
رواية/ إغتصب حقى..بقلم ساره بركات
الفصل الثانى والثلاثون والأخير(الجزء الثانى)
تامر ودعاء وأيمن وصلوا فى نفس وقت تحرك البوليس من قدام المستشفى وشافوا حازم قاعد فى البوكس، ومروه واقفه بتعيط فى الشارع عليه…بمرور الوقت…
أيمن بعصبيه:”أنا عايز أفهم، حازم بيعمل إيه عندكم هنا؟”
؟؟:”أ/حازم، بلغ عن نفسه بإنه إرتكب جريمة قتل.”
أيمن:”كان بيدافع عنها، كان بينقذها.”
؟؟:”هو مقالش حاجه غير إنه قتل أخوه، وهيتعرض على النيابه بكره الصبح.”
أيمن:”يعنى إيه؟ إحنا لازم نشوفه ومراته محتاجه تشوفه وتتطمن عليه.”
؟؟:”وهو رافض يشوف أى حد.”
أيمن:”يعنى إيه؟”
؟؟:”يعنى هو رافض نهائيا إنه يتقابل مع أى حد، تقدر تتفضل.”
أيمن إتضايق من تصرف حازم وقرر إنه يمشى…
بمرورالوقت…
أدهم كان خارج من الجامعه بتاعة مروه وفى إيده شهادتها إللى إتحرمت منها….وقرر إنه يرفع قضية تعويض لمروه … قطع تفكيره صوت رنة موبايله…
أدهم:”أيوه ياحبيبتى.”
آيه:”أدهم.”
أدهم بإستغراب:”أيوه يا آيه فى إيه؟”
آيه:”دعاء صاحبة مروه كنت قولتلك إمبارح إنى إديتلها رقمى.”
أدهم:”أيوه وبعدين؟”
آيه:”حازم بلغ عن نفسه وهو دلوقتى فى قسم …..”
……………………………………..
أيمن بعصبيه لتامر:”حازم رافض يقابلنا.”
تامر:”طب هنعمل إيه؟ مروه منهاره تماما محتاجه تشوفه.”
أيمن:”معرفش ياتامر معرفش أى حاجه.”
تامر:”تمام.”
راحوا لمروه إللى بتبكى فى حضن دعاء…
مروه بلهفه وهى بتخرج من حضنها:”ها؟ هشوفه؟”
أيمن بحزن:”للأسف لا.”
مروه بدموع:”طب أعمل إيه؟ أنا محتاجه أشوفه حاسه إنى هموت.”
دعاء وهى بتحضنها:”بعد الشر عليكى، ماتقوليش كده.”
تامر وأيمن مكانوش عارفين يعملوا إيه أو يتصرفوا إزاى ….
بمرور الوقت…أدهم وصل القسم ودخل على مكتب المدير…
المدير:”أهلا بالباشا.”
أدهم وهو بيسلم عليه:”أهلا بيك.”
؟؟:”إتفضل ياباشا، *عمل مكالمه* كوبايتين شاى بسرعه على المكتب هنا.”
أدهم:”بلاش تتعب نفسك.”
؟؟:”ولا تعب ولا حاجه حضرتك نورت، هو حضرتك صحيح ماظهرتش بقالك فتره ليه؟”
أدهم:”شوية مشاغل.”
؟؟:”تمام ياباشا، ربنا يعينك.”
أدهم أخد الأوراق والأسطوانه إللى كانت معاه وقدمها للمدير…
؟؟:”إيه دول؟”
أدهم:”دى حاجات تثبت إن أنس أبو العز، إغتصب مروه سليمان عبد العزيز، وإن حازم كان بياخد حقه، ده غير إنه كان بيدافع عنها.”
؟؟:”طب تمام، فين الإثبات إحنا عايزين شهود لإنه مابيتكلمش، مقالش غير إنه قتل أخوه، شكله ناوى على مؤبد أو إعدام، مش راضى يتكلم ورافض أى شهاده، دى حاجات غامضه محتاجه شفره.”
أدهم:”وأظن إن حضرتك ذكى عشان تفك الغموض ده.”
؟؟:”حضرتك عارف إننا هنا بنمشى بآراء الشهود والأوراق ممكن تساعد، بس الشهود هما الأساس، وبعدين ده شخص ميت، يعنى مش هنعرف نخليه يعترف لإنه مات.”
أدهم:”هتاخدوا بأقوال مرات حازم وباباه طيب؟ والدكتور إللى زور تقرير الإغتصاب تحت التهديد؟ ده غير الدكتور إللى كان بيعالجها نفسيا والشاهد على حالتها طول السنين دى كلها؟ ده غير كمان إنى ممكن أجيب ناس كتير كانوا حاضرين كل ده.”
؟؟:”تمام، أنا مستنى وأهى تبقى فرصه لتخفيف العقوبه لإنه مادام دفاع عنها وفى نفس الوقت بياخد حقه من إللى إغتصبها إحتمال كبير أوى إن العقوبه تتخفف لشهور بدل ماتبقى لسنين.”
أدهم بإبتسامه:”تمام، هجيبهم.”
مر الوقت وأدهم جاب مروه ودعاء وتامر وأيمن، وجاب الدكتور زكريا ودكتور فريد ومحمود أبوالعز وده لإنه خرج من المستشفى تحت حراسه شديده من البوليس خوفا من هروبه لإنه قاتل، ده غير إنه إعترف بإللى عمله وهيتعرض على النيابه بعد حازم…كلهم إعترفوا بكل حاجه والمدير أخد أقوالهم….
فى صباح اليوم التالى:
خرج من القسم تحت الحراسه المشدده ولسه هيركب البوكس وقفه صوتها..
مروه بدموع:”حازم، أنا مش هسيبك، عمرى ماهسيبك وهفضل وراك دايما، هنبقى مع بعض تانى، ومش هنسيب بعض أبدا.”
كان مديلها ضهره وهو واقف كان نفسه ياخدها فى حضنه ويطمنها بس فاق لنفسه وركب البوكس وبيحاول يتحكم فى ألمه بسبب الجرح بتاعه…عربيات البوليس إتحركت وكلهم ركبوا عربية تامر وإتحركوا وراهم…بمرور الوقت… حازم وصل ونزل من البوكس ودخل للنيابه…لقى أدهم قاعد ومعاه وكيل النيابه…
أدهم بإبتسامه:”إزيك ياحازم؟”
حازم:”مش أنا قولتلك دورك خلص؟”
أدهم:”مش إنت إللى تحدد، *بص لوكيل النيابه* إتفضل ياباشا.”
؟؟:”بما أن المتهم لم يُدلى بأقواله بالشكل الكافى، وتم أخد بأقوال الشهود كاملا ومطابقتها بأقوال المتهم، المتهم حازم محمود أبو العز قام بالإعتراف على نفسه بأنه قد قتل أخيه ولم يقل أى شئ غير ذلك، فلا بد وأن يكون لكل جريمة أسباب واضحه، وبعد أن أخذنا بأقوال الشهود بشكل واضح وكافى، تبين أن سبب القتل هو الدفاع عن النفس، وإنقاذ المتهم لزوجته وطفله الذى لم يأتى إلى هذه الدنيا حتى الآن، وأيضا تبين أن المقتول قام بإغتصاب مروه سليمان عبدالعزيز عندما كان عمرها واحد وعشرون عاما أى منذ خمس سنوات ونصف وأيضا قام بقتل سوزان حاتم عرفات المتوفيه عن عمر واحد وعشرون عاما، وشهاب زكريا مصطفى المتوفى عن عمر ستة عشر عاما، ومحاولة قتله لأبيه المدعو بمحمود أبو العز وأخيه المدعو بحازم أبو العز، وأيضًا محاولة قتله لأيمن محسن خليل، وبعد الإستماع إلى أقوالهم وتقديم كل هذه الأدله أقر بأنه قد تم تخفيض مدة العقوبه الخاصه بالمتهم حازم محمود أبو العز من خمسة وعشرون عامًا إلى ثلاثة أشهر مع الشغل والنفاذ.”
أدهم بإبتسامه:”ألف مبروك، كنت ناوى على مؤبد بس أنا لحقتك.”
حازم كان واقف مذهول من إللى سامعه وبعدها بص لأدهم بضيق…كان لسه هيتكلم قطع كلامه صوته…
أدهم:”لو سمحت ياباشا، كنت عايز أرفع قضيه تعويض للطالبه مروه سليمان عبد العزيز وده لإنها إتفصلت بعد ماخلصت إمتحاناتها علطول وما أخدتش شهادتها أو بمعنى أصح أنا جبتهالها إمبارح.”
؟؟:”تمام يا أدهم باشا.”
أدهم رفع القضيه .. وحازم واقف مصدوم ومش مستوعب إللى بيحصل..بمرور الوقت..خرج من النيابه ومروه جريت عليه..
مروه:”حازم أنا بحبك، وهفضل معاك مش هسيبك أبدا.”
حازم وهو مش بيبصلها:”قولتلك إغتصبك وأنا قتلته.”
مروه بدموع:” أرجوك ماتعملش فيا كده.”
حازم وهو بيركب العربيه إللى هتنقله للسجن:”مش عايزك تزورينى لإنك مش هتشوفينى.”
قال الجمله دى والعربيه إتحركت ومروه بكت بقهره…وأيمن وتامر كانوا واقفين وساكتين متابعين إللى بيحصل…مرت الأيام بعد دخول حازم للسجن وبداية تعوده على الحياه فى السجن، وده لإنه كان بيهرب من العالم إللى بره السجن.. تم شفاؤه من جروح جسمه وذلك بسبب الرعايه الصحيه إللى كانت جياله مخصوص تحت توصية أدهم الشرقاوى، مروه كانت بتحاول تزوره كذا مره بس حازم كان بيرفض تماما إنه يشوفها، ده غير إن مروه أخدت شهادتها وقبلت التعويض بالعافيه وده بسبب إقناع آيه وأدهم ليها إللى وقفوا جنبها ومسابوهاش، فتحيه وخالد بيزوروا حازم إللى بيوصيهم دايما إنهم ياخدوا بالهم من مروه، أيمن وتامر كانوا بيجوله وهو بيتكلم معاهم وكل أما بيكلموه عن مروه بينهى الزياره…لحد ما أيمن قرر القرار المناسب…
بعد مرور أسبوعين من دخول حازم للسجن:
كان قاعد على سريره وبيقرأ كتاب بيحاول من خلاله إنه يبطل تفكير فى مروه إللى مش راضيه تروح من باله أبدا…قطع تفكيره صوت العسكرى..
؟؟:”المتهم حازم أبو العز عندك زياره.”
حازم قام من مكانه وسأل العسكرى:”راجل ولا ست؟”
؟؟:”إتنين رجاله، مانت زياراتك مش بتخلص بقا.”
حازم بإبتسامه:”حب الناس، شكرا يا عسكرى رجب.”
ربت على كتفه وبعدها مشى معاه..دخل أوضة الزياره ولقى أيمن وفريد..
حازم بإستفسار لفريد:”إنت بتعمل إيه هنا؟”
فريد ماتكلمش وأيمن إتكلم…
أيمن:”جاى يعالجك أو بمعنى أصح يساعدك.”
حازم:”وأنا مش مريض، *نده بصوت عالى* يا عسكرى.”
