رواية اغتصب حقي للكاتبة سارة بركات الفصل السادس عشر و السابع عشر والثامن عشر والتاسع عشر والعشرون

رواية/ إغتصب حقى .. بقلم / ساره بركات
الفصل السادس عشر

كانت واقفه فى مكانها ومصدومه من إللى هى بتسمعه ومش عارفه تعمل إيه ، فاقت من شرودها وخرجت من الفيلا…كان قاعد فى العربيه مستنيها إبتسم بتلقائيه لما شافها بس إبتسامته إختفت بسرعه لما شاف ملامحها وهى بتقعد جنبه وسرحانه…

حازم بقلق غير ظاهر:”مالك يا مروه؟ فى حاجه؟”

مردتش عليه وكانت بتحاول تفكر فى الكلام إللى شيماء وكريمه قالوه ، إتنفضت من مكانها لما سمعت صوته…

حازم بصوت مسموع:”مروه.”

مروه بإستيعاب وهى بتبصله:”هاه؟”

حازم بإستفسار وهو معقد حاجبه:”فى إيه مالك؟”

مروه بحزن:”لا مافيش ، ممكن تتحرك عشان إتأخرنا على الشركه.”

حازم:”تمام.”

بمرور الوقت….

فى شركة أبو العز والخليل للأقطان:

كان قاعد فى مكتبه وبيفكر فيها ، كان متوقع إن حازم هيرجعها لشغلها معاه تانى بعد ماقاله على حقيقتها ، خرج من مكتبه وطلع لمكتب حازم…بعد فتره بسيطه دخل المكتب وإستغرب من حازم إللى الإبتسامه على وشه….

أيمن بإستفسار:”هو فى حاجه؟”

حازم بإستفسار:”مش فاهم؟”

أيمن:”مالك بتضحك كده ليه؟ وفين مروه؟ أكيد م…”

حازم بإبتسامه وهو بيقاطعه:”مروه لسه فى مكانها.”

أيمن بعدم إستيعاب:”مش فاهم؟”

حازم:”يعنى ، إديتلها فرصه عشان تثبت نفسها ، أنا جوزها ولازم أبقى جنبها مهما حصل.”

حاول يتحكم فى أعصابه عشان حازم مايلاحظش…

أيمن بإبتسامه مصطنعه:”كويس إنك هتقف جنب مراتك ، أنا هنزل للمكتب بتاعى.”

حازم:”طيب ، إبقى بص فى الإيميل إللى بعتهولك ، هتلاقى شويه معلومات عايزين نشتغل عليهم الفتره الجايه ومروه هى إللى هتساعدنا.”

أيمن بإبتسامه وهو بيجز على أسنانه:”حاضر.”

خرج من المكتب وحازم كمل تركيز فى الشغل إللى فى إيده…

ـــــــــــــــــــــــــــــــــ

كانت قاعده فى المكتب بتاعها ومازالت سرحانه فى الكلام إللى سمعته فى المطبخ وفى نفس الوقت متوتره ومرتبكه ومش عارفه تعمل إيه ، لحد ماقطع تركيزها صوتها…

رشا بإستفسار:”حضرتك سامعانى؟”

مروه بإستيعاب وهى بتبصلها:”هاه؟”

رشا:”أنا كنت بقول لحضرتك إن أستاذ حازم طلب منى إنى أتابعك واحده واحده لحد ماتعرفى تشتغلى من نفسك.”

مروه بإبتسامه ضعيفه:”شكرا.”

رشا بإبتسامه:”ولا يهمك ، يلا نبدأ.”

مروه:”يلا.”

………………..

بمرور الوقت…

فى عيادة الدكتور/ فريد جمال:

دخلوا هما الإتنين المكتب بتاع فريد…

فريد بإبتسامه وهو بيسلم عليه:”أهلا بيك يا دكتور تامر.”

تامر بإبتسامه:”أهلا بحضرتك.”

فريد بإبتسامه لدعاء:”أهلا يا مدام ، إتفضلوا.”

قعدوا قدام فريد…

فريد بجديه:”عايز أعرف كل حاجه حصلت فى الأيام إللى عدت دى لإنى لحد الآن مش مستوعب ومش فاهم إزاى مروه توصل للحاله دى.”

دعاء وتامر بدأوا يحكوا كل حاجه حصلت مع مروه من اليوم إللى أخدت فيه مروه للمصحه لحد مكالمتها معاها…

بمرور الوقت…كانوا مستغربين سكوت فريد ولوهله تامر لاحظ نظرة الغضب إللى ظهرت فجأه فى عيون فريد ، الروايه بقلم ساره بركات…

تامر:”دكتور فريد حضرتك كويس؟”

فريد بهدوء مع إستفسار:”هو مش أنا قلت إن مروه فى فترة نقاهه؟”

تامر:”أيوه حضرتك قلت كده.”

فريد بإستفسار:”طب ليه عملتوا كده؟”

دعاء بإستفسار:”عملنا إيه؟”

فريد كان كل تركيزه على تامر وبيبصله بضيق..

فريد لتامر:”ليه عملتوا فيها كده؟ إنتوا متخيلين إنكم ضيعتوا خمس سنين من مجهودى فى علاجها ، وهى ضاع من عمرها خمس سنين فى المصحه وفى الآخر جه على مافيش؟”

تامر:”ممكن حضرتك تهدى؟ أنا مش فاهم حضرتك تقصد إيه؟”

فريد وهو بيحاول يتحكم فى أعصابه:”إنتوا ليه مش مستوعبين إنكم دمرتوها؟ هو حضرتك مش واخد بالك إنك إخترت مصلحة أصحابك على نفسيتها؟”

تامر:”لا أبد…………”

فريد لدعاء وهو بيقاطعه:”هو مش إنتى أقرب واحده ليها؟ ليه وافقتيهم على كده؟ إزاى توافقى إنها ترجع للصفر؟”

دعاء:”أنا بس فكرت إنها حياتها ممكن تتحسن؟”

فريد بذهول:”تتحسن؟؟!!! هو حضرتك ماتعرفيش إن بالمنظر ده مروه هترجع زى زمان؟؟”

تامر:”هو حضرتك متضايق ليه؟ إحنا جايين لحضرتك عشان نحل الموضوع مش عشان نعمل مشاكل.”

فريد بإبتسامه مصطنعه:”وهو حضرتك عايزنى أعمل إيه لما أكتشف إن مجهود خمس سنين راح من تصرف غلط؟”

تامر:”على ما أعتقد إن دى إنتكاسه ممكن تحصل لأى مريض بعد مابيخرج من الصحه عادى.”

فريد قام من على كرسى المكتب وإدالهم ضهره ، فضل ساكت شويه وسرحان فى الفراغ وبعدها إتكلم…

فريد بتنهيده:”إنتكاسه؟ إللى مروه فيه ده مش إنتكاسه ، قُرب حازم منها هيخليها تعيش اليوم ده بكل تفاصيله فى عقلها.”

دعاء:”بس حضرتك قولت إنها هتنسى وتعيش حياتها عادى.”

فريد بحزن متذكرا هيئة مروه إللى تكسر القلب فى فترة العلاج:”تنسى؟ مافيش حاجه بتتنسى ، بس فى حاجه إسمها نقدر نتعايش مع الوضع ده ، مافيش علاج للنسيان *لف ليهم وإتكلم بنبره حزينه أكتر* مافيش حاجه إسمها إزاى ننسى شخص راح من إيدينا ، كله بيكون مدفون هنا *بيشاور على عقله*، الفكره فى إننا بنتعايش مع الحدث وبنتغلب على وجوده يعنى بنحاول نخليه ذكرى زى أى زكرى سيئه مرت فى حياتنا ، لما مروه خرجت أنا قلت لزوجة حضرتك بإنها فى فترة نقاهه ومع الأيام تبدأ حياتها من تانى بس بالهداوه ، أنا ماقولتش تتجوز أول ماتخرج علطول ، أنا ماقولتش تروح تعيش معاه فى نفس البيت.”

تامر بتنهيده مع إستسلام:”أنا معترف إن دى كانت غلطه ، بس غصب عننا الموضوع جه كده.”

فريد بإستفسار:”وإيه المطلوب منى؟”

تامر:”المطلوب من حضرتك إنك تعالجها وتلحقها قبل مايحصل أى حاجه.”

فريد بدهشه مصطنعه:”ألحقها؟! طب معلش ممكن أسأل سؤال؟”

تامر:”أكيد.”

تامر مش هينكر إن خلاص صبره بدأ ينفذ من أسلوب فريد إللى شايفه إنه قاصد يضايقه بيه….

فريد:”ياترى أ/حازم يعرف بالموضوع ده؟”

تامر:”لا.”

فريد:”ليه ماقولتلوش على حكاية إغتصاب مروه؟”

تامر بحزن:”حازم ممكن يتدمر فيها.”

فريد فضل ساكت بيفكر فى حاجات كتير وبيحاول يربطها بكل حكاوى مروه عن حازم وكل الأحداث إللى بتحصل حواليه…

تامر وهو ملاحظ شروده:”دكتور فريد.”

فريد وهو بيبصله:”مروه لازم تكون عندى.”

تامر:”يعنى إيه مش فاهم؟ حضرتك هتبدأ بعلاجها؟”

فريد بتنهيده:”أيوه ، بس هتكون جلساتها هنا فى العياده.”

دعاء:”بس هنقنعها إزاى؟”

فريد:”حضرتك هتكلميها وتقترحينى عليها وتفهميها بإنها محتاجه تتكلم معايا من تانى ، وطبعا بتأثيرك عليها هى هتوافق علطول.”

تامر بإبتسامه:”أنا مش عارف أشكر حضرتك إزاى.”

فريد بإبتسامه:”ماتشكرنيش ، مروه حاله مستثناه من كل الحالات إللى أنا عالجتهم.”

تامر:”تمام ، نقدر نستأذن.”

فريد بإبتسامه:”إتفضلوا.”

بمجرد خروجهم من المكتب ملامح فريد إتحولت للحزن الشديد وإفتكر ذكرى بينه هو ومروه…

منذ أربع سنوات:

كانت قاعده على سريرها وحاضنه نفسها فى أوضتها البيضاء إللى مافيهاش أى شئ تانى غير السرير والكرسى إللى فريد قاعد عليه قدامها…عيونه كانت على الضماده إللى موجوده على معصمها…

فريد بإستفسار:”ليه عملتى كده؟”

مردتش عليه وده لإنها كانت سرحانه فى الفراغ ودموعها كانت بتنزل فى صمت…

فريد:”الإنتحار عمره ما كان حل لأى حاجه.”

مروه بهدوء مع شرود:”الإنتحار هو الحل المناسب للى هما فى نفس حالتى.”

فريد:”وإنتى شايفه إن الإنتحار سهل أوى كده؟ الناس بيتمسكوا بحياتهم مهما كان التمن إيه ، بيكافحوا وبيقاتلوا مع غيرهم عشان يعيشوا ، لكن إنتى عملتى إيه؟ حاولتى تنتحرى بكل بساطه عشان تخلصى من الحياه دى.”

مروه بحزن وهى بتبص فى عيونه:”مين إللى قال إن الإنتحار سهل؟ الإنتحار صعب وبيوجع جدا *دموعها نزلت بغزاره* بس الإنتحار أقل وجع من إللى أنا عشته أنا خسرت كل حاجه ، ماما راحت منى بسبب كل ده أنا…..”

فضلت تحكى بكل قهره عن إللى حصلها فى اليوم ده كان مركز فى البرائه إللى شايفها فى عيونها وإللى بتفكره بشخص كان مهم عنده شخص مشافهوش من سنين ، سرح فيهم…..كانت مستغربه سكوته وإللى إستغربته أكتر هو تركيزه معاها بس إتفاجأت بدمعه نزلت من عيونه ده غير إبتسامته إللى كلها وجع…فاق من شروده ومسح دمعته إللى نزلت بسرعه…

فريد بهدوء:”كلنا خسرنا يامروه بس بأشكال مختلفه.”

مروه بدموع:”أنا ماما ماتت بسببى.”

فريد بحزن:”ماتقوليش كده ، ده قضاء وقدر.”

مروه بهيستيرية صراخ:”ماتت بسببى ، أنا أمى راحت منى بسببى.”

فضت تصرخ بهيستيريا ، فريد نادى على الممرضين ، وكتفوها وإدالها حقنه مهدئه….

مروه بتخدر وهى بتبص فى عيون فريد:”ماتت بسببى.”

………………………..

فاق من ذكرياته ، وفتح درج المكتب بتاعه وأخد منه ملف مروه وبدأ يقرأه بدل المره كذا مره لحد مادخل الليل عليه ، الروايه من تأليف ساره بركات…دعك جفون عيونه إللى تعبت من كتر تركيزه فى الملف ، وروح لشقته المظلمه إللى مافيهاش شريكة حياه تخفف عنه وحدته ، دخل على أوضته ولسه هيغير هدومه لقى موبايله بيرن…

فريد بإبتسامه وهو بيرد:”إيه يابنى ، أخبارك إيه؟ فينك؟”

؟؟:”إسكت ده أنا متبهدل ، أنا ليه بيحصلى كده؟”

فريد بإستغراب:”بيحصل إيه يا طارق؟ ماتفهمنى يابنى.”

طارق بتنهيده:”حوارات كتير بشوفها فى حياتى ، هبقى أحكيلك وقتها.”

فريد:”طيب ، أخبارك إنت وخطيبتك إيه؟ هتتجوزوا إمتى؟ ولا هى لسه مقموصه منك؟”

طارق:”والله أنا مش عارف ، أنا تايه يابنى صدقنى ، أنا مدخل نفسى فى حوارات كتير عشانها وعشان ترضى عنى ، ربنا يسترها عليا.”

فريد بضحكه خفيفه:”أدى آخرة الحب ، ياما قولتلك لما هتقع على بوزك هتتبهدل وتتجنن وإنت ماصدقتنيش.”

طارق:”إنت بتتريق عليا؟”

فريد:”إنت شايف إيه؟”

طارق:”ماشى ياعم ، أشوف فيك يوم.”

فريد بتنهيده:”ماخلاص راحت عليا.”

طارق:”محسسنى إنك بقا عندك 70 سنه.”

فريد:”ماتشغلش بالك ، إنت أخبار شغلك إيه فى المستشفى؟”

طارق بتنهيده:”الحمدلله ماشى الحال ، بقولك إقفل دلوقتى عشان هى بتتصل.”

فريد:”ماشى ، يارب أشوفك فى الكوشه قريب.”

طارق بعشم:”أبوس إيدك أنا عايزك تدعى الدعوه دى كل يوم بعد كل فرض ، إلهى تنستر.”

فريد:”هههههههههههه ، ده أنت حالتك صعبه أوى.”

طارق:”أوى أوى ، يلا إقفل أحسن تزعل.”

فريد:”ماشى وصلها سلامى ، يلا مع السلامه.”

طارق:”حاضر ، مع السلامه.”

قفل المكالمه وإبتسم إبتسامه خفيفه على حال صاحبه…

( دكتور فريد جمال…36 سنه ، أعزب عايش وحيد ، حياته كلها عباره عن شغله سواء فى المصحه أو فى العياده وده أكبر سبب فى إنه أشهر دكتور نفسانى سنه صغير *شخص أساسى* ، صاحبه الوحيد >> دكتور طارق عباس دكتور جراح…30 سنه إشتغل ست سنين على التوالى ماخرجش منهم إلا بحالة وفاه واحده *ضيف شرف* ، إتعرفوا على بعض صدفه) شخصيات من رواية أنا لك ولكن الجزء الرابع …..

………………………………………

فى فيلا حازم أبو العز:

كانت لابسه بيجامتها وماشيه رايحه جايه فى أوضتها وبتبص فى الساعه…

مروه بقلق وحزن:”الساعه داخله على 12 زمانها رايحاله ، أعمل إيه؟”

كانت حاسه إن قلبها هيقف من مجرد فكره إن واحده غيرها تقرب منه…كانت مستغربه نفسها من الإحساس إللى هى بتحس بيه ده..

مروه بتوتر وحزن:”طب أروحله؟ طب أعمل إيه؟ لا خلاص مش هروحله أنا مالى أنا دى حياته وهو حر فيها ، أنا مالى؟”

بعد مرور فتره بسيطه …دخلت أوضته بهدوء وقفلت الباب وراها بدون مايعمل صوت…كان الظلام منتشر فى الأوضه بدرجه بسيطه عيونها جات عليه وهو نايم مكنش لابس غير بنطلون بس…

مروه بصدمه لنفسها:”هو قالع كده ليه؟!”

فضلت واقفه تفكر مع نفسها شويه….

مروه بإرتباك لنفسها:”أنا جيت هنا إزاى؟ أنا لازم أمشى.”

فتحت الباب بهدوء ولسه هتخرج لمحت خيال حد طالع على السلم…الروايه من تأليف ساره بركات ، قفلت الباب بسرعه وراحت نامت فى الطرف التانى بتاع السرير وإدت لحازم إللى نايم ضهرها وعملت نفسها نايمه ، فجأه حازم إتقلب على السرير وحست بدراعه وهو بيلفها حوالين وسطها وبيحضنها جامد ، جسمها إتنفض فتحت عيونها ولسه هتتحرك وتبعد عنه فى نفس الوقت باب الأوضه إتفتح غمضت عيونها تانى وعملت نفسها نايمه….كل إللى كانت سامعاه صوت خطوات وكانت حاسه إن نور الأوضه إشتغل ، كانت بتحاول ماتبينش إنها صاحيه وفى نفس الوقت محرجه ومفزوعه من حضنه ليها وهو نايم…بعد فتره بسيطه النور إتقفل وسمعت صوت الباب وهو بيتقفل براحه…إتنهدت بصعوبه ولسه كانت هتقوم ، دراعه إللى على وسطها منعتها من الحركه….بلعت ريقها بخوف لما لقته بيحضنها جامد وبيدفن راسه فى رقبتها ، كانت متكتفه من حضنه ليها ومش عارفه تتحرك…أخدت نفس عميق وحاولت تهدى نفسها عشان ماتدخلش فى نوبة صراخ ، حاولت تشيل إيده براحه من على وسطها ونجحت وبعدت حاجه بسيطه عنه وقامت من على السرير وخرجت من أوضته وهى بتجرى…دخلت على أوضتها وحاولت تهدى نفسها وبدأت تعيط وهى قاعده على سريرها…

مروه بقهره:”يارب إنت إللى عالم بحالى ، يارب أنا مكسوره أنا تعبانه من كل حاجه ف حياتى ، يارب صبرنى وإدينى القوه عشان أقدر أكمل.”

كل مابيقرب منها كل مابتفتكر لمسات

يوسف ليها… مش قادره تنسى اليوم ده مش قادره تعيش لحظه حلوه من بعد اليوم ده حتى حبها لحازم مش قادره تفرح بيه كل حاجه بالنسبالها باقت ممنوعه وخاصة حازم ، مابقتش قادره تبقى معاه فى نفس المكان ، كوابيسها رجعت تانى، رجعت لعذابها من تانى…..

