زى الهوا للكاتبة فاطمة الزهراء

إهداء

أهدى هذا العمل لصديقتي التى اقتحمت حياتي مؤخرا وكانت سبب رئيسي فى عودتي للكتابة مره أخرى ودعمها الدائم لى فى كل الأوقات وادعوا الله أن نظل دائماً يد واحده وقلب واحد

الفصل الاول

تقف فى الخارج وتشعر أن دقات قلبها تدق بسرعة فمنذ رؤيتها له منذ اليوم الأول وهى فى عالم أخر بينما يجلس فى الداخل وبيده هاتفه وينظر للصورة التى التقطها لها لا يعلم كيف استطاعت سلبه عقله منه فهى مختلفة عن الجميع لم يفكر بالحب يوماً حياته مقتصره على دراسته وعمله وشقيقته الذى أصبح مسؤولاً عنهم بعد وفاة والده انتبه لصوت دق على الباب ليسمح بالدخول وقفت أمامه بحرج ليبتسم بصمت لا يعلم إن كان القدر يسير معه أم سيحدث شئ أخر
عهد بإحراج : مساء الخير يا فندم
حمزة بابتسامه جذابه : مساء الخير اتفضلى اقعدي وافقه ليه
عهد بتوتر : ميرسي يافندم ممكن اطلب من حضرتك طلب
حمزه : اكيد طبعا محتاجه ايه
عهد : كنت بس محتاجه اجازه يومين ممكن
حمزه بحزن : هو لو سألت أيه سبب الإجازة هتضايقي
عهد : لأ خالص يافندم عادى انا عايزه الاجازه علشان فرح واحده صاحبتي وعاوزه اكون معاها
حمزه بتفهم : اه تمام بس يومين مش أكتر
عهد بامتنان : اطمن حضرتك هما يومين بس وهكون موجوده تانى
حمزه : تمام اتفضلي دى امضتي على طلب الأجازة
عهد بابتسامه ساحرة وصوت رقيق : ميرسي جدا يافندم عن اذنك
عادت لتجد صديقتها بانتظارها لتعلم إن كانت حصلت على العطله أم لا
عهد : غادة انا همشي انا بقى اشوفك بعد يومين مش كنتى اخدى اجازه انتى كمان وجيتى معايا
غادة : صعب كلنا نسيب المصنع انا توقعت إنه يرفض إجازتك
عهد بحب : هو بصراحه حسيت أنه عايز يرفضها بس اتفاجأت أنه وافق ذوق اوى الصراحه
غادة بغمزه : طبعا مين تشهد له غيرك بعدين اقعد انا علشان اراقب الدنيا فى غيابك
عهد بخجل : غاااااده اسكتى خالص صوتك حد يسمعنا وبعدين تراقبي الدنيا ليه مستر حمزه راجل محترم جدا وشهم الصراحه وجدع اطمنى انا واثقه
غاده بزعل : على فكره انا اتكلمت بصوت واطي واسفه انى بهزر معاكي بعدين كلنا عارفين أخلاقه كويس
عهد بمزح وحزن : مش نقصاكى وعارفه انك بتهزرى بس المكان هنا مينفعش نتكلم فيه أنا فين وهو فين حد يسمعنا كده او كده هيبقى شكلى ايه بس قدامه وبعدين انا اصلا معرفش هو ايه شعوره خايفه اكون بتوهم
غاده بتأكيد : ده بينزل هنا علشانك ويقعد يدور عليكي ملاحظتيش نظرته لكى وهو هنا وعد اصحاب المصانع بيقعدوا فى مكاتبهم مش بيحاولوا يتوصلوا مع العمال لكن هو من أول ما استلم المصنع بعد والده وهو مهتم بالقسم هنا بكره تشوفي بنفسك
عهد بحزن وخوف : خايفه أكون معيشه نفسي فى وهم وافوق منه على صدمه كبيره
غاده : اصبرى وكل شئ هيبقي تمام خلينا نشوف الأيام جايه لنا بأيه
عهد : اتمنى مش عايزه اتوجع بجد
غاده : طيب يلا علشان نمشي الوقت اتاخر مفيش اخبار عن إسلام
عهد بمزاح : قال هينزل قريب أصله عايز يتجوز
غاده بغيظ : مبروك عقبالك
عهد بضحك : يارب احنا الاتنين سوا
غاده بحزن : يلا هنتأخر علشان تجهزى نفسك قبل السفر
عهد : يلا بينا زعلانه ليه طيب قولتلك تعالي معايا لكن رافضه
غاده : مفيش يلا يا بقى الكل مشى والطريق مش كويس الوقتي
عهد : ماشي يا حبيبتي يلا بينا
وصل حمزه لمنزله ليجد شقيقته بانتظار ليبتسم لها ويقبل رأسها
حنين : حمزه حمدالله على السلامه ياحبيبي
حمزه : الله يسلمك أخيراً شوفتك طول اليوم فى المستشفى أو العيادة
حنين : معلش والله الشغل كتير اوى حتى بكره هضطر اسافر علشان عندى مؤتمر طبى
حمزه بحزن : انتى كمان هتسافرى هتقعدى قد أيه طيب
حنين بتعجب : انا كمان ليه هو انت مسافر ولا ايه …. و هقعد يومين او تلاته لسه هنشوف المده هناك
حمزه بانتباه : هاه لا مش قصدى المهم عرفتي زياد ولا ايه … مش مده كبيرة دى طيب وهتقعدى فين الفترة دى