العسكرى فتح الباب وحازم لسه هيخرج…
فريد:”تعرف يا أيمن، إن أول حاجه بتدل على إن الشخص مريض نفسى هو إنه مابيعترفش بمرضه أصلا، أنا كده إطمنت، أصل أنا بقول لمروه هو مايستاهلهاش وأنا أحسن منه، هى بس تتطلق منه وأنا……….”
قطع كلامه لكمه قويه من حازم إللى مسك فيه…أيمن والعسكرى حاولوا يبعدوه وبالفعل خلوه يبعد عن فريد بصعوبه….
حازم بعصبيه وهو بيحاول يقاومهم:”إبعد عنها وإياك تقرب من مراتى إنت فاهم؟ إياك ألمحك أو أشوفك تانى هنا.”
فريد وهو بيمسح دمه:”لسه إيدك تقيله زى مانت.”
حازم بعصبيه:”إنت بارد كده ليه!!! بقولك إياك تقرب من مراتى.”
فريد:”هو مش إنت قولت إنك هتطلقها؟”
حازم:”غيرت رأيى فيها حاجه دى؟ وبعدين غصب عنك وعن عين أى حد مش هطلقها.”
فريد:”هتسيبها مُعلَقه؟ مش إنت ناوى ماتشوفهاش ولا تتعامل معاها أصلا.”
حازم بعصبيه:”وإنت مالك؟ بتتدخل بينى وبينها ليه؟”
فريد بإبتسامه مستفزه:”عشان هى حد مهم جدا بالنسبالى.”
حازم بغضب:”سيبونى أشرب من دمه.”
فريد:”تؤتؤ ده إحنا كده داخلين على تهديد بالقتل، وأنا خايف على نفسى بصراحه.”
حازم بعصبيه وهو بيقاوم:”سيبونى أشرب من دمه، ده شخصيه مستفزه.”
أيمن:”إهدى ياحازم.”
حازم:”بقولكم سيبونى أقتله.”
فريد بإبتسامه:”ميعاد جلساتنا هنا فى السجن مره كل أسبوع ولو ماجتش هخليهم يجيبوك غصب عنك، يلا يا أيمن.”
أيمن بِعد عن حازم وراح لفريد ولسه هيخرجوا…
فريد لحازم:”على فكره البدله الزرقاء لايقه عليك جدا.”
حازم:”تعالى مكانى وإلبسها هتليق عليك أكتر.”
فريد مردش عليه وخرج…
حازم:”شخصيه إتمه.”
فريد بصوت مسموع:”سمعتك على فكره.”
حازم لنفسه بضيق:”قال جلسه قال، يبقى يقابلنى.”
خرجوا هما الإتنين من السجن..وأيمن إتكلم…
أيمن بإستفسار:”إيه إللى إنت عملته جوا ده؟”
فريد بإبتسامه:”عملت إللى المفروض يتعمل، إنت شوفت أهوه بنفسك إنه بيحبها.”
أيمن:”ده كان هيقتلك.”
فريد:”مش مهم، المهم إنى هبدأ علاجه بالشكل ده إنت ماتتخيلش أنا عملت إيه عشان يوافقوا إنى أعالجه فى السجن.”
أيمن:”إنت كده بتمشى بشكل غلط فى علاجه.”
فريد:”لا، دى البدايه معاه، إنه يتقبل مروه أولا وبعدها يتقبل قتله لأخوه، هيقتنع منى إنى أخوه كان شخص سئ جدا وده كان عقابه.”
أيمن:”بس أنس كان مريض نفسى.”
فريد:”مافيش تقرير أثبت بكده، ومش عشان هو مريض نفسى برده نسيبه يقتل فى الكل ونقول معلش إدوله عذره أصله مريض نفسى، هو إختار طريقه بإيده، كما تدين تُدان يعنى.”
أيمن:”طيب.”
…………………………..
كانت قاعده فى العياده ودعاء معاها…
مروه:”بقالى فتره عندى قئ شديد مابيخلصش وبدوخ كتير أوى، وحاسه إنى مش قادره أتنفس، يعنى نفسى تقيل، ده غير إن وزنى تقل أوى.”
الدكتوره:”طب ممكن تتفضلى ونتطمن على الييبى ونشوف إيه السبب؟”
مروه:”حاضر.”
قعدت على السرير ودعاء وقفت جنبها وبدأت الدكتوره تكشف عليها بالسونار…مروه كانت متابعه ملامح الدكتوره إللى كانت عباره عن إبتسامه كبيره جدا…
مروه بإستفسار:”هو فى حاجه يادكتوره؟”
الدكتوره بإبتسامه:”إنتى حامل فى توأم عشان كده حاسه بالأعراض الشديده دى.”
مروه بصدمه وعدم إستيعاب:”توأم؟”
دعاء بفرحه:”الله توأم.”
الدكتوره:”ألف مبروك.”
مروه بفرحه:”الله يبارك فيكى، طب هو أنا معرفتش ليه من الأول.”
الدكتوره:”الجنين بيظهر فى السونار إنه توأم ولا لا من الأسبوع العاشر للثالث عشر وإنتى فى الأسبوع الثانى عشر، وبالنسبه لموضوع معرفه عدد الأجنه من خلال نبضات القلب فى الشهور الأولى من الحمل، فدى مش بيبقى موثوق فيها أوى لإن السونار بيلقط نبضات قلب الأم برده، فبالتالى يُفضل معرفة بإن الجنين توأم أو لا فى الفتره دى وخاصة إنهم بيظهروا، *شاورت على الشاشه* شايفه.”
مروه وهى بتبص على الشاشه:”أنا مش فاهمه حاجه.”
الدكتوره بإبتسامه:”أنا هفهمك.”
والدكتوره بدأت تشرحلها عن أماكن التوأم فى الرحم بالرغم من إنهم نطفتين بسيطتين لكنهم كانوا ظاهرين بوضوح…ودعاء كانت متابعه الوصف بحماس…بمرور الوقت…
مروه:”ممكن آخد صوره منها.”
دكتور:”أكيد طبعا، ثوانى.”
الدكتوره إدتلها صوره خاصه بالتوأم إللى ظهروا على الشاشه ومروه ودعاء فرحوا بيها جدا…
…………………………….
حازم كان قاعد على سريره وبيحاول يبعد تفكيره عن مروه بأى طريقه لحد ما إنتبه إن باب العنبر إتفتح…عيونه جات بتلقائيه على الشخص إللى دخل وإتفاجئ بأبوه إللى ماشى بعجاز وبيعرج..العسكرى سابه وخرج وقفل الباب…محمود بص حواليه وبيدور على سرير فاضى لحد ماعيونه جات فى عيون حازم، إبتسمله ولسه هيقرب منه..حازم إداله ظهره ونام على السرير..
محمود قرب نحيته…
محمود بإبتسامه:”إزيك يابنى؟”
حازم مردش عليه ومازال مديله ظهره…
محمود بص حواليه لقى الكل نايمين على السراير إللى فى الدور الأول حتى حازم وأغلب السراير إللى فى الدور التانى فاضيه، إتحرج يطلب من أى حد يطلع للسرير إللى فى الدور التانى وهو هياخد الأول عشان رجله، بس قرر يطلبها من حازم…
محمود بحمحمه:”حازم.”
حازم مردش عليه…
محمود بإحراج:”زى مانت شايف أنا ماشى بعكاز وبعرج بسبب الإصابه و………..”
قطع كلامه حازم إللى قام من مكانه وأخد حاجته وراح لسرير دور تانى بعيد عنه… محمود إبتسم وقعد بصعوبه على السرير وبدأ يوضب حاجته ومش واخد باله من حازم إللى مراقبه…
………………………………….
فى اليوم التالى:
كانت قاعده فى أوضة الزياره ومستنياه يجيلها والفرحه واضحه على ملامحها…العسكرى دخل…
العسكرى:” برده رافض الزياره.”
مروه بحزن وهى بتديله جواب:”طب ممكن تديله الجواب ده.”
العسكرى:”حاضر.”
أخد منها الجواب وهى مشيت والحزن الشديد واضح عليها، حطت إيدها على بطنها المنتفخ وإبتسمت لما إفتكرت هى كاتباله إيه فى الجواب…العسكرى دخل العنبر وراح لحازم وإداله جواب تحت عيون محمود…
حازم بإستفسار:”إيه ده؟”
العسكرى:”ده جواب مراتك سابتهولك.”
حازم:”تمام.”
العسكرى مشى وحازم بص للجواب ومحتاريقرأه ولا لا؟، لحد ماقرر يركنه على جنب، وكمل قراءه فى الكتاب إللى بيقرأه..
محمود قام من مكانه ومشى بالعكاز بتاعه نحية حازم…حازم لمحه بطرف عيونه وهو بيمسك الجواب…
محمود:”ماقرأتش جواب م………”
حازم بعصبيه وهو بياخد منه الجواب وبيقاطعه:”وإنت مالك؟ إنت إزاى أصلا تتكلم معايا؟”
محمود:”إتكلم معايا كويس ياحازم، أنا باباك.”
حازم:”هو أنت فاكر إنى عشان قومتلك يبقى أنا خايف عليك وبتعتبرك أبويا؟”
محمود كان لسه هيتكلم…
حازم وهو بيقاطعه:”تبقى غلطان، إتفضل إرجع لسريرك وإياك ألمحك تانى.”
محمود:”حاضر همشى، بس عامل مراتك كويس.”
حازم:”مش إنت إللى ينصحنى بالكلام ده، وبعدين أنا بعشق مراتى مش زيك بتهمها بحاجات غريبه، إمشى من قدامى.”
محمود بحزن:”حاضر يابنى.”
مشى بالعكاز وحازم متابعه بعيونه لوهله قلبه رق لوالده وصعب عليه بس رجع إفتكر كل حاجه حصلت تانى، عيونه جات على الجواب، حاسس إن فى حاجز كبير مش قادره يفتحه، عارف إن مالهاش أى ذنب، بس هو تعب، تعب نفسيا، مش عايز يأذيها، فضل يبص للجواب لحد ماقرر إنه يفتحه..وبالفعل فتحه بإيدين مرتعشه…لقى صوره فيه وورقه كبيره مكتوب فيها كلام كتير…فضل يبص للصوره ومش فاهم حاجه لحد ماقرر إنه يقرأ الورقه…
مروه:”حازم، أنا فاهماك، وعارفه إنت حاسس بإيه، أنا عارفه إنك تعبت نفسيا لإن إللى إنت فيه ده مش سهل، أنا حاسه بيه صدقنى، وهفضل جنبك ومعاك، عمرى ماهسيبك أبدا، وإنت سبق ووعدتنى إنك بتحبنى وعمرك ماتسيبنى أبدا بس إنت بتخلف وعدك ليا، *لمح أثار دموع فى المكان ده قلبه وجعه بشده* إنت بالنسبالى دنيتى وكل حياتى، أنا ماقدرش أعيش من غيرك ياحبيبى، إنت بابايا وجوزى وحبيبى وسندى فى الدنيا دى، بلاش تعمل معايا كده ياحازم *دمعه نزلت من عيونه*، صدقنى أنا آسفه، أنا آسفه فعلا على إللى حصل ده، إنت مالكش ذنب ياحازم، أنا مش زعلانه منك، أنا بحبك، أرجوك ماتسيبنيش، أنا ماقدرش أتنفس من غيرك،
ترضى إن سلوى و حازم الصغير يزعلوا منك عشان إنت عايز تسيب مامتهم؟ *عقد حواجبه بإستغراب* مستغرب ليه؟ أنا حامل فى توأم ياحازم، مش طفل واحد بس لا دول إتنين،*حس بفرحه كبيره جدا لما شاف الكلام ده وكمل قراءه*، أنا فى إعتقادى إنهم هيكونوا ولد وبنت، طبعا جنسهم مش واضح هعرف فى الرابع أو الخامس تقريبًا، بس خلينا نفترض إنهم ولد وبنت شوف ناوى تسمى الولد إيه بقا، وعلى فكره إبننا هيسند بنتنا وهيقويها، بس أنا مين إللى يسندنى ويقوينى فى غيابك؟ *لاحظ أثار دموعها هنا ودمعه نزلت من عيونه هو كمان*، أنا محتاجالك ياحازم، أنا ضعيفه هشه من غيرك، أى نعم توحه وياسمين بيزورونى فى البيت عندى ومش سايبنتى هما ودعاء، بس غيابك كاسرنى، وكمان موضوع إنك مش عاوز تشوفنى ده بيقتلنى، بس أنا مديالك عذرك، وعايزه أقولك إنك مهما عملت هفضل وراك ومش هسيبك وهبقى قد وعدى معاك، إنت وحشتنى أوى، الصوره إللى مع الجواب ده تبقى صورة السونار، أولادنا فيها بس مش واضحين لسه ماكملوش يعنى، حبيت أبعتهالك تبقى معاك وتسليك فى وحدتك، بما إنهم بيسلونى فى وحدتى أنا كمان لحد مانت تخرج بالسلامه ونبقى عيله كامله، أنا هفضل مستنياك لآخر العمر، بحبك يا أجمل وأحسن وأحن زوج وأب.”