فى صباح اليوم التالى:

كانوا قاعدين بيفطروا وكان ملاحظ الحزن إللى واضح عليها وعيونها إللى منتفخه بسبب البكاء…. لما خلصوا فطار قبل مايقوم…

حازم بجمود لشيماء إللى بتشيل الأطباق:”إنتى مطروده من هنا وياريت مشوفش وشك تانى إنتى وصاحبتك كريمه *بص لمروه* أنا مستنيكى بره.”

إتصدمت وبصتله وهو بيقوم من مكانه وبيخرج من الفيلا وبصت لشيماء إللى واقفه فى مكانها بتترعش وبتعيط قطع شرودها صوتها…

سميحه وهى بتشيل الأطباق:”يلا يابنتى حازم بيه مستنيكى بره.”

مروه:”حاضر.”

خرجت من الفيلا وركبت العربيه جنبه من غير ماتتكلم ، إتحرك من غير مايتكلم كان مركز فى السواقه وفى نفس الوقت بيفتكر كل إللى حصل…..

فلاش باك:

كان قاعد فى مكتبه وبيفكر ليه مروه كانت عامله كده لما خرجت من الفيلا أخد نفس عميق وقرر يتصل بيها لحد ماردت…

حازم:”إزيك يا سميحه؟”

سميحه:”الحمدلله يابيه خير فى حاجه؟”

حازم بإستفسار:”إتكلمتى فى إيه إنتى ومروه لما أنا خرجت من الفيلا؟”

سميحه:” أنا ماتكلمتش معاها يابيه.”

حازم بعدم إستيعاب:”مش فاهم ، مش هى راحتلك المطبخ؟”

سميحه:”أنا روحت أوضتى أجيب حاجه ، وبعدها خرجت لقيتها واقفه عند المطبخ وكان واضح عليها إنها مش كويسه ، كنت لسه هقرب منها لقيتها خرجت من الفيلا.”

حازم بإستفسار:”مين إللى كان فى المطبخ وقتها؟”

سميحه:”شيماء وكريمه.”

حازم بتنهيده:”طيب ، معلش تعبتك معايا.”

سميحه:”ولا يهمك يا حازم بيه.”

قفل المكالمه وإتنهد بصعوبه ، ومش فاهم برده هما عملولها إيه أو هى سمعت إيه خلاها تبقى كده….

فى المساء:

كان نايم على سريره بس صاحى وبيفكر فى إيه إللى حصل ومش عارف ينام من التفكير لحد ماسمع صوت الباب وهو بيتفتح عمل نفسه نايم وبيحاول يعرف مين إللى إتجرأ ويدخل عليه الأوضه من غير مايستأذن ، حس بحد بينام جنبه على السرير عرف إنها مروه بسبب ريحتها إللى مهووس بيها، إستغرب وجودها فى وقت زى ده وإزاى تنام جنبه وهى أصلا بتهرب منه كل أما بيقرب منها…إبتسم إبتسامه خبيثه وقرر يستغل الموقف…قرب منها براحه كإنه بيتقلب وحط دراعه الشمال على وسطها حس بإنتفاضة جسمها من خوفها منه ولسه كان هيتكلم سمع صوت الباب وهو بيتفتح غمض عيونه ولما حس بإن نور الأوضه إشتغل فتح عيونه

إللى جات فى عيون شيماء إللى لابسه قميص نوم عريان ، إكتفى بإنه يبصلها بنظرة كلها وعيد شديد وشر خلتها تتمنى إن الأرض تنشق وتبلعها وهى فى مكانها ، بلعت ريقها بخوف وقفلت نور الأوضه وخرجت….حس بمروه وهى بتتنهد بإرتياح إبتسم إبتسامه خفيفه وحس إنها هتقوم قرر إنه يقرب منها أكتر وياخدها فى حضنه ، دفن راسه فى رقبتها وشدد من حضنه ليها ، لقاها بتبعد دراعه عنها بإيد مرتعشه ، إستغرب من إرتعاشها وحس إنها مش كويسه وخاصة لما خرجت من الأوضه وهى بتجرى..قام من على السرير وراح وراها ولسه كان هيخبط عليها سمعها وهى بتعيط وبتدعى..

مروه بقهره:”يارب إنت إللى عالم بحالى ، يارب أنا مكسوره أنا تعبانه من كل حاجه ف حياتى ، يارب صبرنى وإدينى القوه عشان أقدر أكمل.”

…………….

قطع تفكيره فى ذكرياته صوتها…

مروه بإستفسار حزين وهى مش بتبصله:”طردتها لإنها مجتش إمبارح بليل؟”

حازم بعدم إستيعاب وهو بيبصلها:”إنتى بتقولى إيه؟”

مروه بحزن واضح وهى بتبصله:”إنت طردت شيماء عشان هى مجتش الأوضه عندك صح؟”

حازم بذهول:”هو إنتى شايفه إنى عملت ده عشان كده؟!!!!”

لفت وشها النحيه التانيه وبتحاول تدارى دموعها إللى نزلت…

مروه بإستفسار وهى مش بتبصله:”الجواز إللى على الورق ده هيخلص إمتى؟”

حازم بإبتسامه مدارى وراها حزنه وهو بيركن العربيه:”للدرجادى عاوزه تخلصى منى بسرعه؟”

بصتله وكانت لسه هتتكلم …كمل كلامه…

حازم بجمود وهو بيبصلها:”صدقينى أنا زيك بعد الأيام عشان أخلص منك ومن وجودك حواليا.”

نزل من العربيه من غير مايستنى رد منها ، دموعها كانت بتنزل من كلامه إللى قاله وحست قد إيه هى مكسوره…مسحت دموعها بضعف وأخدت نفس عميق ونزلت من العربيه ودخلت الشركه….

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

آرائكم فى البارت … توقعاتكم…

يا ترى فريد إفتكر مين لما بص فى عيون مروه؟

رواية / إغتصب حقى .. بقلم ساره بركات
الفصل السابع عشر:

توكلنا على الله❤🌸
………………………………
خرجت من الأسانسير ولحسن حظها مكنش حد موجود من موظفات التسويق ، جريت على المكتب بسرعه قفلت الباب وراها بالمفتاح وسندت بضهرها على الباب وبدأت تبكى بقهر قعدت على الأرض وهى بتفتكر كلامه ليها “صدقينى أنا زيك بعد الأيام عشان أخلص منك ومن وجودك حواليا” ، حضنت نفسها وبدأت تبكى بهيستريا وده لإنها إفتكرت قد إيه هى وحيده ومالهاش حد باباها توفى ومامتها ماتت بسببها ، إفتكرت يوسف وإللى عمله فيها لإنه السبب فى كسرتها ، السبب فى كل إللى حصلها وإللى هى شافته فى حياتها….
مروه بدموع وهيستيريه وهى بتهز نفسها:”مبقاش ليا حد ، أنا ماليش حد ، ماليش ضهر أسند عليه ، بابا مش موجود ، ماما ماتت بسببى ، يوسف أخد منى كل حاجه ، ي…يوسف إغت…إغت..إغتصبنى.”
فضلت تكرر كلمة “إغتصبنى” بصراخ كذا مره لحد ما أغمى عليها…..
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
كان بيكسر كل حاجه حواليه فى المكتب ، بيحاول يخرج عصبيته فى أى حاجه عشان مايفضلش كاتم جواه ويتكسر أكتر بسببها…
حازم بغضب:”مره ألاقيها قريبه منى وبحس بحب بسيط منها ومره ألاقيها كرهانى ومش طايقه وجودى ، أنا عملتلها إيه؟ أنا عملت إيه عشان أعيش كل ده معاها ، من يوم ماعرفتها وهى بتقلل منى . “
قعد على كرسى المكتب بقلة حيله حاسس بحزن شديد ، مبقاش فاهم حاجه فى حياته ، كان خلاص عاش حياته بهدوء بعد ماهى رفضته … طب ليه ظهرت فى حياته تانى؟ ليه بتجرحه تانى؟ هو مايستحقش منها كده ، هو بس ذنبه إنه حبها بإخلاص ، حتى بعد مارفضته هو حاول إنه ينساها بغيرها بس ماعرفش…
حازم بصراخ غاضب:”لييييه؟!! ليه مش قادر أنساها؟ * ضرب على قلبه بقوه* ليه إنت بتنبض بيها؟ إنت بالعكس لازم تكرهها ، بطل تدق لما أفتكرها كفايه ، كفايه.”
كان بينهج من الغضب والصراخ ، حاسس إنه محتاج يرتاح لازم يرتاح ويهدى شويه ، ملامحه إتحولت للحزن الشديد ، قام من مكانه وخرج من المكتب وبعدها خرج من الشركه ، إتحرك بعربيته لمكانه إللى دايما بيستريح فيه أو بمعنى أصح المكان إللى بيخليه أقوى عشان يكمل إللى هو بدأه….
…………………………………..
بمرور الوقت…
كان صوت طرقات الباب مسموع بصوت عالى…
رشا بصوت مسموع:”مدام مروه حضرتك جوه؟ مدام مروه؟”
فضلت تخبط كتير على الباب…الروايه بقلم ساره بركات ، فتحت عيونها بضعف لقت نفسها نايمه على الأرض سندت على الباب عشان تعرف تقوم…بس حاسه بصداع بسبب الخبط المستمر…
رشا بصوت مسموع وهى بتخبط على الباب:”مدام مروه.”
حاولت إن صوتها مايبقاش واضح عليه التعب…
مروه:”أيوه أنا هنا.”
رشا:”حضرتك كويسه؟ أنا بخبط بقالى فتره وإنتى مابترديش.”
مروه:”معلش أنا كنت نايمه ، ممكن تسيبينى شويه؟”
رشا:”حاضر.”
رشا راحت لمكتبها ومروه دموعها نزلت فى صمت ، عيونها كانت تايهه مكنش فيها أى روح ، زى ماكانت فى أول يوم راحت فيه المصحه….فاقت من شرودها على صوت رنة موبايلها…
أخدت الموبايل من شنطتها بضعف ، كانت إيديها بترتعش من الحاله إللى هى دخلت فيها ، فردت بإرتعاش…
مروه:”أ..ألو.”
دعاء:”أيوه يامروه ، طمنينى عليكى؟”
مروه:”أنا …”
ماقدرتش تكمل كلامها بسبب إنها فتحت فى العياط…
دعاء بقلق:”مروه ، فى إيه؟ مالك؟ بتعيطى ليه؟”
مروه فى وسط دموعها:”إنتى وعدتينى… إن لمسات ي…يوسف هتروح من على جسمى ، طب ليه مش راضيه تروح؟ إنتى عارفه يوسف عمل إيه يادعاء؟”
دعاء:”مروه أ……”
مروه بذهول مع دموع وهى بتكمل:”يوسف إغتصبنى.”
دعاء وهى بتخرج من الفيلا:”مروه إنتى فين دلوقتى؟”
مروه بدموع:”يوسف إغتصبنى يا دعاء ، تعالى شيلى لمساته من على جسمى.”
دعاء بدموع وهى بتتحرك بالعربيه:”طب قوليلى إنتى فين أرجوكى.”
مروه بشرود:”يوسف إغتصبنى.”
شالت الموبايل من على ودانها وبصت قدامها بشرود…
دعاء بصراخ:”ألو … مروه ردى عليا.”
زودت سرعة العربيه وقفلت المكالمه وبدأت تتصل بتامر…
تامر وهو بيرد:”أل……”
دعاء بدموع:”تامر ، أرجوك إتصل بحازم أو أيمن دلوقتى وشوف مروه فين؟”
تامر بقلق وهو بيقوم من على كرسى المكتب:”فى إيه يادعاء؟ قلقتينى ، مالها مروه؟.”
دعاء بدموع:”أرجوك ياتامر مروه تعبت ، حالتها رجعت تانى ، أرجوك.”
تامر:”حاضر ياروحى إهدى ، هكلمك علطول.”
قفل المكالمه وبدأ يتصل بأيمن لإنه أول رقم جه قدامه….
أيمن وهو بيرد:”إيه ياعم إ…….”
تامر:”معلش يا أيمن ، هى مروه فين؟”
أيمن بتفكير:”على ما أعتقد موجوده فى المكتب بتاعها ، ليه فى……….”
تامر وهو بيقاطعه:”شكرا يا أيمن ، آسف على إزعاجك.”
إتصل بدعاء…
تامر:”مروه فى الشركه.”
دعاء:”خلاص أنا رايحالها أهوه.”
تامر:”أجى معاكى؟”
دعاء وهى بتمسح دموعها:”لا ياحبيبى خليك فى شغلك ، مش عايزه أتعبك معايا أكتر من كده.”
تامر:”طب هتعملى إيه؟”
دعاء:”هاخدها عند دكتور فريد ، معلش ياحبيبى أنا هقفل عشان هكلمه.”
تامر:”تمام ، إبقى طمنينى.”
دعاء بإبتسامه خفيفه فى وسط دموعها:”حاضر.”
قفلت المكالمه وبدأت تتصل بدكتور فريد….
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بمرور الوقت…
كانت على نفس وضعيتها وبتبص قدامها بشرود…فاقت من شرودها على صوت خبط على الباب…
رشا:”مدام مروه ، فى واحده عايزاكى بره بتقول إن إسمها دعاء.”
مسحت دموعها وقامت من مكانها وفتحت الباب بالمفتاح…
لقت دعاء ورشا قدامها ، وفجأه إترمت فى حضن دعاء وبدأت تبكى بشهقات عاليه….
رشا بقلق:”مدام مروه حضرتك كويسه؟”
دعاء لرشا:”لو سمحتى ممكن تسيبينا لوحدنا.”
رشا:”حاضر.”
دعاء دخلت المكتب وهى بتسند مروه إللى لسه بتبكى فى حضنها… الروايه من تأليف ساره بركات ، قفلت الباب وراحت لحد الكنبه إللى فى الأوضه وقعدت بهدوء ومازالت مروه بتبكى فى حضنها…
دعاء:”فى إيه ياروحى مالك؟”
مروه فى وسط شهقاتها:”يوسف إغتصبنى و س..سوزان فضحتنى..وماما ماتت وباباكى ومامتك قالوا إنك لازم تبعدى عنى ، حازم قال…حازم قال إنه عايز يخلص منى ، حازم مقروف منى ، كلهم بيكرهونى.”
دعاء بدموع وهى بتهديها:”إهدى ياروحى ، ماتعمليش فى نفسك كده.”
مروه بعدت عن حضن دعاء وبدأت تتكلم…
مروه:”هو إنتى جايه عشان تقوليلى إنك هتمشى إنتى كمان؟”
دعاء:”يا مروه……”
مروه بدموع:” عشان خاطرى ردى عليا ، هو إنتى جايه عشان تقوليلى إنك خايفه يجيلك العار بسببى فعايزه تبعدى عنى صح؟”
دعاء بدموع:”لا ، عمرى ماهبعد عنك يامروه ، إنتى أختى ياهبله ، أنا ماليش غيرك يامروه.”
مروه بدموع:”طب أنا ليه حصلى كده؟ ليه كل واحد بياخد حاجه منى وبيمشى؟ ليه يادعاء؟ أنا عملت إيه؟ أرجوكى ساعدينى أنا هموت.”
دعاء:”قومى معايا طيب.”
مروه مكنش فيها حيل تسألها هما هيروحوا فين فبالتالى مشيت معاها…
رشا بقلق وهى بتقرب منهم:”مدام مروه حضرتك كويسه؟ فيكى حاجه؟ أبلغ أ/حازم أ………”
دعاء وهى بتقاطعها:”لا ماتبلغيهوش بحاجه ، ولو سأل عنها قوليله هى خرجت مع دعاء.”
رشا بحزن وهى بتبص لمروه إللى بتعيط فى حضن دعاء:”حاضر.”
دعاء ومروه ركبوا الأسانسير وبعدها خرجوا من الشركه بعيدا عن أنظار الموظفين….
……………………………….
فى حارة شعبيه بسيطه جدا نزل من عربيته وهو كل همه إنه يدخل المكان ده…بس وقفه صوته…
؟؟ بفرحه:”يا دى النور ، حازم بيه نور الحاره أخيرا ، حضرتك مابتجيش بقالك كتير.”
حازم بإبتسامه وهو بيبصله:” بطل رخامه قولتلك مليون مره إسمى حازم بس يا خالد ، تعالى سلم عليا يا متخلف.”
خالد بإبتسامه وهو بيحضنه:”ليك واحشه يابنى ، طولت الغيبه كده ليه؟”
حازم بتنهيده:”يعنى حصلت شويه مشاكل فغبت شويه.”
خالد بإستغراب وهو بيبصله:”كان عندك مشاكل وماجتش؟ ده إزاى؟ أنا إتعودت إنك لما بتبقى مخنوق بتيجى هنا *بيشاور براسه على إتجاه بيت قديم جدا*.”
حازم:”ماتشغلش بالك ، أخبار طنط فتحيه إيه؟”
خالد:”كويسه الحمدلله ، عايز أقولك إن أمى كل جمعه بتعمل صينية الكيكه وكمان بتعمل حلة المحشى وبتبقى قاعده مستنياك تيجى تعدى علينا.”
حازم بإبتسامه:”برده بتستنانى؟”
خالد:”أكيد طبعا ، ده إنت عشرة عمر ماتنساش كده.”
حازم وهو رافع حاجبه:”طب مادام إحنا عشرة عمر ، ليه موافقتش تشتغل معايا فى الشركه؟ ولا هو أنت خلاص حطيت فى بالك إنى إتغريت ومناخيرى باقت عاليه فى السماء وماحدش هيقدر يوصلى ونسيت أصلى والكلام المتخلف بتاعك ده.”
خالد وهو بيتهرب منه:”يووووووه ، ده إنت لسه رخم زى مانت ياحازم ، هتقعد تفتحلى فى المرشح بتاع كل مره ، أنا هروح ا…..”
حازم بضحكه خفيفه وهو بيقاطعه:”وكالعاده هتهرب منى وتقولى *أنا هروح الورشه عشان ورايا شغل*.”
خالد:”حد غششك ولا إنت خمنت من نفسك الكلام ده؟”
حازم:”لا تقدر تقول إنى حفظتك.”
بدأوا يضحكوا مع بعض…
خالد:”تصدق وحشتنى أيام زمان.”
إتغيرت ملامح حازم للحزن الشديد…
خالد وهو بيحاول يلطف الموقف:”شوفت النصيب يا أخى أول حرف من أسامينا تبقى ورا بعضها فأنا وإنت نبقى مع بعض ونبقى أصحاب ، فاكر لما كنت بتطفش من المدرسه علطول وتروح تقف على عربية الفول إللى هناك وبتشتغل عليها مع حج صبحى الراجل العجوز ده ، وقبل أما يموت وصاك عليها وقالك حطها فى عينك وإشتغل عليها علطول ، الله يرحمه مكنش ليه حد غيرك.”
حازم بضحكه خفيفه:”الله يرحمه.”
خالد:”آمين ، طب فاكر بقا لما كنت بتقول لطنط سلوى إنك بتبقى عندى لما بتهرب من المدرسة لدرجة إنها صدقت فطبختها معايا وخليت أمى تكذب عشانك ، هههههههههههه ولسه فى ده أنت غسيلك القديم كله معايا *مكنش واخد باله من حازم إللى ظهرت عليه ملامح الحزن الشديد* ، فاكر شغلك فى ورشة الحديد بتاعة الحج عرفات ، فاكر لما مشيت على سيخ حديد وروحت لمامتك ورجلك تقريبا كانت إتعورت وهى إتخانقت معاك وكانت بتعيط عليك لما هى حريت علبك……….”
سكت لما لقى حازم بيبص قدامه بشرود…
خالد بإحراج:”هو أنا تقريبا جيت أكحلها عميتها صح؟”
حازم بضحكه خفيفه وهو بيدارى حزنه:”كانت أيام حلوه ، معلش يا خالد أنا هروح البيت.”
خالد بإبتسامه:”وأنا هستناك فى الورشه بتاعتى وهجهز الشاى عشان نقعد مع بعض شويه كالعاده.”
حازم:”ماشى.”
خالد راح الورشه وحازم عيونه جات على البيت الصغير القديم البسيط إللى عامل زى العِشه إللى مايجيش فى حجم أوضه من الأوض إللى فى الفيلا عنده… محتويات البيت كانت عباره عن وبور غاز ، وملاية سرير مفروشه على الأرض كإن حد هينام عليها…قعد على الملايه وبدأ يملس عليها بهدوء…وإفتكر كل ذكرياته….
منذ سنوات عديده مضت:
سلوى:”إفهمنى يا حازم ، إحنا هنعيش هنا خلاص.”
حازم بإستفسار طفولى وهو بيبص فى عيونها الزرقاء:”طب وبابا وأنس مش هييجوا؟ هما إتأخروا كده ليه؟”
سلوى بحزن:”إفهمنى ياحبيبى ، أنا وإنت هنعيش هنا لوحدنا وبابا وأنس سافروا.”
حازم بحزن طفولى:”هيرجعوا إمتى؟ أنا عاوز أرجع الفيلا وأنام على سريرى تانى.”
سلوى:”صدقنى ياحبيبى أنا هعمل المستحيل وهشتغل وهجبلك سرير.”
حازم بإستفسار:”طب وإنتى ياماما؟”
نزلت دموعها فى صمت…
حازم وهو بيمسح دموعها بإيده الصغيره:”بتعيطى ليه؟ قوليلى مين إللى مزعلك وأنا أضربه.”
سلوى بإبتسامه حزينه وهى بتلعب فى شعره:”هو فى حد يقدر يزعلنى وراجلى حبيبى معايا؟”
حازم بإبتسامه طفوليه:”لا ماحدش يقدر يزعلك طول مانا معاكى.”
سلوى:”يبقى خلاص أنا مش زعلانه ، يلا ننام بقا على الفرشه دى مؤقتا لحد ما أشتغل وأجيب فلوس وأجيب سرير ليك ياحبيبى.”
حازم بإبتسامه:”حاضر.”
أخدته فى حضنها وهو نام بأمان لإنها كانت مدفياه فى البرد إللى كان حواليهم إنما هى كانت حاسه بالبرد الشديد بس بتبينله إنها كويسه….
………………………….
حازم:”أنا مش بحب أقعد كتير هنا فى البيت ده ، خدينى معاكى طيب.”
سلوى بإنشغال وهى بتلبس:”ياحبيبى هما شويه ومش هتأخر خليك هنا وأنا هاجى علطول.”
خلصت لبس وعملت شعرها الأسود الناعم كحكه ، قرر إنه لازم يروح معاها حتى لو هيستخبى منها المهم إنه مايقعدش لوحده…
سلوى بتحذير وهى بتبصله:”شويه وهرجع ياحازم خليك فى مكانك.”
حازم بضيق طفولى مصطنع:”طيب.”
أخدته فى حضنها وباست راسه وهو إبتسم بحب وبعدها خرجت من البيت وهو خرج وراها من غير ماتحس…بمرور الوقت…
كانت واقفه قدام محل وبتتكلم…
سلوى بحزن:”بس مش ده المبلغ إللى إتفقت عليه مع حضرتك ، أنا محتاجة أجر الشهر كله ، أنا لازم أدخل إبنى المدرسه.”
؟؟:”وده إللى عندى ، إنتى المفروض وقت شغلك لحد المغرب لكن إنتى بتمشى على العصر عشان إبنك بيخاف يقعد لوحده فتره طويله وده مش ذنبى فمعلش ماتجبيش اللوم كله عليا ، يلا ورينى عرض أكتافك.”
سلوى بحزن:”شكرا.”
مشيت من قدام المحل ودموعها نزلت فى صمت ومش عارفه تعمل إيه ، لحد أما خبطت فى ست كبيره…
سلوى:”أنا آسفه.”
؟؟:”ولا يهمك يابنتى.”
كانت لسه هتمشى بس لاحظت إن الست إللى هى خبطت فيها بتشيل حاجات تقيله وبتحاول تتحامل على نفسها عشان تعرف تشيلهم..
سلوى:”هو أنا ممكن أساعدك؟”
؟؟:”شكرا يابنتى مش عايزه أتعبك.”
سلوى:”لا ماتقوليش كده ، حضرتك فى مقام والدتى الله يرحمها ماينفعش تشيلى ده كله لوحدك.”
مستنتش ردها وبدأت تشيل الحاجات مع الست الكبيره وإللى أغلبها كانت كراتين تقيله لحد دور معين فى العماره إللى كانوا واقفين عندها وكل ده تحت أنظار حازم إللى بيتفرج على مامته ومكسور…بعد مرور فتره بسيطه كانوا واقفين قدام العماره تحت…
؟؟:”ربنا يبارك فيكى يابنتى ويجازيكى خير.”
سلوى بإبتسامه:”آمين ، بعد إذنك.”
كانت لسه هتمشى وقفها صوتها….
؟؟:”إستنى يابنتى.”
سلوى بإستفسار:”أفندم؟”
كانت بتدور على فى شنطتها لحد ما لقتها…
؟؟:”إتفضلى يابنتى.”
كان فى إيدها مبلغ…
سلوى بإستفسار:”إيه دول؟”
؟؟ بإبتسامه:”دول أجرة شيلتك يابنتى.”
سلوى:”لا أنا ماشلتش لحضرتك عشان آخد فلوس.”
؟؟:” أنا كنت هطلب من أى شاب ماشى فى الشارع يشيل وكنت هديله الفلوس برده بس إنتى أولى يابنتى ، أرجوكى خديها وماتزعلينيش.”
سلوى بإرتباك وهى بتمد إيدها للفلوس:”شكرا لحضرتك ، أنا مش عارفه أقولك إيه؟ بس دول كتير أوى.”
؟؟:”ماتقوليش كده لا كتير ولا حاجه ده رزقك ، إنتى ربنا بعتك ليا.”
سلوى كان نفسها تقولها *إنتى إللى ربنا بعتك ليا* ، بس إكتفت بالإبتسامه لإنها مابتحبش تبين ضعفها لحد…أخدت الفلوس ومشيت وعيونها بتلمع من الفرحه إنها أخيرا هتعرف تدخل حازم مدرسه إبتدائيه قريبه من الحاره إللى هى قاعده فيها ، وعشان تعرف تشتغل أكتر وتعمل لحازم الأكل إللى هو بيحبه وتجبله هدوم وتجبله كل حاجه ناقصاه…كانت غافله عن حازم إللى دموعه بتنزل فى صمت وهو بيبصلها كانت لسه هتروح نحية البيت بس لمحت دكان بسيط وإبتسمت وقررت تشترى حاجه لحازم عشان ياكلها ، حازم إستغل إنشغالها ودخل البيت من غير ماتحس……
………………………………..
سلوى بضيق:”ليه بتهرب من المدرسه؟”
مكنش عارف يرد يقولها إيه…
سلوى بهدوء مصطنع:”إحكيلى إنت ليه بتكره المدرسه؟ ليه مابتحضرش؟ أنا عايزاك تبقى شاطر وكل المدرسين يفرحونى بيك ، لكن كل إللى بيقولوه *إبنك بييجى المدرسه كل فين وفين* طب إنت بتعمل إيه فى الوقت ده؟ بتروح فين ياحبيبى؟.”
مكنش عايز يقولها هو بيهرب منها ليه ، مش عايز يقولها إنه بيشتغل فى عربية فول الصبح بدرى وبعد كده بيشتغل صبى فى ورشة حديد لحد ما ميعاد المدرسه بيخلص ، مكنش عايز يقولها إنها لما بتنام بينزل يشتغل أى حاجه وبعدها يرجع قبل ماهى تصحى ، مكنش عايز يقولها إنه هو إللى بيروح يدى لصاحب الشغل بتاعها الفلوس إللى هو بيقبضها بحجة إنها بتشتغل كويس وتستاهل أحسن بكتير بغض النظر إنها ملاليم بس بتقضى غرضهم على الفلوس إللى هى بتاخدها…
سلوى بنفاذ صبر:”أنا بتكلم معاك ياحازم ، رد عليا.”
حازم بحزن وهو بيبص فى الأرض:”أنا آسف.”
سلوى:”إنت عملت حاجه غلط عشان تعتذر؟”
حازم:”لا.”
سلوى:”بص فى عينيا وقولها.”
حازم وهو بيبص فى عيونها:”لا ، ماعملتش حاجه غلط.”
سلوى وهى بتمسك وشه بين إيديها:”طب بتروح فين ياحبيبى؟ عرفنى طيب ، ماتخبيش عنى أنا بخاف عليك.”
حازم:”بروح عند طنط فتحيه جارتنا إبنها خالد يبقى صاحبى بيقعد جنبى فى الفصل.”
سلوى بهدوء:”وبتروح ليه؟”
حازم بكذب:”عشان بتعمل أكل حلو ، فأنا باكل من إيديها دايما.”
مش هتنكر إنها زعلت من كلامه ، بس قررت تواجه الموقف…
سلوى وهى رافعه حاجبها:”نعم؟ أكلها أحلى من أكلى؟”
حازم بحزن غير واضح بسبب ملامحها الحزينه:”لا ، مافيش أكل أحسن من أكلك أبدا.”
سلوى بإرتباك:”طب هى بتعمل أكل إيه؟”
حاول يفتكر خالد كان بيعزمه على إيه فى الفصل لما كان بيروح المدرسه لحد ما أفتكر…
حازم:”كيكه ومحشى.”
سلوى بحيره:”ودول بيتعملوا إزاى؟”
حازم:”معرفش بس بيبقى طعمهم حلو.”
سلوى بإحراج:”طب ماتعرفش تاخد منها الطريقه بتاعة الأكله دى ، بس ماتقولش إن أنا إللى طلبت ماشى؟”
حازم بضحكه خفيفه:”حاضر ياماما.”
…………………………………..
حازم:”ماما ، طنط فتحيه عزمانا عندها على الأكل.”
سلوى بصدمه:”نعم؟ وتعزمنا ليه؟”
حازم:”ماهو أنا سألتها على طريقة المحشى والكيكه دى قالتلى *عايزها ليه؟* قولتلها *عشان ماما تعملهالى* فقالتلى إنها عايزه تتعرف عليكى وبالمره تعزمنا وتبقوا أصحاب.”
سلوى بإرتباك:”بس أنا مكسوفه أول مره حد يعزمنى من أهل الحاره هنا.”
حازم:”وأنا كمان.”
سلوى:”هاه؟ نعم؟”
حازم:”قصدى ، قصدى يعنى إن مافيش غير طنط فتحيه إللى بتعزمنى ، بس عايز أقولك ياماما هى ست كويسه وبتحبنى وبتعتبرنى زى خالد.”
سلوى بإحراج:”يعنى إنت شايف إننا نروح العزومه صح؟”
حازم:”أيوه شايف كده.”
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
فاق من ذكرياته…
حازم بحزن:”الله يرحمك يا أمى.”
دمعه نزلت من عيونه مسحها بسرعه ، وخرج من البيت وراح لخالد إللى قاعد مستنيه عند ورشة الموتوسيكلات بتاعته ، الروايه بقلم ساره بركات….
………………………………
فى عيادة الدكتور/فريد جمال:
خرج من المكتب بتاعه…
فريد للسكرتيره:”لما مروه سليمان تيجى إديلى رنة وخليها تدخل علطول.”
؟؟:”حاضر يادكتور.”
دخل المكتب وفتح الدرج بتاعه وإبتسم لعلبة الشوكولاته إللى شافها قدامه…..دخلت العياده وماسكه مروه فى إيدها…
دعاء للسكرتيره:”لو سمحتى أنا حجزت بإسم مروه سليمان ، الدكتور موجود.”
مروه بصتلها بإستغراب…
؟؟:”موجود يافندم ، حضرتك تقدرى تخليها تدخل.”
دعاء:”شكرا.”
راحت نحية الباب ولسه هتخبط…
مروه:”إحنا فين؟”
دعاء:”عاملالك مفاجأه يامروه.”
مروه:”مفاجأة إيه؟”
دعاء إبتسمتلها وخبطت على الباب ، مروه عيونها جات على الباب إللى بيتفتح….
مروه بلمعه جميله فى عيونها:”دكتور فريد.”
فريد بإبتسامه:”مروه.”
…………………………………………………
توقعاتكم وآرائكم❤

رواية/ إغتصب حقى .. بقلم ساره بركات
صلوا على رسول الله 🌸
الفصل الثامن عشر

دعاء:”مروه ، أنا هستناكى هنا.”

مروه:”حاضر.”

فريد بإبتسامه:”إدخلى يامروه.”

دخلت المكتب وفريد قفل الباب إتنفضت وبصت للباب المقفول برهبه…

فريد بهدوء:”إهدى ، أنا فريد أنا مش هعمل حاجه.”

مروه وهى بتبص للباب المقفول:”أرجوك إفتح الباب.”

فريد بإبتسامه وهو بيحاول يغير الموضوع:”عايز أقولك يامروه إنى عاملك مفاجأه.”

بصتله بإستفسار..

فريد بإبتسامه:”إقعدى هنا وأنا هقولك *بيشاور على الشيزلونج إللى فى مكتبه*.”

مروه:”حاضر.”

قعدت بهدوء على الشيزلونج وبصت لفريد إللى بيروح نحية المكتب ، الروايه بقلم ساره بركات…فتح الدرج وأخد منه علبه الشوكولاته وراح قعد على الكرسى إللى نحية الشيزلونج…

فريد:”فاكره علب الشوكولاته إللى كنا أنا وإنتى بنخلصها مع بعض فى المصحه؟”

مروه بإبتسامه:”أيوه.”

فريد بغمزه:”جبت واحده عشان نخلص عليها أنا وإنتى والمره دى هناكلها براحتنا من غير ماحد يقفشنا.”

مروه بضحكه خفيفه:”ههههههه ، يعنى نبويه الممرضه مش هتقفشنا كالعاده وتقول *بتقلد صوتها التخين* “إيه إللى إنتوا بتعملوه ده؟”.”

فريد بضحكه خفيفه:”لا مش هتقفشنا ، ولا حتى هتقول *بيقلد صوتها* “إنت إزاى يادكتور فريد تتسحب لأوضتها لا وكمان بتاكلوا شوكولاته طب خدونى آكل معاكم”.”

مروه:”ههههههههههههههه.”

فريد:”وعندى ليكى مفاجأه تانيه كمان.”

مروه:”إيه هى؟”

فريد:”مش المره دى بس إللى هناكل فيها شوكولاته ، لا ده إحنا هنشوف بعض لفتره حلوه كده وهناكل فيها شوكولاته براحتنا.”

مروه بفرحه:”حضرتك ماتعرفش أنا بحب الشوكولاته دى بالذات قد إيه.”

فريد بنظره حزينه:”عارف يامروه ، عارف إنتى بتحبيها قد إيه.”

أخد نفس عميق وقرر يغير الموضوع…

فريد لمروه إللى بتبص للشوكولاته بعيون كلها حب:”عايزه واحده صح؟”

قعد يحرك العلبه قدامها…

مروه بهيام وهى متابعه حركة العلبه:”عايزاها كلها.”

فريد:”غلط تاكلى كل الكميه دى.”

مروه برجاء:”طب واحده بس.”

فريد بإبتسامه:”هتاخدى واحده بس بشرط.”

مروه بإستفسار:”إيه هو؟”

فريد:”تحكيلى أيامك كانت عامله إزاى فى الفتره إللى أنا كنت غايب فيها دى ، ها قولتى إيه؟”

لاحظ ملامح الحزن إللى على ملامحها…

فريد بتنهيده:”يبقى خلاص مافيش شوكولاته النهارده هديها للمرضى بتوعى أحسن.”

مروه بضيق:”بس دى الشوكولاته بتاعتى.”

فريد بعِند:”يبقى هتحكى يامروه إللى حصل وهتاخدى واحده.”

مروه بنظره بريئه:”طب هاتها طيب وأنا هحكى.”

مش هينكر إنه ضعف من نظرة البراءه إللى فى عيونها أخد واحده وإدهالها…

فريد:”أنا سامعك ، يلا إحكى.”

فتحت الشوكولاته وأخدت منها قطمه وبعدها أخدت نفس عميق بدأت تتكلم وتحكى على كل إللى حصلها من يوم ما خرجت من المصحه لحد اللحظه إللى هى فيها دى مع فريد…كان متابعها بحزن وده لإنها بتبكى وهى بتحكى عن كل حاجه حصلت….بمرور الوقت…سكتت وبتبص لكل حاجه حواليها ماعدا فريد إللى بيبصلها وساكت…

فريد:”مروه ، ممكن تبصيلى؟”

عيونها جات فى عيونه…

فريد بإبتسامه:”ممكن تمسحى دموعك دى؟”

مسحت دموعها بضعف…

فريد:”إنتى ليه مش راضيه تحكى لجوزك على إللى حصل؟”

مروه بصوت متحشرج:”هو مش جوزى إحنا جوازنا على الورق.”

فريد:”فى كل الأحوال هو إسمه جوزك.”

مروه بدموع:”أرجوك بطل تعذبنى بالكلمه دى.”

فريد:”خلاص هسألك بصيغه تانيه ، ليه ماقولتيش لحازم على إللى حصلك؟”

مروه وهى بتمسح دموعها:”عشان ماينفعش.”

فريد:”ليه ماينفعش؟”

كانت محرجه ومش عارفه تتكلم تقول إيه…

فريد وهو بيطمنها:”أنا قولتلك قبل كده إعتبرينى أخ وصديق مش دكتورك ، أنا فاهمك وسامعك إحكيلى سرك معايا.”

