Mother للكاتبة Hana Abdo قصة قصيرة

قصه قصيره
” أم “
أحد المبانى الحديثه الموجوده فى نيويورك
خرجت من المبنى بخطوات هادئه و إبتسامه صغيره تحتل فمها …. توقفت عندما قالت إحدي النساء :
أسماء

نظرت لها قائله برقه :
صباح الخير مادلين

مادلين و هى تكون جارتها :
أريد منكى قليل من المساعده

أسماء بإبتسامه :
كيف أساعدك

مادلين بملامح قلقه :
إبن أخى قادم اليوم الساعه 4 و أنا لدى عمل…. أيمكنه أن يظل معكى إلى أن أعود

أسماء بإبتسامه بسيطه و هى تمسك يدها :
لا مشكله سأعود من عملى الساعه 3

قالتها و ذهبت من أمامها بعد أن شكرتها مادلين …. بعد قليل وصلت إلى أحد الشركات …. دلفت بخطوات هادئه توزع إبتسامتها على الجميع و اللذين بادلوها …. الجميع يحبها حقآ هى شخصيه رقيقه و حنونه…. سارت خلفها مديرة أعمالها قائله بجديه :
لديكى كثير من المواعيد اليوم

أسماء :
أخبرينى

ساره :
الساعه 1 لديكى إجتماع مع شركاءنا حتى تخبريهم بتبديل نظام الشركه …. الثانيه و النصف ستقابلى مستثمر جديد …. و الثالثه و النصف ستعودى الشركه لمقابلة عمال المصنع

أسماء بعد أن تذكرت مادلين :
أجعليها غدآ

ساره بجديه :
حسنآ سأخبر الجميع بهذا …. بعد قليل قهوتك ستكون لديكى

أسماء بهدوء :
شكرآ لكى ساره

قالتها و دلفت مكتبها و بدأت بالعمل إلى أن أصبحت الساعه الواحده وقفت …. و سارت بإتجاه غرفة الإجتماعات ……..*

إنتهى دوامها وعادت إلى منزلها الساعه 3:15 …. إعتذرت من مادلين على التأخير و حملت الطفل الصغير ذاهبه بإتجاه شقتها …. قبلت وجنته بحب و هى تطالعه قائله :
يا لك من طفل لطيف

إبتسم لها و هو ينظر لها ببرأه جعلتها تقهقه بسعاده …. قالت و هى تضعه على الفراش :
سأقوم بتبديل ثيابي سريعآ

قالتها و أبدلت ثيابها إلى بيجامه لطيفه باللون الأبيض و أخذته بغرفه المعيشه ثم جلست واضعه إياه بين أحضانها تربت عليه برفق …. بعد كثير من الوقت بكى الصغير قالت بحيره :
ماذا يجب أن أفعل …. هل أنت جائع

قالتها و ركضت إلى المطبخ حتى تعد له قليل من الطعام كما أخبرتها مادلين …. بعد قليل غفى الطفل و على فمه إبتسامه جعلتها تبتسم …. حملته برفق و دلفت الى غرفة النوم ثم وضعته على الفراش و غفت جواره و هى تضمه …. هى حقآ تشعر بالسعاده و الراحه هى وحيده منذ سنوات عديده لا تتذكرها ….*

*…. أسماء محسن العربي عمرها 33 عام …. ديانتها مسلمه توفت عائلتها بحادث عندما كان عمرها 5 سنوات …. قامت خالتها بأخذها معها نيويورك …. و قامت بتربيتها و رعايتها بعد أن تخلي عن عائله والدها …. ماتت خالتها بمرض خطير عندما أتمت 18 عشر عامآ …. قامت بإداره شركه خالتها و كبرتها أصبحت مالكه شركه من أكبر الشركات الموجوده فى نيويورك ….*

*… ساره صديقة أسماء منذ الطفوله متزوجه و معها طفلان تعرفت على أسماء و أحبتها حتى أنها أصبحت تعمل معها بالشركه ….*

*…. مادلين تكون جارة أسماء تعمل ب Fbi …. شقتها ملاصقه لها …. علاقتهم وديه لا يوجد شئ بينهم سوي ” صباح الخير ” ….*

*… الصباح الباكر …*
وقفت أسماء عدلت شعرها و ذهبت إلى باب شقتها لأن أحدهم بالخارج …. فتحت الباب وجدت أمامه مادلين التى قالت بأسف :
أعتذر على التأخير حقآ …. كان لدى قضيه هامه

أسماء بإبتسامه بسيطه :
لا مشكله

مادلين بجديه :
هل كين أزعجك

أسماء و هى تنفى رأسها بقوه :
بالطبع لا …. أنه حقآ لطيف

مادلين بتردد هى حقآ تشعر بالتعب :
سأزعجك قليلآ أيمكننى تركه معك عندما تعودي …. أخى لديه بعض المشاكل لهذا تركه معى

