رواية اغتصب حقي للكاتبة سارة بركات الفصل الحادي والعشرون والثاني والعشرون

أستغفرك ربى وأتوب إليك

الفصل الحادى والعشرون

كانوا قاعدين مع بعض فى الورشه وحازم ساكت وواضح على ملامحه الحزن الشديد ، وخالد قاعد بيبصله ومش عارف يخرجه من إللى هو فيه إزاى قرر إنه يتكلم فى حاجه تانيه…

خالد:”صحيح يا حازم ، أنس أخباره إيه؟ طمنى عليه.”

حازم بتنهيده وهو بيبصله:”الحمدلله كويس ، بيسلم عليك.”

خالد:”الله يسلمك ويسلمه ، هو كلمك آخر مره إمتى؟”

حازم كان لسه هيتكلم….لقى موبايله بيرن….بص للموبايل إبتسم بتلقائيه لما لقاه أنس…

حازم بإبتسامه وهو بيرد:”وحشتنى عامل إيه؟”

خالد كان متابع حازم بعيونه ، وصوت أنس كان مسموع من الموبايل وخالد بيضحك على طريقة كلام أنس…

أنس:”أنا كويس وفل الفل ، إنت عامل إيه يا باشا؟”

حازم:”أنا الحمدلله ، المهم إنت أخبارك إيه؟ طمنى عليك وحشتنى أوى.”

أنس:”وإنت كمان ياحبيبى ، معلش يا حازم ممكن سؤال؟”

حازم بإستغراب:”إسأل.”

أنس:”هو أنت مش ناسى حاجه؟”

حازم بإستفسار:”حاجة إيه دى؟”

أنس:”نعم!!!! ، إنت نسيت؟!!!!!”

حازم:”والله يا أنس أنا مش فايق لألغازك دى قول فى إيه؟”

أنس بضيق:” النهارده عيد ميلادى يا حازم.”
حازم بإستيعاب:”نعم!! ، ده بجد؟”

أنس بقمصه:”اه بجد ، يلا سلام.”

حازم:”إستنى بس ، أنا آسف أنا بس كنت مشغول الفتره إللى فاتت وماكنتش متوقع إن عيد ميلادك هيبقى أول يوم رمضان.”

أنس بصوت أنثوى رقيق:”هى دى مناسبه تتنسى برده ياقاسى ياخاين؟!! أنا عايزه ورقة طلاقى دلوقتى لو سمحت وما أشوفش وشك تانى.”

خالد مكنش قادر يمسك نفسه من الضحك…

حازم:”هههههههههههه.”

أنس بصوت أنثوى:”وكمان بتضحك عليا؟ طلقنى يا حازم طلقنى يا قاسى.”

حازم:”هههههههههههههههههههههههههههه ، خلاص يا أنس خلاص.”

أنس بصوت أنثوى و بشهقات مصطنعه:”لا مش خلاص ، إنت ترجعلى شبكتى وكل الفلوس إللى صرفتها على البيت فى غيابك ، إنت واحد ماتتعاشرش ، إنت قاسى إزاى قدرت تنسى عيد ميلادى إزااااااااااى؟!!!”

حازم وخالد صوت ضحكهم كان عالى جدا…

أنس:”اااااااه مانت فالح تقعد مع صاحبك على القهوه وتسيبنى وتمشى ، إبقى قابلنى لو صاحبك نفعك ، أنا هطفش وأسيبلك البيت ومش هتعرفلى طريق نهائى.”

خالد فى وسط ضحكاته:”كفايه يا أنس ، كفايه.”

حازم فى وسط ضحكاته:”جرا إيه يا ناديه ، إنتى هتعملى الشويتين دول عليا ، لا ياماما مش أنا إللى واحده تسيبلى البيت وتمشى وطلاق مش هطلق ، شايفه إنتى الحيطه إللى قدامك دى؟”

أنس:”اه شايفاها.”

حازم:”إخبطى راسك فيها ، هههههههههههههههههههه.”

أنس ضحك معاهم هما كمان وبعد فتره بسيطه من الضحك بدأ يتكلم…

أنس:”بجد يا حازم ، إيه إللى شاغلك أوى كده؟ ، إنت كويس طيب؟”

حازم ظهرت عليه ملامح الحزن من تانى…

حازم بتنهيده:” يا أنس أنا كويس ، عندى بس شوية مشاغل وكلها كام يوم وهسأل عليك زى الأول تانى ماتزعلش منى.”

أنس:”مش زعلان ، المهم إنك كويس.”

حازم:ربنا يخليك ليا.”

أنس:”آمين ، سلملى ع الواد إللى جنبك ده هو لسه زى ماهو مغلب طنط فتحيه معاه؟”

خالد:”أنا مش واد يا أنس ، راعى إن فى بينا 7 سبع سنين يعنى أنا أكبر منك والمفروض تحترمنى.”

أنس لحازم متجاهلا كلام خالد:”تعرف يا حازم أحلى حاجه فى موبايلك ده إن صوته عالى لدرجة إن الواد إللى جنبك ده سامعنى كويس.”

خالد:”قولتلك مليون مره أنا مش واد ، إحترم نفسك بقا.”

أنس:”خلاص خلاص آسف ياعم الحج ماتزعلش.”

خالد:”تقبلته.”

حازم وهو بيحاول يكتم ضحكته:”كل سنه وإنت طيب ياحبيبى.”

أنس:”لا أنا زعلان.”

حازم:”طب أرضيك إزاى طيب؟ إنت عارف إنى مش بحب أزعلك أبدا.”

أنس:”ساعتك.”

حازم:”نعم؟”

أنس:”زى ماسمعت.”

حازم بإستغراب:”مالها ساعتى؟”

أنس:”عايزها عشان أرضى عنك.”

حازم بإستغراب:”وتطلب ليه ساعتى؟ ، أنا ممكن أجيبلك أحسن منها دى مستعمله.”

أنس:”بالنسبالك إنت مستعمله بالنسبالى أنا دى ثروه.”

حازم:”نعم؟ ثروه ليه يعنى؟”

أنس:”يووووووه يابنى هتكون ذكرى حلوه منك ليا ، إنت عارف إنى بحب أى ذكرى منك ، مش إنت إللى مسفرنى؟!! يبقى إستحمل.”

حازم بضحكه خفيفه:”حاضر هتكون عندك بكره ماتقلقش.”

أنس:”ماشى ، واد ياخالد إنت عامل إيه؟”

خالد:”أحسن منك.”

أنس:”شكرا يامحترم ، بقولك إيه يا زومه أنا هقفل دلوقتى عشان ورايا حاجه مهمه وهستنى الساعه يلا Take care baby.”

حازم وهو بيضحك:”مع السلامه.”

قفل مع أنس وفضل يضحك مع نفسه لحد ماعيونه جات على خالد إللى بيبص لبيت ياسمين بشرود….

حازم:”ليه متاخدش الخطوه وتروح تتقدملها؟! ، إنت جبان وماشوفتش أجبن منك بصراحه.”

خالد:”خايف يا حازم.”