مروه بإرتباك:”مش عايزاه يقرف منى.”

فريد بإستفسار وهو معقد حواجبه:”ومين قال إنه هيقرف منك؟ وبعدين إيه يقرف منك دى؟”

سكتت ومش عارفه ترد تقول إيه…

فريد:”قولتلك قبل كده ، دى ظروف حصلتلك إنتى ، ولو سورى هو قرف منك يبقى هو مريض نفسى.”

مروه بحزن:”بس أنا مش هقوله.”

فريد:”ليه؟”

مروه بدموع:”عايزه أفضل مجرد ذكرى جميله فى حياته ، مش عايزه أدمره.”

فريد:”بس حازم بيحبك وإنتى بنفسك قايله كده إزاى هتبقى مجرد ذكرى؟”

مروه:”عدا خمس سنين على قصتنا فأنا بالنسباله ذكرى وحاليا هو مجبر عليا.”

فريد:”ماظنش ، بإللى إنتى حكيتيه أثبتى لنفسك قبل ماتثبتيلى إن حازم لسه بيحبك.”

مروه بدموع:”وأنا كمان بحبه بس مبقاش ينفع ، أنا حياتى وقفت من الوقت ده مبقاش ينفع أى حاجه.”

فريد:”مافيش حاجه إسمها مبقاش ينفع ، وبالعكس إنتى حياتك ماوقفتش أومال إنتى إزاى قدامى؟ عدا خمس سنين من وقتها وإنتى أهوه بتتكلمى معايا ، إنتى قويه يامروه ، وأنا هفضل دايما معاكى وفى ضهرك ومش هسيبك غير لما تبقى كويسه ، *كمل كلامه بإبتسامه* إحنا كده خلصنا جلستنا النهارده.”

مسحت دموعها ولسه هتقوم قعدت تانى وبصت لفريد إللى بيبصلها بإستغراب….

فريد:”خير يامروه؟”

مروه:”حضرتك قولت جلسه؟”

فريد بتوضيح:”هساعدك فى إنك تتخطى المرحله إللى إنتى فيها.”

مروه:”بس أنا علاجى خلص و…….”

فريد بإبتسامه:”إنتى عارفه كويس إنك مش مجرد حاله بالنسبالى ‘ ، إنتى مش أى حد يامروه.”

مروه بإمتنان:”شكرا لحضرتك.”

كانت لسه هتقوم..

فريد:”مروه.”

بصتله بإستفسار…

فريد:”كنت محتاج رقمك عشان أتواصل معاكى.”

مروه:”حاضر.”

إدتله رقمها وبعدها خرجت من المكتبه….

دعاء لمروه بإستفسار وهى بتقرب منها:”بقيتى كويسه؟”

إتفاجأت بحضن مروه ليها…دعاء شددت من حضنها ليها وطبطبت عليها..سمعوا صوت تليفون مكتب السكرتيره..

مروه وهى بتبعد عنها:”يلا نمشى.”

دعاء:”يلا.”

كانوا لسه هيمشوا…

السكرتيره:”مدام دعاء ، دكتور فريد محتاج يتكلم مع حضرتك على إنفراد.”

مروه بصت للسكرتيره بإستغراب وبعدها بصت لدعاء…

دعاء:”حاضر.”

مروه برهبه وهى بتمسك فى هدومها:”هتسيبينى؟”

دعاء:”إهدى يا مروه ، أكيد دكتور فريد محتاج ينصحنى فى شوية حاجات تبعك ، يعنى كالعاده هيقولى خليها تاكل كويس ، ماتخافيش مش هسيبك ، هدخل وشويه وهرجعلك مش هتأخر عليكى.”

مروه بحزن:”هستناكى.”

دعاء:”حاضر.”

دعاء سابتها ودخلت المكتب ومروه قعدت عشان تستناها….

فريد لدعاء وهو بيشاورلها على الكرسى إللى قصاد مكتبه:”إتفضلى يا مدام.”

قعدت بهدوء…

فريد:”حضرتك كويسه؟”

دعاء:”اه الحمدلله.”

فريد:”طب كويس.”

لاحظت ملامح فريد إللى بتدل على التفكير…

دعاء:”حضرتك كنت عايزنى فى حاجه صح؟”

فريد:”أيوه.”

دعاء بإستفسار:”إيه هى؟”

فريد:”أنا مقدر مجهود حضرتك ومساعدتك ليا من خلال المعلومات إللى قولتيلى عليها.”

دعاء:”ده واجبى مروه دى أختى مش صاحبتى بس.”

فريد بإبتسامه:”حابب أشكرك على وجودك معاها.”

دعاء:”حضرتك بتشكرنى ليه؟ مانا قولت لحضرتك إن مروه تبقى أختى.”

فريد بتفكير:”تمام.”

دعاء بإستفسار:”خير يا دكتور فى حاجه؟”

فريد بإستفسار:”إيه آخر حاجه وصلتولها عن حادثة الإغتصاب بتاعة مروه؟”

دعاء بحزن:”ماوصلناش لحاجه كل إللى نعرفه إن يوسف وسوزان إختفوا.”

فريد:”أيوه إختفوا إزاى؟ هو مش فى حاجه إسمها “ندور عليهم”؟ لازم تلاقوهم عشان تثبتوا إن دى حالة إغتصاب ، لازم ياخدوا جزائهم.”

دعاء بدموع:”الدكتور بتاع المستشفى إللى مروه كانت فيها غير أقواله ، وقال إنها مش حالة إغتصاب ، حتى تقرير الطب الشرعى إتزور وحضرتك عارف كده ، ماوصلناش لأى حاجه تانيه يادكتور.”

فريد بحزن:”عارف ، الفكره إنى برده قدمت تقارير حالتها ، قالوا إن المرضى النفسيين مش بياخدوا بأقوالهم.”

دعاء وهى بتمسح دموعها:”ده حتى بعد وفاة طنط صفاء الله يرحمها روحت للبقال عشان أسدد ديونها قالى هى ماستلفتش منه ، أنا مابقتش فاهمه أى حاجه طب فلوس الفن داى دى جابتها منين؟”

فريد بتنهيده:”وكالعاده مش لاقيين إجابه.”

دعاء بإستفسار:”ممكن أسأل حضرتك سؤال؟”

فريد:”إتفضلى.”

دعاء:”حضرتك مهتم بالموضوع ده أوى كده ليه؟”

فريد:”لاز أهتم بيه طبعا ، ليه بقا؟ عشان أولا أنا مابرضاش بالظلم أبدا دى حادثة إغتصاب ده غير إنها نتج عنها كذا حاجه ورا بعض ، فضيحه وموت وخساره من كل الأنواع ، ثانيا عشان مروه مش مجرد حاله مروه أنا بعالجها بشكل شخصى وأظن حضرتك عارفه إنى لما شوفتها صممت إنى لازم أعالجها.”

دعاء بإمتنان:”شكرا يادكتور فريد إنك صدقتنا وصدقت حالتها.”

فريد:”العفو ، ممكن سؤال؟”

دعاء:”إتفضل.”

فريد بإستفسار:” إزاى جوز حضرتك صدق إنها حالة إغتصاب وهو مكنش يعرفها حتى من قريب يعنى هى كانت مجرد طالبه وهو الدكتور بتاعكم؟”

دعاء:”تامر كان يعرف إن مروه أخلاقها كويسه وكانت شاطره جدا وبيعتز بيها ، فمكنش يقدر يصدق إنها تعمل حاجه زى دى.”

فريد بإبتسامه:”تمام يا مدام دعاء ، أنا كده خلاص خلصت أسألتى ، ولو فى أى جديد ياريت تبلغينى.”

دعاء:”حاضر.”

خرجت من المكتب وراحت لمروه إللى قربت منها…

مروه بإستفسار:”كلمك فى إيه؟”

دعاء بتأفف:”كالعاده بيقولى خليها تاكل كويس ، هى نصايح الدكاتره كده كلها بتبقى واحده ، بقولك إيه.”

مروه:”نعم؟”

دعاء:”ماتيجى تقعدى معايا النهارده.”

مروه بإرتباك:”بس حازم هيسأل عنى و….”

دعاء وهى بتقاطعها:”كده كده هيعرف إنك معايا ، تعالى عندى بقا عشان نفسى نقعد مع بعض.”

مروه:”حاضر.”
الروايه من تأليف ساره بركات
……………………………………………….

فى مكتب أيمن:

كان بيبص قدامه بشرود على الملف إللى فى إيده ده غير مجموعة المعلومات إللى موجوده قدامه على اللاب توب…قطع شروده رنة موبايله….

أيمن بإبتسامه وهو بيرد:”وأنا كنت أحدث نفسى منذ قليل عن ماذا ينقصنى ، مرحبا مستر جورج.”

جورج:”هههههه ، مرحبا بك صديقى ، كيف الأحوال؟”

أيمن:”كل شئ على مايرام ، ماذا عنك أنت؟”

جورج بتنهيده:”أنا بخير ، كل عام وأنتم بخير ، سمعت أن شهر رمضان المبارك قادم.”

أيمن بإبتسامه:”وأنت بخير ، نعم إنه قادم فى خلال يومين.”

جورج:”رائع.”

أيمن بإستغراب من قلة كلام جورج:”مستر جورج ، من الواضح أنك لست بخير ، هل هناك شئ ما؟”

جورج بإستسلام:”نعم هناك أشياء وليس شئٌ واحد.”

أيمن بإستفسار:”ماذا هناك؟”

جورج:”هل رأيت الخبر الذى نُشر على الويب سايت؟”

أيمن بإستفسار وهو بيتصفح على الإنترنت:”خبر ما……….”

أيمن إتصدم من الخبر إللى شافه…

أيمن بصدمه:”يا إلهى ، ماذا فعلت؟!!!”

جورج:”أقسم لك أننى كنت تحت تأثير الكحول ، ولكن أعتقد أن هذا شئ رائع وجاء بوقته المناسب.”

أيمن بعدم إستيعاب:”لقد دمرتنى جورج ، دمرت كل شئ.”

جورج:”لماذا؟ أنا أرى أن هذا ليس بأزمه ، بالعكس إنه خبر مُفرح.”

أيمن بعدم تصديق:” لقد دمرت كل شئ ، لقد جعلتنى أعود إلى نقطة البدايه فى كل شئ كنت أفعله.”

جورج وهو بيتهرب منه:” لا أعلم عن ماذا تتحدث ولكن أعتقد أننى مشغول الآن سأحدثك لاحقا ، وداعا.”

قفل المكالمه من غير مايستنى رد من أيمن….أيمن كان مصدوم من الخبر إللى شايفه قدامه ، شايف إن كل حاجه خلاص إتهدت ولازم يتصرف بشكل تانى…قرر إنه يتصل عليها….

رشا وهى بترد:”ألو.”

أيمن بإستغراب:”أومال فين مدام مروه؟”

رشا:”مدام مروه خرجت مع مدام دعاء.”

أيمن بتنهيده:”تمام.”

رشا:”حضرتك عايزها فى حاجه؟”

أيمن:”لا خلاص.”

قفل المكالمه وفضل يبص للخبر إللى قدامه….

…………………………………..

كان قاعد معاه وبيتكلموا…

خالد بإستفسار:”طمنى عليك ، إنت عامل إيه ودنيتك أخبارها إيه؟”

حازم بتنهيده:”الحمدلله ، كله تمام طمنى عليك إنت يابنى؟”

خالد:”زى مانت شايف قاعد فى ورشتى وبشتغل وبرجع لأمى آخر اليوم.”

حازم بإبتسامه:”ربنا يعينك.”

خالد:”يا رب ، أنا…….”

حازم لاحظ سكوته خالد المفاجئ ده غير إنه كان مركز على حاجه والحزن الشديد واضح جدا فى ملامحه ، شاف هو بيبص فين لقاه بيبص على بنت ماشيه ومقربه نحيتهم…

؟؟ بإبتسامه:”إزيك يا أستاذ خالد؟”

خالد بإبتسامه خفيفه:”الحمدلله ، إنتى عامله إيه يا دكتوره ياسمين؟”

ياسمين:”الحمدلله ، عجلة أحمد أخويا باظت وبابا قالى أعدى عليك لما أرجع من المستشفى عشان تيجى تصلحهاله.”

خالد:”حاضر يادكتوره ، هاجيلكم بعد شويه عشان أصلحها ، أى أوامر تانيه؟”

ياسمين بإمتنان:”لا كده تمام ، شكرا جدا.”

خالد:”العفو.”

فضلوا يبصوا لبعض هما الإتنين ، هى بتبصله بلمعه جميله فى عيونها وهو نظراته كلها حزينه ، فاقت من شرودها وإبتسمت إبتسامه خفيفه وراحت لبيتها ، وخالد متابعها بحزن لحد ما دخلت البيت…

حازم بإستفسار مع حمحمه:”لو مافيهاش إساءة أدب ، هى مش دى ياسمين بنت عم عشرى بتاع الدكان إللى أنا وإنت كنا دايما بنشترى منه؟”

خالد وهو بيبصله:”أيوه ، ليه فى إيه؟”

حازم بإبتسامه خبيثه:”ماشاء الله كبرت وباقت عروسه.”

خالد بضيق:”فى إيه ياحازم؟ ماتحترم نفسك.”

حازم:”أنا ماقولتش حاجه ، أنا بس بتكلم فى إنى آخر مره كنت شايفها وهى تقريبا فى الإعداديه.”

خالد بضيق:”أيوه يعنى عايز إيه؟”

إتفاجئ من سؤال حازم إللى خلاه مش عارف يتكلم…

حازم بإستفسار وهو رافع حاجبه:”ليه ماروحتش تتقدملها لحد دلوقتى؟”

مكنش عارف يرد عليه يقوله إيه…

حازم بإستفسار:”سكت ليه؟”

خالد بتنهيده:”إقفل الموضوع ده.”

حازم:”لا مش هقفله ، لازم تشوف حياتك بقا وتشوف نفسك ، إنت متخيل! بقا عندك 36 سنه ولسه متجوزتش!!.”

خالد بحزن:”مانا شكلى هفضل كده.”

حازم:”ليه يعنى؟”

خالد بتنهيده:”ماينفعش أتجوز غيرها ، هى إللى قلبى إختارها.”

حازم:”مانا بقولك روح إتقدملها.”

خالد بوجع وهو بيبصله:”إزاى أتقدملها وهى دكتوره وأنا ليسانس حقوق ، ده أنا حتى مش بشتغل محامى ، لا ده أنا فاتح ورشة تصليح عجل وموتوسيكلات.”

حازم:”ماتبصش للشهادات ، وبعدين زى مانت قولت أهوه ، إنت بتشتغل يعنى مش قاعد فى البيت ، إنت معاك مشروعك يعنى مش بتشتغل عند حد ، تقدر تفتح بيت وتصرف عليها ، وإنتوا جيران يعنى أبوها عارفك كويس وعارف إنت قد إيه محترم وبيعزك.”

خالد:”لا يا حازم ، دكتوره ياسمين تستاهل أحسن منى بكتير.”

حازم:”إنت ليه معقدها أوى كده؟”

خالد بحزن:”إفهمنى ، هى بييجيلها كل يوم عريس منصب ومعاه فلوس ، لكن أنا واحد على قدى.”

حازم:”قلت مليون مره إنت تقدر تفتح بيت و……”

خالد بوجع:”عارف يعنى إيه واحد ييجى يسألك على بيتها؟ وتتفاجئ إن ده عريس جاى يتقدملها!! ، أنا ببقى واقف متكتف مش عارف أعمل إيه؟ يا حازم أنا بشوفها وهى بتكبر قدامى ، شوفتها وهى بتدخل الإبتدائى والإعدادى و الثانوي وبعدها الكليه وبعدها شوفتها وهى بتشتغل فى المستشفى وبشوف العرسان وهما بيتقدمولها ، المره الجايه هشوف فرحها ماهو ده إللى ناقص.”

حازم:”خد الخطوه.”

خالد:”ماينفعش قلتلك ، أنا قليل عليها.”

حازم:”إنت بتعمل فى نفسك كده ليه؟”

خالد بحزن:” عشان بعشقها ، وبعدين أنا قُلتلك كل واحد وبياخد إللى بيناسبه فى كل حاجه عشان مايبقاش فى فرق بينهم.”

حازم:”تفكيرك غلط.”

خالد:”مش مهم ، *قرر إنه يغير الموضوع* شوفوا مين بيتكلم ، يعنى هو أنا لوحدى إللى عندى 36 سنه ولسه متجوزتش؟ أومال حضرتك بتعمل إيه؟ ده أنت شويه وهتعنس يابنى.”

حازم بضحكه خفيفه:”مانا إتجوزت.”

خالد بصدمه:”إيه!!!!!!!”

حازم:”إهدى ، إسمعنى أن……”

خالد بضيق:” إتجوزت وماعزمتنيش أنا وأمى ياحازم؟؟!!!”

حازم:”يابنى إهدى ، أنا قصدى إنى متجوز بس مش متجوز.”

خالد:”نعم!! يعنى إيه؟”

حازم بخيبة أمل:”متجوز بس مش متجوز ده معناه إيه؟”

خالد:”مش فاهم.”

حازم بدأ يحكيله على كل حاجه، الروايه من تأليف ساره بركات……بعد مرور فترة بسيطه…

حازم بحزن:”أحيانا بحس إنها بتحبنى ، بس هى بتعمل حاجه بتثبتلى العكس ، هى مش حابه وجودها معايا ، هى كارهه نفسها.”

خالد:”بس هى مقالتش كده.”

حازم:”مش لازم تقول ، هو واضح عليها.”

خالد:”بس إنت قولت إنها وحيده مالهاش حد ، ماتحاول تخليها تحبك.”

حازم:”مابحبش أفرض نفسى على حد مش حابب وجودى.”

خالد:”بطل أسلوبك الغبى ده.”

حازم سكت شويه وبعدها بدأ يتكلم…

حازم:”تعرف أنا حبيتها ليه؟”

خالد بإستفسار:”ليه؟”

حازم بهيام وهو بيفتكر أيام أما كان بيمشى وراها:”عشان كانت عزيزه بنفسها ، كانت قويه ، مكنش أى حد يقدر ييجى عليها.”

خالد بسخريه:”ياسيدى وإيه كمان؟”

حازم بحزن وهو بيبصله:”كل ده إختفى ، نظراتها فيها إنكسار ، باقت ضعيفه ، هشه أى حاجه باقت تقدر تكسرها ، دموعها دايما على خدها ، مابقتش فاهم حاجه.”

خالد بإستفسار:”مش إنت قولت إنها مرت بظروف؟ وفاة والدتها يعنى أكيد هى زعلانه ومكسوره عشان مالهاش ضهر.”

حازم:”أعتقد كده برده.”

خالد:”حازم.”