عيونه جات على الصوره، وإبتسم بحب وهو بيبص لأولاده، أخد الصوره فى حضنه وفضل يقرأ الجواب كذا مره تحت عيون محمود إللى متابعه وبيبصله بفرحه لإنه شايف الفرحه فى ملامحه، وجواه ندم كبير إنه ساب إبنه بعيد عنه وعمل كده فى أنس، دمعه نزلت من عيونه لما إفتكر سلوى وحبه ليها…
………………………………………
مرت الأيام ومحاولات محمود مع حازم فى الكلام بتزيد لكن حازم بيصده تماما، حازم لحد الآن مش قادر يواجه مروه، خايف، تعبان نفسيا، لسه مفاقش من صدمة قتله لأخوه، ولا فاق من صدمة إن أخوه هو إللى إغتصب حبيبته…لحد ما جه يوم ميعاد جلسته مع فريد…كان قاعد فى أوضة الزياره ومستنى حازم لحد ما الباب إتفتح…
حازم وهو بيقرب منه:”جيتلى برجلك لحد عندى.”
فريد شاور للعساكر إنهم يمسكوه وبالفعل مسكوه…
حازم بعصبيه:”سيبونى.”
فضلوا ماسكينه لحد ماقعدوه على الكرسى غصب عنه وكتفوه…
حازم:”إنت فاكر نفسك بتعمل إيه؟ خليهم يفكونى.”
فريد بهدوء:”هيفكوك بس لما الجلسه تخلص ياحازم.”
حازم:”أنا قولت إنى مش عايز جلسات.”
فريد:”غصب عنك هتاخد الجلسات.”
شاور للعساكر بإنهم يمشوا وبالفعل مشيوا…
فريد بتنهيده:”يا حازم، أنا عايزك تخف من الصدمه إللى إنت فيها.”
حازم سكت وماتكلمش…
فريد:”يرضيك تسيب مروه لوحدها.”
حازم بضيق وهو بيبصله:”ماتجيبش سيرتها على لسانك.”
فريد بإبتسامه:”ليه؟ ده أنا كنت الدكتور بتاعها إللى شجعها فى إن علاقتكم تستمر.”
حازم:”ياريتك ماكنت شجعتها، ياريتك بجد، أنا إكتشفت إن أخويا إغتصبها، ده غير إنى قتلته بإيدى.”
دموعه نزلت…
فريد:”حاسس بيك.”
حازم:”بلاش الكلمه دى، عشان مافيش حد حاسس بيا، أنا قتلت إبنى مش أخويا.”
فريد:”طب ولو ماكنتش قتلته، كنت هتعمل إيه لو هو قتل مروه قدامك؟”
حازم فضل يفكر كتير ومش لاقى إجابه، وفى نفس الوقت حس إنه مش قادر يتنفس لمجرد التفكير فى السؤال ده…
فريد:”مش لاقى إجابه صح؟”
حازم:”مالكش دعوه بيا.”
فريد:”أنا فى شغل ياحازم، أنا مش بهزر.”
حازم:”وأنا كمان مش بهزر.”
فريد:”طب حلو أوى، أكمل شغلى بقا.”
حازم إتنهد بإستسلام…
فريد:”لو إنت سِبت مروه، هتقبل إن فى حد غيرك يبقى م………”
حازم بعصبيه وهو بيقاطعه:”ده أنا هقتله وأشرب من دمه.”
فريد:”هدى أعصابك، أنا بسأل سؤال إفتراضى.””
حازم:”إبعد عن الأسئله دى.”
فريد:”حاضر، هتقبل تعمل زى باباك؟”
حازم:”أنا مش زيه.”
فريد:”لا إنت كده زيه، إنت كده بتظلم مروه معاك زى ماباباك ظلم مامتك معاه.”
حازم:”دى غير دى.”
فريد:”الإتنين حاجه واحده بس المظلمه مختلفه.”
حازم:”قولتلك لا.”
فريد بتنهيده:”تمام، شوفت مامتك إتبهدلت قد إيه لوحدها؟ هتقبل مروه تبقى كده؟”
حازم:”أنا عمرى ماهسيبها بس مش هينفع أبقى معاها، أنا مش هعمل زيه.”
فريد:”إنت بقيت نسخه من باباك.”
حازم:”ماتقولش بابايا، وأنا عمرى ماهبقى زيه أبدا.”
فريد:”تمام، نبعد عن الموضوع ده، مش إنت بتحب مروه؟”
حازم:”أيوه.”
فريد:”ليه تسيبها؟”
حازم:”إنت عارف الإجابه.”
فريد:”وأظن إنك عارف ردى عليك وهنرجع لنفس الدوامه، فأنا عايزك تتكلم معايا بوضوح.”
نزلت دمعه من عيونه…
حازم:”كل ماهبصلها هفتكر كل حاجه.”
فريد:”ليه بتفترض الأسوأ، إنت بس خايف، صدقنى إنت لما تشوفها هتاخدها فى حضنك علطول.”
حازم:”صدقنى إنت، الموضوع صعب.”
فريد:”مانخليه سهل، الحب بيحل كل حاجه.”
حازم:”مهما إتكلمت مش هتفهمنى.”
فريد:”فاهمك، بس إعمل كده عشانها قبل مايكون عشان أولادك.”
حازم بشك:”عرفت منين إنها حامل فى توأم؟”
فريد بإبتسامه مستفزه:”نقدر نقول إنها قالتلى كده.”
حازم بعصبيه:”مش أنا قولتلك تبعد عنها؟”
فريد:”هى كانت جايه تتكلم معايا كالعاده، وقالت إنها حامل فى توأم، كانت منهاره بعد مانت رفضت زيارتها، لحد إمتى هتبقى السبب فى دموعها دى؟”
حازم:”إنت عارف إنى مابحبش أشوف دموعها.”
فريد:”طب ليه تعمل فيها كده؟”
حازم:”غصب عنى، تعبان مش قادر أخرج من الصدمه إللى أنا فيها دى.”
فريد:”أنا هساعدك ترجع لمراتك وأولادك.”
حازم:”تفتكر هقدر؟”
فريد:”بداية تفكيرك فى العلاج هتساعدك، حازم إحنا قدامنا شهرين وأسبوع، وهلحق أعالجك، إنت بس إدينى الأمان وإتكلم معايا بأريحيه.”
حازم:”حاضر.”
فريد بتنهيده:”تمام، أقدر أبدأ من بدايتك مع مروه، إحكيلى إتعرفت عليها إزاى؟”
حازم:”مانت عارف.”
فريد:”عايز أعرف تانى، يلا إحكى.”
حازم أخد نفس عميق وبدأ يتكلم….
حازم وهو بيفتكر أيام زمان:”كنت رايح لتامر فى الجامعه كان عنده مناقشة دكتوراه، طبعا إنت عارف إنه مالهوش غيرى أنا وأيمن، دخلت الجامعه وقبل ما أدخل الكليه خبطت فى واحده أول أما شوفتها حسيت إن الزمن وقف بيا، ماحستش أنا بقول إيه، حتى كلمة *آسف* كنت بقولها وأنا تايه كنت محتاج أقولها كلام تانى بس هى مشيت، لما فوقت لنفسى وإتحركت لقيت نفسى مشيت على حاجه لقيتها فردة حلق وقعت من ودنها، أخدتها ومشيت وراها زى التايه، دخلت قاعة المحاضرات وأنا كنت هدخل وراها بس تامر لحقنى، وهنا فوقت وإستوعبت إللى حصل.”
ضحك بخفه على نفسه…
حازم وهو بيكمل:”يومها صممت إنى لازم أرجعلها الحلق، أو يمكن أنا إللى كنت بتحجج عشان أشوفها تانى.”
فريد بإبتسامه:”كمل، سامعك.”
حازم:”كنت بحاول أفضى نفسى نص ساعه فى الأسبوع عشان أعرف أجيلها، وده لإنى كنت بحاول أبدأ مع نفسى لإنى من أول يوم شوفتها فيه حسيت إنى إستقريت نفسيا، إللى هو أدخل على الخطوه الكبيره يعنى، الإستقرار ماديا وفى الحياه.”
فريد:”كل ده عشان شوفتها بس؟”
حازم:”غريبه صح؟ مش عارف أنا كان مالى، زى ما أكون مسحور مع إنها كانت بنت عاديه جدا، بس فيها شئ شدنى.”
فريد بإبتسامه:”فاهمك جدا، كمل.”
حازم بتنهيده:”لما كنت بروحلها فى البدايه كنت بمشى وراها وأنا ساكت مش عارف كنت حاسس إنها عارفه إنى وراها بس ساكته ومابتتكلمش، لحد ماقررت أكلمها، بس لما بتكلم بحس إنى نسيت الكلام كله ومش عارف أقول إيه، عارف إنت الطفل الصغير لما بيبدأ يتعلم الكلام لسه؟ أنا كنت كده، ماكنتش على بعضى، كنت شايفها فوق، وأنا كنت بحاول أوصلها.”
فريد وهو بيكمل:”مع إنها كانت عاديه، وزى أى بنت عاديه ماشيه فى الشارع.”
حازم:”بالظبط، كل أسبوع كنت لازم أرمى أشغالى كلها لمدة نص ساعه عشان أشوفها وأكمل إللى بعمله، وجودها كان بيشجعنى، مع إنها مادتليش ريق لما كنت بمشى وراها بس إللى هو أنا كنت ماشى معاها بمبدأ هتحبينى بالعافيه، ماكنتش أعرف إنها حبتنى، بس كان أملى كبير حتى إنها توافق عليا لما أتقدملها.”