حازم بإستفسار:”خايف من إيه؟”

خالد بتنهيده:”خايف أترفض ، ولو مترفضتش خايف معرفش أخليها تعيش فى مستوى كويس ، خايف الناس بعد كده يعايروها بيا ، خايف يا حازم من إحتمالات كتير.”

حازم:”ليه بتفكر بالشكل ده؟ ليه واخد الموضوع بالأفوره دى ، يابنى إنت الناس بتحبك هنا فى المنطقه ، الناس بيعزوك إنت وتوحه ، أنا مش فاهم بجد إنت بتفكر كده إزاى؟ ليه واخد الموضوع بحساسيه؟”

خالد:”عشان هى دكتوره وأنا……”

حازم وهو بيقاطعه:”إنت واحد فاتح مشروعه بنفسه ماحتجش مساعده من حد ، مكسبك كويس وتقدر تعيشها كويس ، متربى كويس ومتعلم ومعاك شهادتك ، ومش معنى إنك مش بتشتغل بشهادتك تبقى فاشل ، لا بالعكس ده النجاح فى حد ذاته ، إنك تسعى وتعمل كل إللى تقدر عليه ده كفيل إنه يعيشك مرتاح طول حياتك وإنت وصلت لده إيه إللى ناقصك؟”

خالد بقلة حيله:”ناقصنى هى.”

حازم:”خلاص إحنا فيها أهوه ، خد الخطوه وإتشجع وسيب الباقى على ربنا وكل حاجه بتيجى واحده واحده.”

خالد:”طب لو هى مش موافقه؟”

حازم:”روح إعمل إللى عليك و إتمسك بيها وخليك مصمم عليها وأهلها هيوافقوا وهى هتوافق لما تلاقيك مصمم عليها إن شاء الله إنت مافيش حد زيك يابنى ، ها قولت إيه؟ ، أقول مبروك؟”

خالد إبتسم وهز راسه بالموافقه…

حازم بضحكه خفيفه:”حبيبى ياصاحبى.”

خالد:”بس أقول لتوحه إزاى؟”

حازم:”إنت بس لو قولتلها * يا توحه أنا عايز أتجوز* هتاخدك من إيدك وإنت بالبيجامه وتروحوا تتقدمولها.”

خالد بضحكه مكتومه:”الست دى أمى.”

حازم:”ربنا يخليهالك.”

خالد:”آمين ، صحيح بقولك أ…….”

قطع كلامه رنة موبايله…

خالد:”أيوه يا توحه.”

فتحيه:”أيوه!! إسمها نعم.”

خالد:”يوووه ياتوحه ماتركزيش ، خير بتتصلى ليه؟”

فتحيه:”إنت أهبل ياله؟ مش واخد بالك إن المغرب قدامه خمس دقايق ويأذن يلا إقفل الورشه وتعالى إنت وحازم.”

خالد بإستيعاب:”اه صح ، طيب ياتوحه.”

قفل المكالمه وبص لحازم…

خالد:”يلا نروح البيت عشان نفطر.”

حازم:”يلا.”

خالد قفل الورشه وراح هو وحازم البيت والمغرب أذن ، أول أما دخلوا البيت لقوا مروه وفتحيه بيحطوا الأكل على الترابيزه الصغيره إللى فى الصاله ، لما عيونها جات فى عيونه إبتسمتله إبتسامه جميله ، قعد يبص حواليه بيشوف هى بتضحك لمين ملقاش غيره قدامها وخالد راح يحط باقى الأطباق مع فتحيه ، إستغرب إنها بتضحكله وفى نفس الوقت قلبه فضل بيدق بشده بسبب ضحكتها ، فاق من إللى هو فيه على صوت فتحيه، الروايه من تأليف ساره بركات…..

فتحيه:”يلا يا حازم عشان نفطر.”

راح قعد على الترابيزه ومروه قعدت جنبه وفتحيه قعدت قدامها وجنبها خالد وبدأوا يفطروا….حازم كان مركز مع مروه إللى قاعده بتفطر فى صمت وواضح عليها إنها معجبه بأكل فتحيه ، وفى نفس بيبص للعبايه بتاعة مامته إللى هى لابساها …. بعد الفطار…كانوا قاعدين مع بعض فى الصاله..

حازم:”تسلم إيديكى ياتوحه الأكل كان تحفه والسلطه كانت أحلى كمان.”

فتحيه:”الله يسلمك ياحبيبى ، وبالنسبه للسلطه *غمزتله* مروه هى إللى عاملاها مش أنا.”

حازم فى اللحظه دى بص لمروه إللى قاعده جنبه ومحرجه…مسك إيدها وباسها…

حازم بإبتسامه وهو بيبص فى عيونها:”تسلم إيديكى ياحبيبتى.”

كانت مرتبكه من لمسته ليها وحاسه بخجل شديد ، ده غير كلمة *حبيبتى* إللى خلتها مش على بعضها.. بس فاقت لما لقت فتحيه مركزه معاهم…

مروه بإبتسامه خفيفه:”الله يسلمك ..يا حبيبى.”

قلبه دق بشده لما قالتله *حبيبى* بس إتمنى إنها تبقى بجد مش تمثيل زى دلوقتى ، فضلوا يبصوا فى عيون بعض متناسيين وجودها ، فتحيه كانت قاعده بتتفرج عليهم وفرحانه بمعاملتهم مع بعض….قطع تفكيرهم صوته…

خالد بصوت مسموع وهو بيخرج من المطبخ:”وسع الشاى.”

فتحيه بهمس:”هادم اللذات.”

خالد:”بتقولى حاجه ياتوحه؟”

فتحيه:”لا مافيش.”

خالد وهو بيقعد:”يلا يا حازم إشرب الشاى بسرعه عشان ننزل نصلى فى الجامع ونستنى لحد العشاء عشان صلاة التراويح.”

حازم:”حاضر.”

فتحيه:”خدونا معاكم أنا ومروه ، عندك مانع ياحبيبتى؟”

مروه بإبتسامه مع تلقائيه:”لا أبدا ، أنا كنت دايما بروح مع بابا وماما الجامع عشان نصلى التراويح.”

ملامحها إتحولت للحزن الشديد لما إفتكرت الوقت الحلو ده ، كلهم لاحظوا ملامحها الحزينه…

فتحيه:”إنتى كويسه يابنتى؟”

مردتش عليها ، خالد غمز لحازم ، وحازم فهمه…

حازم وهو بيمسك إيدها:”مروه إنتى كويسه؟”

رفعت عيونها إللى جات فى عيونه…

مروه بإبتسامه خفيفه:”معلش سرحت شويه.”

حازم بإبتسامه:”طيب يلا إشربى الشاى عشان ننزل كلنا.”

هزت راسها بالموافقه وبدأوا يشربوا الشاى…. بمرور الوقت…

بعد صلاة التراويح:

كانوا خارجين من مصلى السيدات هى وفتحيه…

مروه بإبتسامه:”أنا مش عارفه أشكر حضرتك إزاى على الإسدال؟”

فتحيه:”إنتى بنتى ماتشكرنيش ، وبعدين……..”

قطع كلامها صوتها….

ياسمين بإبتسامة فرحه:”إزيك يا طنط فتحيه كل سنه وإنتى طيبه.”