حنين : اه عرفته بس هو في حاجه ولا ايه ….. وهقعد ف فندق تبع المستشفى
حمزه : لما ترجعى من السفر نبقي نتكلم …. تمام بس متقفليش موبايلك كالعاده و تقلقينا عليكي
حنين : ماشي يا حبيبي هستنى تحكيلى ….حاضر ياحبيبي اطمن مش هقفله
حمزه : اكيد ماليش غيرك علشان احكى لها …. تمام يا حبيبتى
حنين : حبيبي ربنا يحفظك ليا يارب وافرح بيك كده قريب واشوفك احلى واجمل عريس امتى بقى
حمزه : عاوز افرحبك الأول واطمن عليكي بعدها افكر فى نفسي
حنين : انا خلاص اهو ياحبيبي كلها شويه واتجوز عايزه اطمن عليك انت كمان
حمزه : متقلقيش اطمنى انا اتكلمت مع زياد علشان تحددوا ميعاد الفرح الشقه جاهزة فى العمارة ومفروشه كمان
حنين : ماشي يا حبيبي عقبالك يارب
حمزه : يلا علشان نتغدى طيب اليوم كان طويل ومتعب
حنين : يلا ياحبيبي انا عملالك اكل إنما ايه
حمزه بمرح : يعني مش هلاقي حد انقض علينا الوقتي
حنين بابتسامه وخجل : هو بصراحه هينقض لأنه كلمنى وقال إنه عايز يتغدى معايا وانا قولتله انى عايزه اتغدى معاك ف قالى أنه هيجي يتغدى معانا
حمزه بغيره : انا بقول نجهز له اوضه هنا افضل ده بيقعد معاكي اكتر منى الأستاذ
حنين : معلش يا ميزو الراجل قال إنه عايز يقعد معاك وقال إنه جعان ومستنينى علشان ناكل
حمزه بجديه : يشرف الأستاذ بس اطلبى المستشفى يجهزوا عربية إسعاف
حنين بصدمه : الله الله الله ليه كده يا حبيبي بس
حمزه بعصبيه وغيره : علشان البيه مش عامل ليا اعتبار ولا حساب تخرجوا سوا ومعرفش غير منك
حنين بحزن : ابدا ياحبيبى هو مش بيبقى مرتبلها يا اما هو مشغول أو انا مشغوله فى الوقت إلى نلاقي نفسنا فاضيين احنا الاتنين فيه بنخرج يعنى بتيجي بالصدفه ماتزعلش
حمزه : خلاص يا حنين انا هرتاح شوية لما يوصل ابقي بلغيني
حنين : حاضر ياحبيبي بس ممكن ماتزعلش كله الا زعلك عندى
حمزه بهدوء : مش زعلان هو بس ضغط شغل اسف انى اتعصبت عليكي
حنين بمزاح : ماشي ياسيدى بس ابقى وفر شوية من الغيرة دى لزوجتك المستقبليه
حمزه بحب : بس حاليا ماليش غيرك اغير عليها
حنين : حبيبي ولا أنا ليا غيرك والله على قد ماعايزه افرح بيك بس مش عارفه ازاى هتحمل ان واحده تاخدك منى
حمزه : مفيش واحده ممكن تاخدني منك انتى بنتى يا حنين
حنين : وانت اخويا وابويا وصاحبي وكل دنيتى يا ميزو
اتجه لغرفته ليبدل ثيابه بملابس أخرى مريحه ليسمع صوت جرس المنزل ليتجه للخارج ليجد شقيقته تقترب من الباب
حمزه : زياد وصل ادخلي اجهزى وهفتح له انا
حنين : ماشي يا حبيبي بس ارجوك أهدى هاه
زياد : مساء الخير …. عامل اي يا حمزه وحشنى ياراجل والله
حمزه بغضب : انا برضه اللى وحشتك يا زياد
زياد : الله الله الله ايه يا أبو نسب مالك أهدى بس فى ايه
حمزه بعصبيه : لما تبقي تعمل احترام ليا يبقي بينا كلام يلا يا حنين عاوز ارتاح بعد الغدا
زياد : ياعم استنى بس حصل اي لكل ده
حمزه بعصبيه وغيره : تتغدوا بره ومفيش اى اعتبار ليا وتخرجوا سوا من غير ما اعرف منك ولا علشان كتبت الكتاب دورى اتلغي بالنسبالك
زياد متفهم الأمر : ياعم ابدا والله أهدى كده وانا افهمك انت فاهم غلط
حمزه : تفهمنى ايه يا استاذ فرحكم بعد شهر بما انك جاهز
زياد بفرحه : بتتكلم بجد ياميزو
حمزه : اه بما إن كل شئ جاهز
زياد بسعادة : وانا موافق وجدا كمان
حمزه : تمام مبروك
زياد : الله يبارك فيك عقبالك ياعم قريب
حمزه وهو يضربه بقبضة يده فى وجه : اخلص منك الاول
زياد بتوجع : ااااه ايه ياعم ايدك تقيله اوى
حمزه ببرود : علشان تحترمنى يا استاذ
زياد بغيظ : ياعم صدقني انت فاهم غلط انا اصلا مش عارف اقعد معاها ساعه على بعضها يا مشغوله يا أنا مشغول سبحان من بيجمعنا ف وقت واحد نكون فيه فاضيين سوا
حمزه وهو يضربه مره اخرى ولكن كانت أقوى من المره السابقه : يجمعكم فى وقت واحد برضه اسكت ولا تحب تضرب تاني