أسماء بسعاده واضحه :
لا مشكله لدى …. لا تقلقى سأهتم به …. لو أردت يستطيع ان يظل معى سأخذه معى الشركه حتى ترتاحى قليلآ

مادلين و هى تضمها :
حقآ لا أعلم كيف أشكرك

قالتها و ذهبت إلى شقتها هى فقط تريد النوم حقآ…. لولا مشاكل أخيها و زوجته لم تكن أخذت الصغير منهم …. إبتسمت أسماء بسعاده و قامت بتجهيز الصغير حتى تأخذه معها …. حملته على قدمها و قادت سيارتها ببطء و هى تلاعبه بسعاده طفوليه ……..*

*…. فات شهر كامل و كين مع أسماء التى تعلقت به …. قامت بشراء كثير من الثياب و الألعاب …. حتى أنها قد نست مادلين و نست أنها ليس صغيرها …. بأحد الأيام عادت إلى المنزل و هى تحمله و تضحك على حركاته الطفوليه …. رن جرس المنزل فقامت بفتح الباب …. رأت مادلين و معها شاب تلقائيآ إحتضنت كين ناظره لهم بخوف …. مادلين بإبتسامه و هى تشير على الشاب
أقدم لكى أخي كريس …. و هذه أسماء أخى هى من إهمتمت ب كين طوال هذه الفتره ….*

نظرت أسماء على الشاب قليلآ و شردت بملامحه …. إستيقظت من شرودها على صوته عندما قال ببرود :
شكرآ لكى لإهتمامك به …. هلا جهزتيه حتى أخذه

أومئت رأسها ثم قالت :
تفضلوا بالدخول

دلفوا خلفها ثم جلسوا ينتظروها …. كانت أسماء تبدل ملابس كين و هى تبكى و تطالعه بحزن …. قالت بعد أن إنتهت و حملت حقيبته :
صغيرى اللطيف سأشتاق لك كثيرآ

تمسك بها كين كأنه يشعر أنه سيتركها …. فور أن رأه كريس حمله منها برفق ثم أمسك حقيبته قائلآ إلى أسماء التى إنقبض قلبها فجأه :
شكرآ لكى مره أخرى

أسماء و هى تلوى فمها حتى تسيطر على دموعها :
إنتبه عليه جيدآ رجاءآ

أومئ رأسه و خرج و خلفه مادلين التى نظرت الى أسماء بدهشه وحيره ……*

فات شهران و أسماء حياتها تحولت إلى الحزن بعد ذهاب كين مع والده لقد أحبته و عاملته مثل “صغيرها” …. آتي الصباح و جهزت حالها حتي تذهب إلى عملها …. خرجت من شقتها مغلقه الباب خلفها و كانت علي وشك الذهاب لكنها توقفت عندما إستمعت صوت تعرفه جيدآ …. نظرت بإتجاه شقة مادلين وجدت كريس الذي يحمل كين الذي فور أن رأها ظل يفتعل أصوات يريد التحدث حتى ينادي عليها …. إبتسمت بسعاده فور أن رأته أما الصغير قال كريس الذي لازم الأمر :
مرحبآ

وقفت أمامهم قائله بصوت منخفض :
أيمكننى حمله

أعطاها كين الذي قهقه بسعاده و هى تقبله …. قامت مادلين بفتح باب شقتها قائله بنبره هادئه :
أعتقد أنك وجدت من يعتنى بصغيرك

قالتها و هى تنظر إلى أسماء التى نظرت لهم بحيره …. مادلين بجديه :
كريس لديه قليل من الأعمال …. أيمكنك أن تعتنى ب كين قليلآ

أسماء بعد أن هزت رأسها :
بالطبع لا يوجد لدى مشكله يمكننى أخذه معى إلى شركتى …. متى تنتهى من عملك

كريس بهدوء :
أعتقد 5 مساءآ

أسماء بإبتسامه بسيطه :
حسنآ …. يمكنك أخذه من هنا …. و أيضآ هذا رقمى للتواصل

أخد منها الكارت ثم وضعه بمعطفه و ذهب …. و كذالك أسماء التى ودعت مادلين و خرجت و هى تتحدث مع كين بسعاده قائله :
صغيرى اللطيف كم إشتقت لك

قالتها مقبله وجنته بحب …. جلست بسيارتها و وضعته على قدمها و قادتها و هى تلاعبه …. وصلت الشركه حامله إياه …. قالت ساره بإبتسامه :
ها قد عاد الصغير الوسيم

قالتها و قبلته …. قالت أسماء :
أوقفى كل المواعيد اليوم لا أريد مقابلة أحد

ساره بتسأل :
هل ستذهبين أم ماذا

أسماء بحماس و هى تطالع كين الذي كان يتحدث لكن غير مفهوم ماذا يقول :
سانهى بعض الأوراق و أخذ كين إلى الملاهى