فتحيه وهى بتسلم عليها:”وإنتى طيبه ياروح طنط فتحيه ، عامله إيه؟ طمنينى عليكى؟ وأخبار مامتك وباباكى وأحمد إيه؟”

ياسمين:”كويسين الحمدلله ، ماما لسه خارجه من شويه عشان تلحق تروح لأحمد البيت لإنه كان نايم قبل ماننزل.”

فتحيه:”ربنا يباركلكم فيه ، أصل أنا ماشوفتكيش إنتى وهى فى المُصلى.”

ياسمين:”الدنيا كانت زحمه النهارده جدا ، يادوب لقينا مكان نصلى فيه.”

فتحيه كانت لسه هتتكلم إنتبهت لمروه إللى واقفه جنبها ومش بتتكلم…

فتحيه لياسمين:”شوفتى ، نسيتها وقعدت أتكلم معاكى ، أحب أعرفك مروه.”

ياسمين بإبتسامه وهى بتمد إيديها عشان تسلم عليها:”إزيك عامله إيه؟”

مروه:”أنا كويسه الحمدلله ، كل سنه وإنتى طيبه رمضان كريم.”

ياسمين بإبتسامه:”الله أكرم.”

فتحيه:”مروه تبقى مرات إبنى حا……..”

قطع كلامها رنة موبايلها وردت….

فتحيه:”أيوه يا خالد ، ……….، حاضر إحنا خارجين أهوه مش هنتأخر.”

فتحيه لياسمين:”نستأذن إحنا ياحبيبتى ، إبقى سلميلى على مامتك.”

فتحيه أخدت مروه من إيديها ، وياسمين كانت واقفه متجمده فى مكانها ، محستش بدموعها إللى بتنزل ، كانت حاسه إن الدنيا إتهدت حواليها…

ياسمين لنفسها:”مراته؟! يعنى إيه مراته؟!!!!!!! معقوله أنا ضيعت سنين عمرى دى كلها على الفاضى!ّ!!”

مكانتش شايفه قدامها بسبب دموعها إللى غرفت عيونها ، روحت لبيتها بصعوبه ولسوء حظها مشافتش حازم وخالد وهما واقفين مع فتحيه ومروه ، كإنها كانت مغيبه عن العالم كله…..خالد عيونه كانت على ياسمين إللى ماشيه سرحانه ورايحه نحية بيتها ، كان بيبصلها بهيام وحازم كان ملاحظ نظراته ليها…

حازم بحمحمه:”مش يلا يا خالد ولا هنفضل واقفين كده كتير؟”

خالد وهو بيبصله:”هاه؟ اه يلا بينا.”

إتحركوا وراحوا البيت …

حازم لفتحيه:”اليوم كان حلو أوى ياتوحه.”

فتحيه:”المهم تكون مرتاح ، وكمان مروه حبيبتى تكون مرتاحه ، فرحتى باليوم يا مروه؟”

مروه بإبتسامه:”اليوم كان حلو أوى يا طنط فتحيه ، شكرا.”

فتحيه:”ماتشكرنيش ، وبعدين إيه طنط دى؟ قوليلى يا توحه.”

مروه بضحكه خفيفه:”حاضر.”

فتحيه:”حاضر إيه؟”

مروه:”حاضر يا توحه.”

حازم:”أنا هدخل أغير هدومى عشان لازم نمشى ، يلا يامروه روحى غيرى.”

مروه:”حاضر ، بعد إذنك ياتوحه.”

فتحيه:”إذنك معاكى يا حبيبتى.”

دخلت أوضة فتحيه وبدأت تغير هدومها ، وحازم دخل أوضة خالد وبدأ يغير….بمرور الوقت…. خالد كان قاعد سرحان بيحاول ياخد قرار فى موضوعه هو و ياسمين … فاق على صوت حازم…

حازم:”إيه يابنى يلا سلم عشان أمشى.”

خالد قام وسلم عليه وروه سلمت على فتحيه…

فتحيه:”لازم تزورونا مره تانيه ، هستناكم.”

حازم:”حاضر ياتوحه ، يلا يامروه.”

مسك إيديها وخرجوا من الشقه وبعدها نزلوا من البيت فتحلها باب العربيه وعيونه حات على فتحيه إللى واقفه بتبص عليهم من البلكونه ، شاورتله بإيديها وهو كمان شاورلها بإيده ، مروه ركبت العربيه وهو ركب وبدأ يسوق….كانت بتبكى بقهره على سريرها ومش مصدقه إنها عاشت عمرها ده كله موهومه ، مش قادره تصدق إن هو مش ليها ، فضلت تبكى على حالها لحد ما قررت القرار الأخير ، مسحت دموعها وخرجت من أوضتها وراحت لباباها ومامتها إللى قاعدين فى الصاله..

ياسمين بصوت متحشرج:”ماما ، بابا.”

عشرى وفاطمه بصوت واحد:”نعم ياحبيبتى؟”

ياسمين بتنهيده صعبه وبتحاول تتحكم فى دموعها:”أنا موافقه على الدكتور على ، بس أنا مش عايزاها خطوبه عايزاها تبقى كتب كتاب علطول وفرحنا يكون فى العيد.”

………………………………………….

كان قاعد بيفكر ومش مركز مع فتحيه إللى بتكلمه….

فتحيه:”واد يا خالد ، هو مش أنا بكلمك؟”

خالد بإستيعاب وهو بيبصله:”هاه؟ بتقولى حاجه؟”

فتحيه:”بقولك مروه ماشاء الله جميله وزى القمر ، حازم عرف يختار.”

خالد:”أيوه ، ربنا يباركلهم فى بعض.”

ورجع سرح من تانى…

فتحيه:”عقبالك يابن بطنى أما أفرح بيك بقا.”

لاحظت إنه سرحان تانى…

فتحيه:”لا بقا يبقى فى حاجه ، إنت ياواد رد عليا فى إيه؟”

خالد وهو بيبصلها:”هاه؟”

فتحيه:”فى إيه؟”

خالد بتنهيده:”ماما ممكن أقولك حاجه؟”

فتحيه بإستغراب:”ماما؟! يبقى فى حاجه ، قول.”

خالد:”هو أنا لو قولتلك إنى عايز أتجوز ه………..”

فتحيه بفرحه وهى بتقاطعه:”شاور عليها بس وأنا هجوزهالك غصب عنها وعنك ، شاور إنت بس وأنا أقولك شُبيك لُبيك ، يافرحتى دعوتى إستجابت كنت بدعيلك النهارده فى التروايح و…….”

خالد وهو بيقاطعها:”إهدى يا توحه.”

فتحيه:”مش ههدى يلا قول مين هى.”

خالد:”يا توحه…….”

فتحيه وهى بتقاطعه:”مين هى؟”

خالد بتنهيده:”ياسمين.”

فتحيه بإستفسار:”ياسمين مين؟”

خالد:”ياسمين ياماما ياسمين.”

فتحيه بإستيعاب مع إستفسار:”ياسمين بنت فاطمه؟”

خالد:”الله ينور عليكى هى دى.”

فتحيه بفرحه وهى بتقوم من مكانها:”يلا قوم.”

خالد بإستغراب:”أقوم إيه؟”

فتحيه:”قوم يلا عشان تتقدملها.”