زياد بألم وغيظ : ااااااااه يارب صبرنى الغدا يا حنون احسن اخوكى هيشوهنى
حمزه : الغدا يا أيه
زياد وهو يجز على أسنانه : يا مدام حنين حلو كده صبرنى يارب
حمزه وهو يلكمه : متتكلمش خالص اقعد ساكت
زياد بعصبية وهو يرد له اللكمه : ياعم اقعد بقى وشي بعدين أنا عريس المفروض أكون كويس ولا عاوز المعازيم يسألوا عن شكل وشي
حنين وهى تفصل بينهم : خلاص خلاص ياجماعه اهدوا بالله عليكم علشان خاطرى
حمزه بعصبية خافته : يلا علشان زياد عنده شغل ضرورى هيتغدى ويمشي ولا لك راي تاني
زياد بغيظ : اقعد مع حبيبتى شويه لو معندكش مانع يعني
حمزه ببرود : انا عاوز انام هاه وهى عندها سفر الصبح ولا ناسي
زياد بغيظ اكبر : خلاص يا عم يلا نتغدى ونشوف بعدها
حمزه : اتفضل يلا
زياد بغمزه : يلا يا حنونى
حمزه وهو يضربه مره أخرى : تاااااااانى
زياد بتوجع وغيظ : ااااااااااه اي ياعم مراتى والله مرااااااااااتى
حمزه بعصبيه : كلمة زيادة ومفيش غدا اقولك امشي لغيت الغدا يلا
زياد بغيظ : خلاص يا عم الله سكتنا يلا بينا
حمزه : قدامى يلا
زياد : ماشي
انتهوا من تناول الغذاء لتتجه جنين للمطبخ لإعداد القهوه ليظل حمزه و زياد فى غرفة الانتظار ليسمع حمزه رنين هاتفه ليصعد لغرفته ل يجلبه ويعود سريعاً استغل زياد عدم وجود حمزه ليتجه للمطبخ لرؤية حنين ليقترب منها بهدوء ويضمها من الخلف
زياد بحب : وحشتينى اوى
حنين بصدمه : انت دخلت هنا ازاى وفين حمزه ابعد يا مجنون
زياد بغمزه : بقولك وحشتينى
حنين بخوف وخجل : طيب أخرج بره بقي والا شكلنا هيبقي مش كويس لو حمزه دخل
زياد بلؤم : ماتخافيش اخوكى فوق تلاقيه نام تعالى بس عايز اقولك حاجه وهمشي عالطول
حنين بصدمه : زياااااد بس بقي حمزه لو شافك هنا
وقبل أن تكمل باقي حديثها استمعت لصوت حمزه لتنظر للأرض بخجل شديد فهى تعلم مدى غيرة شقيقها عليها وأيضاً خطيئتها بسبب السماح لزياد بالاقتراب منها لهذا الحد حتى إن كان زوجها فهى مازالت فى منزل والدها وفى حماية شقيقها
حمزه بعصبية وغضب : انت بتعمل ايه فى المطبخ يا زياد
زياد بصدمه من وجوده المفاجأ : هاه ده انا كنت عايز اشرب ميه بس ف سلام عليكم انا
حمزه بعصبيه وهو يلكمه بقوة : استنى هنا
زياد بتوجع : ااااااااه لالالالاااا استنى اي بس شكرا يابو نسب عندى شغل اطير انا
ليغادر سريعاً ويترك حنين تقف أمامه كالمذنبه أمام معلمها
حنين بحزن ودموع : حمزه
حمزه : ــــــــــــــــــــــــــــ

يتبع

الفصل الثاني


اتجه حمزه لغرفته وحاولت حنين التحدث معه أو الاعتذار له لكنه رفض سماعها
ذهبت إلى غرفتها وشاهدت مكالمات كثيرة من زياد لكنها رفضت الرد عليه ..
عادت عهد وغادة معها لتساعدها في تجهيز ملابسها لاحظت حزنها لأنها تعرف السبب وهو أنها ستقضي يومين دون أن ترى حمزة ، لأن الزفاف في مدينة أخرى وبعد أن انتهوا ، عادت غادة إلى منزلها لتظل وعد وحدها فى المنزل وتفكر فى حياتها وكيف أصبحت وحيده بعد موت والديها وسفر شقيقها للعمل فى الخارج
نامت بعد ذلك بسبب كثرة التفكير ..
استيقظت حنين مبكرًا ، وذهبت غرفة حمزة لتجدها فارغة عادت إلى غرفتها بعد ذلك وأخذت الحقيبة ونزلت لأسفل لتجد حمزه ينتظرها بالسيارة أمام المنزل رغم سعادتها أنه لم يتركه تذهب للمحطه وحدها لكن نظرته لها جعلتها تضع الحقيبة في الخلف وركبت جواره فى صمت لم تتحدث بأى كلمة طوال الطريق بعد وصولهم نزلوا من السيارة ليتجه حمزه ليقطع لها تذكرة السفر ليحضر بعد فترة طويلة بسبب ازدحام المكان لأنهم فى بداية الأسبوع ويسافر الجميع لقضاء الحوائج و دراستهم أيضاً فى مدن أخرى .. جلس جوارها حتى وصلت الحافله التى ستسافر فيها وضع لها الحقيبه اقترب منها بعد ركوبها ليقبل رأسها ونزل بعد ذلك ليغادر بعد أن إطمأن عليها عاد للمصنع لأول يوم يشعر أنه لا يريد رؤية أحد ليغادر للخارج سريعاً انتبهت له غادة لتبتسم بسعادة ..