ملامحه إتحولت للحزن الشديد…
حازم:”آخر سنه ليها فى الجامعه، فى بدايتها قدرت أخلى محمود أبو العز يفلس، وإتقابلت مع *إتكلم بغصه* أنس، وعرفته بيا، وقولتله إنى أخوه، وحكتله إللى حصل من نحية محمود لوالدتى.”
فريد:”كان رد فعله إيه؟”
حازم:”ملامحه كانت بتدل على إنه كان هادى وهو بيسمعنى، وبعدها سألنى سؤال…سألنى قالى *وإنت بقا إتجوزت ولا لسه*؟ فى البدايه إستغربت من السؤال ده بس حكيتله عن مروه.”
دموعه نزلت…
حازم:”قولتله إنى بحبها من كل قلبى، وبمشى وراها وإنها شدتنى ليها بسبب إنها فكرتنى بوالدتى الله يرحمها، قولتله على المواعيد إللى بقدر أروحلها فيها كنت بروحلها كل تلات الساعه 9 إلا تلت لإنها بتبقى داخله الجامعه فى الوقت ده، حكيتله إنى ناوى أخطبها وأتجوزها بس لما تخلص الكليه بتاعتها، وطلبت منه يدعيلى ربنا يوفقنى، ماكنتش أعرف إنه هيعمل فيا كل ده، لو كنت أعرف مكنش زمانى حكيت أى حاجه، لإن ملامحه يومها مكانتش تمام، حسيته إتضايق أو هو إتضايق فعلا، بس بعدها ضحك وباركلى.”
فريد:”كمل.”
حازم بدموع وهو بيكمل:”لما هى رفضتنى أنا بعدت عشان تعبت نفسيا حاولت أنسى لإن دول أربع سنين، كنت فاكر إنى بجرى ورا وهم، كنت محتاج أبعد، ماكنتش أعرف إن أخويا هيغتصبها فى بُعدى عنها، فهمت أنا ليه مش قادر أنسى؟ كل مره بفتكر إن أنا السبب، أنا إللى حكيت لأنس عنها، كنت بصدعه بالحكاوى عنها، أنا السبب فى إللى حصلها، أنا كاره نفسى بشكل ماحدش يقدر يتخيله.”
فريد:”وليه مانقولش إن ده طبع غل وكُره من أنس ليك؟”
حازم:”ماتقولش عليه كده.”
فريد:”تمام هسأل بشكل تانى، فلنفرض إنك ماحكتش لأنس حاجه، أكيد هو كان هيدور وراك، أنس كان واضح إنه زكى، فأكيد هيعمل إللى هو عايزه وإللى فى دماغه، أنس بالشكل ده نسميه إيه؟”
حازم:”معرفش.”
فريد:”أنس كان بيتعامل معاك إزاى يا حازم؟”
حازم:”أنس ده كان إبنى مش أخويا.”
فريد:”بقول معاملته معاك كانت عامله إزاى؟، مش إنت كنت بتعامله إزاى، ركز فى صيغة السؤال.”
حازم:”كان بيتعامل كويس.”
فريد:”أو هو إللى كان بيمثل كده، شوفت فى مره تصرف غير لائق من أنس قبل ما مروه يحصلها كده؟”
حازم بإستفسار:”تصرف غريب زى إيه؟”
فريد:”يعنى، حبه للتملك مثلا؟ أو فى مره زعق فيك وطلع كل إلى جواه؟، أو بان عليه حركات غِل؟، كده يعنى.”
حازم:”أنس كان كويس و………”
إفتكر كل حاجه أنس كان بياخدها منه…
حازم:”جات فتره كده وأنس كان عايش معايا فى الفيلا، عيونه لما كانت بتيجى على حاجه من حاجتى كان بيطلبها بشكل مُخيف.”
فريد بإبتسامه:”كمل.”
حازم بتنهيده:”ولما كنت برفض مثلا عشان ببقى محتاجها وقتها، بلاقيه بيزعق وبيتخانق، كإنه مصمم على الحاجه دى.”
فريد:”وإنت كنت بتعمل إيه؟”
حازم:”كنت بقعد أسأله ليه مصمم عليها أوى كده؟ مكنش بيرد كان بياخدها غصب عنى.”
فريد:”فهمت دلوقتى إنك مش السبب؟ حتى لو ماكنتش حكيت لأنس عن مروه، كان هيعمل ده كله وهيدور وراك برده.”
حازم:”فلنفرض إنى ماليش ذنب، الفكره إن أخويا أنا إللى عمل كده؟ إنت متخيل؟ أخويا أنا إللى من أبويا وأمى عمل كده يافريد، إنت فاهم؟”
فريد:”فاهم وعارف إنه طعنك فى ظهرك، بس ليه تيجى عليها؟”
حازم:”عشان ده أخويا.”
فريد:”بمعنى؟”
حازم:”بمعنى إنى مش هقدر أنسى إن شخص من لحمى ودمى عمل كده فيها، تعرف إن أنا تعاملت عادى لما إللى إغتصبها كان يوسف وبس، قدرت أتعايش مع الموقف براحه وقولت هاخد حقها وفضلت أدور عليه عشان دى حبيبتى وكل حاجه فى حياتى، بس لما عرفت إنه أخويا حسيت إن الدنيا إتهدت أكتر.”
فريد:”إنت مالكش ذنب وهى كمان مالهاش ذنب.”
حازم:”عارف إننا مالناش ذنب، بس اخويا طعنى فى ظهرى وإغتصبلى حبيبتى، وكان هيقتلها هى وأولادى.”
فريد:”يبقى الذنب ذنب مين؟”
حازم بتنهيده:”ذنب محمود.”
فريد بإبتسامه:”وذنب أنس كمان.”
حازم:”لا مش ذنب أنس، لإن أنس كان تعبان بسبب محمود.”
فريد:”أنس كان قدامه الإختيار، كان بإيده يحكيلك أبوه عمل فيه إيه وإنت كنت هتعمل المستحيل وهتعالجه، صح؟”
حازم:”صح.”
فريد بإبتسامه:”ومعلش مايبقاش واحد بيقتل ويغتصب وفى الآخر نقول معلش نعذره أصله مريض، المريض بإيده إنه يتعالج قبل ما كل ده يحصل، المريض بيلجأ للطبيب دايما، لكن إللى كان عند أنس ده غل وكُره مدفون جواه من سنين كان عايز يطلعه عليك، المريض النفسى الحقيقى مابيمثلش، المريض النفسى بيتفضح دايما، لكن أنس كان قاصد كل ده لإن كل حاجه كانت بتحصله من صُغره كان ناوى يردهالك لما يشوفك، وهرجع أقولك إنك مش إنت السبب، الموضوع إننا بقينا فى زمن مختلف، الغل والكره مابقوش يميزوا القريب عن الغريب، إحنا فى زمن الإبن بيقتل أبوه ياحازم، والأخ بيقتل أخوه برده، إحنا فى زمن مابقيناش عارفين فيه راسنا من رجلينا ولا عارفين مين إللى بيحبنا بجد ومين إللى بيكرهنا، عندك أصحابك أيمن وتامر وخالد تقريبا، بيحبوك وبيعتبروك أخ ليهم، عندك مروه مراتك بتعتبرك باباها وحبيبها قبل ماتكون جوزها، عندك توحه إللى وقفت جنبك بعد وفاة والدتك وربتك كإنك أخ لخالد بالظبط ومافرقتش بينكم، عندك الدكتور أدهم الشرقاوى إللى بتوصيه جامده منه قدرت أدخل السجن ده وأتكلم معاك وأعالجك بالرغم من إنه مايعرفكش، بس لا صمم إنه لازم يساعدك، ده غير إنه عوض مروه عن إللى حصلها فى الجامعه ورجعلها شهادتها، ده غير مراته إللى دايما بتطمن عليك منى ومنه، برده شايف إن القريب أولى من الغريب؟ ما مروه مش من لحمك ودمك، بس شايفاك الدنيا كلها لإنك جوزها وأبو أولادها، هتحرمها وتحرم نفسك من الحب إللى إنتوا عشتوه مع بعض؟ إنت كنت أسعد واحد فى الدنيا قبل ماتعرف إن أنس عمل كده، فكر يا حازم فى كلامى كويس، وأنا هتقابل معاك الجلسه الجايه وياريت يكون عندك الإجابه على كلامى ده.”
فريد قام من مكانه ولسه هيتحرك…
حازم:”إنت حبيت قبل كده؟ جربت طعم الحب؟ ولا إنت بتتكلم كده من نفسك وبتجيب الكلام ده بمزاجك من غير ماتحس بيه؟”
فريد بإبتسامه وهو بيبصله:”عشقت مش حبيت، وعشان كده بقولك إياك تحرم نفسك من الحب إللى إنت عشته مع مروه، من الإحساس بإنكم عيله صغيره وجميله جدا، أشوفك الجلسه الجايه، *كمل بصوت مسموع* يا عسكرى تعالوا رجعوه العنبر بتاعه.”
إبتسم لحازم مره أخيره وبعدها خرج من الأوضه…العساكر فكوا حازم ورجعوه للعنير بتاعه…فريد خرج من السجن وبدأ يعمل مكالمه…
فريد:”أيوه يامروه.”
مروه بلهفه:”طمنى عليه، هو كويس؟”
فريد بتريقه:”لسه زى ماهو، عصبى ومتخلف كده.”
مروه:”ماتقولش عليه كده.”
فريد:”بهزر طبعا، هو كويس الحمدلله، ممكن أطلب منك طلب؟”
مروه:”إتفضل.”
فريد:”أنا مش عايزك تجيله زيارات طول ماهو فى السجن.”
مروه:”ليه؟”
فريد:”حاليا حازم عايش فى صراع نفسى وأنا عايز أستغل فتره وجوده فى السجن إنه يتعالج يعنى، بس إنتى ممكن تبعتيله جوابات.”
مروه:”مش هقدر، لازم أشوفه.”
فريد:”قولتلك هو فى صراع نفسى، بيتخانق مع دبان وشه، ده كان هيضربنى.”
مروه ضحكت ضحكه خفيفه…
فريد:”أيوه كده إضحكى، المهم نفذى طلبى ده عشان مايتعصبش عليكى، أنا عايزه ياخد فترة نقاهته هنا كمان يعنى فى خلال الشهرين دول يكون خف وأخد فترة نقاهته أنا فى تقدم معاه وده نجاح كبير جدا بالنسباله وده لإن دى أول جلسه معاه.”
مروه:”وبالنسبه لوالده؟”
فريد بتنهيده:”مش هنكر إن السبب الأساسى فى علاجه هو والده، عشان كده طلبت من الدكتور أدهم ينقله للعنبر بتاع حازم عشان يتواجهوا.”
مروه:”لو حازم عرف هيتضايق.”
فريد:”مش هيعرف،وبالنسبه لوجود والده معاه، ممكن يخليه يتضايق ويكسر بس أهم حاجه إنه يتعالج.”
مروه:”تمام.”
فريد:”خدى بالك من نفسك ومن الأولاد.”
مروه:”حاضر يادكتور.”
قفل المكالمه وركب عربيته وإتحرك….
……………………………….
مرت الأيام وحازم بيفكر فى كلام فريد ليه وشايفه صح إلى حد ما بس بيرجع يفكر فى إنه هو السبب… بقا بيستغرب إن مروه باقت بتبعتله رسايل مش بتجيله زيارات نهائيا، والرسايل دى عباره عن حكاويها عن الأولاد وإحساسها بيهم وبتطمنه عليها، بس بيسأل نفسه ليه مابقتش بتيجى؟…
أيمن بتنهيده:”برده مصمم يا حازم.”