خالد:”ياتوحه مش بالشكل ده و…….”

فتحيه:”لا بالشكل ده قوم ، تعالى معايا نروح نقعد نتكلم مع أبوها وأمها يلا.”

خالد:”بس….”

مسكته من إيده وسحبته وراها وهو قام غصب عنه ومشى معاها، الروايه بقلم ساره بركات…..بعد مرور فتره بسيطه كانوا واقفين قدام شقة ياسمين وبيرنوا الجرس ، بس إستغربوا لما سمعوا صوت زغاريط…

فتحيه بهزار:”هما حسوا بإللى هنعمله ولا إيه؟”

خالد مكنش مرتاح للى بيحصل وقلبه كان مقبوض بشكل رهيب…..فاطمه فتحت باب الشقه وسلمت على فتحيه بفرحه ظاهره….

فاطمه:”نورتونى وشرفتونى ، ده إنتوا وشكم حلو علينا ، إزيك يا خالد عامل إيه؟”

خالد بإبتسامه:”الحمدلله ، إزيك إنتى يا خالتى؟”

فاطمه:”أنا الحمدلله ياحبيبى ، تعالوا إتفضلوا ماينفعش تقفوا كده.”

دخلوا وراها وقعدوا فى الصاله معاها وبعدها عشرى دخل…

عشرى لخالد:”إزيك يابنى؟ وأخبار الورشه إيه؟”

خالد:”الحمدلله ياعمى ، حضرتك أخبارك إيه؟”

عشرى:”الحمدلله فى نعمه ، نورتينا يا أم خالد.”

فتحيه:”ده نورك يا حج.”

كانوا قاعدين ساكتين بس خالد وفتحيه ملاحظين الفرحه على ملامحهم ، فتحيه حبت تفتح كلام…

فتحيه:”ألا صحيح يا أبو ياسمين ، هى إيه الزغاريط إللى سمعناها دى؟”

عشرى بفرحه:”أصل عقبال أمانتك ، البت ياسمين جالها عريس ومش بس كده كلمناه وإتفقنا معاه ، وكتب الكتاب إن شاء الله يوم الخميس الجاى.”

إتصدموا من إللى حصل وخاصة خالد إللى حس كإن فى مليون سكينه إتغرزت فى قلبه ، حس إن الدنيا بتتهد بيه…فتحيه كانت بتبص لخالد إللى ملامح الحزن والكسره وضحت عليه ، حاولت تمسك نفسها كويس وتعدى الموقف…

فتحيه بإبتسامه مصطنعه:”م..مبروك ،ألف مبروك ، ربنا يتمم على خير.”

خالد فى اللحظه دى بصلها بوجع….قلبها وجعها على إبنها…

عشرى:”ألا صحيح يا ست فتحيه كنتى عايزانا فى إيه؟”

فتحيه:”لا ده… ده…. ده إحنا بس كنا جايين نشقر عليكم ، والحمدلله إتطمنا عليكم ، مبروك مره تانيه ، يلا يا خالد.”

مسكته من دراعه وهو مشى وراها كإنه مسلوب الإراده..

فاطمه بصوت مسموع وهى بتمشى وراهم:”طب إشربوا شاى طيب.”

فتحيه:”مره تانيه ياحبيبتى ، شكرا.”

خرجوا من الشقه وبعدها خرجوا من البيت وراحوا لبيت وأول أما دخلوا الشقه فتحيه عيونها جات على خالد إللى بدأ يستوعب الموقف… وأول أما عيونه جات فى عيونها دموعه نزلت ودخل فى حضنها وبدأ يبكى بقهره…..

خالد بقهره:”راحت منى يا توحه.”

فضل يبكى بقهره وهى قعدت على الأرض وهو لسه فى حضنها وبتبكى على حال إبنها وبتحاول تهديه ، لكن إللى هو كان بيعمله إنه كان بيبكى بقهره زى الطفل على ياسمين حب طفولته إللى فجأه إختفت من بين إيديه…

………………………………………………………………..

آرائكم؟ ، توقعاتكم؟

رواية/إغتصب حقى..بقلم ساره بركات
الفصل الثانى والعشرون

“اللهم أنت ربى لا إله إلا أنت ، خلقتنى وأنا عبدك وأنا على عهدك ووعدك ما إستطعت ، أعوذ بك من شر ماصنعت ، أبوء لك بنعمتك على وأبوء بذنبى فاغفرلى فإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت.”
…………………………………………………

كانوا طول الطريق ساكتين ، حازم كان بيفكر فى ضحكتها ليه وفى اليوم كله ، ومروه كانت بتفكر فى حياتها مع حازم إللى هى خلاص ناويه عليها ، بس محتاجه فريد يشجعها ويهديها ويخليها تعترف لحازم وتقوله على كل حاجه حصلتلها …فاقت على صوته…

حازم:”مروه ، إحنا وصلنا.”

عيونها جات فى عيونه ، إبتسملها إبتسامه خفيفه ونزل من العربيه ونزلت هى كمان…دخلوا الفيلا وطلعوا على السلالم ، كانت لسه هتروح لأوضتها وقفها صوته…

حازم:”شكرا يا مروه إنك ساعدتينى النهارده وماخلتيش توحه تشك فى أى حاجه.”

بصتله ومش عارفه تقول إيه … نفسها تقوله أنا ماكنتش بمثل ، نفسها تقوله إنت حبيبى فعلا ياحازم …. إكتفت بالإبتسامه وهو ردلها الإبتسامه ولسه هيتحرك…

مروه بإرتباك:”حازم.”

حازم وهو بيبصلها:”نعم؟”

مروه وهى بتفرك فى صوابع إيديها:”أنا فرحت النهارده ، واليوم كان حلو وحبيت توحه جدا ، وحبيت الجو العائلى ده.”

مش هينكر إنه فرح بكلامها….

حازم وهو بيبص فى عيونها:”وده شئ يسعدنى جدا بإنك فرحتى يعنى.”

فضلوا واقفين قدام بعض وساكتين بس عيونهم بتقول كلام كتير ، حازم ماحسش بنفسه وهو بيقرب نحيتها كإنه مسحور بيها ، المسافه بينهم قلت لدرجة إن أنفاسهم كانت مختلطه ، لما إستوعبت قربه منها رجعت كذا خطوه لورا بإرتباك وتوتر وخوف غير ملحوظ وبعدت عيونها عنه ، فاق من إللى هو فيه لما بعدت عنه ، إستوعب إللى كان هيعمله وراح على أوضته بسرعه، الروايه بقلم ساره بركات … لما هو مشى دمعه نزلت من عيونها وده لإن قربه منها فكرها بإللى حصلها دخلت أوضتها وأخدت موبايلها من شنطتها وبدأت تتصل بفريد….كان قاعد فى مكتبه فى العياده وومركز فى الملفات إللى قدامه ، قطع تركيزه رنة موبايله…

فريد بإبتسامه وهو بيرد:”إزيك يا مروه؟”

مروه:”أنا كويسه الحمدلله ، إزيك يا دكتور؟”

فريد:”الحمدلله.”

مروه بتوتر:”أنا آسفه على الإزعاج فى إنى بتصل فى وقت زى ده و……..”