خلال هذان اليومين حاولت حنين الإتصال ب حمزه ولكن رفض الرد عليها رغم شوقه الشديد لها .. عند عهد انقضي حفل الزفاف وعادت فى اليوم التالى ولكن لم تستطع الذهاب للعمل بسبب إرهاقها لتقضي اليوم فى المنزل رغم اشتياقها الشديد لرؤيته لكن حقا تشعر ببعض التعب لتتحدث مع غادة وتخبرها أن تذهب إليها فى المساء .. اتجه حمزه للمصنع فاليوم هو موعد عودتها ظل ينتظرها طوال اليوم ليشعر بالحزن بسبب عدم حضورها وغادر بسبب عدم حضورها لتتجه غادة لرؤية صديقتها لتخبرها بأحداث هذان اليومين وأيضاً أخبرتها عن حالة حمزه كانت تسمع لها بحزن ليقضوا اليوم معاً فى جو يسوده المزاح والمرح
فى اليوم التالي اتجهت عهد للمصنع لا تنكر أنها اشتاقت لرؤيته لتعد نفسها أنها لن تتغيب عن العمل مره أخرى اتجهت لمكتبه للاعتزار منه بسبب عدم حضورها أمس لتدق على الباب سمح لها بالدخول .. كأنه مغيب تماما أراد الإقتراب منها وتقبيل شفتيها لمعاقبتها على عدم رؤيته لها يشعر إنها كانت بعيده لفترة طويلة وليس أيام معدوده أراد فقط سماع صوتها لا يريد أى شئ اخر فى هذه اللحظه
وعد بحرج : مساء الخير يا فندم
حمزه بفرحه يداريها بحده : مساء الخير يا انسه عهد اتفضلي
عهد بقلق من نبرة صوته : انا جايه اعتذر لحضرتك عن غيابى امبارح عارفه أن الاجازه يومين بس أسفه رجعت تعبانه من السفر غصب عني بعتذر
حمزه بعصبيه : أظن انتى عارفه الضغط اللى فيه الفترة دى ولا انا غلطان اللى سمعته عنك من اول يوم إنك من أمهر البنات هنا
عهد بحزن : عارفه بس مش ف ايدى غصب عني واوعد حضرتك أنها اخر مره و مش هتتكرر تانى
حمزه بحده : اتمنى والإجازة الفترة الجاية ممنوعه للكل
عهد بحزن شديد : تمام حاجه تانيه
حمزه : اتفضلي على شغلك يلا
عهد والدموع في عينيها : عن اذنك
حمزه وقد تأثر بدموعها ونبرة صوتها ف هو اشتاق لها وكل هذا بسبب قلقه وخوفه واشتياقه لها فهتف بصوت هادى : عهد !!
عهد بصوت مبحوح : افندم
حمزه بندم : عهد اسف بسبب عصبيتي عليكي
عهد وقد سمحت لدموعها بالهبوط : لأ عادى يافندم حقك تخاف على شغلك و زى ماوعد حضرتك مش هتتكرر تانى
حمزه بندم وحرج : اتمنى متزعليش اسف
عهد ببكاء : حضرتك زعقتلى حتى من غير ما تسمع اي سبب غيابى وقولت لحضرتك أنه غصب عني صحيح الشغل مهم بس في حاجات تانيه اهم يافندم واطمن شغلك مش هيتعطل مره تانيه
حمزه بارتباك : بصراحه وجودك هنا بيعطي للمكان روح تانية وشكل تاني زى الهوا
عهد بصدمه من كلامه : نعم !!
