للحظه أراد اخذها بعيداً عن الجميع يغار عليها بجنون حتى من أخاها اقترب منهم ورحب بهم كثيراً وأخذهم بعد ذلك داخل القاعه جعلهم يجلسوا فى مكان مميز كى يراها أثناء تحركه فى المكان .. طلبت غادة من إسلام أن يذهبوا لحنين للمباركه لها ليوافق وحين رأها تقترب منها ذهب ليقف جوار زياد وهو يتابع نظراته للبنات الذين يقفوا جوار زوجته ابتسمت حنين لرؤيتهم لتهتف فى إذن عهد بهمس
حنين : كفاية عقاب بقي هاه البنات أصحابي معجبين به من أول ما وصلنا وكل شوية واحده تيجي تطلب رقمه
نظرت لها بغموض وغيرة لتهتف : طيب يكلم واحده تانيه كده لو يقدر
حنين بسعادة : محضر لك مفاجأة الليلة لو رفضتى هاه
عهد بفضول : مفاجأة أيه هاه !!
رفضت حنين الإفصاح عن الأمر فهى وعدت أخاها أن لا تخبر أحد .. يقف يتابع همسهم وابتسامتها أيضاً أراد الإقتراب منهم لمعرفة ما يدور بينهم ليجدها تنظر له بغموض وهدوء ليعودوا بعد ذلك للجلوس مع إسلام ولكن أثناء سيرهم أمسك يدها واتجه بها للمنصه الخاصة بالرقص كانت تسير معه وهى تشعر بالخجل من نظرات الجميع إليها بعضهم بغضب والاخرين بحقد وغيرة ليأخذ الميكروفون من منسق الحفل ليجلس على أحد ركبتيه ويخرج علبه صغيرة من جيب الجاكيت و يفتحها ويهتف بالميكرفون
حمزة بحب : تقبلي تتجوزيني
وقفت تنظر له بسعادة ونظرت حولها بخجل لتجد شقيقها ليقترب منها ويحرك رأسها له بالموافقة ونظرت لغادة وحنين أيضاً لتحاول المغادرة من خجلها ولكن كأن قدمها التصقت بالأرض لتحرك رأسها بالقبول بدون وعي ليبدأ جميع الحضور بالتصفيق الشديد لهم ليقف ويطلب من الجميع مشاركتهم هذا الحدث وقراءة الفاتحه لهم بعد ذلك ألبسها الخاتم ليطلب المنسق من زياد الحضور كى يرقص برفقة حنين ليطلب من حمزه أن ينضم لهم أيضاً برفقة عهد ليرقصوا معاً على أغنية رومانسيه


عليكي عيون
لا بتنافق ولا بتخون
وفيها من الامان مخزون
وفيها من الجمال اسرار
عليكي كلام
يمشي الحزن وابقى تمام
يطمن قلبي يرجع خام
ف اكون انا وانتي كالاطفال
عليكي سلام
يقويني على الايام
في طاقة تزقني لقدام
وبيها بكمل المشوار
عليكي هدوء
حلاوة صوت ونظرة شوق
اكون زعلان اشوفك اروق
واحس براحة واستقرار

انتهت الأغنية لتعود لشقيقها مرة أخرى لينتهى الحفل ويودع حمزه شقيقته وزوجها وأيضاً اطمأن بعد أن عادت عهد للمنزل بعد أن أخبرته برساله على الهاتف كما طلب منها كانت تشعر إنها فى عالم أخر لا تريد النوم تفكر فيما حدث معها كأنه حلم وتتذكر كلمته الذى همس بها فى أذنها كالمره السابقه وكأن هذه الكلمة لها تأثير خاص عليها وقررت معرفة معنى هذه الكلمة اليوم حين يأتي لرؤيتها كما أخبرها أمس استيقظت تشعر بحماس شديد بدأت بتنظيف المنزل ورش العطور فى كل مكان وإسلام يتابعها بهدوء إلى أن استمعت لصوت جرس الباب لتركض لغرفتها ليفتح له شقيقها ويستقبله جلسوا يتحدثوا معاً واتفقوا أن يتم الزواج بعد شهر ليتجه بعد ذلك لغرفة عهد ويخبرها أن تستعد للقاء حمزه لتخرج وهى تشعر بالخجل الشديد وحين وضع يدها بين يده أرادت الاستنجاد بشقيقها وكأنها ستفقد وعيها ليجلسوا بعد ذلك ويجلس إسلام مقابلهم ويتركهم ليتحدثوا معا