فريد وهو بيقاطعها:”لا إزعاج ولا حاجه ، أنا ماكنتش نايم ولا حاجه أنا فى العياده لسه ، ممكن أعرف إيه إللى مخليكى متوتره كده؟”

مروه بإستغراب:” حضرتك عرفت إزاى؟”

فريد:”صوتك واضح عليه إنك متوتره ، فى إيه؟”

مروه بتنهيده:”أنا دلوقتى لسه راجعه من بره كنت مع حازم يعنى العزومه إللى كنت قولت لحضرتك عليها.”

فريد بتفهم:”تمام.”

مروه:”هو حصل حاجه ، هو محصلش بس كان هيحصل.”

فريد بإستفسار:”إيه إللى كان هيحصل؟”

مروه بتوتر:”مش عارفه.”

فريد بتفهم:”خلاص مافيش مشكله ، مش ميعاد جلستنا بكره إن شاء الله؟”

مروه:”أيوه.”

فريد:”يبقى خلاص تحكيلى كل حاجه حصلت فى العزومه وبعد العزومه.”

مروه:”ح..حاضر.”

فريد:”يلا أنا هقفل مش هتعوزى حاجه؟”

مروه:”شكرا يادكتور.”

فريد:”العفو.”

قفلت المكالمه….فريد عيونه جات على الملفات إللى قدامه إللى كانت كلها عباره عن نسخه واحده لكن بتواريخ مختلفه ألا وهو تحليل DNA وجنبهم صورتين صوره منهم لأخته ليلى والصوره التانيه لمروه وهى فى سن ليلى وفى حضن باباها وجنبه مامتها ، كان التشابه واضح وكبير بين الطفلتين فى الصوره ، عيونه جات تانى على تحليل ال DNA وإتنهد بحزن لإن كل النتائج الخاصه بيهم كانت سلبيه ، “لا يوجد أى تطابق لل DNA الخاص بمروه سليمان مع ال DNA الخاص بفريد جمال …. إفتكر هو تعب قد إيه عشان يعرف ياخد منها عينات لل DNA ، وقد إيه كرر التحليل ده بدل المره عشره وبرده النتيجه كانت سلبيه … كان جواه إحساس كبير إنها ليلى مش مروه بس أمله خاب وبطل أوهام لإنه هو الوحيد إللى خرج من البيت بصعوبه فى الحريق إللى حصل ، قفل الملفات وحطها فى درج المكتب وخرج من العياده….حازم كان قاعد فى أوضته بيفكر فى إللى كان هيحصل وبيسأل نفسه لو هى مكانتش رجعت لورا كان ممكن يحصل إيه….

حازم لنفسه:”لا عيب ماينفعش أفكر فى كده.”

سكت شويه واستوعب إللى هو قاله..”عيب إيه!! دى مراتك يا أهبل” .. “مراتى بس مش مراتى” فضل يفكر كتير مع نفسه وقعد يضحك على نفسه…فاق من إللى هو فيه على صوت موبايله…

حازم وهو بيرد:”ألو.”

أيمن:”أيوه يا حازم ، بقولك أ……..”

حازم:”فى حاجه إسمها إزيك يا حازم عامل إيه يا حازم ، لكن داخل فى أيوه يا حازم علطول كده ، إزاى يعنى؟”

أيمن:”بص أنا مش فايق لروقانك دلوقتى ، فى إيميل بعتهولك من ساعه ولسه لحد الآن إنت ماشوفتوش ، إحنا بنضيع يابنى.”

حازم إتعدل فى قعدته …

حازم:”إستنى هشوفه.”

فتح اللاب توب بتاعه ودخل على الإيميل وبدأ يقرأ….

أيمن:”شوفته؟”

حازم:”إنت مأفور كده ليه؟ هو إيه إللى هنضيع؟”

أيمن:”أيوه هنضيع ، إحنا بقالنا فتره حوالى شهر معملناش حاجه جديده فى الشركه ، لكن غيرنا بيعمل.”

حازم بتنهيده:”أيمن لو تلاحظ إن أنا إللى بشتغل وشايل الشركه فوق راسى لكن إنت قاعد مابتعملش أى حاجه حاول تفكر فى حاجه أو فى فكره جديده أهو تساعدنى شويه.”

أيمن:”ماهو إشتغل معايا إنت كمان ، ماتنساش إنى إديتك فلوس وخليتك شريكى.”

حازم زعل على طريقة الكلام دى…

حازم:”فاكر ومش ناسى وجميلك ده فوق راسى ، وياريت تفتكر إنى سددتلك فلوسك كلها بالأرباح إللى انا كسبتها فيما بعد ، ولو هتفضل تذلنى كده كتير يبقى نفض الشراكه أحسن.”

أيمن بتنهيده:”آسف ماقصدش ، بس أنا متوتر عايزين نعمل حاجه ، عايزين نكسر الدنيا الفتره الجايه.”

حازم:”تمام هشتغل على فكره جديده وإنت كمان حاول معايا.”

أيمن:”حاضر.”

حازم كان لسه هيقفل…

أيمن:”ماتزعلش يا حازم ، أنا ماقصدش.”

حازم:”عادى محصلش حاجه ، يلا سلام.”

قفل المكالمه من غير مايستنى رد منه ودخل الحمام عشان ياخد شاور… بمرور الوقت….. خرج من أوضته وراح خبط على أوضتها وفى نفس الوقت متضايق من كلام أيمن …. فتحت الباب ولاحظت على وشه ملامح الضيق…

حازم بوجه خالى من التعبير:”يلا ننزل نتسحر.”

مشى من غير مايستنى رد منها…قفلت الباب ونزلت وراه…طول ما هما قاعدين بيتسحروا حازم مش مركز معاها وبيفكر فى إللى مضايقه ، ومروه مفكره سكوته بإنه متضايق منها وده لإنها بعدت عنه لما كانوا قدام أوضتها… حازم خلص السحور وشكر سميحه على الأكل وطلع لأوضته… مروه فضلت قاعده فى مكانها مستغربه التحول الغريب إللى حازم بقا فيه … فاقت من إللى هى فيه على صوتها…

سميحه:”أجيب لحضرتك أكل تانى يا مدام؟”

مروه بإبتسامه:”لا شكرا ، ممكن تنادينى مروه بدل مدام ، أنا زى بنتك يعنى.”

سميحه بإبتسامه طيبه:”حاضر يامروه.”

إبتسمت بحزن لتذكرها والدتها..

مروه وهى بتقوم من مكانها:”تسلم إيديكى.”

سميحه:”الله يسلمك ياحبيبتى.”

طلعت على أوضتها وبتفكر فى حازم إللى متضايق ومش فاهمه متضايق منها ولا فى حاجه تانيه مضايقاه…

فى اليوم التالى:

كانت قاعده فى المكتب بتاعها فى الشركه وبتكلمها فى الموبايل…

مروه:”يعنى مش هتعرفى تيجى؟”

دعاء:”مش هعرف أجى النهارده خالص يامروه ، بابا وماما معزومين عندى على الفطار النهارده ولازم أجهز الدنيا كلها.”

مروه:”طيب.”