حازم:”قولتلك يا أيمن، خد الأسهم دى تانى وبعدها صفى الشركه زى مانت عايز، أنا عملت دراساتى ولقيت إن أنا هتغرق فى الديون أكتر مانا مديون، وسدد مرتبات الموظفين وهيبقوا دين عليا.”
أيمن:”إنت بتقول إيه بس؟”
حازم:”إنت بنفسك قولت إن الشركه إنتهت مابقاش ليها مكان فى السوق.”
أيمن:”جورج عرض مساعدته ياحازم، عرض إنه يسددلك ديونك، ويخى الشركه ترجع السوق من تانى، إنت عارف إن جورج مش هيقدر يستغنى عن حد دماغه زيك.”
حازم:”لحد إمتى هفضل مديون للناس؟ كفايه دينك إنت إللى أنا مش عارف أسدده لحد الآن.”
أيمن بتنهيده:”إنت سددت ديونك ليا من زمان.”
حازم:”مش هتفرق كتير، أنا هعملك توكيل ببيع الفيلا والعربيه بتاعتى، وكده كده مروه قاعده فى شقتها مابتروحش هناك من ساعة مادخلت السجن، فالفيلا مالهاش لازمه وهتساعد فى سداد الديون أى نعم الفيلا مش هتساعد كتير بس هتساعد، وبالنسبه للشركه شوف لو حابب تبيعها لحد عشان تكمل فى سداد الديون وده طبعا لما تاخد أسهمك تانى.”
أيمن بتنهيده:”إنت ناوى على إيه ياحازم لما تخرج من السجن؟ إنت كده بعت إللى وراك وإللى قدامك عشان تسدد ديونك.”
حازم:”ناوى أبدأ من الصفر، هرجع زى ماكنت، هبدأ من خط الصفر الصح، هعمل ليا ولمراتى ولأولادى ولأحفادى إن شاء الله.”
أيمن بإستفسار:”مش فاهم؟ يعنى إيه تعمل لمراتك وأولادك وأحفادك؟”
حازم:”يعنى أقصد إن إللى هعمله ده هيبقى ليهم وليا، يعنى…*إتنهد بعمق* ناوى أرجع لمروه بس أتعالج الأول.”
أيمن بفرحه:”أخيرا فرحتنى، ده أنت هديت حيلنا كلنا.”
حازم:”ماتقولهاش حاجه، أنا محتاج وقت.”
أيمن:”أكيد طبعا خد وقتك، لازم أمشى مش هتعوز حاجه؟”
حازم:”تامر بقاله أسبوع مجاش، فى حاجه ولا إيه؟”
أيمن:”دعاء تعبانه الفتره دى، قاعد جنبها لدرجة إنه أخد أجازه من شغله.”
حازم:”ليه؟ دعاء مالها؟”
أيمن بغمزه:”دعاء حامل.”
حازم بفرحه:”نعم؟ إنت بتتكلم بجد؟”
أيمن:”هو أنا بصراحه خمنت، ههههههههههههه.”
حازم:”ده إنت عيل سئيل، إمشى إطلع بره.”
أيمن:”طالع يا أخويا، ماتزوقش بس.”
أيمن خرج وحازم قعد يضحك عليه وبعدها دخل العنبر بتاعه… أول أما دخل شاف محمود بيحاول يسند نفسه عشان يروح للحمام بس كالعاده مش عارف، إحتار يسنده ولايسيبه زى ماكان بيسيبه دايما…لسه كان بيفكر وهو بيتفرج على والده، بس إتحرك بسرعه لما لقى محمود وقع على الأرض ..
حازم وهو بيسنده:”إنت كويس؟”
محمود بتعب:”ايوه يابنى، بس المشوار للحمام صعب جدا.”
حازم:”خلاص هسندك للحمام.”
حازم وهو بيسنده لاحظ إن وزن أبوه خفيف جدا، أو يمكن هو إللى بيتهيأله أول أما وصل الحمام..
محمود:”شكرا ي……”
سكت لما حازم مشى وسابه بدون مايستنى منه حاجه…
مرت الأيام وحازم بدأ يتعالج من إللى هو فيه وفى نفس الوقت تفكيره رايح لمروه إللى مابقتش بتجيله بس بتطمنه عليها وعلى الأطفال فى جواب، مروه راحت للدكتوره وعرفت جنس الأطفال كانوا ولد وبنت فعلا، وحازم فرح جدا لما هى قالتله ده فى الجواب….تعب دعاء زاد، فى البدايه تامر كان مفكره تعب عادى لكن قلق أكتر أخدها وراحوا للدكتوره وهنا إكتشفوا إنها حامل، كان الكل فرحانين جدا عشانهم، أهل دعاء إتكلموا معاها لما عرفوا بموضوع الحمل وإعتذرولها وهى تقبلت إعتذارهم لإن مهما كان برده دول أهلها، أيمن بالفعل باع كل حاجه تخص حازم زى ماحازم وصّاه ووكله فيها، وقدر يسدد كميه كبيره من الديون إللى على حازم من خلالها، وسدد هو باقى الديون بتاعة حازم من عنده فى الخباثه كده وده لإنه كان مبلغ بسيط وفى نفس الوقت عمل كده محبه منه لحازم، وناوى مايقولوش أبدا على كده، أى نعم حازم شك إن إزاى الديون كلها تتسدد من بيعة الشركه والفيلا والعربيه، بس أيمن أقنعه إن الدائنين خففوا الديون عليه…مروه بطنها بتكبر كل يوم عن التانى والمشى بقا بالنسبالها صعب شويه لإن دول توأم ده غير إن أكلها ضعيف وهى بتتهزأ من فتحيه وياسمين وخالد إللى بيزوروها فى شقتها دايما وده طبعا بسبب قلة أكلها… خالد كان بيزور حازم برده فى السجن ومش بيسيبه أبدا وبيحكيله عن أخبار مروه … فريد كانت علاقته بيُمنى بتتطور بشكل جميل، ومش واخد باله إن فى عيون مراقباه كويس …
قبل خروج حازم بيومين:
محمود كان بيبص لحازم من بعيد كعادته ومش عارف يعمل إيه أو يتكلم معاه إزاى، بس قرر إنه يتكلم معاه وزى ماتيجى…قرب منه بعكازه وحازم حس بيه وهو بيقرأ فى الكتاب إللى فى إيده…
محمود:”لحد إمتى هتفضل تتجاهلنى كده؟”
حازم بإنشغال:”هانت كلها يومين وهخرج، وهترتاح.”
محمود:”يابنى أنا……..”
حازم بشر وهو بيبصله وبيقاطعه:”ماتقولش إبنى، إنت فاهم؟ إنت خسرتنى من زمان، وإنت كنت السبب فى موت أمى.”
محمود:”أنا ماقتلتهاش، أنا كنت بحبها.”
حازم بسخريه:”بتحبها؟ ضحكتنى والله.”
محمود:”إنت ليه مش مصدق؟”
حازم:”عشان ده مش حقيقى، أمى هى إللى حبتك وإنت ضحكت عليها وأخدت فلوسها، إنت فاكرنى أهبل؟ أنا عارف كل حاجه مانا عشان كده خليتك تفلس أخدت حق أمى منك، ناقص تموت بس عشان يبقى أخدت حقى بالكامل.”
محمود بدموع:”ماتعملش فيا كده؟”
وهنا حازم إنفجر فيه…
حازم:”معملش فيك إيه؟ إنت متخيل إنى هضعف قدام دموع التماسيح دى؟ إنت سبق وخدعت أمى لكن إنت عمرك ماتخدعنى.”
محمود:”سامحنى، أنا كنت غلطان، اه لو تعرف أنا كنت عامل إزاى من بعد موتها.”
حازم:”مش عايز أعرف.”
محمود:”لا هتعرف، أنا كنت بروح لقبرها وببكى بدل الدموع دم عشان سابتنى.”
حازم بسخريه:”بتحبها وإنت كنت بتخونها قدام عينيها وبتضربها.”
محمود:”أنا كنت ***** وأستحق أى شتيمه تيجى على بالك، الفلوس عمتنى يابنى، الفلوس خلتنى مش شايف قدامى.”
حازم بعصبيه ودموع:”وبالنسبه لأنس الغلبان إللى كنت بتطلع غلك فيه ده؟ ذنبه إيه؟ وكنت بتطلع غلك فيه ليه؟ بسبب الفلوس برده؟”
محمود:”أنا غلطت فى تربية أنس، كنت فاكره هيطلع زيى، كنت عايزه يبقى راجل يُعتمد عليه، كنت عايزه شاطر، لما كان بينقص درجه فى إمتحان ليه كنت بضربه، كنت عايزه دايما الأحسن، كنت عايز أشوف أعلى درجه ليه، بس هو كان بيفشل، كان ناقصه حنان الأم عشان يشجعه.”
حازم وهو بيكمل:”حنان الأم إللى إنت حرمته منه.”
محمود بدموع:”عندك حق، أنا فعلا حرمته منها، وفعلا جيت عليه كتير، ياريتنى ماكنت طلقتها ولا سبتها تروح منى.”
حازم:”لا، ياريتك كنت سيبتنا نروح معاها إحنا الإتنين، وتتدفن إنت فى قاع الفلوس بتاعك.”
محمود:”عندك حق.”
حازم:”واقف كده ليه؟ إمشى إرجع لسريرك.”
محمود:”سامحنى يابنى.”
حازم:”عمرى ماهسامحك.”
محمود إتنهد بحزن ولسه هيمشى، حازم جه على سؤال ويقرر يسألهوله…
حازم:”كان فى حاجه واحده بس عايز أعرفها.”
محمود وهو بيبصله:”إيه هى؟”
حازم:”أنس عمل فيك إيه؟”
محمود بضحكة فيها معنى القهر على حاله:”مافيش، هو بس كان بيضربنى دايما، كان بيسيبنى أعملها على نفسى، أنس ورانى جحيم عمرى ماشوفته فى حياتى، بس هو مش غلطان أنا السبب، أنا إللى ماكنتش أب كويس ليه ولا عرفت أحتويه حتى.”
حازم:”ومن أعمالكم، كويس إنك معترف بغلطك، إرجع لسريرك يلا.”
محمود:” قبل ما أرجع، طمنى يابنى مراتك عامله إيه؟ والبيبى؟ ولد ولا بنت؟”
حازم بسخريه وهو بيبصله:”وإنت مالك؟ على الرغم إنك مالكش فيه، بس هقولك أهو تريح فضولك شويه، مراتى كويسه الحمدلله، الحمل تاعبها شويه أصلهم توأم ولد وبنت بس أهلى والناس إللى بحبهم مش سايبينها.”
محمود بفرحه:”توأم؟ ألف مبروك ياحبيبى و….”
حازم وهو بيقاطعه متجاهلا كلامه:”عرفت خلاص؟ يلا إرجع لسريرك.”
محمود بتنهيده:”ماشى يابنى.”
المره دى حازم مردش عليه ولا زعق فيه زى كل مره … حس إنه بيناكشه كإبن لأبوه مش كواحد بيكرهه تماما…طنش الإحساس ده وكمل قراءه…
فى المصحه:
كان قاعد مركز فى الملفات إللى قدامه قطع تركيزه رنة تليفون المكتب…فريد رد لقاه مدير المصحه..