حمزه : عهد قصدي يعني وجودك مختلف مش عارف اقولك ايه بس وجودك بالنسبه لى شئ مهم بيعطى لحياتي لون مختلف
عهد بخجل وتوتر : هو حضرتك تقصد ايه بالكلام ده
حمزه بعد أن رآها بهذا المنظر الساحر ف خجلها ازدادها جمالا مما جعلها مثيره أكثر وهذا ما وتره و أربكه أكثر فهتف بصوت ضعيف : عهد انزلي تحت لو سمحتى يلا وجودك خطر علينا احنا الاتنين
عهد بخجل اكبر وإصرار منها فها هى فرصتها كي تعرف مشاعره وهل ماتراه وتشعر بيه حقيقي أم لا : عايزه اعرف قصدك ايه ارجوك
حمزه محاولا اخفاء ارباكه وتوتره وقام بتشجيع نفسه ف لابد من أخذ خطوة كى يرتاح قلبه : عهد ممكن تسمعيني للآخر ومتفهميش كلامي غلط انا من اول يوم وبحاول اتماسك بس مش عارف انتى الوحيده اللى قدرت تقتحم قلبي بدون اى مقدمات
عهد بصدمه وفرحه : نعم ايه إلى حضرتك بتقوله ده لوسمحت
حمزه : أهدى قولتلك ماتفهمنيش غلط صدقينى انا صادق في كل كلمه قولتها ونيتى ليكى سليمه
عهد بفرحه ف هو يبادلها نفس شعورها : بجد يا
حمزه : اتكلمي ساكته ليه لو فيه حد فى حياتك هنسحب بهدوء
عهد بنفي : لأ مفيش انا بس مش عارفه برده حضرتك عايز تقول اي يعني بعد كلامك ده اي العمل يعنى هو تؤ فاهم قصدى طيب
حمزه بتفهم : طيب ممكن نخرج نتكلم فى اى مكان بعيد عن المصنع علشان منتفهمش غلط
عهد برقه : نعم نخرج ازاى ولوحدنا كمان
حمزه بتعجب : انتى مش واثقه فيا يعني
عهد بتوضيح : مش قصدى بس يعني لو حد شافنا سوا بره المصنع هيبقى اي شكلنا وخصوصاً حضرتك يعني مش عايزه حد يتكلم عن حضرتك ويقول كلمه وحشه ف حقك ولا حد يقول انى يعنى
حمزه بزعل : احنا هنتكلم فى مكان عام وسط الناس احنا مش بنعمل حاجه غلط لو شايفه أننا بنغلط تمام انسى اللى قلته
عهد برقه : هو حضرتك زعلت اسفه ماقصدش والله تحب اسبقك على مكان معين ولا حضرتك إلى تسبقنى
حمزه وهو يطمئنها : اولا عاوزك تكوني مطمنه معايا اللى بيحب حد مستحيل ياذيه ابدا استني فى مطعم ___ ___
عهد : حاضر هكون منتظره حضرتك هناك عن اذنك
حمزه : تمام بس هخرج أنا الأول و هنتظرك هناك
غادر حمزه أولا لتنزل عهد لأسفل لتبديل ثيابها مره أخرى وغادرت دون أن تتحدث مع أحد تريد أن تظل فى هذا الحلم ولا تستيقظ منه مطلقاً .. وصلت وبحثت عنه لتجده يجلس ويشير لها لتقترب منه وتجلس مقابله
عهد بخجل وحرج : اتاخرت علي حضرتك
حمزه : مفيش اى تأخير اقعدى طلبت عصير لنا
عهد بخجل : ميرسي
حمزه : نتكلم بقى
عهد : اتفضل
حمزه : طبعا عارفه إن اسمى حمزه إدريس عندى ٢٩ سنه خريج كلية هندسة الجامعه كانت فى القاهرة قضيت سنين الدراسة هناك وعندى اخت صغيرة دكتورة كان صعب ارجع بعد دراستي وأسيبها لوحدها قعدت معاها عملت ماستجير وحاليا بجهز دكتوراه وكنت معيد لكن تعب والدى وموته غير كل خططى وأخدت أجازة علشان ادير المصنع على ما يرجع يشتغل زى زمان واحاول انظم وقتي بينه وبين الجامعه بدون مقدمات كتير أنا حبيتك من أول يوم شوفتك فيه بتساعدى البنات وعرفت إنك مسؤوله عن قسم التعبئه رغم صغر سنك وده سبب فخرى بكى
عهد : ربنا يرحمه ويخليلك اختك وان شاء الله تحقق كل الى بتتمناه وانا عهد ٢٢ سنه خريجة كلية تجاره بس معرفتش اشتغل بشهادتى ف استمريت ف شغلى ف المصنع هنا لانى بجد ارتحت هنا وكمان الشغل كان مريح وخصوصاً بعد وجود حضرتك الوضع أصبح اريح بكتير بالنسبالى عندى اخ اكبر منى ومسافر بره بقاله فتره ووالدى ووالدتى متوفيين و انا عايشه لوحدي حاليا
وقبل أن تكمل حديثها صدر صوت هاتف حمزه رنين أزعجه كثيرا هو لا يريد أى شئ يقاطعه الأن ليغلق الهاتف ولكن أصدر زنين مره أخرى أراد كسره ليرد على المتصل بعمليه أعجبت به كثيراً وحديثه العملي ليغلق الهاتف وينظر لها بأسف
حمزه : أسف يا حبيبتي مكالمه مهم وضروري أرجع المصنع نكمل كلامنا بعدين يلا علشان اوصلك
عهد بخجل من حديثه : ولا يهمك نكمل بعدين عادى يلا بينا