دعاء:”ماتيجى تفطرى عندى النهارده وأهو تشوفيهم.”

مروه بجمود:”أظن إنك عارفه ردى كويس.”

دعاء:”برده يا مروه؟ هو مش أنا طلبت منك تسامحيهم.”

مروه:”ماهو مش معنى إنك تقولى إنى أسامحهم يبقى أسامحهم ، إنتى ماتعرفيش إللى عملوه ده عمل فيا إيه ، فاكره لما أخدوكى منى وأنا فى حضنك يوم الجنازه؟ ، طب فاكره الكلام إللى هما قالوه عنى قدامك وقدام كل الناس؟”

دعاء:”أنا آسفه مش هفتح الموضوع ده تانى.”

مروه ودموعها بدأت تنزل:”مافيش مشكله ، أنا هقفل.”

قفلت المكالمه من غير ماتستنى رد منها…مسحت دموعها وحاولت تهدى ، وفى نفس الوقت جه على تفكيرها حازم إللى كان ساكت ومتضايق حتى وهما جايين فى الطريق متكلمش كلمه واحده ، حست إنها مخنوقه جدا لإنها مش فاهمه حاجه…بعد مرور فترة بسيطه….لقت تليفون المكتب بيرن…

مروه:”ألو.”.

حازم:”أيوه يامروه معلش ، كان فى شغل نسيت أكلمك فيه الصبح وإحنا جايين ، هبعتلك رشا وهى تفهمك الموضوع كله.”

مروه:”حاضر.”

كان لسه هيقفل….

مروه:”حازم.”

حازم:”أيوه.”

مروه:”إنت كويس؟ قصدى يعنى إنت كنت متضايق إمبارح والنهارده.”

إستغرب إنها بتسأل عنه…

حازم:”أنا كويس يامروه.”

مروه:”يعنى مش زعلان منى؟”

حازم بإستغراب:”وأزعل منك ليه؟ إنتى عملتى حاجه تزعلنى؟”

مروه:”هاه؟ لا مافيش خلاص كده تمام.”

حازم:”ده بس إللى كنتى عاوزانى فيه؟”

مروه:”بصراحه لا ، كنت أنا كنت حابه أعرفك إنى هروح لدعاء النهارده.”

حازم بإستفسار وهو معقد حاجبه:”هتجيلك ولا إنتى هتروحيلها؟”

مروه بكذب:”هى قالت هتجيلى بس هتستنانى قدام الشركه بعربيتها.”

حازم:”خلاص هعدى عليكى لما أخلص.”

مروه بتسرع:”لا ، هى هتروحنى عشان هى ناويه تشترى شويه حاجات.”

حازم:”ماشى ، لما توصليلها كلمينى ، ولما تروحى كلمينى.”

مروه بإبتسامه:”شكرا يا حازم.”

حازم:”العفو ، هبعتلك رشا دلوقتى.”

مروه:”ماشى.”

قفل المكالمه معاها بس إستغرب إنها لاحظت إنه متضايق من حاجه وسألت فيه ده غير إنه كان واضح إنها قلقانه عليه ، إبتسم على قلقها ، حس إنه حد مهم بالنسبالها فاق من إللى هو فيه وإتصل برشا وقالها تروح لمكتب مروه… الروايه من تأليف ساره بركات، قفل المكالمه وبدأ يركز فى شغله بس قطع تركيزه باب مكتبه إللى إتفتح…

حازم بإنشغال:”عايز إيه؟”

أيمن:”أنا آسف يا حازم.”

حازم ببرود:”على إيه؟”

أيمن:”على طريقة كلامى إمبارح.”

حازم:”وهو من الإحترام إنك تذل حد؟ وبعدين أنا إديتك حقك تالت ومتلت ، عايز إيه تانى؟”

أيمن:”مش دى المشكله ، الفكره إنى حاسس إن الشركه بتقع وعايز ننجز.”

حازم بعصبيه:”لا والله ، فتقوم تضغط عليا أنا وتذلنى بكل حاجه لمجرد إحساس جواك.”

أيمن:”فى إيه يا حازم؟ ، مانا إعتذرت.”

حازم بعصبيه:”وأنا تقبلته ، يلا روح شوف شغلك بعتلك شوية إيميلات إبقى راجعهم.”

أيمن:”إهدى طيب ، أنا مش همشى غير لما تقبل الهديه دى منى.”

أخد من جيبه علبه صغيره وحطها على مكتب حازم…

حازم بإستفسار:”إيه ده؟”

أيمن:”ده إعتذار منى عشان ضايقتك.”

حازم بإستغراب وهو بيفتح العلبه:”ده إيه المحبه إللى ظهرت عليك فجأه دى؟”

أيمن:”إنت أخويا وصاحبى وماليش غيرك يعنى مش حابب نخسر بعض.”

لقى ميدالية مفاتيح ، حازم إبتسم وضحك ضحكه خفيفه على الهديه دى…

أيمن:”فاكر أول هديه إنت جبتهالى؟”

حازم:”إنت بتفكرنى يعنى بأول هديه أنا جبتهالك؟”

أيمن:”أنا مابنساش حاجه يا حازم وده أكبر دليل على كده.”

حازم قام من على مكتبه وحضنه…

حازم:”خلاص مش زعلان ، إنت أخويا يابنى.”

أيمن بنظره كلها غموض:”وأتمنى ماتزعلش منى نهائى بعد كده.”

حازم وهو بيبعد عنه:”ماشى ، يلا روح على مكتبك وخلص الشغل إللى بعتهولك.”

أيمن:”طيب.”

خرج من المكتب..وحازم قعد على مكتبه وأخد الميداليه وحط فيها مفاتيحه ، ورجع يركز فى شغله…كانت قاعده مع رشا وبيبتكروا فكره جديده لتسويق منتجاتهم ، وده بأمر من حازم إللى بيدور على فكره هو كمان…..

رشا:”من رأي حضرتك كده ، إيه إللى ممكن يجذب حد من المستهلكين نحيتنا؟”

مروه بتفكير:”يعنى ، أعتقد إنهم لو شافوا منتجنا فى شكل تانى هيعجبهم ، أصل هقولك القطن كله شبه بعضه ، ماحدش هيهمه النوعيه المهم إنه قطن وخلاص.”

رشا:”حضرتك صح.”

مروه بإبتسامه:”قولتلك بلاش حضرتك دى أنا مروه بس.”

رشا بإبتسامه:”ماشى يا مروه ، طب هنعمل إيه طيب مش فاهمه؟ الفكره فى إننا هنعرض المنتج ده إزاى؟”

مروه بتفكير:”هو إحنا عادى ممكن نصنعه فى مصنع أو نخلى مصمم يصممها على هيئة ملابس معينه ونعرضها مثلا فى حفل إستثنائى زى مابنشوف فى التليفزيون.”

رشا بتفهم:”عرض أزياء يعنى؟”

مروه:”اه اه بالظبط.”

رشا بتفكير:”عرض أزياء….عرفت هنعمل الموضوع ده إزاى.”

مروه:”إزاى؟!”

رشا بتلقائيه:”خطيبة أستاذ حازم القديمه إسمها كارما هى عارضة أزياء مشوره جدا ممكن سمعتها كمان تساعد فى موضوع التسويق ده.”