فريد:”حاضر يافندم…هكون عندك حالا.”
قام من مكانه وخرج من المكتب وراح لمكتب مدير المصحه…خبط على الباب ودخل..
المدير بإبتسامه:”مساء الخير يادكتور فريد، إتفضل إقعد.”
فريد بإبتسامه وهو بيقعد:”مساء النور يافندم.”
المدير:”أنا كنت حابب أتكلم معاك فى موضوع مهم.”
فريد:”إتفضل.”
المدير:”طبعا إنت عارف إحنا بنعزك وبنقدرك قد إيه، وإنت أشطر دكتور هنا بصراحه، ومافيش أشطر منك وكلنا بنعترف بده.”
فريد:”شكرا لحضرتك، ده بس من زوقك.”
المدير:”الحق يُقال، إنت تستحق أكتر من كده بكتير.”
فريد بإستفسار:”مش فاهم؟”
المدير بتنهيده:”إحنا قررنا ننقلك لمصحه تانيه أعلى بكتير عن هنا.”
فريد إتصدم من القرار ده وأول حد جه على باله “يُمنى” إزاى هيبعد عنها؟؟…
فريد:”يافندم أنا حابب المصحه هنا و……”
المدير:”خساره إن دكتور زيك يبقى هنا.”
فريد:”يافندم أنا متقبل وجودى وحابه هنا.”
المدير:”آسف يادكتور فريد، إحنا بالفعل وقعنا على نقلك وحولنا أوراقك للمصحه التانيه.”
فريد بعدم إستيعاب:”يعنى إيه وقعتوا على نقلى؟ هو بمزاجكوا؟!”
المدير بنبرة حاده:”دكتور فريد، خد بالك من أسلوبك فى الكلام.”
فريد وهو بيقوم من مكانه:”أنا هرفع عليكم قضيه و……….”
المدير وهو بيقاطعه:”وإحنا كمان هنرفع عليك قضيه بإنك بتستغل مريضه وهيتم فصلك من النقابة.”
فريد إتصدم من كلامه..
المدير وهو ملاحظ صدمته:”إهدى وإقعد نتكلم على رواقه، أنا بتكلم فى مصلحتها قبل مصلحتك.”
فريد قعد وسمع كلام المدير..
المدير:”دكتور فريد، حضرتك عارف كويس إن ماينفعش تنشأ علاقه غراميه بين مريضه ودكتورها النفسى أثناء فترة العلاج، لإن ده مايبقاش إسمه حب ده يبقى تعلُق.”
فريد:”لا أنا بحبها.”
المدير:”إيه إللى خلاك واثق من مشاعرك؟”
فريد:”عشان أنا عارف نفسى.”
المدير:”وهى؟ تعرف نفسها؟”
فريد:”أنا بعالجها و….”
المدير وهو بيقاطعه:”أديك قولتها، *بعالجها* تقدر تقولى معاملتها معاك تعلق ولا حب؟”
فريد إفتكر كل حاجه هى كانت بتعملها، كانت بتحب إهتمامه، بتحب كلامهم مع بعض، بتحب الهدايا إللى هو بيجبهالها، بتحب وجوده، فاق من تفكيره على صوته..
المدير:”خساره جدا إن النقابة تخسر واحد زيك، فعشان كده قررت الصح وخاصة إن كل إللى فى المصحه بدأوا يتكلموا عليكم.”
فريد:”إحنا معملناش حاجه غلط.”
المدير:”إنت عارف كويس إن وجود علاقه بينكم دلوقتى غلط، إنت ماتعرفش هى لما تخف هتفتكرك ولا لا؟ مش بعيد تنساك أول ماتخرج من هنا وتبدأ حياتها.”
فريد بخيبة أمل:”بس هى بتحبنى.”
المدير:”حتى إنت مش واثق فى إللى إنت بتقوله، يستحسن يادكتور تبعد، البنت لسه قدامها مشوار كبير فى علاجها، دى عندها إنفصام يعنى ده مش مجرد مرض وأظن حضرتك عارف إن مرضى الإنفصام بيتعالجوا فى قد إيه ده لو إتعالجوا أصلا.”
فريد:”وأنا هعالجها وواثق إنى هقدر أعالجها، حضرتك بنفسك قولت إنى شاطر سيبنى أعالجها.”
المدير بتنهيده:”ماتقلقش، أنا عامل خاطر ليك وهخلى أكبر دكتوره هنا فى المصحه تشرف عليها، الدكتوره مريم لو تعرفها.”
فريد:”عارفها، بعتبرها زى والدتى.”
المدير:”وهى بتعزك جدا، وعشان كده أنا طلبت منها الموضوع ده، خليك واثق من كده، وخليك عارف إنى بعمل ده لمصلحة يُمنى قبل مصلحتك، وأظن إنك بتقدم مصلحة يُمنى على نفسك، صح ولا أنا غلط؟”
فريد بحزن:”حضرتك صح،ممكن أطلب منك طلب؟”
المدير:”إتفضل.”
فريد:”ممكن أستأذن فى يوم إنى آخدها معايا فى مكان معين عشان أعرف أودعها كويس.”
المدير:”ليك الحق فى إنك تودعها، وأنا واثق فيك.”
فريد:”شكرا لحضرتك.”
فريد قام من مكانه وبدأ يمشى وحاسس إنه تايه ومش عارف يعمل إيه….
……………………………….
فى يوم خروج حازم:
كان بيوضب هدومه وعلى وشه الإبتسامه وأخيرا هيشوفها بقاله 3 شهور مشافهاش، مش مصدق نفسه وبيعد الثوانى عشان أخيرا هيشوفها…مسك شنطة هدومه ولسه هيخرج عيونه جات فى عيون والده إللى فرحان وفى نفس الوقت حزين…حاول يتجاهله ويخرج بس معرفش…حازم راح نحيته…
حازم:”مش هتقولى مبروك؟”
محمود:”مبروك يابنى.”
حازم:”ومالك بتقولها من غير نفس كده ليه؟”
محمود:”لا يابنى مبسوط إنك هتخرج، بقولها بنفس يعنى.”
حازم:”تعرف إنك صعبان عليا، إنك تقضى باقى عمرك فى السجن ده حاجه صعبه، وهتبقى أصعب لما ماحدش هييجى يزورك.”
باقى الفصل بعده…
باقى الجزء الثانى من الفصل الأخير
حازم:”تعرف إنك صعبان عليا، إنك تقضى باقى عمرك فى السجن ده حاجه صعبه، وهتبقى أصعب لما ماحدش هييجى يزورك.”
محمود بحزن:”كله من عملى، أنا إللى جبت لنفسى كل ده.”
حازم:”هتقلبها دراما همشى ومش هتشوف وشى أبدا.”
محمود بصله بإستغراب…
حازم بتنهيده:”ماتقلقش، هزورك مش هنساك إنت بابايا برده.”
محمود بفرحه:”يعنى سا…..”
حازم وهو بيقاطعه:”مش معنى إنى بقولك إنى هزورك وإنتى بابايا يبقى مسامحك، بس ده واجبى ولازم أعمله.”
حازم لاحظ الحزن الشديد فى ملامح أبوه…
حازم:”هسامحك بس مع الأيام، أهو نتعرف على بعض الفتره الجايه وأنا بزورك مش هسيبك.”
محمود:”ربنا يخليك يابنى.”
حازم فتحله دراعه ومحمود بصله بإستغراب …
حازم:”أنا مش هفضل فاتح دراعاتى كده كتير، أنا ممكن أمشى عادى.”
محمود دخل فى حضنه وبكى زى مايكون حضن حازم إداله الأمان…حازم حضن أبوه وبدأ يطبطب عليه…
حازم وهو بيهمس فى ودنه:”صدقنى مش هسيبك، فاهم؟”
محمود هز راسه ليه وهو فى حضنه..
حازم كمل:”هجيلك أنا ومراتى وأحفادك عشان يزوروك.”
حس بيه وهو بيهز راسه..
حازم دموعه نزلت وإتكلم بغصه…
حازم:”هتوحشنى ياوالدى.”
بعد بسرعه وأخد شنطته وخرج من العنبر…تحت عيون محمود إللى بيدعيله وهو بيبكى….حازم خرج من السجن وبص لقى قدامه كل الناس إللى بيحبهم مستنيينه..كل الناس إللى وقفوا معاه موجودين بس مش لاقيها هى…قلق جدا وبدأ يدور عليها بعيونه بجنون…لحد ما شافها نازله من عربيه كانت راكنه على جنب إتضح إنها عربية تامر، نزلت براحه من العربيه وهو كان متابعها وهى بتمشى ببطئ جدا نحيته، ضحك عليها ورمى شنطته على الأرض وجرى بسرعه نحيتها وحضنها ولف بيها تحت عيون الكل إللى مبسوطين عشانهم..
حازم بهمس وهو بيحضنها بشده:”وحشتينى، أنا آسف جدا جدا على إللى حصل منى.”
مروه وهى بتضمه بشده:”صدقنى مش زعلانه منك، مازعلتش منك خالص.”
بعد عنها وبص فى عيونها…
حازم:”هو أنا ليه مش عارف أحضنك؟”
مروه بضحكه وهى بتشاور على بطنها المنتفخ:”بسبب دول.”
حازم:”أنا كده هتضايق، إزاى يعنى يبقوا السبب فى إنى مش عارف أحضنك و……..”
أيمن بعصبيه وهو بيقاطعه:”هو ده وقته، مش تسلم علينا يامتخلف بدل ماتغير عليها.”
حازم ضحك عليه وبعد عن مروه وسلم على الكل وبارك لدعاء وتامر مره تانيه على الحمل، وسلم على خالد وياسمين إللى حامل فى الشهر الرابع فى ولد، وفتحيه إللى بيعتبرها زى مامته، وسلم على فريد إللى واضح عليه الحزن الشديد، حازم لاحظ الحزن ده بس ماحبش يتكلم معاه دلوقتى وقرر يسأله عن أدهم وآيه…
حازم لفريد:”هو فين أدهم باشا مجاش ليه؟”
فريد:”سافر هو ومراته بعد فرح إبنه علطول، وبيسلموا عليك كتير كانوا نفسهم يكونوا موجودين.”
حازم بإبتسامه:”مافيش مشكله، يرجعوا بالسلامه.”
أيمن:”بما إن حازم خرج، طبعا زى ماقولتلكوا ومتفق معاكم بقالى كام يوم، فى حفله صغيره عاملينها أنا وتامر بمناسبه خروجه، والكل طبعا لازم ييجى، الحفله بكره ياجدعان.”
حازم:”مالهوش لازمه يا جدعان.”
تامر:”دى أقل حاجه مننا ياحازم.”
حازم بإبتسامه:”ربنا يخليكم ليا.”
حضنهم هما الإتنين…وبعدها عيونه جات على فريد إللى بيبص قدامه بشرود، خرج من حضنهم وراحله…
حازم:”هستناك يافريد.”
فريد بإبتسامه:”أكيد هاجى، أنا بلغتهم بموافقتى بقالى كام يوم.”
حازم:”طب كويس، *مدله إيده* إحنا أصحاب صح؟”
فريد بضحكه خفيفه:” طبعا إحنا أصحاب.”