حمزه : عهد اتكلمى عاوز اسمع صوتك
عهد بخجل : اقول ايه
حمزه : قولى رأيك فى مفاجأة امبارح عجبتك يعني
عهد بسعاده : بصراحه حركه مجنونه اوي و عجبتنى جدا
حمزه : لسه زعلانه منى طيب
عهد : شويه بس مش كتير
حمزه : بس عارف ان حبيبي قلبه طيب ومش هيزعل منى مدة طويلة
عهد : قلبى مش زعلان منك بس عقلي هو إلى ملغبط شويه صراع شديد بينهم
حمزه : انتى واثقه من حبى لكى ولا لأ
عهد بحب : رغم كل الى حصل لسه بحبك وواثقة ف حبك ليا
حمزه بحب : وانا اوعدك معايا هتنسى كل اللى فات خلينا نبدأ صفحه جديده لنا ولحبنا وحياتنا الجديدة
عهد بخجل : موافقه
حمزه : انا اتفقت مع إسلام نروح نشوف الفيلا علشان لو عاوزة تغيرى فيها حاجه وهو هيكون معانا
عهد : ماشي بس كنت عايزه أسألك عن حاجه كده ممكن
حمزه : اكيد طبعا اسالي وهجاوب
عهد بخجل : هو اي معنى إلى انت قولته ليا امبارح واحنا بنرقص
حمزه بغمزه ومكر : أي كلمة فيهم
عهد بخجل وتوتر شديد : زي الهوا
حمزه بهيام : اول يوم جيت المصنع بعد موت والدى جدياً كنت بفكر أبيع المصنع لانى كنت عاوز أتفرغ للجامعه لكن شوفت بنت بتجرى بسرعه كأنها زى الهوا ظهرت واختفت فى لحظه قعدت أدور يومها وسط العمال عليها وفجأة شفتها واقفه فى الجنينه وبتضحك كنت عاوز وقتها ابعدك عن الكل واقول إنك ملكى بصراحه انتى سبب انى اخد إجازة من الجامعة وأكون موجود فى المصنع بقيت احزن لما يجي ميعاد خروجك من المصنع وافرح لما اشوفك جايه الصبح وابتسامتك كان بتجنني فهمتى الوقتى أيه معنى زى الهوا لانك الهوا بالنسبالي
عهد بحب وخجل : بجد ياحمزه إنت ماتعرفش كلامك ده فرحنى اوى ازاى انا كمان حبيتك من أول مره شوفتك فيها معرفش ايه اللى كان بيشدنى ليك بس كل يوم اعجابى بيك كان بيزيد ويكبر كنت بفرح اوى لما اشوفك وعيني تيجي فى عينيك وتبتسملى وكنت بغير اوى من نظرات البنات ليك وكلامهم عنك كان بيبقى هاين عليا اروح واضربهم واقولهم ده حبيبي انا مالكوش دعوه بيه واجيلك اخطفك واحبسك فوق انا بحبك اوى يا حمزه
حمزه : وانا محبتش غير اتنين فى حياتي كلها انتى وحنين بس
عهد : اقولك على حاجه وماتفهمنيش غلط
حمزه : اكيد قولى كل اللى عندك
عهد بغيره : عايزه اقولك انى بحبك وبغير عليك اوى حتى من الهوا و حتى من اختك اتمنى ماتفهمنيش غلط بس ده احساسي
حمزه بتفهم وحب : وغيرتك دى احلى شئ فيكى كل واحده منكم لها مكانه فى قلبى اطمنى
عهد بفرح وسعاده من كلامه : عارفه
حمزه : ممكن اسالك سؤال انا بقي
عهد : اكيد طبعا اتفضل
حمزه : قضيتي الفترة اللى فاتت ازاى
عهد : في عذاب وصراعات كنت هموت واشوفك واطمن عليك واسمع صوتك كنت عالطول بفكر فيك وأسأل نفسي واقول ياتري بيفكر فيا ياتري لسه بيحبنى ياتري هيحاول علشانى كنت خايفه تبعد عنى وتسيبنى بعد ما رفضت طلبك ولما اخدت الاجازه كان بس علشان اعاقبك واوحشك
حمزه بغيظ : تمام هرد عليكي بعقاب مختلف لما نكون مع بعضنا
عهد بضحك : والله وهتعمل ايه بقى يا استاذ أن شاء الله
حمزه : مفاجأة بقي
عهد : مفاجأتك كتير اوى وعلى العموم هستناها
حمزه : وياتري بيعجبوكي ولا لأ