ملامحها إتغيرت لما سمعت الكلمه دى “خطيبته القديمه” ومش مستوعباها….

مروه لنفسها:”خطيبته القديمه!!!!!”

رشا بإستيعاب للموقف:”أنا آسفه ماقصدش أنا…….”

مروه بحزن وهى بتقاطعها:”عادى مافيش مشكله ، كملى.”

رشا بتنهيده صعبه:”إللى أقصده إننا نعملها ملابس من المنتج بتاعنا بحيث إنه يشد.”

مروه:”فاهماكى.”

رشا كانت لسه هتتكلم قطع كلامها صوتها…

مروه بحزن وهى بترجع للموضوع:”معلش ممكن تعرفينى هو خطبها إمتى؟”

رشا:”هو أ/حازم خطبها من 3 سنين قعدوا سنه مع بعض بس محصلش نصيب ، بس أرجوكى ماتجبيش سيره إنى قولتلك ، أ/حازم مابيحبش يتكلم عن حاجه خاصه بيه هنا فى الشركه أو فى أى مكان تانى.”

مروه بحزن:”ماتقلقيش ممكن بس تسيبينى شويه”.

رشا بتفهم:”حاضر ، بعد إذنك.”

رشا خرجت من المكتب ومروه ماحستش بنفسها غير ودموعها بتنزل… حست إن الدنيا إتهدت حواليها لما إكتشفت إن حازم إللى كان بيعشقها قدر يتخطاها بإنه خطب حد بعدها…حست إنها مخدوعه فى مشاعرها وإحساسها بإنه لسه بيحبها عيونها جات على الوقت لقت إن ميعاد جلستها قرب ، مسحت دموعها وأخدت شنطتها وخرجت من الشركه….. بمرور الوقت… كان قاعد فى مكتبه وسرحان فى تفكيره قطع تفكيره صوت خبط على الباب ، عرف إنها مروه لإن ده ميعادها….

فريد بصوت مسوع:”إدخلى يامروه.”

دخلت المكتب وأول أما شافته دموعها إللى كانت بتحبسها طول الطريق نزلت بكثره…

فريد بقلق وهو بيقرب منها:”فى إيه يامروه؟”

مروه بدموع:”خطب بعدى ، قدر يتخطانى وخطب بعدى ، خطب فى الوقت إللى أنا كنت تعبانه فيه ، عارف يعنى إيه تحس إنك مالكش لازمه فى حياة أقرب حد ليك؟ عارف يعنى إيه تبقى معتقد بإن الشخص إللى قدامك ده ملوش غيرك وفجأه تفوق على صدمه قويه وتكتشف إن كان فى غيرك عادى وإنك مجرد تمثيليه قدام الناس ، *بدأت تبكى بقهره* هو أنا ليه بيحصلى كده؟ أنا عملت إيه فى حياتى عشان أعيش كل ده؟ أنا ليه بتعذب؟ رد عليا ساكت ليه؟”

فريد:”مروه ، أرجوكى إهدى.”

مروه بعصبيه مع دموع:”ماتقولش إهدى ، أنا ليه بيحصلى كده؟”

فريد بهدوء مصطنع:”إقعدى طيب عشان نتكلم مع بعض أنا وإنتى.”

قعدت على الشيزلونج وبتحاول تتحكم فى شهقاتها…

فريد قعد بهدوء على الكرسى إللى قدام الشيزلونج وبدأ يتكلم…

فريد:ممكن تحكى إيه إللى حصل؟”

بصتله بعيونها إللى كلها دموع وبدأت تحكى … بعد مرور فترة بسيطه…

فريد:”مش معنى إنه خطب بعد مانتى رفضتيه يبقى قدر يتخطاكى.”

مروه بإصرار:”خطب وأنا تعبانه.”

فريد:”مكنش يعرف أى حاجه عنك.”

كانت لسه هتتكلم…

فريد:”ممكن كان بيحاول ينساكى بس ماقدرش ، إنتى بنفسك قولتى إن محصلش نصيب بينهم ، ليه مزعله نفسك؟ بالعكس إنتى المفروض تفرحى بكل ده.”

مروه بدموع:”فكرة إنه كان مع واحده غيرى دى بتقتلنى بالبطئ.”

فريد بإبتسامه:”أفهم من كده إيه؟”

مروه بإحراج وهى بتمسح دموعها:”يعنى ، كنت ناويه إنى أبقى مع حازم علطول ، بس الموضوع ده ظهر فجأه ، صعبت عليا نفسى أوى.”

فريد:”واحده رفضت واحد ، بعدها بسنتين خطب عشان ينساها وبعدها بسنه فشكل لأسباب غير معروفه وبعدها بسنتين تانيين قابل حبيبته إللى رفضته من خمس سنين وإتجوزوا على الورق وهو لسه بيحبها وهى بتحبه ليه تزعلى نفسك بقا؟ إنتى المفروض تاخديها بالشكل ده.”

مروه بإرتباك:”معرفتش أفكر ، وآسفه إنى إتعصبت عليك.”

فريد بإبتسامه:”مازعلتش ، أنا مقدر إحساسك ، وعلى فكره حلو القرار إللى إنتى أخدتيه ده ، إنتى مش عارفه أنا سعيد قد إيه بإنك إخترتى إنك تبقى مع حازم علطول.”

مروه:”ماهو أنا كلمت حضرتك عشان كده بس أنا محتاجه مساعده يعنى مش عارفه أبدأ معاه منين أو إزاى؟”

فريد بتنهيده:”تمام ، إحكيلى إيه إللى خلاكى تقررى الموضوع ، وإحكيلى على إللى حصل فى العزومه وإللى حصل بعدها.”

مروه بدأت تحكى عن إللى فتحيه قالتهولها عن حازم وعن كل حاجه حصلت فى اليوم ده….بمرور الوقت….

فريد:”تمام ، سؤالى هنا الأول ، إنتى عايزه تكملى مع حازم عشان حاسه بشفقه من نحيته، ولا عشان إيه بالظبط؟”

مروه:”لا مش شفقه أبدا ، حضرتك عارف إنى أكتر حاجه بكرهها فى حياتى هى الشفقه.”

فريد بإستفسار:”أومال أخدتى القرار ده بناءاً على إيه؟”

مروه بتنهيده:”أنا وحازم شبه بعض ، يعنى هو عاش حياته بشكل مأساوى ، وأنا كمان شوفت فى حياتى حاجات صعبه كتير أوى ، حضرتك قولتلى قبل كده إن كل حاجه وليها سبب ، وإن أنا وحازم نتقابل بعد السنين دى أكيد ليها سبب ، ممكن عشان نعوض بعض عن إللى إحنا عشناه قبل كده فى حياتنا ، ممكن عشان نساعد بعض فى إننا نتخطى كل حاجه فاتت ، بس حضرتك عارف إن أنا بخاف ، مش عارفه أبدأ منين ، أو أجيبله كل ده إزاى؟ *دموعها نزلت* مش عارفه أقوله إزاى إن فى حد إغتصبنى ، مش عارفه أقول أى حاجه حصلت يومها ، ممكن تساعدنى؟”

فريد بإبتسامه:”أكيد هساعدك ، وبالنسبه للحفله هساعدك فى إنك تحضريها من غير ماتخافى ، أنا جنبك يامروه ومش هسيبك إلا لما تخفى كُليا.”