قالتها و ذهبت وسط نظرات ساره الصامته التى لاحظت تعلقها بالصغير ……..*

*…. كريس شقيق مادلين …. مسلم الجنسيه من أب مسلم و أم أسبانيه …. هو إختار الإسلام عكس شقيقته مادلين …. أصرت والدته أن تسميه كريس لهذا وافق ابيه رغم رفضه …. أحب فتاه مسلمه …. تزوجها لكن عندما أنجبت كين حصلت كثير من الخلافات الكثيره بينهم …. يليها طلاقها منه و تركها الصغير ….*

*…. صغيرنا كيان …. ينادوه ب كين إختصارآ لإسمه لطيف … هو نسخه مصغره من والده ….عمره سنه ….*

أصبحت الساعه 6 مساءآ و أسماء لم تنتبه …. رن هاتفها أجابت دون رؤية الرقم …. سمعت صوت كريس الغاضب …. قالت بصوت منخفض :
أعتذر ساكون لديك خلال 10 دقائق

حملت كين سريعآ و بعدها الأشياء التى جلبتها له …. صوت كريس كان حقآ غاضب هى شعرت بالخوف منه …. وصلت الى البنايه و نزلت سريعآ وجدت أمامها كريس الذي سحب منها كين و هو يطالعها بغضب شديد …. أسماء بفزع :
أعتذر لم أشعر بالوقت

أشار لها كين حتى تحمله …. لكنها نظرت له بحنان …. تنهد كريس قائلآ :
شعرت بالقلق عليه أعتذر منكى

أسماء بتفهم :
لا مشكله

كريس بجديه :
شكرآ لكى يجب أن نذهب الأن

أومئت رأسها ثم مدت يدها بالأشياء التى قد جلبتها له قائله :
هذه الأشياء إلى كين …. إنتبه عليه جيدآ رجاءآ

أخذ منها الأشياء و قبل ذهابه قال :
سأخذ كين إلى الطبيبه غدآ …. هل يمكنك القدوم معنا

أسماء بقلق :
ما به

كريس بهدوء :
لا شئ فقط هى تراه كل فتره حتى نطمئن عليه

أسماء براحه :
لا مشكله لدى متى ستذهبون

كريس بجديه :
لا أعلم الوقت المناسب لكى

أسماء بعد قليل من التفكير :
حسنآ الساعه 3 مساءآ

كريس بشبه إبتسامه :
إتفقنا

قالها و ذهب من أمامها أما هى كانت تشير إلى كين بإبتسامه بسيطه و الأخر كان يقهقه بسعاده ……*

فات 3 شهور و أسماء تظل معهم …. كان كريس يضع كثير من الحجج حتى تنضم لهم …. لقد أعجب بشخصيتها حقآ …. حل صباح و أرسل لها رساله حتى تحضر حالها مخبرآ إياها أنه يريد رؤيتها بالمساء …. رغم حيرتها لكنها وافقت و بالفعل جهزت حالها و قامت بقيادة السياره إلى المطعم الذي أرسل لها عنوانه …. توقفت سيارته و وقفت تطالع المطعم بشرود …. ثم دلفت بخطوات بطيئه جاعله حذائها يسمعه الجميع اللذين طالعوها …. شعرت بالإحراج الذي إختفى فور أن سمعت صوت كريس و يده التى أمسكت يدها قائلآ بإبتسامه :
تأخرتى قليلآ

أسماء :
أعتذر كان لدى بعض الأعمال العالقه …. أين كين

قال بهدوء :
لا تقلقى عليه هو بخير مع مادلين

أسماء بعد أن وضعت خصلات شعرها خلف أذنها :
حسنآ

جلست أمامه تطالعه بفضول شديد إلى أن تحدث قائلآ :
أريد الزواج منكى

قالت بعد قليل من الإستيعاب :
لكني مسلمة الجنسيه و أنت مسيحى دينى لا يسمح لى

أجاب عليها بجديه :
من أخبركى أننى مسيحي

أسماء بحيره :
ألست شقيق مادلين

كريس :
أجل لكني مسلم أخذت ديانتى من أبي …. عكس مادلين هى إختارت المسيحيه مثل والدتى

أسماء بصدمه :
و إسمك

هز كريس رأسه قائلآ بلا مبالاه :
والدتى أصرت عليه ليس لى دخل بالأمر …. و الأن ماذا قررتى

أسماء بحيره :
لما تريد الزواج بي

أجاب عليها بثقه :
لا أعلم أعتقد لأننى وقعت بحبك …. و أعجبت بشخصيتك …. و أيضآ اهتمامك بصغيرى كيان …. يمكنك التفكير و الرد عندما يكون لديك جواب

أومئت رأسها ثم بدأت بتناول طعامها بشرود …. بعد مرور 3 أيام وافقت أسماء على الزواج و بعدها بشهر كان زفافهم ….. إنتهت …….*

أضف تعليق

تصميم موقع كهذا باستخدام ووردبريس.كوم
ابدأ