عهد : اكيد طبعا بيعجبونى كفايه أنهم منك
اتجهوا للفيلا بعد ذلك ولا تنكر عهد أنها لم تتوقع أن تراها بهذا الجمال رفضت تغيير أى شئ فيها وبدأت تعد أغراضها برفقة غادة التى لم تتركها لحظه .. فى أحد الأيام طلب حمزه لقاء إسلام لانه يريد التحدث معه فى أمر هام وطلب منه عدم إخبار عهد عن الأمر ليلتقي به فى المصنع
حمزه : أيه رأيك فى المصنع
إسلام : بجد عجبنى جدا ونفس معدات المصانع اللى موجوده بره مصر
حمزه بهدوء : إسلام أنا هطلب منك طلب واتمنى مش تفهم كلامى غلط
ظل إسلام صامتاً ليهتف حمزه بجدية : أنا عاوزك تكون مسؤول عن إدارة المصنع لانى عاوز أرجع للتدريس ومحتاج شخص أثق فيه يكون موجود هنا مكانى
إسلام : مش خايف انى أوافق وبعد كده أشتغل لحسابي
حمزه بثقه : أنا لو مش واثق فيك أكيد كنت هشوف شخص تاني يدير المصنع لكن انت أكيد هتحافظ عليه لأنه فى المستقبل هيكون خاص بأولاد أختك وكمان هيكون لك نسبه بسبب إداراتك
إسلام بتفكير فهذا عرض جيد بالنسبه له وخاصة أنه يبحث عن عمل : طيب ممكن أفكر فى الموضوع إنت بتعطيني مسؤوليه كبيرة
حمزه : وأنا مستني رأيك فى أقرب وقت
عادت حنين بعد قضاء شهر العسل وكانت تساعد عهد وحمزه أيضاً فى تجهيزات زواجهم ووافق إسلام على إدارة المصنع بعد التفكير طويلاً وأخبر غادة التى كانت سعيدة بهذا الخبر و عهد أيضاً .. أتى يوم الزفاف كانت تبدو كالأميرة بفستانها الأبيض وتشعر بسعادة كبيرة فاليوم أصبحت ملك من مَلك قلبها كانت ليله مميزة لهم لينتهى الحفل واتجهوا لغرفتهم فى الفندق تقف أمامه بخجل ليقترب منها و يقبلها بشغف كادت تذوب بين يده ليبتعد عنها ويشير لها أن تتجه للغرفة لتبديل ثيابها لكى يصلوا معاً وبعد ذلك كانت بين يده كطفله صغيرة يلقي معلمها فى أذنها كلمات تذيب قلبها وعقلها أيضاً فى الصباح اتجهوا للمطار للسفر ولكن تذكر العقاب الذى وعدها به ليأخذ هاتفها و يغلقه لكى لا تتحدث مع أحد غيره هذا الشهر خاص بهم فقط ليقضوا إجازة ممتعه ويعودوا بعد ذلك ليعود حمزه لجامعته وساعد عهد على الحصول على شهادة الماجستير والدكتوراه وأيضاً أصبحت معيده فى أحد الجامعات الخاصة لينجبوا آدم الذى أصبح الآن عمره ٦ أعوام و ماسة عامين وكانت هناك غيرة شديدة من علاقة حمزة وماسة وأيضاً آدم و عهد وفى أحد الأيام كان نائم برفقة عهد ليجد الباب يدق ويفتحه أحدهم ليجده آدم نظر له بغضب
ادم : مامى انا عايز انام جنبك هنا على طول
حمزه : بتعمل ايه هنا يا أستاذ آدم الوقتى روح نام فى أوضتك يلا
عهد : مش هينفع ياحبيبي علشان بابا وكمان انت عندك اوضتك اي رأيك اوديك اوضتك وانيمك …..
عهد لحمزه : اهدي ياحبيبي ارجوك هو هيروح
ادم بعند طفولى : لأ انا مش عايز اروح انام هناك انا عايز انام جنب مامى وجنبك كمان
حمزه بحده : آدم على أوضتك يلا بلاش دلع …..
حمزه لعهد بغيظ : شايفه اخرة دلعك يا حبيبتي
آدم : لأ مش هروح انا عايز انام هنا اقولك روح انت نام في اوضتى وانا انام هنا جنب مامى
عهد لحمزه : اهدي ياحبيبي علشان خاطري ده صغير مش فاهم حاجه وكمان يعني ابننا وبيدلع علينا اهدي وانا هقنعه ….