حازم:”نعم؟”

خالد:”خليك واقف جنبها ، حتى لو هى مش بتحبك خليك دايما معاها إنت إللى قويها رجعها قويه من تانى ، مش يمكن تحبك؟”

حازم:”ماظنش.”

خالد:”إعمل إللى عليك وسيب الباقى على ربنا.”

حازم:”ونعم بالله ، صحيح رمضان كريم.”

خالد:”الله أكرم ، طبعا إنت معزوم عندنا.”

حازم:”هشوف دنيتى وهبقى أقولك.”

خالد:”ماتخلنيش أزعل ، لازم تبقى تيجى تفطر عندى فى يوم وإبقى هات مروه معاك ، أهى تقعد مع أمى شويه ويتعرفوا على بعض إنت عارف أمى هتحب أى حد تبعك ، والله أنا مش عارف مين إللى إبنها بالظبط أنا ولا إنت؟”

حازم:”هههههههههه ، ربنا يخليهالك ، حاضر هبقى أكلمك ، أنا همشى بقا عشان سايب شغل الشركه كله وقاعد معاك.”

خالد:”ماشى ماتنساش هستناك.”

حازم:”حاضر ، سلملى على مامتك وقولها هعوضها إن شاء الله فى الزياره الجايه.”

خالد بإبتسامه:”ماشى.”

حازم إتحرك وركب عربيته ومشى.. وخالد راح لبيت ياسمين عشان يصلح عجلة أخوها ، بدأ يخبط على الباب…

ياسمين بإستفسار من ورا الباب:”مين؟”

خالد:”أنا الأسطا خالد.”

فتحت الباب وإبتسمتله…

خالد بإستفسار:”فين العجله؟”

ياسمين بصوت مسموع:”أحمد ، هات العجله وتعالى هنا.”

خرج طفل صغير من أوضه وهو بيسحب وراه العجله لحد أما وصل عند باب الشقه…

خالد بإبتسامه وهو بيلعب فى شعره:”أهلا بالبطل.”

أحمد بضيق طفولى:”سيبنى بقا ، العجله دى مش عاوزها ، كل شويه تبوظ منى من غير ما أعمل حاجه تبوظها ، أعمل إيه؟”

خالد بإبتسامه:”ماتزعلش ، وعشان إنت غالى ومن الغاليين هجبلك واحده جديده.”

أحمد بفرحه:”بجد يا عمو خالد؟”

خالد:”أكيد ، إسبقنى بقا على الورشه عشان نصلحها مع بعض.”

أحمد:”حاضر.”

أحمد خرج من الشقه وبعدها خرج من البيت وراح للورشه…خالد شال العجله ولسه هيتحرك…

ياسمين بإرتباك:”أستاذ خالد.”

خالد بإستفسار وهو بيبصلها:”خير يادكتوره؟”

ياسمين وهى بتفرك فى صوابع إيديها:”أنا متقدملى عريس زميلى فى المستشفى.”

قلبه إتكسر كالعاده…

خالد بإستفسار وهو بيدارى وجعه:”وبعدين؟”

ياسمين بإستفسار:”مش هتقول حاجه؟”

خالد:”حاجة إيه؟”

ياسمين وهى بتبص فى عيونه:”أى حاجه.”

خالد بإبتسامه حزينه:”مبروك يا دكتوره ، بعد إذنك.”

سابها ومشى من غير مايستنى رد منها…دمعه نزلت من عيونها أول أما مشى كان عندها أمل إنه يقولها كلمة *بحبك* إللى بقالها سنين كتير نفسها تسمعها منه ، كان نفسها تقوله “أنا هرفضه عشانك زى كل واحد إترفض قبله”…دخل الورشه…

خالد بإبتسامه مصطنعه:”ها إتأخرت عليك؟”

أحمد:”لا خالص ، يلا نصلح العجله.”

خالد بتنهيده:”ماشى ، بس ماترجعش تبوظها تانى وأنا زى ماقولتلك هجيبلك واحده.”

أحمد بتأفف:”صدقنى يا عمو أنا بنام وبصحى بلاقيها باظت.”

خالد وهو رافع حاجبه:”يعنى العفريت هو إللى بوظها؟”

أحمد:”مش عارف.”

خالد:”ماشى هعديها ، يلا نصلح العجله.”

……………………….

كان مركز فى السواقه وفى نفس الوقت بيفكر فى كلام خالد إللى مش راضى يروح من باله ، شايف إنها ماتستحقش منه المعامله دى ، بس هى دايما بتجرحه وبتيجى عليه ، بس هى زيه خسرت مامتها ده غير إنها وحيده مالهاش غيره أى نعم الجواز على الورق بس هو بيتمنى إنه مايبقاش على الورق ، بيتمنى ياخدها فى حضنه ويطمنها إنه مش هيأذيها ، نفسه يقولها ويحكيلها هو بيحبها قد إيه وإنه مستعد يعمل أى حاجه عشانها ، قطع تفكيره رنة موبايله..بص للموبايل وملامحه إتحولت للغضب الشديد…

حازم بغضب وهو بيرد:”عايز إيه؟”

؟؟:”إزيك يابنى؟”

حازم بعصبيه:”ماتقولش *إبنى* ، إنت مش أبويا ولا ليك أى حق عليا ، إنجز قول عايز إيه؟”

محمود بحزن:”يابنى أنا ندمان أنا…….”

حازم بغضب:”هتقعد تعمل الشويتين دول عشان عايز فلوس صح؟ أنس موجود عندك خد منه المبلغ إللى إنت عاوزه وياريت ماشوفش رقمك ده تانى عندى.”

قفل المكالمه وماستناش رد منه وعمل لرقمه حظر…إتنهد بعمق وحاول بهدى أعصابه وإتحرك للشركه…

…………………….

فى فيلا تامر:

كانوا قاعدين فى الصالون وبيتكلموا…

دعاء:”تعرفى لما هخلف بنت إن شاء الله هسميها مروه على إسمك.”

مروه بحزن:”بلاش عشان مايبقاش حظها من حظى.”

دعاء:”ماتقوليش كده.”

حاولت تغير الموضوع…

دعاء:”تعرفى أنا مش زعلانه إنى ماحملتش لحد دلوقتى ، أنا واثقه إن كل حاجه وليها وقتها ، ده حتى تامر مابيتكلمش فى موضوع الخلفه ده نهائى.”

مروه بإبتسامه:”تامر بيحبك يادعاء.”

دعاء:”مانا عارفه ، صحيح بقا إحكيلى أخبارك إيه مع حازم؟”

ملامحها إتغيرت للحزن الشديد…

دعاء:”مروه لو مش عايزه تتكلمى خلاص مش هتكلم.”

مروه بحزن:”أنا بتعذب بوجودى معاه فى نفس المكان.”

دعاء:”ليه ياروحى؟”

مروه بدموع:”عشان مش عارفه أقوله إنى بحبه لإن ماينفعش.”

دعاء وهى بتحضنها:”ماتعيطيش وإهدى كده ، ومافيش حاجه إسمها ماينفعش.”

فضلت فتره تهديها وهى فى حضنها..

مروه وهى بتخرج من حضنها وبتمسح دموعها وبتبصلها:”أنا مش عارفه أقولك إيه بجد، إنتى أختى مش صاحبتى ، إنتى فضلتى معايا وماسبتنيش ، إنتى روحى التانيه ، ربنا يخليكى ليا يا دعاء أنا بجد محظوظه عشان إنتى فى حياتى.”

دعاء:” أنا وإنتى يامروه عشرة عمر وإنتى عمرك ماسبتينى فى أى ضيقه وفى أى ظرف مهما كان إيه إللى بعمله ده قليل قصاد كل إللى إنتى عملتيهولى ، يلا نقوم نشوف هناكل إيه؟”

مروه بإبتسامه:”يلا.”

………………………..

دخل الشركه وركب الأسانسير ، كان بيفكر فى كلام خالد وبيوزنه وشايف إنه صح جدا ، قرر إنه يقف جنبها ويسندها حتى لو هى مابتحبوش كفايه إنه بيحبها ، خرج من الأسانسير فى الدور السادس وراح نحية مكتبها ، أخد نفس عميق وبدأ يخبط على الباب…

حازم بصوت مسموع:”مروه.”

مالقاش رد منها…فتح الباب وإستغرب إنها مش موجوده ، لوهله حس برهبة إنها ممكن تكون هربت منه … راح بسرعه لرشا إللى قاعده فى مكتبها..

حازم بإستفسار مع قلق غير ظاهر:”مدام مروه فين؟”

رشا:”مدام مروه خرجت مع….”

حازم بعصبيه وهو بيقاطعها:”خرجت راحت فين؟ وليه ماتتصليش بيا وتعرفينى؟”

رشا:”إهدى يا أستاذ حازم هى……..”

حازم بعصبيه:”إنجزى إنطقى.”

رشا:”مدام مروه خرجت مع مدام دعاء.”

إرتاح لما عرف إنها خرجت مع دعاء…

حازم لرشا بهدوء:”تمام بعد كده يا أستاذه رشا تعرفينى كل حاجه ، إتفضلى ركزى فى شغلك.”

سابها و راح ركب الأسانسير وبعدها راح للدور العاشر…الروايه بقلم ساره بركات ، خرج من الأسانسير وراح لمكتبه ..أخد نفس عميق وقعد يفكر كتير ، ” طب ليه خرجت مع دعاء؟ وليه مقالتليش؟ طب خرجت راحت فين؟”

فضل ماشى رايح جاى زى المجنون وبيفكر كتير لحد ما قرر إنه يتصل بيها لحد ماردت…

مروه:”ألو.”

حاول يتحكم فى أعصابه..

حازم:”أيوه يامروه ، إنتى فين؟”

مروه وهى بتبص لدعاء إللى بتبتسملها…

مروه:”أنا فى الفيلا عند دعاء.”

حازم:”إنتى كويسه طيب؟ أجى أخدك ونروح مع بعض؟”

إستغربت أسلوبه إللى إتغير بالكامل ، مش ده حازم إللى كان عايز يخلص منها بسرعه…

حازم بقلق:”مروه إنتى معايا؟”

مروه:”أيوه ، أنا كويسه.”

حازم:”طب أجى أخدك؟ ولا إنتى قدامك كتير؟”

مروه:”لا مافيش كتير قدامى.”

حازم بإرتياح:”طيب مش هتأخر عليكى.”

مروه:”تمام.”

قفل المكالمه…وهى بصت لدعاء إللى بتبصلها بإستفسار…

دعاء:”كان عايز إيه؟”

مروه بإستغراب:”هييجى ياخدنى عشان نروح.”

دعاء:”طب ده شئ حلو جدا.”

مروه:”برده يا دعاء؟”

دعاء:”حازم بيحبك يامروه ، إديله فرصه.”

مروه:”وأنا قولتلك ماينفعش.”

دعاء كانت لسه هتتكلم إتفاجأت بتامر إللى دخل الفيلا…قامت بتلقائيه وراحت نحيته..

دعاء بفرحه:”أخيرا جيت.”

تامر بإبتسامه:”أنا آسف إنى إتأخرت عليكى ، بس كان ورايا شغل كتيير.”

دعاء بهيام:”المهم إنك رجعتلى.”

تامر كان لسه هيتكلم لاحظ وجود مروه ، إتحرج بشده..

تامر بحمحمه:”مروه ، إزيك؟”

مروه كانت سرحانه وبتبصلهم بحب وبتتمنى إنها تعيش التفاصيل دى مع حازم ، فاقت من إللى هى فيه وبصت لتامر…

مروه بإبتسامه خفيفه:”الحمدلله.”

تامر بإحراج:”مش تقولى يادعاء إن مروه هنا *بدأ يتكلم بصوت مسموع* بدريه.”

الخدامه خرجت من المطبخ وراحتلهم..

تامر:”جهزى الغداء بسرعه.”

بدايه:”حاضر يا بيه.”

مروه:”مالهوش داعى هو حازم هييجى و……”

تامر وهو بيقاطعها:”خلاص لما ييجى يبقى ياكل معانا.”

معرفتش تقول إيه بس قررت إنها تسكت…

…………………………..

قبل لحظات..

حازم قفل المكالمه مع مروه ولسه هيخرج من المكتب لقى أيمن داخل عليه ومتضايق جدا….

حازم بإستغراب:”ياساتر ، فى إيه؟”

أيمن بضيق:”جورج.”

حازم بإستفسار:”ماله جورج؟”

أيمن بإبتسامه مصطنعه:”جورج أعلن فى كل الجرائد والمجلات إن سيادتك إتجوزت ، لا وكمان عامل حفله على شرفه ليك إنت ومروه بعد العيد.”

حازم بصدمه:”نعم!!!”

………………………………………………………………

رواية/ إغتصب حقى .. بقلم ساره بركات
الفصل التاسع عشر

أيمن بضيق:”زى مانت سمعت ومالك مصدوم كده ليه؟ ده إنت المفروض تفرح ، ده كمان عامل الحفله الكبيره دى عشان يعتذرلك قدام الكل بسبب الكلام إللى قاله لمروه قدام الصحفيين إللى كانوا فى أستراليا.”

حازم بعدم إستيعاب:”ماينفعش ده يحصل أبدا.”

أيمن بإستفسار مع شك:”ليه ماينفعش؟”

حازم بعصبيه:”ماينفعش وخلاص ، أنا هكلم جورج هخليه يكذِّب الخبر ده.”

أيمن بإستفسار:”ليه يكذِّب الخبر؟”

حازم كان لسه هيرد…

أيمن بسخريه:”اه صح نسيت ماهو جواز على الورق فلازم يكذِّبه.”

حازم بضيق:”وإنت مالك؟ على الورق أوغيره مالكش فيه ، مش إنت إللى وصلتنا لكل ده بسبب قرارك المتخلف؟”

أيمن:”مش هنكر إنى ندمان جدا بسبب القرار بس أنا كنت بحاول أنقذ الشركه.”

حازم بغضب:”طب روح على مكتبك بقا يافالح وركز فى شغلك عشان تنقذ الشركه فعلا.”

أيمن سكت وفضل يبصله بنظرات غريبه كلها غموض حازم إستغرب النظرات دى وكان لسه هيتكلم لقى أيمن بيبتسمله إبتسامه خفيفه وبعدها خرج من المكتب…

حازم بعصبيه لنفسه:”مش ناقص برود ، أعصابه تلاجه ولا هامه أى حاجه.”

مسك الموبايل وبدأ يتصل بجورج…جورج فتح الخط ولسه هيتكلم…..

الحوار مترجم من اللغة الانجليزية إلى العربيه:

حازم بعصبيه:”من أعطاك الحق لفعل ذلك؟”

جورج وهو بيحاول يهدى الموضوع:”أنا آسف أ/حازم ولكننى كنت تحت تأثير الكحول ولكنه خبر رائع ألا ترى أننى أ……..”

حازم بعصبيه:”يجب أن تقوم بإلغاء كل ما فعلته فورا.”

جورج بنبرة تهديد:”أظن أنك تخطيت حاجز العمر بيننا وتقوم برفع صوتك .. ألا ترى أننى فى عمر والدك يافتى؟”

حازم بعصبيه:”لست والدى ، وليس لدى أب ولن يكون لدى نهائيا ، فقط قُم بإلغاء كل ماقُمت به فورا.”

جورج بإستفسار:”لماذا؟ أنا أرى أنه الوقت المناسب لإعلان زواجك فأنت لست مجرد شريكٍ لى ويجب أن أكون سعيداً لأجلك ولذلك فعلت كل هذا ، ما الذى يجعلك غاضباً أم أنك تُخفى شئٌ ما؟”

حازم كان لسه هيرد…..

جورج بشك:”هل كان أيمن يكذب عندما قال بأنك متزوج بها؟”

حازم سكت ومعرفش يرد يقول إيه…

جورج:”لماذا صمت؟ هل هذا معناه أنكم كنتم تكذبون؟!!!”

حازم بتنهيده:”لا جورج ، لم نكن نكذب.”

جورج بإستفسار:”إذا لماذا أنت غاضب هكذا؟ أنا أعلنت أنك متزوج من المرأه التى لكمتنى لأجلها ، فكنت أريد توضيح الأسباب وكنت أريد الإعتذار بشكل رسمى ، أخبرنى فى ماذا أخطأت يافتى؟”

حازم بخيبة أمل:”أنت لم تخطئ ، أنا أعتذر عن فظاظتى معك.”

جورج:”سوف أقبل بإعتذارك إذا حضرت الحفل ، وإذا لم تأتِ أنت وزوجتك إعتبر أن شراكتنا إنتهت لأنك بهذا الشكل تكون قد دمرت سُمعتى كمستثمرٍ عالمى ، وقبل أن أُغلق أريدك أن تعلم أننى سوف أغادر مصر بعد الحفل بيوم واحد لذا أرجو منك أن لا تجعلنى أغادرها وبداخلى ندم شديد على معرفتى بك ، كل عام وأنت بخير.”

قفل المكالمه من غير مايستنى رد منه….ضغط بإيده جامد على الموبايل عشان يتحكم فى أعصابه وبعدها خرج من الشركه…

………………………

فى مكان آخر يملأه الغموض كان قاعد على كرسى وقدامه لاب توب كانت ملامحه غير واضحه بسبب الظلام المنتشر فى المكان إللى هو فيه ، إبتسم بسخريه على الخبر إللى موجود قدامه وبدأ يعمل مكالمه لحد ما الطرف التانى رد إللى هو كان أيمن…

؟؟ بسخريه:”أكتر حاجه عجبانى فى جورج إنه مابيقدرش يتحكم فى نفسه لما بيشرب ، بس تعرف غبائك وغباءه ده هيخلينى أوصل للى أنا عاوزه بسرعه.”

أيمن بإستفسار:”إللى هو إيه؟”

؟؟:”مش مهم تعرف ، المهم إنك هتاخدها هى فى الآخر.”

أيمن:”تمام.”

كان لسه هيقفل وقفه سؤال أيمن…

أيمن:”أنا بشتغل معاك بقالى فتره ومعرفش إنت مين لحد دلوقتى ، مش أنا من حقى أعرف أنا بتعامل مع مين؟”

؟؟ بسخريه:”ويهمك فى إيه؟”

أيمن:”مابحبش أشتغل مع حد معرفهوش ولا أعرف ملامحه ده حتى إسمك معرفهوش.”

؟؟:”هتعرف قريب.”

أيمن بإستفسار:”إمتى؟”

؟؟ بإبتسامه:”إصبر على رزقك يا أيمن.”

قفل المكالمه من غير مايستنى رد منه…عيونه جات على صورة كبيره متعلقه على الحائط قدامه ، الصوره دى كان فيها حازم ومروه وهما داخلين الشركه مع بعض…

؟؟ بشر:”قريب أوى هاخد حقى.”
الروايه بقلم ساره بركات

……………………………………….