وبدأ فريد يتكلم معاها ويشرحلها هى هتتعامل مع حازم إزاى…

فريد:”إنتى هتتعاملى معاه كويس ، الراجل مابيحبش النكد بس أقل حاجه بتبسطه وخاصة حازم لإنه بيحبك جدا وبيتمنى أى حاجه منك ، يعنى لو إبتسمتيله هتفرحيه ، ساعدتيه وسمعتيه وإتفاهمتى معاه هيقدرك وهيقرب منك أكتر وهيديكى الأمان من غير مايحس

، دى البدايه وأنا هبقى متابع معاكى وأوجهك وأعرفك كل الخطوات إللى هتمشى عليها لإن الموضوع ده ماينفعش تجهزيله بسرعه أوى ، هى ليها خطوات بسيطه وأولها التعامل الحلو بينك إنتى وحازم ، وساعتها نقدر نحدد تقولى لحازم إزاى وإمتى ، فاهمانى؟”

مروه:”فاهمه.”

فريد:” لما تبقوا فى مكان كله زحمه زى الحفله مثلا ، خلى عيونك عليه هو وبس وده لإنك بتحسى بالأمان وهو موجود حواليكى ووقتها هتنسى إنك فى المكان ده وهتنسى خوفك لإنه معاكى ، والفتره دى حاولى تخلى تركيزك كله معاه ، ماتخليش حاجه قديمه تضعفك ، خليكى قويه ، مش إنتى قولتيلى قبل كده إن حازم حبك عشان إنتى قويه؟”

مروه:”أيوه.”

فريد بإبتسامه:”أنا بقا عايز مروه القويه دى ترجع تانى ، خليه يحبك أكتر ماهو بيحبك دلوقتى ، خلى حبكم قوى بحيث إن مافيش حاجه تقدر تنهيه أو تمحيه.”

مروه بإبتسامه:”حاضر.”

فريد بتنهيده:”إحنا كده خلصنا جلستنا النهارده.”

مروه بإمتنان:”شكرا يا دكتور ، أنا مش عارفه أقول لحضرتك إيه على مساعدتك ليا وإنك إستحملتنى كل ده.”

فريد:”ماتشكرنيش ، أنا قولتلك قبل كده إنتى مش مجرد مريضه بالنسبالى ، فيكى شئ بيخلينى مصمم إنى أبقى معاكى.”

إفتكر كل حاجه حصلت فى حياته ، حاول يتهرب ومايكملش كلام عمل نفسه بيبص فى الساعه…

فريد بإنشغال:”أشوفك الجلسه الجايه يامروه إن شاء الله.”

مروه بإبتسامه:”إن شاء الله.”

قامت من مكانها وخرجت من المكتب وبعدها خرجت من العياده وهى كلها أمل فى إللى جاى ….. مرت الأيام ومعامله مروه مع حازم إتغيرت وباقت بتتعامل معاه بشكل لطيف زى ما فريد بينصحها وبتنفذ كل كلمه هو بيقولها ،حازم كان مستغرب معاملة مروه وإنها باقت بتضحكله وبتتكلم معاه ، وبتسأله عن يومه فى الشركه بس حب كده وبقوا بيتكلموا مع بعض ، ده غير إنه بقا بياخدها معاه عشان يصلوا التراويح فى المسجد إللى فى منطقتهم ومروه كانت مبسوطه جدا بالموضوع ده وحازم كان ملاحظ فرحتها إللى بتسعده جدا ،وإفتكر إن خالد كان عنده فى كل قالهاله لما قاله “عوضها عن كل حاجه هى خسرتها وخليك إنت سندها” …الروايه بقلم ساره بركات، كل يوم بيعدى حالة خالد كانت بتزيد سوء عن الأول وخاصة لماكتبوا كتاب ياسمين فى المسجد لإن خطبة عقد القران كانت مسموعه فى الحاره كلها، كان بيبكى فى حضن والدته إللى مش قادره تشوف إبنها فى الضعف ده وفى نفس الوقت مش قادره تروح تمنع أى حاجه لإنها شايفه إن ياسمين مبسوطه وبتتجوز خلاص وأهلها مبسوطين بيها ، مش قادره تخرب عليهم ، ياسمين كانت كل يوم تنام والمخده متغرقه بدموعها ، حزينه على كل حاجه حصلت فى حياتها وعلى الصبر إللى هى صبرته كتير وفى الآخر إكتشفت إنها مخدوعه ، ده غير إنها وافقت على واحد هى مابتحبوش وخلاص باقت مراته وفرحها خلاص فى العيد… حازم مكنش يعرف بإللى حصل لخالد وده لإنه إنشغل فى شغله والفكره الجديده إللى بيحاول يفكر فيها ، وفتحيه مكانتش قادره تتصل بحازم لإنها شايفه إن فيه إللى مكفيه ، وكانت بتحاول تحتوى خالد إللى بقا ساكت ومابيتكلمش وإنعزل عن كل حاجه نهائيا … دعاء وتامر باين إنهم مبسوطين فى حياتهم بس واضح فى ملامحهم إن فى حاجه ناقصاهم ألا وهى طفل صغير يفرحهم ويملى عليهم حياتهم ، وده كان أغلب كلام دعاء مع مروه الفتره دى ومروه كانت بتهديها وبتقولها ” إصبرى يمكن مش دلوقتى” … أيمن كان مستنى الحفله تيجى بفارغ الصبر عشان ياخد إللى هو عايزه وخاصة إنهم فى آخر شهر رمضان……

قبل العيد بعدة أيام:

فى فيلا حازم:

كانت بتتسحب وهى نازله من على السلالم بصت للساعه لقتها العصر ، مكانتش قادره تستحمل الجوع الشديد إللى هى حاسه بيه ده غير إنها عطشانه جدا ، دخلت المطبخ وفتحت التلاجه وبدأت تدور على أى حاجه تاكلها وبعد كده تمثل إنها صايمه قدام حازم…فى نفس التوقيت … خرج من أوضته ونزل يدور على سميحه عشان يسألها هتعمل أكل إيه بس لما وصل لأوضتها إفتكر إنها كلمته وقالتله إنها مسافره ، وفجأه سمع صوت دربكه فى المطبخ ، إتسحب بهدوء لحد مادخل المطبخ عيونه جات على مروه إللى بتدور على حاجه فى التلاجه وفى نفس الوقت ماسكه كوبايه عصير فى إيديها التانيه ، حاول يكتم ضحكته لما شافها بتشرب العصير ورجعت تدور تانى على أى حاجه تاكلها ، لما لقت إللى هى عايزاه أخدت طبقين وحطتهم فوق بعض ومسكت كوباية العصير تانى ولفت عشان تخرج من المطبخ وتطلع على أوضتها بس إتفاجأت بيه وماحستش بالأطباق والكوبايه إللى وقعوا من إيديها على الأرض وإتكسروا…

……………………………………………………………..

تصميم موقع كهذا باستخدام ووردبريس.كوم
ابدأ