ثم وجهت حديثها لادم : دومى حبيبي ممكن تروح تنام ف اوضتك علشان خاطرى
حمزه بعصبيه : حلو الاقتراح ده ايه رايك يا حبيبتي
عهد : في ايه ياحمزه اهدي اتعصبت كده ليه انا هتفاهم معاه
آدم بخوف من عصبية حمزه : مامي مامي انا خايف اوي هو بابي هيضربنى ولا ايه انا خايف وعايز انام جنبك
عهد وهى تحاول تهدئة آدم : أهدي يا حبيبي بابي مش هيضربك ولا حاجه هو بس تعبان وعايز ينام ف ممكن تروح اوضتك وتنام وانا الصبح هجيلك علشان عملالك مفاجأة حلوه ها قولت ايه
آدم بعند اكبر : لأ مش هروح انا قولت عايز انام هنا يروح هو ينام ف أي اوضه تانيه لو هو تعبان وعايز يرتاح
عهد : طيب اي رأيك اروح انا معاك اوضتك وننام هناك
آدم بفرحه : بجد يا مامى
عهد : اه يا حبيبي يلا بينا
حمزه بعصبيه وغيظ : أنا بقول اسيب الاوضه علشان الأستاذ آدم واروح انام فى اوضه تانية
عهد : لأ خليك هنا وانا هاخده انيمه ىف اوضته
حمزه بغيظ اكبر : ونامي معاه بالمره
عهد : والله أي عايزنى انام هناك
حمزه بغضب : براحتك انا نازل المكتب بعد اذنكم
عهد وهى تمنعه وتقبله على وجهه : لأ استنى هنيمه ف سريره واجيلك اوعي تنام وتسيبنى
عهد بحزن : عاجبك كده اهو بابي زعل
آدم ببراءه : وهو زعل من ايه يا مامى انا ماقصدش ازعله والله انزل اصالحه طيب
عهد : لأ خلاص يا حبيبي انا هبقى اصالحه يلا نام بقى
آدم : طيب احكيلى حدوته
عهد : حاضر ياحبيبي
عادت عهد للغرفة بعد أن نام آدم وأيضاً اطمأنت على ماسة لتجد الغرفة فارغة فعلمت أنه هبط لغرفة المكتب لتبتسم على عناده مع آدم لتهبط له
عهد وهى ترتدى فستان رقيق ومثير فهتفت بدلع : حمزه
حمزه بغيظ : نعم يا مدام معقول الاستاذ آدم سمحلك تنزلي
عهد وهى تجلس على قدميه : حبيبي ده ابننا معقول بتغيير عليا منه
حمزه : لا طبعا هغير من طفل مستحيل
عهد : طيب زعلت ليه ونزلت
حمزه : عهد انا طول اليوم فى الجامعه والمصنع محتاج لما ارجع الاقي حبيبتي مش البيه اللى كل شوية كأننا فى سباق
عهد وهى تضع يدها حول عنقه و تقبله في خده : يا حبيبي انا نيمتهم كل واحد ف سريره هو صحي وخاف وجالى معلش ماتزعلش بس هو طفل محتاج ناخده على قد عقله وبالهداوه واهو اديك شوفت اخده بالهداوه ونيمته ف سريره ممكن تهدى بقى وتضحك
حمزه وقد تأثر بحركتها فهتف بحب : انتى عارفه إن نظرة واحده من عيونك معاها بنسى أنا مين وفين
عهد بحب : وانا كمان معاك بنسي الدنيا كلها
حمزه : طيب كفاية سهر قبل الانسه ماسة ما تصحى هى كمان
عهد بدلع : عندك حق والله طيب ايه هتفضل ف المكتب كتير مش قولت انك عايز ترتاح
حمزه بحب وهو ينظر داخل عينيها : ‏‎لمّا التقيتُك أحيا الحُبُّ أورِدتي
وأيقظَ النبضَ في روحي وأحياها
فأنتَ ألطفُ إحساسٍ جرى بِدَمي
وأنتَ أجملُ أقداري وأحلاها
عهد بتوهان : بحب اوى كلامك وإحساسك ونبرة صوتك وانت بتقوله
حمزه بهيام : وأنا بحب كل حاجه فيكي بحبك يا عهدي
عهد بحب كبير : وانا كمان بحبك ياميزو
حمزه بغمزه وهو يحملها : وحشتيني اوي
عهد بخجل : وانت كمان وحشتنى اوى ياحبيبي
ليصعدوا معاً لغرفتهم وهو يحملها بين يده ويقضوا ليله خاصة بهم وتكون حياتهم مشاغبة من آدم لوالده وماسة أيضاً فحين يغتاظ حمزه من آدم يلجأ لها لتساعده فى إثارة عهد وأيضاً أصبح لديهم طفل ثالث لتصبح ماسة الفتاة المدلله لأبيها ويعيشوا حياة مرحه وهادئه

تمت

أضف تعليق

تصميم موقع كهذا باستخدام ووردبريس.كوم
ابدأ