حضنوا بعض وحازم طبطب عليه وفريد حس إن حازم يعرف حاجه.. بعدوا عن بعض وبعدها حازم راح لمروه والكل مشى معاهم …بمرور الوقت…دخلوا الشقه وهو بيسندها….
حازم وهو بيقعدها براحه على الكنبه:”أخيرا وصلنا.”
مروه بسعاده:”نورت بيتنا ياحبيبى.”
حازم بتنهيده وهو بيقعد جنبها:”بيتك مش بيتى.”
مروه وهى بتبصله:”ليه بتقول كده؟”
حازم وهو بيعدل شعرها:”عشان ده بيتك يامروه، أنا مجرد ضيف هنا لفتره على ما أشتغل من تانى وأجيب شقه نعيش فيها و أدفع إيجارها.”
مروه:”ماتقولش كده أنا وإنت واحد.”
حازم:”لا أنا وإنتى مش واحد فى الأمور الماديه، أنا هشتغل وهعمل إللى عليا وأكتر من تانى، إنتى بس خليكى جنبى مش أكتر ولا أقل ده إللى أنا طالبه منك.”
مروه وهى بتمسك وشه بين إيديها:”إنت عارف كويس إنى عمرى ماهسيبك، بس الفكره إن دى حاجه خفيفه على مانبدأ نستقر، أرجوك ماترفضش، وبالنسبه للإيجار إنت عارف إننا لو قعدنا فى شقة إيجار حاليا هتاخد المرتب بتاعك كله، وفى أطفال جايين فى الطريق محتاجين مصاريف، أرجوك ياحازم خلينا عايشين هنا حاليا على الأقل لما مستوانا يتحسن أكتر زى من فتره كده، تقدر تعمل إللى إنت عايزه وقتها، تجيب شقه أو فيلا زى مانت عايز، بس حاليا خلينا هنا، لو عايز تبدأ من تانى أرجوك إسمحلى أساعدك، وبعدين أنا مش عايزه أخلى الشقه فاضيه كده، وحلم عمرى بصراحه إن أولادى يتربوا فى البيت إللى أنا عشت فيه طفولتى حياتى كلها، قولت إيه؟”
حازم بإبتسامه:”موافق.”
مروه وهى بتحضنه:”شكرا ياحازم.”
حاز وهو بيهمس فى ودنها:”تعرفى إنى كنت مشتاقلك جدا وأنا فى السجن؟ ومازلت مشتاق.”
مروه وهى بتهمس فى ودنه:”وأنا كمان.”
حازم:”طب إيه؟ حمايا وحماتى الله يرحمهم هيمانعوا ننام على سريرهم؟ أصل ناوى إن أوضتهم تبقى أوضتنا.”
مروه:”بس ياقليل الأدب.”
حازم وهو بيبصلها:”على فكره إنتى فاهمه غلط، أنا عايز أنام وأخدك فى حضنى، بقالى 3 شهور محروم من حضنك.”
مروه كانت لسه هتتكلم إتفاجأت بحازم إللى بيشيلها بين إيديه…
حازم:”إنتى تقيله أوى كده ليه؟”
مروه بخوف:”حاسب أحسن توقعنى.”
حازم:”أوقعك؟ أنا أقدر؟”
دخل بيها على أوضتهم الجديده وقفل الباب برجله…حطها على السرير بهدوء وبص فى عيونها…
حازم:”وحشتينى.”
قرب جدا منها وباسها..وعاشوا ليله جميله كلها حب وإشتياق من حازم لمروه..
……………………………
فى مساء اليوم التالى:
فى المصحه:
كانت قاعده فى أوضتها وبتفكر فى فريد كعادتها بس قطع تركيزها صوت خبط على الباب…فريد دخل الأوضه وفى إيده شنطه كبيره…
فريد بإبتسامه خفيفه:”مساء الخير.”
جريت عليه وحضنته، وهو بادلها الحضن بحزن شديد…
يُمنى:”إنت جاى تقعد معايا شويه؟”
فريد:”لا، أنا أخدت إذن وهاخدك معايا مشوار.”
يُمنى بإستفسار:”مشوار إيه؟”
فريد:”عندى سهره وهاخدك معايا، خدى الفستان ده إلبسيه، أنا إشتريتهولك مخصوص.”
يُمنى بفرحه وهى بتفتح الشنطه:”الله الفستان تحفه أوى.”
حضنته جامد بس المره دى هو ماحضنهاش…
فريد:”أنا همشى، وهستناكى.”
يُمنى:”حاضر.”
كان لسه هيمشى…
يُمنى:”فريد.”
وقف فى مكانه…
يُمنى:”أنا بحبك أوى.”
فريد بغصه:”وأنا كمان.”
خرج من أوضتها بسرعه…وحاول يتحكم فى أعصابه…بمرور الوقت…حازم ومروه وصلوا لمكان الحفله..
حازم:”تعرفى أحلى حاجه بعد الإفلاس ده إيه؟”
مروه:”إيه؟”
حازم بضحكه:”إن هدومنا لسه زى ماهى.”
مروه:”ههههههههه.”
دخلوا وسلموا على الكل….وقعدوا معاهم على ترابيزه كبيره .. وبعد فتره بسيطه فريد دخل الحفله وهو مأنكج يُمنى إللى شبه الملاك بفستانها إللى فريد جابهولها..سلم على كل إللى موجود وبدأ يعرفهم على يُمنى بإنها حبيبته…
فريد:”يُمنى، أحب أعرفك بمروه، إللى كانت المريضه بتاعتى.”
يُمنى بإبتسامه وهى بتسلم عليها:”أنا مبسوطه جدا إنى قابلتك، فريد بيعزك جدا وبيعتبرك زى أخته.”
حازم بحمحمه وتصحيح مع غيرَه شديده:”مرات أخوه.”
فريد بضحكه خفيفه:”مرات أخويا يا يُمنى.”
يُمنى بضحكه خفيفه:”تمام ماشى.”
قعدوا هما الإتنين معاهم على الترابيزه وبدأ الكل ياكل…بس حازم مركز مع فريد إللى الحزن واضح عليه..
مروه بهمس وهى ملاحظه تركيز حازم:”هو فى إيه ياحازم؟”
حازم:”مش عارف، دكتورنا العزيز مش تمام الفتره دى.”
مروه:”تصدق أخدت بالى بس ماحبتش أتكلم.”
حازم كان لسه هيتكلم…
كارما بإستفسار:”إتأخرت عليكم؟”
مروه إتصدمت لما لقتها جات، وياسمين ودعاء بصوا للبنت دى بإستغراب، بس من لبسها دعاء فهمت إنها كارما وده من وصف مروه عنها….حازم فضل باصص فى طبقه ومابيتكلمش…
أيمن بسعاده:”كارما.”
قرب منها وحضنها…
كارما بهمس:”دول مش طايقين وجودى.”
أيمن بهمس:”فكك، إنتى ضيفتى أنا.”
مسكها من إيدها وبدأ يعرفها على الكل…
أيمن:”طبعا ياجماعه إنتوا عارفين كارما غنيه عن التعريف.”
كارما:”أعتقد إن الكل فهمنى غلط قبل كده، *عيونها جات على مروه وحازم* أنا آسفه على سوء التفاهم ده، *بصت لأيمن إللى غمزلها* طبعا أحب أشكر أيمن الإنسان الوحيد إللى وقف جنبى ومسابنيش فى عز إحتياجى ليه.”
أيمن كان لسه هيتكلم..
حازم بإبتسامه:”نورتينا ياكارما، وشكرا جدا إنك حاولتى تساعدى أيمن قبل كده.”
كارما:”العفو، أنا بس كنت بحاول أعمل الواجب.”
أيمن بحمحمه:”طب يلا ياجماعه كملوا أكل.”
سحب كارما وراه وخلاها تقعد جنبه…
أيمن بهمس:”إنتى إتأخرتى كده ليه؟”
كارما:”للدرجادى همك وجودى؟”
أيمن:”أومال أنا عزمتك ليه؟”
كارما بإستفسار:”أنا عايزه أسألك ليه، عزمتنى ليه؟”
أيمن:”تعرفى ياكارما، الواحد بيكتشف معادن الناس فى الأوقات الصعبه، وتقريبا إنتى البنت الوحيده إللى أعرفها إللى جاتلى المستشفى وأنا فى الغيبوبه.”
كارما بصتله بإستغراب…
أيمن بتوضيح:”الممرضه إللى كانت متابعه معايا بعد مافوقت، قالتلى إنك كنتى كل يوم بتيجى المستشفى وبتعيطى جنبى وبعدها تمشى، يعنى ماسبتنيش يوم، كنتى بتستنى خروج حازم وتامر من المستشفى وبعدها تدخليلى الأوضه، ممكن أسألك سؤال؟”
كارما:”قول.”
أيمن:”عملتى كده ليه؟”
كارما:”كنت زعلانه إنى مالحقتش أعتذرلك على إللى حصل منى، وكنت كل يوم بعتذرلك على أمل إنك تكون سامعنى.”
أيمن وهو بيبص فى عيونها:”وتعتذريلى ليه؟”
كارما بإرتباك:”عادى، إنت قفلت معايا آخر مره، وبعدين أنا تقلت فى الشُرب يومها وماكنتش شايفه قدامى وحصل زى ماحصل.”
أيمن بإصرار متجاهلا كلامها:”كنتى بتعتذريلى ليه يا كارما؟”
كارما:”يوه يا أيمن، بطل تلغبطنى، كنت بعتذرلك عشان إحنا أصحاب.”
أيمن بمكر:”أصحاب بس؟”
كارما بتأفف:”أصحاب بس.”
أيمن:”طب يلا كلى.”
مروه بضيق لحازم مع همس:”دى بتعمل إيه هنا؟”
حازم:”معرفش.”
مروه:”لا تعرف، إنت هترجعلها؟!!”
حازم:”إزاى أبص لواحده غيرك؟ ده أنا أبقى مابفهمش، ده إنتى ست الستات.”
مروه بخجل:”بحسب.”
حازم:”ماتحسبش ثقى فيا شويه، وبعدين دى ضيفة أيمن مش ضيفتى.”
مروه بتفهم:”ماشى.”
دعاء بهمس لمروه إللى قاعده جنبها:”هى بتعمل إيه هنا؟”
مروه:”حازم بيقول إنها ضيفة أيمن.”
دعاء:”أيمن يبص للأشكال دى؟”
مروه وهى بتلمحها بطرف عيونها:”بصراحه البنت قمر.”
دعاء:”نعم؟ مش دى إللى كنتى مش طايقاها وباس….”
مروه وهى بتقاطعها:”بلاش نفتح فى الموضوع ده، وبعدين *بصت لياسمين إللى جنب دعاء متابعه الحوار معاهم* إيه رأيك ياياسمين فى البنت؟”
ياسمين:”بصراحه قمر مافيهاش غلطه.”
دعاء بتأفف:”طيب براحتك إنتى وهى.”
مروه:”هههههههههههههه.”
بمرور الوقت…كانوا كلهم واقفين بيرقصوا على مزيكا هاديه وفتحيه قاعده بتتفرج عليهم…
حازم:”تعرفى أنا واقفت المره دى نرقص ليه؟”
مروه:”ليه؟”
حازم:”عشان إحنا كده مش بنرقص، إحنا بنمشى تاتا تاتا.”
مروه:”هههههههههههههههه، بطل تتريق عليا.”