فى فيلا تامر:

كانوا قاعدين فى الصالون بيتكلموا…

مروه بإستفسار:”هو حازم إتأخر كده ليه؟”

دعاء:”مش عارفه.”

تامر نزل من الأوضه وقعد جنب دعاء…

تامر بتنهيده:”حازم خلاص قرب يوصل.”

دعاء بإستفسار:”عرفت منين؟”

كان لسه هيتكلم جرس الفيلا رن…الخدامه فتحت الباب وحازم دخل والغضب فى عيونه….

تامر بإستفسار وهو بيقرب منه:”فى إيه يابنى؟”

حازم:”مافيش.”

تامر:”إيه إللى مافيش؟ إنت مش شايف نفسك عامل إزاى؟”

حازم تجاهله وراح لمروه..

حازم:”يلا قومى عشان نمشى.”

إستغربت نبرته وإستغربت أكتر إنه إزاى يقدر يتحول فى وقت بسيط كده ، لما كان بيكلمها فى الموبايل كان باين إنه قلقان عليها ، لكن دلوقتى هو متعصب ومش طايق أى حد نهائى..قررت إنها تسمع كلامه وتقوم….

تامر:”مش هتتغدوا معانا؟”

حازم:”تتعوض مره تانيه.”

مسكها من دراعها وخرج من الفيلا تحت عيون دعاء وتامر إللى بيبصولهم بإستغراب ، كانت بتحاول تبعد إيده عن دراعها بس كانت قبضته قويه ، وفى نفس الوقت حاسه برهبه من لمسته ليها ، الروايه من تأليف ساره بركات…فتح باب العربيه وخلاها تركب وهو ركب وإتحرك بالعربيه… طول الطريق كان بيفكر ، خايف حد يهدده بيها هى كمان ، كفايه التهدايدات الخاصه بأخوه ، لكن إنه يتهدد بمروه؟! معندوش إستعداد يخسرها بعد ما قابلها تانى ، معندوش إستعداد يسفرها بره ويبعدها عنه زى ماعمل مع أنس…

حازم بشر لنفسه:”ماحدش هيقدر يقرب منها طول مانا عايش.”

طول الطريق كانت مستغربه من إللى بيحصل ومش فاهمه إيه إللى مضايقه كده ، طب هى عملت إيه عشان يتعامل معاها كده؟…بمرور الوقت…نزل من العربيه وفتحلها الباب ومسكها من دراعها وسحبها وراه ودخل الفيلا….كانت بتحاول تسحب دراعها من إيده لكن لا حياة لمن تنادى…طلع بيها على أوضتها وهنا ساب دراعها…حطت إيدها بتلقائيه على مكان إيده إللى بتوجعها…

حازم بتحذير:”بعد كده ماتروحيش فى أى مكان غير وأنا معاكى ، لازم تكونى معايا فى كل مكان.”

كانت لسه هتتكلم خرج من الأوضه ورزع الباب وراه…..وهى مش مصدقه إللى بيحصل ليه بيتعامل معاها كده؟ كل ده عشان هى خرجت من الشركه؟ ليه التحكمات دى؟ هى مش مراته عشان يتحكم فيها ، إتنهدت بحزن لما جه على بالها إنها “مش مراته” ، خرجت من شرودها على صوت رنة موبايلها…إستغربت إن رقم غريب بيتصل ، ردت بتوتر…

مروه بتوتر:”ألو؟”

؟؟:”أيوه يامروه ، أنا دكتور فريد.”

إتنهدت بإرتياح…

فريد بإبتسامه:”ده رقمى إبقى سجليه.”

مروه بإبتسامه خفيفه:”حاضر.”

فريد بإستفسار:”إنتى كويسه؟”

مروه:”أيوه يادكتور أنا كويسه.”

فريد:”تمام ، أنا حابب أحدد معاكى ميعاد الجلسات.”

مروه:”إتفضل.”

فريد:”هتجيلى كل … و…. من 1 ل 3 ، كده مناسب معاكى ولا فى أى مشكله فى المواعيد؟”

مروه متناسية تحذير حازم:”لا مافيش مشكله.”

فريد بتنهيده:”كويس جدا ، أشوفك فى ميعادنا إن شاء الله ، مع السلامه.”

مروه:”مع السلامه.”

قفل المكالمه ووقتها إفتكرت تحذير حازم ليها ” طب هروح إزاى؟” ، قررت إنها تتصل بدعاء…

……………………………

حازم غير هدومه وخرج من أوضته ونزل لصاله كبيره مروه ماتعرفش بيها لسه لإنها ماتعرفتش على الفيلا بشكل صحيح…كانت الصاله موجود فيها جميع الأجهزه الرياضيه ، وبدأ يطلع غضبه فى كل الألعاب إللى موجوده من جرى وملاكمه ورياضه….

……………………………

دعاء:”إحنا ممكن طيب نتحجج بإنك هتجيلى؟”

مروه:”معرفش ، زى ماقولتلك قال مروحش فى أى مكان من غيره.”

دعاء:”قوليله وخلاص إنك مثلا هتقعدى عندى فى الوقت ده ، يعنى هتشتغلى الصبح وهتجيلى نقعد مع بعض فى الوقت ده.”

مروه:”تفتكرى هيقتنع؟”

دعاء:”حازم بيحبك مش هيحرمك من حاجه إنتى بتحبيها أو حابه تعمليها.”

مروه بتنهيده:”ماشى.”

دعاء:”هتروحيله دلوقتى ولا إيه؟”

مروه:”أيوه.”

دعاء:”إبقى عرفينى هيقولك إيه.”

مروه:”ماشى.”

قفلت المكالمه وأخدت نفس عميق وخرجت من أوضتها وراحت لأوضته…بدأت تخبط على الباب بفتره بس إستغربت إنه مردش فتحت الباب مالقتهوش موجود ، نزلت على السلالم وقابلت مدام سميحه فى وشها…

سميحه بإستفسار:”تؤمرى بحاجه يابنتى؟”

مروه بإرتباك:”هو فين حازم؟”

سميحه بإبتسامه تظهر تجاعيد وجهها:”حازم بيه بيتمرن فى صالة التمرين.”

مروه بتوتر مع إستفسار:”فين صالة التمرين؟”

سميحه شاورتلها على صالة التمرين وإستأذنت تشوف شغلها…مروه قربت بإرتباك نحية صالة التمرين ، خبطت بخفه على الباب على إعتقادها إن حازم هيسمعها لكنه كان مشغول فى التمرين وماسمعش أى حاجه… قررت إنها تدخل لما مالقتش رد منه…أول أما دخلت عيونها جات على حازم إللى بيضرب كيس الملاكمه بكل غضب ومش واخد باله من مروه إللى دخلت ، كانت عضلاته بارزه بشده ، جسمه كله بيلمع من العرق وده لإنه مش لابس غير بنطلون بس…فضلت واقفه فى مكانها وخايفه لتقرب نحيته ، بعدت عيونها عنه بإحراج وخجل لما إستوعبت إنه مش لابس غير بنطلون بس وإرتبكت… عيونه جات عليها مسك كيس الملاكمه… كان واقف بيبصلها وبينهج من التمرين ، لبس التي شيرت عشان حس بإحراجها…

حازم بإستفسار وهو بيقرب نحيتها:”فى حاجه ولا إيه؟”

مروه بإرتباك وهى بتبص فى الأرض:”كنت عايزه أتكلم معاك فى حاجه.”

حازم:”إتفضلى.”

مروه بإرتباك:”أنا كنت عايزه أتكلم معاك فى إنى كنت حابه أروح لدعاء.”

حازم وهو معقد حواجبه:”مش فاهم؟ وضحى.”

رفعت عيونها إللى جات فى عيونه الزرقاء…

مروه:”قصدى إن هتيجى عليا أيام يعنى هحتاج أروح فيها لدعاء عشان أنا وهى نقعد مع بعض يعنى فى فترة غياب تامر فى شغله ، فكنت حابه أعرفك يعنى.”

فضل يبصلها شويه كإنه كان بيدرس ملامحها…

حازم:”وأنا قولتلك إللى عندى.”

مروه:”إللى هو؟”

حازم:”مش هتتحركى فى أى مكان غير وإنتى معايا.”

مروه بإرتباك:”بس أنا هروح أقعد معاها هنكون بنات مع بعض يعنى.”

حازم:”عندى شرط.”

مروه:”هاه؟”

حازم:”عندى شرط لو هتوافقى عليه يبقى أنا هوافق إنك تروحى لدعاء.”

مروه:”بس دى صاحبتى ، إزاى مروحلهاش حتى لو أنا رفضت الشرط ده؟”

قرب منها أكتر وفى نفس الوقت هى رجعت لورا لحد أما سندت على الباب…قرب وشه من وشها وفى نفس الوقت بيبص فى عيونها إللى واضح عليها الخوف…

حازم وهو معقد حواجبه:”لو الشرط هيتنفذ ، يبقى هوافق تروحى لدعاء.”

مروه بتوتر وفزع غير واضح من قربه:”م..موافقه.”

حازم:”دعاء تيجى تاخدك من الشركه ، أو هبعتك ليها مع سواق خاص ليكى ، وكل خمس دقايق تعرفينى مكانك وتعرفينى إنتى بتعملى إيه.”

كانت مستغربه هو ليه بيتحكم فى حياتها بالشكل ده ، قربه منها كان مخلى الخوف مسيطر عليها لدرجة إنها مش عارفه تتناقش معاه فى تحكمه فى حياتها…

حازم بإستفسار وهو معقد حواجبه:”قولتى إيه؟”

مروه بتوتر:”م..موافقه.”

فتحت الباب عشان تخرج إتفاجأت بيه وهو بيقفل الباب بإيده إللى جنب راسها ، عيونها جات فى عيونه بفزع…

حازم بإستفسار وهو بيبص فى عيونها إللى لمعانها مطفى:”إنتى جيتى هنا عشان كده بس؟”

هزت راسها بخوف شديد…

حازم بإستفسار وهو ملاحظ خوفها:”مالك فيكى إيه؟”

مروه:”أرجوك إبعد عنى.”

كان لسه هيتكلم لقى دموعها بتنزل…حرك إيده إللى كانت على الباب ومسح دموعها بتلقائيه…

حازم وهو بيبص فى عيونها:”مالك يامروه؟”

مردتش عليه كانت كل إللى بتعمله إنها بتبص فى عيونه ، إكتشفت إنها مش خايفه منه بس قربه بيفكرها بإللى حصل فى اليوم إللى هى خسرت فيه كل حاجه…إبتسم بحب لما لقاها بتتأمله بعيونها إللى الحب واضح فيها عيونه جات على شفايفها ولسه هيقرب منها ، فاقت من إللى هى فيه بسرعه وفتحت الباب وخرجت طلعت على أوضتها وبتحاول تاخد نفس عميق لإن مشاعرها كانت متلخبطه وهى معاه ، مسحت دموعها إللى بتنزل من الحزن على نفسها وده لإنها مش عارفه تعيش حياتها بشكل طبيعى زى أى حد …فضل واقف بيبص لمكان خروجها بشرود…

حازم بحزن:”موتى هيكون على إيدك يامروه.”

خرج من صالة الرياضه وطلع على أوضته عشان ياخد شاور…

…………………………..

دخل البيت بهدوء مريب ، وبيتسحب عشان يروح أوضته وفجأه حد مسكه من ودنه جامد…

خالد بوجع:”ااااااااااااااااااااه.”

؟؟:”إتأخرت كده ليه ياواد؟”

خالد بوجع:”ودنى ياتوحه اااااااااااااااااه.”

فتحيه:”رد عليا إتأخرت كده ليه؟”

خالد بوجع:”كنت بجيبلك البسبوسه إللى بتحبيها اااااااااااااه ، سيبينى يا توحه سيبينى.”

شالت إيدها من على ودنه وهو مسك ودنه وقعد يدلها…..

فتحيه:”هات البسبوسه.”

خالد بهمس وهو بيديلها كيس البسبوسه:”لولا إنك أمى أنا كان ليا تصرف تانى.”

فتحيه وهى رافعه حاجبها:”بتقول إيه؟ مش سامعاك كويس.”

خالد بإبتسامه:”بقولك تتهنى بيها ياحبيبتى.”

فتحيه:”طيب.”

سابته وراحت قعدت فى الصاله قدام التليفزيون وبدأت تاكل البسبوسه….

خالد وهو بيقعد جنبها:”بتتفرجى على إيه ياست الكل؟”

فتحيه وهى بتاكل:”مسرحية سُك على بناتك ، عقبال أما أسُك عليك يا بعيد.”

خالد:”أستغفر الله العظيم يارب.”

فتحيه بإنشغال:”إحكيلى يومك كان عامل إزاى؟”

خالد بتنهيده:”مافيش أى جديد بس حازم جالى الورشه.”

إنتبهت ليه وبصتله بصدمه…

فتحيه بعدم إستيعاب:”إبنى جه؟”

خالد:”مانا جنبك أهوه يا توحه.”

فتحيه:”مش بتكلم عنك إنت ، حازم جه بجد؟ طب مجاش يزورنى ليه؟”

خالد:”قال هتتعوض مره تانيه ، بس أنا قولتله لازم ييجى يوم عندنا فى رمضان و…اااااااااااااااااااه.”

فتحيه وهى بتشد ودنه:”إنت قليل الزوق كده ليه ياواد؟ يوم بس؟!!! لا ده ييجى كل يوم ، لازم أشوفه وحشنى أوى.”

خالد برجاء مع وجع وهو بيبوس إيدها التانيه:”أبوس إيدك إرحمينى.”

فتحيه وهو بتشيل إيدها من على ودنه:”إتصل بيه وقوله يكون عندنا فى أول يوم أنا هعمله أحلى أكل ، ولو مش هيوافق قوله إنى مش هرضى عنه أبدا لو مجاش.”

خالد:”حاضر يا توحه ، هقوم أريح و……”

فتحيه وهى بتقاطعه:”لا ، هتتصل بيه دلوقتى حالا.”

خالد:”ما هو يا توحه…….”

فتحيه بإستفسار وهى بتقاطعه:”ماهو إيه؟”

خالد:”حازم إتجوز.”

ماحستش بنفسها غير وهى بتزغرط ، وخالد بيسد ودانه بإنزعاج….

فتحيه بفرحه:”يلا إتصل بيه دلوقتى وأعزمه هو ومراته لازم أشوفها وأتعرف عليها ، وهربيه الولد ده بس لما أشوفه ، يتجوز كده من غير مايقولى! ماشى يا حازم يابن سلوى إما وريتك مابقاش أنا توحه.”

خالد:”ياتوحه سيبينى أوضحلك هو……..”

فتحيه:”من غير ولا كلمه يلا كلمه وعرفه إنه لو مش هييجى أنا هبقى غضبانه عليه هو ومراته وعليك إنت كمان.”

خالد:”طب أنا ذنبى إيه؟”

فتحيه:”يلا يا واد.”

خالد بتنهيده:”حاضر يا توحه.”

……………………………….

فى فيلا حازم:

خرج من الحمام وهو بينشف شعره بالفوطه بس إتفاجئ بموبايله بيرن…مسك الموبايل وإبتسم لما لقاه خالد…

حازم:”أيوه يابنى.”

خالد:”لازم تيجى عندنا أول يوم رمضان إنت ومروه تنورونا فى البيت.”

فتحيه كانت سانده بودنها على التليفون مع خالد…

حازم:”حاضر هحاول إن شاء الله.”

فتحيه لخالد:”قوله إنى هبقى غضبانه عليه هو ومراته وعليك لو مجاش.”

حازم ضحك لإن صوتها كان واصله بوضوح…

خالد:”زى مانت سمعت يلا رد.”

حازم:”طب هات أكلمها.”

خالد:”خدى كلميه.”

فتحيه:”أنا مخاصماه ، ومش هكلمه غير لما ييجى.”

حازم:”كده يا توحه؟ وأهون عليكى؟”

فتحيه:”قوله زى ماهونت عليه هيهون عليا.”

خالد:”ماتاخدى تكلميه أحسن؟”

فتحيه وهى بتشده من ودنه:”إتكلم معايا بأسلوب كويس ياولد.”

خالد بوجع:”اااااااه ، آسف مش قادر خلاص خلاص والله آسف ، إلحقنى ياحاااااااااااااااازم.”

حازم إنفجر من الضحك على حال خالد لإنه متخيل إيه إللى بيحصله…

حازم:”خلاص إهدى طيب ، أنا هاجى إنتى عارفه إنى ماقدرش على زعلك.”

فتحيه بتأكيد وهى بتاخد الموبايل من ودن خالد:”ماتجيش لوحدك هات مراتك وتعالى.”

ماستنتش رد حازم وقفلت السكه فى وشه…

خالد وهو بيدلك ودنه:”والله حرام إللى بتعمليه فيا ده ، أنا مش عيل صغير.”

فتحيه:”هتفضل عيل صغير طول مانت قاعد فى أرابيزى.”

خالد:”أنا إتكلمت معاكى فى الموضوع ده كذا مره وقولتلك إنى مش هتجوز وهقعد جنبك.”

فتحيه:”إنت ليه مش عايزنى أفرح بيك؟ ليه دايما بتخلينى زعلانه عليك؟ ليه دايما بتخلى بالى مشغول بيك؟ يابنى أنا عايزه أشوف أولادك قبل ما أموت.”

خالد:”بعد الشر عليكى ياحبيبتى ، إفهمينى ياروحى أنا خلاص إخترت كده وأنا إبنك المفروض يعنى تتقبلى قرارى أنا كمان.”

فتحيه:”هبقى مجنونه وستين مجنونه وخرفت كمان لو وافقت إنك ماتتجوزش.”

خالد:”برده هنتكلم فى نفس الكلام إللى بيوصلنا فى الآخر لنفس القرار.”

فتحيه:”يابنى ياحبيبى شاور بس على أى بنت وأنا هعمل المستحيل وأخطبهالك.”

خالد:”لا شكرا مش عاوز.”

فتحيه:”إنت طالع بارد لمين ياله؟ إنت المفروض تفرحنى بيك مش تبقى قاعد جنبى زى العانس كده.”

خالد:”مش عايز أتجوز إرتاحى ، بعد إذنك عشان عايز أنام.”

قام من مكانه وراح لأوضته ، الروايه من تأليف ساره بركات…

فتحيه:”ربنا يهديك يابنى ياحبيبى وأفرح بيك قريب قادر ياكريم.”

………………………………………….

حازم كان بيضحك على المكالمه دى وفى نفس الوقت مش عايز يزعلها قرر إنه هيروحلها بس بيفكر هيفتح مع مروه الموضوع ده إزاى….

……………………………………

أحمد بفرحه وهو بيلعب بالعجله فى البيت:”العجله الجديده حلوه أوى.”

عشرى:”كان لازم يعنى تقبلها منه؟ إنت كده حملته فوق طاقته يابنى.”

أحمد:”عمو خالد بيحبنى.”