ظل يراقبها حتى ركبت تاكسي كى يطمئن عليها كان يسير خلفها وكأنه يخشي فقدانها وصلت ودخلت أولا وظل فى الخارج عدة دقائق لكى لا يثير شكوك حولها .. وصلت عهد لتجد غادة بانتظارها ويبدو عليها القلق بسبب اختفائها ولكن سعادتها ورؤيتها لها بهذه الحاله جعلها تشعر أن حدث شئ معها خاصة بعد دخول حمزه بعدها وابتسامته لها
غادة بقلق : عهد اختفيتى فين فجأة كده
عهد بسعاده عارمه : انا كنت فى أجمل حلم قلبي طاير فى السماء
غاده باستغراب من حالتها : ايه ده ايه ده في اي حصل اي احكيلى
عهد : تعالي بره علشان نتكلم براحتنا
غاده : تعالى
اتجهوا معاً للخارج لتدور حول نفسها بسعادة مما جعل غادة تشعر بوجود لغز لتجذبها جوارها على الأريكه
غادة : يلا احكى بسرعه
عهد بحب وفرحه : كنت مع حمزه اعترف ليا بحبه حلم جميل مش عاوزة اصحى منه
غاده بصدمه وفرحه : ايييييييه بجد والله انتى بتتكلمى بجد عهد انتى صاحيه ياحبيبتي متاكده أنه حقيقي
عهد بهيام : مش قلتلك حلم مش عاوزه اصحى منه ابدا
غاده بسعاده : احكيلى احكيلى حصل اي بسرعه شكله اعترف بحاجات كتير اوى احكى كل حاجه فرحينى
قصت عليها عهد ما حدث معها منذ دخولها لمكتبه فى الصباح وحتى عودتها للمصنع وكانت سعيدة لأجلها ليعودوا للداخل ليكملوا عملهم وهى مازالت فى هذا الحلم .. فى مكتبه كان يراها وهى تسير بين العمال وتساعدهم بحماس بكاميرات المراقبه انتهى اليوم ليشعر بالحزن لأنها سترحل خاصة أنه رفض الهبوط لأسفل لكى لا يثير الشكوك حولهم أثناء مغادرتها وقفت مصدومه بعد رؤيتها لهذا الشخص وكأن اليوم خاص بالأحلام فقط لتركض إليه وتضمه بسعادة ليدور بها ولم تنتبه لحمزه الذى كان يقف بسيارته ويراقبها دون أن تنتبه ليغادر سريعاً غاضبا متجهاً للمنزل وبدأ بإلقاء الأغراض على الأرض وتحطيمها لتدخل حنين فى هذا الوقت وتنصدم بعد رؤيتها له بتلك الحاله

يتبع

الفصل الثالث

وصلت حنين لتسمع صوت مرتفع فى الأعلى وصعدت سريعاً لتنصدم بعد رؤيتها للغرفه محطمه بهذه الطريقة اقتربت من حمزه بقلق وخوف شديد عليه
حنين بقلق من وضع الغرفه وحالته : ايه ده حمزه حمزه مالك في ايه
حمزه بتفاجأ من وجودها : حنين رجعتي أمتى وليه معرفتنيش ميعاد رجوعك
حنين : انا لسه راجعه ياحبيبي وسمعت صوت تكسير عندك هو في ايه اللى حصل مالك
حمزه بحزن وألم : مفيش حاجه اطمنى ارتاحى الوقتي ونتكلم بعدين
حنين بإصرار وقلق : في ايه يا حمزه اتكلم مالك
حمزه بوجع : عشت حياتي إنسان عملي ويوم ما سمحت لقلبي يحب اكتشفت إنها خاينه
حنين بصدمه من كلامه : ايه إلى بتقوله ده انت حبيت ياحمزه !! ومين ؟! وخاينه أزاى يعنى أهدى ياحبيبي و فهمنى
حمزه بحزن : كله كذب وثقت فيها وضحكت عليا منظرها معاه بيقتلني كنت عاوز اقتلهم سوا
حنين : ايه تقتل اي إلى بتقوله ده أهدى بس كده واحكيلى الى حصل
أخبرها حمزه بما حدث من البداية حتى رؤيته لعهد وهى مع شخص آخر
حنين بهدوء وحزن على حالة شقيقها : طيب وليه ما اتكلمتش وسمعت منها ليه ما سألتهاش عنه ليه ممكن يكون
حمزه بعصبيه و مقاطعه : أسألها لا طبعا اللى بينا انتهى لو بايدى كنت طردتها من المصنع بس مش أنا اللى اطرد حد أنا هشوف حد يدير المصنع وارجع للجامعه
حنين : حمزه أهدى بلاش تاخد قرار فى وقت عصبيه أهدى ارجوك
حمزه : خلاص يا حنين انتهى كل شيء هنزل إعلان اشوف مسؤول للمصنع
حنين : طيب ممكن تهدى دلوقتى وتنزل نتغدى سوا وبعدها ترتاح ولما تصحي تقرر
حمزه بشرود : عاوز اقعد لوحدى شوية بلاش تضغطى عليا
حنين : حاضر ياحبيبي المهم تهدى وماتخدش اي قرار دلوقتى
حمزه : تمام ارتاحى الوقتى
حنين : ماشي يا حبيبي لو احتاجت حاجه نادينى
حمزه : تمام
عند عهد كانت سعيدة لعودة شقيقها ورؤيتها له ليغادروا لمنزلهم معاً بعد ذلك
اسلام بفرحه : دودو وحشتينى اوى اوى عامله ايه ياحبيبتي
عهد بسعاده : إسلام وحشتنى اوى أخيرا رجعت مش مصدقه