حازم وهو بيبص فى عيونها:”أنا مبسوط جدا إننا خلاص مع بعض.”
مروه:”وهنفضل مع بعض دايما.”
حازم:”إن شاء الله، عايزين سلوى وسليمان ييجوا بالسلامه كده.”
مروه بإستغراب:”سليمان؟”
حازم:”أصلى بصراحه قررت أسمى الولد سليمان على إسم حمايا الله يرحمه.”
مروه:”مش ملاحظ إن الإسم قديم شويه؟”
حازم:”عادى، وبعدين الإسم ده له جبروته وأنا واثق إن إبنى هيبقى له قوته وجبروته.”
مروه بسخريه:”واثق إنت أوى.”
حازم:”جدا فوق ماتتصورى.”
ضمها لحضنه من تانى…
……………………….
أيمن بهمس لكارما:”متأكده إننا أصحاب بس؟”
كارما:”أيوه أصحاب.”
أيمن:”طب بما إننا أصحاب، أنا هسافر بعد كام يوم على ألمانيا عشان أبدأ آخد بالى من شغلى.”
كارما:”وبعدين؟”
أيمن:”مافيش، بس أنا بحب أشوف أصحابى كتير، وده طبعى لإنى مابحبش أغيب، فمسأله إننا نتقابل أنا وإنتى يعنى مره أجى مصر ومره إنتى تيجى ألمانيا وهكذا هتبقى صعبه شويه.”
كارما:”ممكن، هفكر فى حل.”
أيمن:”أنا عندى حل أحسن.”
كارما:”إيه هو؟”
أيمن:”أجبلك بيت أو شقه فى ألمانيا جنبى لازقه فيا، ونشوف بعض وننزل مع بعض وناكل مع بعض ونشرب مع بعض، بلا شقه ممكن أوضه فى بيتى، أو إستنى إحنا ممكن نوفر الكلام ده كله وتبقى أوضتى هى إللى تجمعنا.”
كارما بضيق:”إنت عارف إنى ماليش فى الكلام ده، إحترم نفسك.”
أيمن بإستغراب وهو رافع حاجبه:”إنتى فهمتينى غلط على فكره.”
كارما:”أومال عايزنى أفهم إيه؟”
أيمن:”أنا أقصد جواز يامتخلفه.”
كارما بإرتباك:”إحنا أصحاب بس.”
أيمن:”على الرغم من إنى مابقتش مقتنع بوجود علاقه إسمها صحوبيه بين بنت وولد، بس نبقى نشوف الموضوع ده بعدين.”
لفها وبعدها كملوا رقص…
………………………..
دعاء:”حاسب بس عشان البيبى.”
تامر وهو ضاممها:”ماتقلقيش واخد بالى كويس.”
دعاء:”تامر.”
تامر:”نعم ياورح تامر؟”
دعاء:”ربنا يخليك ليا، إنت الوحيد إللى وقفت جنبى، إنت كنت نِعم الزوج فعلا.”
تامر وهو بيبص فى عيونها:”الحب ياجاهله يعمل أكتر من كده، أنا حبى ليكى كبير يا أم نوم تقيل ياللى نمتى فى أغلب محاضراتى.”
دعاء:”ده إنت قلبك أسود أوى.”
تامر بضحكه خفيفه:”قلبى أسود فوق ماتتخيلى.”
…………………………..
ياسمين لخالد وهى بتبص لحازم ومروه:”أنا مبسوطه عشانهم أوى.”
خالد:”وأنا كمان، ربنا يسعدهم ويباركلهم، دول تعبوا فى حياتهم كتير.”
ياسمين وهى بتبص فى عيونه:”وإحنا تعبنا على مابقينا لبعض.”
خالد:”بالظبط، الحمدلله.”
…………………………..
فريد بهمس:”أنا بحبك يا يُمنى، بحبك بطريقه ماتتخيليهاش.”
يُمنى وهى بتبص فى عيونه:”وأنا كمان ب……..”
فريد وهو بيقاطعها:”سيبينى أكمل.*كمل همس فى ودانها* اه لو تعرفى قلبى بيوجعنى قد إيه وإنتى معايا، اه لو تعرفى إن الحب ده من طرف واحد بس، وهيفضل طول الوقت من طرف واحد.”
يمنى حست بنقطة مياه نزلت على رقبتها..بصت فى عيونه لقته بيبكى…
فريد وهو بيبص فى عيونها:”اه لو تعرفى أنا بعشقك قد إيه، بس ماينفعش، كل ده غلط.”
يُمنى:”يافريد أنا كمان بحبك صدقنى أن………”
فريد بغصه وهو بيقاطعها:”إنتى مجرد حاله متعلقه بالدكتور بتاعها، إنتى لما تخلصى علاجك وتخرجى من المستشفى هتنسينى وتبدأى حياه جديده، إنتى مش بتحبينى إنتى متعلقه بوجودى مش أكتر.”
عيونه جات على مروه وحازم إللى بيضحكوا مع بعض…
فريد:”فى بعض الأوقات مش كل النهايات بتبقى سعيده، فى نهايات بتبقى حزينه وهى نهاية حكايتى أنا.”
مسك إيدها وحطها على مكان قلبه…
فريد بهيام:”أنا قلبى بينبض بيكى وبوجودك بس فى نفس الوقت مكسور لإنى همشى وأسيبك.”
يُمنى بدموع:”معقوله هتسيبنى؟؟”
فريد وهو بيمسح دموعها:”ده إللى لازم يحصل، الموضوع كله غلط، ماينفعش الدكتور يستغل تعلق مريضته بيه.”
يُمنى:”بس إنت مش بتستغلنى، أنا بحبك وأنا عارفه أنا بعمل إيه، أنا مش عيله صغيره.”
فريد:”إنتى حاله يا يُمنى، وحالتك مش مضمونه توصل لفين *كمل بكذب* أنا طلبت نقلى لمصحه تانيه عشان ماينفعش أبقى موجود معاكى وطلبت من الدكتوره مريم تاخد بالها منك هى فى مقام والدتى.”
عيونه جات على العربيه إللى ركنت بره المكان ونزلت منها واحده فى منتصف الخمسينات مما يبين إنها الدكتوره مريم إللى فريد منتظرها…فريد باس راسها…
يُمنى بدموع:”هتسيبنى يافريد؟ هتمشى زى ماكله بيمشى.”
دمعه نزلت من عيونه لإنه خلاص ده وقت الوداع…يُمنى مسحتله دمعته…
فريد وهو بيبص على شفايفها:”كان نفسى يبقى ليا الحق فى إنى أقرب بشكل أزيد من كده، *بص فى عيونها* بس إنتى مش من حقى ولا أنا من حقك، إنتى لسه فى بداية علاجك ولما تخرجى من المصحه هتقابلى ناس جديده وهتعيشى حياه جديده، أنا آسف ياحبيبتى أعذرينى.”
ضمها بقوه…وبعدها خرج بسرعه من الحفله تحت عيون حازم إللى بيبصله، حازم سند مروه وخلاها تقعد جنب فتحيه وخرج ورا فريد … يُمنى كانت واقفه فى مكانها وبتبكى وبتبص لمكان خروج فريد…
مريم:”يُمنى.”
عيونها جات فى عيون مريم إللى بتبصلها بحنان…
مريم:”أنا الدكتوره مريم.”
يُمنى شخصيتها إتغيرت وباقت بتبصلها بإستغراب كإنها نسيت إيه إللى كان بيحصل من شويه..
يُمنى بإستفسار طفولى:”طب فين دكتور فريد؟ وأنا بعمل إيه هنا؟”
مريم:”دكتور فريد سافر، وإحنا هنا كنا فى حفله، يلا نمشى عشان نلحق نروح المصحه.”
يُمنى هزت راسها بالموافقه وخرجت مع مريم … فريد كان بيبكى ومتابع يُمنى من بعيد وهى بتمشى مع مريم، كان بيمَلِّى عيونه منها…
حازم:”ليه سبتها؟”
فريد وهو بيبص لعربية مريم إللى إتحركت:”كان لازم أمشى، كان لازم اقولها كلام يجرح عشان ما أعشمهاش إنى هرجع، مش عايز أخليها تستنانى عشان ماتتعلقش بيا أكتر من كده، لإنها لو فضلت متعلقه بيا، مش هتخف بسرعه.”
حازم:”يعنى إنت ناوى ترجع؟”
فريد:”هرجعلها، هظهر فى حياتها من تانى أول ما تخرج من المصحه، وهتعرف عليها من أول وجديد.”
حازم:”طب إنت موجوع ليه؟”
فريد:”دموعها وجعانى، وفترة الغياب حاسس إنها هتبقى كبيره أوى.”
حازم:”حاسس بيك صدقنى.”
فريد وهو بيمسح دموعه:”عارف.”
حازم بإبتسامه وهو بيغير الموضوع:”طب يلا تعالى ندخل نقعد بدل ماحنا واقفين كده.”
فريد:”حاضر.”
دخلوا هما الإتنين للحفله تانى….مرت الأيام وحازم بدأ حياته من الصفر، راح للمكان إللى كان حاطط فيه عربية الفول إللى كان بيشتغل عليها من زمان، وإشتغل عليها من الصبح لحد الظهر… وبيشتغل شغل تانى من بعد الظهر لحد العشاء وبعدها بيرجع البيت لمروه مهدود حيله بس بيرتاح لما هى بتشجعه ده غير حضنها إللى بيقويه…عاش الكل فى سعاده حتى فريد كان عايش على أمل كبير فى إنتظاره للإنسانه الوحيده إللى حبها وواثق من كل قلبه إنهم هيبقوا مع بعض فى يوم من الأيام.
………………………………………………………
الحياه تقلُبات أحيانًا بتخلينا نرجع لورا وأحيانًا بتخلينا نتقدم للأمام… بتدينا القوه عشان نكافح لأجل الناس إللى يستاهلوا الكفاح، بتخلينا نواجه الصعوبات لإننا لازم نكمل حياتنا من غير مانبص لورا… الحياه بترجعنا لورا لو فضلنا نفكر فى الماضى المؤلم، حتى لو هو مابيتنسيش، الحياه مطلوب فيها إننا ننسى عشان نقدر نعيش فيها بكل راحه وطمأنينه، الحياه كفاح وحب وموده أى نعم هتيجى الصعاب، بس إحنا نقدر نتغلب عليها بالحب والقوه، الحياه معافره عشان نوصل لكل إللى إحنا عاوزينه، لو ماعشناش حياتنا صح فى فرصه تانيه إننا نعيشها صح من تانى حتى لو باقى من العمر لحظه، طول ماحنا عايشين مافيش حاجه إسمها *لا مش هقدر* ، فى حاجه إسمها *هقدر وهعمل المستحيل عشان أوصل* …… وهنا تنتهى رواية ..”إغتصب حقى”… الروايه التى تتكلم عن رحلة الصعاب والمشقه وأيضا تتكلم عن النجاح والفرحه والعوض بعد الحزن الكبير…
النـهـــــــــــــــايـــه
منتظره آرائكم وريفيوهاتكم وكومنتاتكم وبوستاتكم عن الروايه كلها… وكل سنه وإنتم طيبين ورمضان مبارك… أنا راضيه بالنهايه جدا …نتقابل بعد رمضان إن شاء الله فى روايه جديده، فى رعاية الله وحفظه مع السلامه
أضف تعليق