اسلام : لأ صدقي ياحبيبتي طمنينى عليكى عامله ايه
عهد : انا بقيت كويسه لما شفتك قولى راجع اجازة ولا نهائي
اسلام : لأ بفكر يبقى نهائي خلاص كفايه غربه بقى وبعد وكمان علشان عايز اتجوز بقى
عهد بفرحه لاخوها وصديقتها : بجد فرحتني والعروسه مستنيه من زمان وخاصة شقتك جهزت
اسلام : اه ياحبيبتي عقبال ما افرح بيكى يارب عايز اطمن عليكي
عهد : انت الأول يا حبيبي وعلشان العروسه مش تطير منك
اسلام وهو يقبل رأسها بحب : على عينى والله ياحبيبتي اتجوز الاول كان نفسي اطمن عليكي وبعدين اشوف نفسي
عهد : متقلقش عليا اطمن كفاية وجودك معايا
اسلام : حبيبتى ربنا يحفظك ليا وميحرمنيش منك ابدا
عهد : ويحفظك ليا انت كمان يا حبيبي ارتاح النهارده علشان نروح للعروسه بكره
اسلام : ماشي يا حبيبتي بس اي مفيش غدا من أيديك الحلوين دول ولا اي
حنين : لا طبعا ثواني الغدا يكون جاهز
اسلام : حبيبتى تسلم ايدك
اتجهت عهد للمطبخ لإعداد الطعام الذى يحبه شقيقها وفى وقت قياسي كانت تضع الأطباق على الطاوله ليتناولوا الطعام فى جو يسوده السعاده والمرح ليتجه إسلام بعد ذلك لغرفته ليرتاح قليلا ولكن قام بالإتصال بوالد غادة ليخبره أنه سيذهب له غدا لطلب الزواج منها ولكن طلب منه أن لا يخبره عن هوية الزائر ليغلق معه بعد ذلك وقرر إخبار شقيقته بعد استيقاظه من النوم
عند غادة اتجهت لغرفة والدها بعد أن أخبرها أنه يريد التحدث معها فى أمر هام جلست جواره ليهتف بهدوء
يحيى : غادة تعالي عاوز اتكلم معاكي بنتى كبرت وبقت عروسه
غاده بقلق : خير يا بابا اتفضل
يحيى : فيه عريس طالب الجواز منك وهيجي بكره علشان تشوفوا بعض
غاده بصدمه : ايه بس انا مش موافقه يا بابا
يحيى : ليه يا حبيبتي عاوز اطمن عليكي اسمعيني قابليه الاول وقولي رايك بعدين بلاش تسرع
يحيى : ياحبيبي اطمن وبعدين انا لسه صغيره ومش بفكر ف الجواز دلوقتى
يحيى : لو قلتلك مره واحده اقعدى معاه ومش هضغط عليكي بعد كده
غاده بتوسل : بابا ارجوك كده حضرتك بتضغط عليا
يحيى : غادة يرضيكى اتحرج مع الناس
غاده بحزن : بابا لأ طبعا مايرضنيش بس يعني
يحيى : قولى اللى عندك انا ربيتك على الصراحه ايه الحكاية
غاده : مفيش يابابا بس يعني انا عايزه اتجوز عن قصة حب اتجوز انسان بيحبنى عايزنى مش اتجوز وخلاص علشان الاسم جواز لأ دى حياه مشاركه عايزه إلى يشاركنى يبقى بيشاركنى علشان بيحبنى مش علشان ده واجبه ولا بيأدى غرض ارجوك افهمنى
يحيى بتفهم : اسمعيني يا بنتى الزمن اتغير والناس اتغيروا الحب مش شرط يكون قبل الجواز بالعكس أوقات نتجوز أشخاص بنحبهم ومع الوقت ننصدم فيهم وممكن ترتبطى بشخص يخليكى تنسي الدنيا معاه بعدين قابلي العريس بكره وبعد ما يمشوا هبلغهم برفضنا بطريقة مناسبه
غاده بحزن : ماشي يا بابا إلى حضرتك تشوفه عن اذنك
يحيى : يلا ارتاحي بكره اليوم طويل حاولى ترجعى بدرى من المصنع
غاده : حاضر يابابا عن اذنك
اتجه إسلام لغرفة عهد ليخبرها بما حدث دق الباب ودخل بعد ذلك
اسلام : عهد
عهد : ايوه يا حبيبي تعالي لسه صاحى ليه
اسلام : مفيش بس مقدرتش انام قبل ما اخد ميعاد من ابو غاده
عهد بسعاده : أخيراً اكيد فرحانه الوقتى هكلمها ابارك لها
اسلام : لالالالاااا استنى هى ماتعرفش ومش عايزها تعرف يعني حتى ماتعرفيهاش بكره لما تتقابلوا حابب اعملهالها مفاجأة
عهد بابتسامه : حلوه المفاجأة دى عجبتني
اسلام : عقبالك ياحبيبتي
تحدثوا معاً ليغادر بعد ذلك استمعت عند لصوت رنين هاتفها لترى اسم غادة ابتسمت بسعادة من أجلها وهى تتمنى أن يحدث معها مثلها ويأتى حمزه لطلب الزواج منها من شقيقها لترد على الهاتف
غاده بدموع : عهد
عهد بقلق من نبرة صوتها : غادة فى ايه وصوتك مش طبيعي
غاده : بابا جايبلى عريس ومصمم انى اقابله بكره
عهد : أهدى طيب واكيد هنلاقي حل سوا بكره فى المصنع
غاده بصدمه : حل ؟!! حل اي ده بقولك العريس جاي بكره وبابا مصمم انى اقعد معاه انا مش عارفه اعمل ايه
عهد : طيب ممكن بلاش تبكى و الحل فى ايد إسلام
غاده : اسلام اه اسلام فين اصلا ده حتى مافكرش يكلمنى هيعمل ايه الاستاذ شكله مش عايزنى
عهد : بلاش الجنان ده انتى عارفه سبب سفره علشان يقدر يجهز الشقه بعد كل السنين دى ده رأيك فيه
غاده : عايزانى اعمل اي بس انا حاسه اني هموت من الوجع ومش عارفه اعمل ايه بكره وماقدرش اصغر بابا وماحضرش اتصرفي ياعهد ارجوكى
عهد : هو عمى قالك ايه
غاده : قالى ان في عريس جاي بكره ومصمم انى اقعد معاه واشوفه ولما رفضت أصر وقالى طيب اقعدى معاه وبعدين نبقى نرفض بشكل تانى مش عارفه اعمل ايه ولا ازاى هقدر اقعد مع واحد تانى بكره غير اسلام
عهد بكتم ضحكتها من نتيجة مفاجأة اخوها : طيب أهدى وهكون موجوده معاكي بكره وهتتحل ثقي فيا
غاده بحزن : تفتكرى
عهد : مش واثقه فيا ولا ايه
غاده : واثقه بس قلقانه
عهد : أهدى طيب وهتتحل يلا ارتاحى عندنا شغل بكره
غاده : ماشي
فى اليوم التالي اتجهت عهد للمصنع وانتبهت لغصب حمزه وعصبيته الشديده مع الجميع تعجبت كثيرا خاصة بعد محاولاتها التحدث معه أكثر من مره .. اتجه للعمل وحين رؤيته لها تذكر أحداث الأمس بداية من اعترافه بحبه لها وحتى رؤيته لها وهى بين يد رجل أخر غيره ليتجاهل محاولاتها له بالتحدث معه لتقف أمامه وتمنعه من المغادرة
عهد : مستر حمزه ممكن اتكلم مع حضرتك شويه
حمزه بحده : نعم يا انسه عهد اسف مشغول النهارده نتكلم وقت تاني
عهد باستغراب منه : ايوه بس انا عايزه حضرتك ضرورى عشر دقايق بس مش اكتر ممكن
حمزه : اتفضلي اتكلمى ياريت بسرعه علشان فيه مهندسين جايين يشوفوا الاجهزه
عهد : ممكن افهم مالك في ايه من الصبح بحاول اكلمك أو اشوفك وانت رافض حصل اي حتى نظراتك وطريقة تعاملك معايا غريبه في اي فهمنى
حمزه بعصبيه : أظن قلتلك السبب وبعدين بلاش تمثيل وخداع بقي اتفضلي على شغلك يلا
عهد بعدم فهم : انت بتقول اي وتمثيل اي وخداع اي حمزه في اي فهمنى مالك حصل اي
حمزه بحده وغضب : اسمى الأستاذ حمزه من هنا ورايح ومفيش بينا كلام غير فى حدود الشغل مفهوم
عهد بصدمه : انت بتقول ايه !! وايه طريقة كلامك دى
اتجهت حنين للمصنع لرؤية حمزه بسبب قلقها عليه وأيضاً إغلاق هاتفه وجدته يقف مع فتاه لتقترب منه وتضمه بخوف
حنين : حمزه انت هنا موبايلك مقفول ليه قلقت عليك
حمزه محاولا اغاظة عهد ورد كرامته من وجهة نظره هتف بهدوء وهو يضمها : حنون وحشتينى المصنع نور النهارده تعالي نكمل كلامنا فى المكتب
حنين : المصنع اتغير أوى يا حمزه مين صحيح البنت اللى كانت معاك فى الجنينه دى
شعرت بالغيظ من حمزه وتلك الفتاه من هى لتقترب منه لهذا الحد صعدت لأعلى بغضب وعصبيه
عهد وهى تقتحم المكتب و تتحدث بغضب وغيرة : ممكن افهم مين دى وايه الى حصل تحت ده فهمنى
حمزه بحده : انتى ازاى تدخلى المكتب بالطريقة دى ومن غير استئذان
عهد : فهمنى مين دى وبتعمل اي هنا
حمزه بعصبيه وغضب : بصفتك أيه تسألي سؤال زى ده نسيتي نفسك ولا ايه
عهد بصدمه ووجع من كلامه ونظراته وطريقته : بصفتى اي ؟!! انت بتقول ايه ياحمزه انا عهد وبعدين انت نسيت كلامنا امبارح ولا اي احنا
قاطعها حمزه بحده وقسوة : قلتلك أسمى استاذ حمزه وكلامنا امبارح انسيه يا انسه عهد وكويس إن الحقيقه انكشفت بدرى
عهد بوجع والدموع في عينيها وصوت كسر قلبها مسموع ولكن لا يبالى : عندك حق كويس انك انكشفت بدرى وانا مانسيتش نفسي ولا حاجه واوعدك انى هنسي كلام امبارح عن اذنك ياااا استاذ حمزه
حمزه : مع السلامه يا انسه عهد
أغلقت الباب بقوه وغادرت من أمامه لقد أهانها وأهان كرامتها وقفت فى الحديقه تبكى بصوت مرتفع اقتربت منها غادة لتجدها تترنح وكادت أن تقع على الأرض وقبل أن تسقط مغشيا عليها كانت بين يده

يتبع

أضف تعليق

تصميم موقع كهذا باستخدام ووردبريس.كوم
ابدأ