عشرى بتنهيده:”أقصد ، مش أى حاجه تقبلها منه.”

أحمد بعدم فهم:”يعنى إيه؟”

عشرى كان لسه هيتكلم قطع كلامه دخول ياسمين إللى شايله صينية الشاى ومامتها وراها…

عشرى:”صحيح يابت يا ياسمين ، خالتك تسابيح كلمتنى عن العريس إللى جايلك.”

كانت هتوقع الشاى بس مامتها إللى لحقت الصينيه…

فاطمه:”حاسبى يابنتى.”

عشرى:”حصل خير ، ها ماقولتيش ردك.”

ياسمين بتلعثم:”ع…على إيه؟”

عشرى:”على زميلك إللى معاكى فى المستشفى ، الدكتور على.”

مكانتش عارفه ترد تقول إيه….ترفض ولا توافق؟…طب خالد بيحبها أصلا؟ … هى ليه قعدت تحبه السنين دى كلها وا أخدتش أى مقابل لحبها ده؟….وأسئله كتير بتيجى فى بالها ، فاقت من تفكيرها على صوت والدها….

عشرى:”هااا؟”

ياسمين بإرتباك وهى بتفرك فى صوابعها:”سيبنى أفكر.”

عشرى:”ماشى يابنتى.”

وبدأ يشرب الشاى هو ومامتها وهى قاعده سرحانه فى خالد ومش عارفه تعمل إيه….

……………………………………

بمرور الوقت….

كانت النار منتشره فى المكان وفى طفل عمره 9 سنين ماشى فى المكان وبيدور على حد بجنون ، وإللى كان مسموع صوت صراخ طفله….كان بيدور على مصدر الصراخ…

فريد بصوت مسموع:”ليلى إنتى فين؟”

فضل يمشى فى المكان لحد مالقاها قاعده بجسمها الصغير وحاضنه نفسها فى ركن وخايفه من النار أحسن تقرب نحيتها…

فريد:”ليلى.”

رفعت راسها وبصتله بعيونها إللى كلها دموع ، كانت طفله لم يتجاوز عمرها الخمس سنوات….

ليلى بدموع:”أنا خايفه يا أبيه فليد.”

فريد وهو بيمد إيده ليها:”تعاليلى ياروح فليد ، يلا عشان نخرج من هنا وناكل الشوكولاته إللى بابا بيجيبها من فرنسا دايما.”

إللى كان فاصل بينهم خط من النار… وهو كان واقف بيمدلها إيده على قد مايقدر متجاهلا وجع الحروق إللى فى معصمه….رفعت إيدها عشان تمسك إيده بس الأنبوبه إنفجرت و بسبب قوة دفع الإنفجار فريد إترمى من الشباك إللى كان وراه ووقع على الأرض ، شاف كل لحظاته معاها وهو بيشيلها وبيحضنها وبيلاعبها وبيضايقها وبيزعقلها وبيضحكها…

فريد بصوت خافت:”ليلى.”

وبعدها الظلام إنتشر حواليه……صحى من النوم على آذان الفجر وهو بيعرق جامد وبيحاول ياخد نفسه بإنتظام عيونه جات على آثار الحروق إللى موجوده فى معصمه ، قام من على سريره ودخل الحمام عشان ياخد شاور ويتوضى وبعد مرور فتره بسيطه…خرج من الحمام وعيونه جات على ورقه من جريده تاريخها قديم موجوده جنب سريره…”إندلاع حريق فى مبنى بالكامل أدى إلى وفاة عائلة بأكملها ماعدا طفل واحد” ، الروايه بقلم ساره بركات… أخد المصليه وفرشها وبدأ يصلى الفجر بخشوع .. ولما سجد إنفجر من البكاء وبدأ يدعى لأهله بالرحمه وخاصة أخته إللى ماتت وهو بيحاول ينقذها….بعد مرور فتره بسيطه… دخل أوضة المكتب بتاعه وفتح درج وأخد منه صوره لليلى إللى شايف إنها ماتت بسببه وده لإنه ماقدرش ينقذها…كانت ملامحها مقاربه جدا لملامح مروه الطفوليه ، شعرها الأسود وعيونها البريئه وبشرتها الناعمه…

فريد بحزن وهو بيملس على الصوره:”لو كنت عرفت أنقذك يومها كان زمانك دلوقتى عايشه معايا فى نفس البيت ، كان زمانك دلوقتى شبهها بالظبط ، كان زماننا أنا وإنتى بناكل من نفس الشوكولاته إللى إللى أنا باكلها مع مروه ، *دموعه نزلت* كان زمانك فى حضنى دلوقتى يا قلب أخوكى.”

فضل يبكى عليها وعلى والده ووالدته وأهله كلهم إللى خسرهم كلهم فى الحريق كإن الحادثه كانت إمبارح….
…………………….
آرائكم وتوقعاتكم

بِسْمِ اللَّهِ الَّذِي لَا يَضُرُّ مَعَ اسْمِهِ شَيْءٌ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي السَّمَاءِ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ

الفصل العشرون

فى فيلا حازم:
كانت بتسلم من صلاة الفجر والدموع فى عيونها وده لإنها كانت بتدعى لوالدتها ولوالدها بالرحمه وبتفتكر أيامها معاهم من صُغرها…كان خارج من أوضته ونازل للمطبخ لمح الإضاءه بتاعة أوضتها شغاله ، وقف قدام باب أوضتها ومحتار يدخل يكلمها ويقولها على العزومه وحوار الحفله ده ولا يطنش ولا يعمل إيه؟ الفكره إنه نسى يقولها كل ده وهى معاه فى صالة التمرين وده لإنه بينسى نفسه وهى معاه ، إبتسم بحب لما إفتكر هى كانت قريبه منه قد إيه كان بيتمنى من كل قلبه فى اللحظه دى إنه ياخدها فى حضنه ، كان بيتمنى يحكيلها ويقولها هو بيحبها قد إيه وإنها ماينفعش تخاف منه لإنها هتكون فى أمان معاه ، ما أخدش باله من مروه إللى فتحت باب الأوضه وهو مازال واقف سرحان وبيفكر فيها … إستغربت وجوده فى وقت زى ده ، ده غير إن واضح عليه إنه بيفكر فى حاجه لدرجة إنه ما أخدش باله إنها واقفه قدامه..
مروه بإرتباك:”حازم.”
فاق من إللى هو فيه على صوتها…
حازم بإستيعاب:”هاه؟ نعم فى حاجه؟”
مروه بتوتر:”إنت واقف قدام أوضتى ليه؟”
إستوعب إنه فضل واقف كتير…
مروه بإستفسار وهى ملاحظه سكوته:”إنت كويس؟”
حازم:”أيوه كويس ، إنتى إيه إللى مصحيكى دلوقتى؟”
مروه بإبتسامه خفيفه:”كنت بصلى الفجر.”
حازم بإبتسامه:”وأنا كمان كنت بصلى ، تقبل الله.”
مروه:” يا رب.”
حازم بحمحمه:”مروه ، كنت محتاج أتكلم معاكى فى موضوع.”
مروه بإستفسار:”إيه هو؟”
حازم:”أكيد مش هنتكلم وإحنا واقفين كده ، إيه رأيك نتكلم تحت فى الصالون؟”
مروه:”ماشى.”
نزل وهى نزلت وراه وقعدت قدامه فى الصالون بإرتباك شديد ، كان قاعد بيفكر ومحتار يقولها إيه فى حوار العزومه ده وخاصة إن إللى هما فيه ده تمثيل مش حقيقى ، ده غير حوار الحفله ده…
مروه بحمحمه مع إرتباك:”حازم.”
عيونه جات فى عيونها…
مروه بهدوء:”إنت كنت قولت إنك عايز تكلمنى فى موضوع.”
حازم وهو بياخد نفس عميق:”أه صح ، فعلا كنت عايز أكلمك فى موضوع.”
مروه بإبتسامه خفيفه:”إتفضل.”
حازم:”بصى هو مش موضوع واحد هما موضوعين أو بمعنى أصح طلبين برجو منك إنك توافقى عليهم ، *إتنهد بعمق وبدأ يتكلم*، الطلب الأول أنا ليا ناس معارفى يعنى من زمان هما عرفوا إنى إتجوزت و عازمينا عندهم أنا وإنتى أول يوم رمضان ، يعنى هنمثل إننا متجوزين زى مابنعمل قدام الناس.”
سكت لإنه مستنى ردها على الطلب ده..الروايه بقلم ساره بركات، لوهله إتمنت إن العزومه دى تبقى موجوده فيها بدون تمثيل ، فضلت تفكر مع نفسها بس لما عيونها جات فى عيونه لاحظت إنه بيبصلها بعيون كلها رجاء ، ضعفت من نظرته وقررت إنها توافق…
مروه بإبتسامه خفيفه:”موافقه.”
حازم بإبتسامه:”شكرا يا مروه إنتى ماتعرفيش الموضوع ده مهم قد إيه بالنسبالى.”
كانت لسه هتتكلم…
حازم بإرتياح وهو بيقاطعها:”أنا كده ضمنت إنك موافقه على الطلب التانى.”
مروه بإستفسار:”هو إيه الطلب التانى؟”
حازم:”جورج عامل حفله لينا بمناسبه إعلان جوازنا يعنى ، أنا وإنتى هنروح وهنمثل برده إننا متجوزين زى ماعملنا قدام جورج يعنى وبس كده ، شوفتى بسيطه إزاى.”
أول أما سمعت الكلام ده حست برهبه شديده وإفتكرت اليوم إللى خسرت فيه كل حاجه ، زمايلها إللى كانوا واقفين يتفرجوا عليها وإللى قعدوا يصوروها وإللى قالوا كلام كتير عنها يومها ، كان صوتهم واصلها وبتحاول تتجاهل الأصوات دى زى ما فريد علمها ، حاولت تفكر فى حاجه حلوه بس مش عارفه تلاقى أى ذكرى حلوى ليها عشان تشغل نفسها عن تفكيرها ده ، فاقت على صوت حازم إللى حط إيده على كتفها…
حازم بقلق:”فى إيه مروه مالك؟”
مكانتش عارفه ترد تقول إيه ، بس أصواتهم بدأت تختفى تدريجيا من حواليها…
حازم:”إنتى كويسه؟”
مروه بحزن:”أيوه كويسه.”
حازم بإستفسار:”إيه إللى كنتى بتفكرى فيه خلاكى زعلانه كده؟”
مكانتش عارفه تقول إيه وخاصة إنها مش عايزاه يعرف حاجه…
مروه:”مافيش حاجه صدقنى.”
حازم بإستفسار:”طب قولتى إيه؟”
مروه بهدوء:”إنت ممكن تروح الحفله عادى ، لكن أنا مش هروح”.
حازم بجديه:”ليه؟”
إستغربت تغير ملامحه…
مروه:”عادى عشان مابحبش الأماكن الزحمه.”
حازم:”بس إحنا إتفقنا إننا هنكمل تمثيل لحد ما جورج يسافر وهو هيسافر بعد الحفله بيوم ، *كمل كلامه بحزن* يعنى وقتها إنتى هتبقى حره ، وبعدين أحب أأكدلك إننا متجوزين عشان كده ، يعنى ده المفروض مايبقاش طلب ، دى حاجه هتتعمل من غير نقاش عشان نبقى واضحين.”
حازم بتوضيح مع حزن وهو ملاحظ صدمتها:”أنا كنت مصدوم زيك ، بس هانت زى ماقولتلك جورج هيمشى خلاص.”
مكنش يعرف أى حاجه ، مايعرفش خوفها الشديد من الأماكن المزدحمه ، مايعرفش إنه كده بيأذيها….خلاص هى إتحبست ومش عارفه تخرج من الموقف ده إزاى ، فاقت من إللى هى فيه على صوته…..
حازم:”أنا هخرج أجرى شويه لو هتطلعى تنامى شويه لحد ما ميعاد الشغل ييجى تمام.”
مروه بحزن:”أنا فعلا هنام.”
قامت من مكانها تحت عيونه إللى بتبصلها بحزن ، كل مره بيحس إنه بيفرض نفسه عليها ، نفسه يصرخ بأعلى صوته ويقولها “أنا بحبك” ، نفسه يقولها “بتمنى جوازنا ده يبقى حقيقى” ، بس مش هيقدر يتكلم لإنه شايف إن الحب من طرف واحد بيكسر … طلعت أوضتها وجواها صراع كبير ، طب العزومه هى وافقت عليها ، لكن الحفله؟ هى مش عارفه هتحضرها إزاى وخاصة إنها بتخاف بسبب إللى حصلها ، نفسها تقوله وتحكيله بس مش هينفع ، حازم لازم يعيش حياته بعيد عنها ، ماينفعش يعرف عنها أى حاجه ، حاولت تصبر نفسها بإنها خلاص هانت موضوع التمثيليه ده هيخلص قريب وكل واحد هيروح لحاله….فاق من شروده على صوتها…
سمحيه:”صباح الخير يابيه.”
حازم:”صباح النور ، إزيك عامله إيه؟”
سميحه:”بخير يابيه والحمدلله ، أنا كان ليا طلب عند حضرتك.”
حازم:”إتفضلى يا سميحه.”
سميحه:”هو حضرتك مش ملاحظ إنى بقيت بخدم أنا لوحدى و الحِمل زاد و…..”
حازم بإبتسامه وهو بيقاطعها:”ماتقلقيش أنا عامل حساب لكل ده ، أنا هجيب حد ينضف الفيلا هنا دايما ، الأكل بس إللى عليكى ولو شايفه إنى بتقل عليكى أنا ممكن أجيب حد يساعدك فى الطبيخ.”
سميحه:”لا يابيه ، ده كده حلو أوى كتير خيرك ، وبعدين حضرتك عارف إنى مابحبش حد يساعدنى وأنا بطبخ بتضايق.”
حازم بضحكه خفيفه:”عارف يا سميحه.”
قام من مكانه..
حازم:”انا هخرج أجرى شويه وبعدها هرجع.”
سميحه:”خد بالك من نفسك يابيه.”
حازم:”حاضر.”
………………………….
بعد مرور يومين:
كان مركز فى السواقه وهى كانت قاعده جنبه ساكته ومابتتكلمش…
حازم بتأكيد:”زى ماقولتلك ، طنط فتحيه ماتعرفش أى حاجه وماحبتش تسمع أى كلام تانى عنى يعنى هى ماصدقت إنى إتجوزت ، لكن خالد يعرف كل حاجه.”
مروه بتنهيده:”ماتقلقش أنا مانستش ، بس معلش ممكن سؤال؟”
حازم:”إتفضلى.”
مروه:”ليه ماقولتلهاش؟ ، ماهو لما إحنا هنتطلق هى هتعرف.”
ظهر الحزن فى عيونه لوهله بس عرف يداريه….
حازم:”سيبيها لله.”
بمرور الوقت…وصلوا حاره شعبيه مُزينه بزينة رمضان ، مروه حست بإرتياح شديد وهى بتتفرج على الحاره وده لإنها إفتكرت المنطقه إللى هى عايشه فيها…
حازم:”يلا إنزلى.”
نزلت من العربيه وهو نزل ، راح نحيتها ومسك إيديها .. إرتبكت من لمسته ليها…أخدها وراحوا على بيت فتحيه وخالد…أول أما وصلوا قدام شقتهم حازم رن الجرس…خالد فتح الباب وسلم على حازم ورحب بمروه جدا بعد ماحازم عرفه عليها…
خالد:”تعالوا إتفضلوا.”
دخلوا قعدوا فى الصاله….
حازم بإستفسار:”أومال فين توحه؟”
خالد:”إستنى هروحلها المطبخ.”
قام من مكانه ودخل المطبخ ..
خالد:”حازم قاعد فى الصاله مع مراته ياتوحه.”
فتحيه بفرحه وهى بتعدل حجابها:”طب خليك هنا فى المطبخ ، دقيقتين وإطفى على المحشى.”
كان لسه هيتكلم لقاها خرجت .. لما دخلت الصاله عيونها جات على مروه….
فتحيه:”بسم الله ماشاء الله ، تبارك الله.”
قربت منها متجاهله حازم إللى وقف وبيمد إيده عشان يسلم عليها..
مروه بإبتسامه خفيفه وهى بتمد إيدها :”إزيك يا طنط؟”
فتحيه بحنان وهى بتسلم عليها:”أنا كويسه الحمدلله ، إنتى بقا مروه إللى كسبتى قلب حازم؟”
مروه إرتبكت من سؤالها….
حازم بحمحمه وهو بيتدخل:”إيه ياتوحه ، واقف بقالى ساعه وإنتى طنشتينى خالص أ…….ااااااااااااااااااااااااااااااااه.”
مروه إتصدمت لما لقت فتحيه مسكت حازم من ودنه…
فتحيه وهى بتشده من ودنه:”بقا يا قاسى أهون عليك الفتره دى كلها وماتسألش فيا.”
حازم بوجع:”ااااااااااااه ، ودنى ياتوحه مش قاااادر.”
فتحيه:”مش هسيب ودنك غير لما تقول ليه مسألتش فيا.”
حازم بوجع:” كنت ..مشغول.. ياتوحه.”
فتحيه:”كنت مشغول فى إنك تسأل فيا لمدة دقيقه!! ومش مشغول فى إنك تتجوز من غير ماتقولى كمان؟!!!”
مروه كانت بتحاول تكتم ضحكتها بس معرفتش….خالد دخل الصاله وأول أما شاف منظر حازم إنفجر من الضحك.
فتحيه:”بقولك يا خالد تعالى ثبته عشان مايتحركش أكتر من كده.”
خالد:”حاضر ، عيونى.”
خالد أول أما قرب نحيتهم…..
خالد بوجع:”اااااااااااااااااااااااااااااااه.”
حازم بوجع لخالد:”أحسن عشان تشمت فيا .. مش قادر خلاص آسف يا توحه.”
خالد بوجع:”طب أنا عملت إيه؟”
فتحيه:”مزاجى كده ، من غير ماتعمل حاجه مزاجى كده.”
خالد:”حرام عليكى ياتوحه ده إحنا فى نهار رمضان.”
فتحيه:”ربنا بيسامح وبعدين إنتوا أولادى ، صح يا مروه؟”
مروه وهى بتحاول تتحكم فى نفسها عشان ماتضحكش:”صح.”
كانت بتشد فى ودن حازم وخالد وهما بيتوجعوا ومروه إنفجرت من الضحك من منظرهم…
مروه:”هههههههههههههههههههههههههههههههههههه.”
حازم نسى إللى هو فيه لما سمع ضحكة مروه إللى أول مره يسمعها وعيونه جات عليها وهى بتضحك ، قلبه دق بشده وتاه فى جمال ضحكتها مكنش حاسس بأى حاجه ، لدرجة إنه محسش بفتحيه إللى شالت إيدها من على ودنه كإنه كان مسحور … مروه مكانتش واخده بالها من نظرات العشق إللى حازم بيبصلها بيها ، كانت مشغوله بمسح دموعها إللى نزلت من كتر الضحك ، الروايه من تأليف ساره بركات…. فتحيه وخالد كانوا بيتفرجوا على حازم إللى بيبص لمروه بعيون كلها عشق…لما مروه خلصت ضحك عيونها جات فى عيون حازم إرتبكت وحست بخجل شديد من نظراته ليها فاقوا من إللى هما فيه على صوتها…
فتحيه بحمحمه:”أكيد مش هتفضلوا لابسين اللبس ده لازم تلبسوا حاجه تانيه عشان هدومكم ماتبوظش ، يلا حازم روح إلبس حاجه من هدوم خالد وإنتى ياحبيبتى تعالى معايا.”
فتحيه أخدت مروه من إيديها وراحت على أوضتها تحت عيون حازم إللى عيون مش راضيه تفارق مروه…
خالد بحمحمه وهو بيمسك حازم من دراعه:”يلا يا روميو تعالى ورايا.”
دخلت معاها الأوضه وراحت نحية الدولاب وبتدور على حاجه معينه تديهالها لحد مالقتها…
فتحيه بإبتسامه:”خدى إلبسى العبايه البيتى دى.”
مروه بإبتسامه خفيفه:”مالهوش داعى تتعبى نفسك.”
فتحيه:”لا تعب ولا حاجه ، خدى إلبسيها دى عباية واحده غاليه عليا جدا يلا إلبسيها.”
مروه بإبتسامه:”حاضر.”
فتحيه:”أنا هخرج دلوقتى عشان تعرفى تغيرى هدومك على راحتك ، لما تلبسيها عرفينى عشان عايزه أتكلم معاكى شويه.”
مروه:”حاضر.”
فتحيه حضنتها وبعدها خرجت من الأوضه ، مروه بصت للعبايه إللى فى إيديها وإستغربت إنها نفس مقاسها بس طنشت الموضوع ده وقررت تغير هدومها…بمرور الوقت..خرج من الأوضه وراح نحية فتحيه إللى قاعده فى الصاله مع خالد…
حازم بإستفسار:”أومال فين مروه؟”
فتحيه:”بتغير هدومها ياحبيبى.”
حازم:”طيب.”
قعد جنب خالد وفتحيه بدأت كلام…
فتحيه:”البنت جميله وزوق يابنى ، عرفت تختار ياحبيبى عقبال البعيد إللى جنبك ، بس عرفتها منين وإزاى؟”
خالد:”ليه الغلط بس ياتوحه؟”
حازم بتنهيده:عندك حق تغلطى فيه بصراحه ، هو يستاهل أكتر من كده بكتير.”
فتحيه لحازم:”ماتتوهش ، قول عرفتها منين وإزاى؟ دى أحسن وأحلى بكتير من العقربه إللى……….”
حازم وهو بيقاطعها:”إحنا صايمين ياتوحه ماتنسيش ومالناش دعوه بحد.”
فتحيه:”اللهم إنى صائمه ، عرفتها إزاى طيب؟”
حازم بشرود:”معرفه ، تبقى صاحبة دعاء مرات تامر صاحبى.”
فتحيه بإستفسار:”صاحبك ده إللى هو دكتور فى الجامعه؟”
حازم:”أيوه هو يا توحه.”
فتحيه:” أخباره إيه هو ومراته كويسين يعنى؟ وصاحبك التانى ده كان إسمه إيه؟”
حازم:”تامر ودعاء كويسين الحمدلله ، صاحبى التانى يبقى أيمن.”
فتحيه:”كويس هو كمان؟ يعنى بيعاملك كويس؟”
حازم:”هو أنا عيل صغير؟”
فتحيه:”مش القصد ياحبيبى ، الفكره إنى مش مرتاحاله كده.”
خالد:”قوليله ياتوحه عشان أنا بقوله كده دايما.”
حازم بإبتسامه:”لا ماتقلقوش ، أيمن أقدر أئتمنه على روحى ، كفايه إنه ساعدنى فى بداية حياتى العمليه ومش أى حد يعمل كده ، أى نعم هو عليه شوية حركات غريبه وحاطط مصلحته دايما فى الأول ، بس هو عشرة عمرى وأنا حافظه أكتر منه.”
فتحيه بتنهيده:”زى ماتشوف يابنى.”
حازم:”سيبك منى أنا بقا ، طمننيى عليكى بقا إنتى أخبار الضغط عندك إيه؟ لسه بتتعبى أوى زى الأول ولا إيه الدنيا؟”
فتحيه:”أنا كويسه طول ما باخد العلاج إللى إنت جبتهولى من بره ، ربنا يخليك ليا.”
خالد بسخريه:”أنا مش عارف علاج ضغط إيه ده إللى يتجاب من بره؟ سيبتوا إيه لصيدليات مصر؟”
حازم:”ملكش فيه خليك فى حالك.”
خالد كان لسه هيرد عليه قطع كلامه صوت مروه إللى واقفه عند باب الأوضه…
مروه:”طنط فتحيه ، أنا خلاص خلصت.”
حازم بصلها بتلقائيه بس لما عيونه جات عليها إتجمد فى مكانه لما لقاها لابسه العبايه البيتى بتاعة مامته … فتحيه قامت من مكانها تحت نظرات الذهول بتاعة حازم لمروه….
خالد بعد دخولهم الأوضه:”حازم.”
إتجمعت الدموع فى عيونه ومش واخد باله من خالد إلى بيناديله…
خالد:”إنت يابنى.”
حازم بصله بوجع..خالد إتنهد بعمق لإنه فهم حازم إفتكر إيه…
خالد بإبتسامه:”ماتيجى ننزل الورشه نقعد نرغى شويه؟”
حازم قام من مكانه من غير مايرد عليه وراح نحية الباب وخالد فهم إنه وافق ونزلوا هما الإتنين…
مروه بإستفسار:”حضرتك كنتى عايزانى فى إيه؟”
فتحيه بإبتسامه:”كنت عايزه أتكلم معاكى شويه ، يعنى كأم لبنتها ، ولا إنتى مش عايزه تعتبرينى زى ماما؟”
مروه بحزن لتذكرها والدتها:”ماتقوليش كده ، إتفضلى.”
فتحيه بإستفسار:”مامتك وباباكى مجوش معاكى ليه؟ كان نفسى أتعرف عليهم.”
مروه بحزن:”والدى ووالدتى متوفيين.”
فتحيه بحزن:”أنا آسفه ماقصدش ، الله يرحمهم ياحبيبتى.”
مروه بإبتسامه:”اللهم آمين.”
فتحيه بتنهيده:”قوليلى بقا ، حازم بيعاملك كويس؟”
مروه:”أيوه بيعاملنى كويس.”
فتحيه:”متأكده؟”
مروه:”ماتقلقيش حازم كويس معايا.”
فتحيه:”لو عملك حاجه أو زعلك إبقى عرفينى ، أنا عارفه أنا هتصرف معاه إزاى.”
مروه بإبتسامه خفيفه:”حاضر.”
فتحيه بحنان وهى بتملس على شعر مروه:”سبحان الله كإن ربنا بيعوضه.”
مروه بإستفسار:”أفندم؟”
فتحيه بحزن:”تعرفى إنك فيكى من سلوى.”
مروه بإستفسار:”سلوى؟”
فتحيه:”سلوى مامت حازم.”
مروه بصتلها بإستغراب…
فتحيه بإستفسار وهى ملاحظه إستغراب مروه:”هو حازم مقالكيش عن مامته؟”
مكانتش عارفه ترد تقول إيه…
فتحيه وهى ملاحظه سكوتها:”يبقى مقالش ، لإنه مابيحكيش عنها.”
مروه بإستفسار:”ليه؟ هى عملت إيه؟”
فتحيه:”هى معملتش حاجه بس الفكره إن الموضوع ده حساس بالنسبه لحازم شويتين ، تعرفى إن سلوى كانت من أطيب الناس إللى ممكن تقابليهم فى حياتك ، هى وحازم مكنش ليهم غير بعض كانت بتخاف عليه أكتر مابتخاف على نفسها ، كان كل همها فى الحياه هو حازم ، ده غير إنها كانت أحلى واحده هنا فى الحاره كنا بنقول عليها هى وحازم أجانب المنطقه هههههههه ، الإتنين عيونهم لونها أزرق وشعرهم أسود حرير ولون بشرتهم أبيض كانوا بيمشوا بينوروا فى الشارع كده تحسيهم كانوا من عالم تانى…*كملت بحزن* سلوى كانت أقرب حد ليا وعشان كده إحتفظت بعبايتها إللى إنتى لابساها دى.”
مروه:”الله يرحمها.”
فتحيه:” يا رب.”
مروه:”ممكن أسألك سؤال؟”
فتحيه:”إتفضلى.”
مروه:”هو ليه الموضوع ده حساس بالنسبه لحازم؟”
فتحيه:”لإن سلوى ماتت لما حازم كان عنده 12 سنه والموضوع ده ليه ذكرى سيئه بالنسباله مش زينا إحنا لما حد نعرفه يموت ، هو مختلف شويه…….”
بدأت تحكى…
منذ سنوات عديدة مضت:

حازم وهو بيمسح الشحم إللى فى إيده:”معلش يا حج عرفات أنا لازم أمشى دلوقتى.”
عرفات بإستغراب:”ده لسه بدرى يابنى على ماتخلص الشغل ، مامتك هتعرف كده إنك مش بتروح المدرسه.”
حازم:”أنا مش هروح البيت علطول ، هروح السوق أشترى شوية حاجات يعنى هتأخر شويه حلوين ، وماتقلقش هعوض اليوم ده فى وقت تانى.”
عرفات:”ماشى يابنى ، خد بالك من نفسك.”
حازم كان لسه هيخرج رجع تانى…
حازم بإستفسار لعرفات:”أجيب هدوم خروج حريمى منين؟”
عرفات بدأ يوصفله يروح فين ويعمل إيه…
عرفات:”بس أهم حاجه لازم تفاصل ، البياعين هنا يابنى بيعلوا فى الأسعار جامد.”
حازم بإبتسامه:”مش عليا ، شكرا يا حج.”
عرفات:”العفو يابنى.”
حازم خرج تحت عيون عرفات إللى بيبصله ، بيحاول يحسب حازم بيشتغل معاه بقاله قد إيه .. إزاى بقا ذكى ويقدر يتعامل وياخد ويدى مع الناس وبقا شخص يُعتمد عليه بكل الأشكال شايل مسئوليته ومسئولية مامته ، مش زى أول يوم شافه فيه الطفل إللى كان بيغلط كتير وبيعيط من أقل حاجه ، لا حازم إللى قدامه ده راجل على هيئة طفل ومابيسمحش لأى حد إنه يضحك عليه … بمرور الوقت … كان ماشى وفى إيده أكياس الفاكهه والخضار وبيتفرج على محلات اللبس لحد ماعيونه جات على فستان رقيق جدا إبتسم لإنه تخيل مامته لابساه ، دخل المحل ، وبعد فصال كبير بينه وبين صاحب المحل ، حازم أخد الفستان بنص تمنه ومشى من المحل تحت عيون صاحب المحل إللى بيبصله بإستغراب لإنه مش مستوعب إن إزاى طفل زيه يبقى ذكى بالشكل ده….بمرور الوقت..دخل البيت وعيونه جات على مامته إللى نايمه على فرشه على الأرض وبتبص قدامها بشرود…
حازم بإبتسامه:”أنا عارف إنى إتأخرت شويه بس شوفى ، *كمل بكذب* أنا كنت عند طنط فتحيه إدتلى الفاكهه إللى إنتى بتحبيها ، دى حتى إدتنى شوية خضار من عندها قالتلى إنه زايد عن حاجتها ، وما أقولكيش بقا على الكبيره *أخد الفستان من الشنطه التانيه وقرب نحيتها* بصى يا ماما..طنط فتحيه إشترتلك الفستان ده ، عشان خاطرى إقبليه أهو تضيفيه للطقمين إللى بتلبسيهم علطول ما بتروحى الشغل.”
إستغرب سكوتها وإنها مابتبصلوش..
حازم بحنان وهو بيملس على شعرها:”ماما إنتى ساكته ليه؟ طب بصيلى طيب.”
مردتش عليها مسك وشها بين إيديه الإتنين إستغرب ثلوجة جسمها…
حازم:”ماما ردى عليها.”
لاحظ إن عيونها مافيش فيهم أى روح ، دموعه بدأت تنزل..
حازم بدموع:”ماما ، إنتى مش بتردى ليه؟ ليه جسمك متلج؟ يا ماما ردى عليا ماتسيبينيش كده ، خلاص أنا آسف ، طب بصى أنا كذبت عليكى السنين دى كلها ، أنا ماكنتش بروح المدرسه غير فى أيام الإمتحانات ، وفى وقت المدرسه الصبح بشتغل على عربية الفول بتاعة الحج صبحى أكيد عارفاه ، الراجل إللى كل يوم بييجى يديلك كميه من الفول هديه ، بس أنا بقوله إنه يديهولك علطول ، لإن ده من ضمن أجرة شغلى معاه ، وبشتغل مع الحج عرفات فى ورشة الحديد بعد مابخلص شغل على عربية الفول ، الحج عرفات كريم جدا يا ماما ، بيدينى أجرة تعبى باليوميه واليومين دول مكسبى بقا كبير ، وعشان كده جبتلك الفستان ده ، أنا آسف إنى قولتلك إن طنط فتحيه هى إللى جايباه ، فاكره طيب العبايه البيتى إللى جاتلك من كام شهر أنا إللى جبتهالك مش طنط فتحيه ، أنا آسف إنى كذبت عليكى ، سامحينى.”
سكت شويه…
حازم: ماما ، إنتى ليه مابتزعقيش؟!! ليه مابتتخانقيش معايا عشان كذبت عليكى؟!!”
دموعه نزلت بغزاره لما ملقاش رد منها…أخدها فى حضنه وضمها بقوه…
حازم بصراخ:”يا ماما!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!”
…………………………………………………….
فتحيه بدموع:”اليوم ده كان صعب عليا جدا لإنى ماكنتش عارفه أعمل إيه ، الحاره كلها إتلمت على صوت صريخ حازم وإنهياره إللى كان مسموع واخدوها من حضنه بالعافيه ، بعدها حازم بقا عنده صدمه نفسيه لإنه مكنش ليه غيرها ، كان ممكن يرجع لأبوه وأخوه بعد وفاتها بس إختار إنه يفضل هنا.”
مروه كانت بتبكى على قصة حازم إللى أول مره تعرفها ، حست قد إيه هو إتظلم ، وهى كمان ظلمته برفضها ليه لما إتقدملها ، ده غير إنها إفتكرت يوم وفاة والدتها كان فى نفس الموقف إللى هى كانت فيه بس هو كان أشد لإنه كان طفل صغير ، إتنهدت بعمق ومسحت دموعها..
مروه بإستفسار:”ليه مرجعش لباباه وأخوه؟ ، أنا ماكنتش أعرف إن ليه أب أو أخ حتى ، ماعرفش عنه أى حاجه.”
فتحيه بدموع:”منه لله ، هو السبب فى كل حاجه حصلتلهم ، هو السبب فى موتها ، لو مكنش رفض طلب حازم فى إنها تتعالج بره كان زمانها لسه عايشه لحد دلوقتى.”
مروه بإستفسار:”هى كانت تعبانه؟!!”
فتحيه:”أيوه يابنتى كانت تعبانه ، كانت محتاجه تعمل عملية لإنها كان عندها ثُقب فى القلب ، مكنش معاها فلوس العمليه كانت غاليه أوى أنا عرضت عليها مساعدتى وبعت دهبى وبرده مجبش تمن العمليه ، أنا معرفش حازم قدر يعرف عنوان القصر بتاع أبوه إزاى ، بس هو راحله وفضل يترجاه…….”
منذ سنوات عديدة مضت:
حازم بدموع وهو بيمسك فى بنطلونه:”أنا بس محتاجك تسفرها بره وهعمل إللى ترضى بيه ، أنا مستعد أبعد عنها وأرجع هنا بس تسفرها وتعملها العمليه.”
محمود بشر وهو بيزقه برجله:”إبعد إيدك القذره دى عنى يابن الحوارى ، وأنا مش هستنضف إنى أجيبك هنا عندى فى القصر إنت شايف شكلك عامل إزاى؟ مليان شحم وقرف * قرب منه ونزل لنفس مستواه وكمل بشر* كل ده إنت السبب فيه ، لو ماكنتش مسكت فى مامتك يومها لما إختارت إنكم إنتوا الإتنين تفضلوا معايا مكنش ده بقا حالك يابن سلوى ، بس أعمل إيه! لما إنت إتمسكت هى كمان ضعفت وإتمسكت بيك ، ده غلطكوا إنتوا الإتنين ماتجيش تحاسبنى أنا ، يلا بره.”
كان لسه هيمشى وقفه صوته…
حازم بزعيق:”مش كفايه إنك سرقت منها فلوسها كلها وضحكت عليها بإسم الحب ، وجاى كمان تسرق منها حياتها و………”
قطع كلامه صفعه قويه خلته يقع على الأرض….
محمود بغضب:”طالع **** زى مامتك.”
حازم بتحذير:”إياك تتكلم عنها كلمه واحده ، أنا أمى أشرف منك.”
محمود بسخريه:”بجد؟”
حازم:”أيوه بجد ، وأنا بصراحه أستحقر نفسى لو عشت معاك لحظه واحده.”
كلامه ده خلا غضب محمود يزيد وبدأ يضرب فى حازم بالأقلام وبرجله كمان لحد ما حازم وقع على الأرض ، فضل يضربه برجله على بطنه وبعدها بعد عنه لما بدأ ينهج….محمود نده للحراس….
محمود بسخريه وهو بيبص لحازم إللى ماسك بطنه وبيتوجع على الأرض:”إرموه بره وإبقوا إدوله جنيه يمكن ينفعه”.
………………………………………
مروه بدموع وعدم إستيعاب:”هو فى أب كده؟!!!! إزاى فى أب يعمل كده فى إبنه؟!!”
فتحيه:”صدقينى يابنتى إللى زى محمود أبو العز ده فى منهم كتير ، يومها حازم جه عليا علطول وأنا داويته وقعدت أهديه مكنش عارف يروح لمامته إزاى بالشكل ده بس أنا قولتله مايقولهاش أحسن عارفاها مجنونه دى ممكن تقتل محمود بسبب كده فقولتله يقولها إنه اتخانق مع الأولاد فى الشارع.”
مروه:”ممكن أعرف إيه سبب المشاكل دى؟ يعنى إيه إللى فرق بين مامته وباباه؟”
فتحيه:”سلوى حكتلى على قصة حياتها ، هى كانت من عيله غنيه جدا ، وأهلها ناس كويسين ومعروفين فى البلد ، كانت هى البنت الوحيده ، بعد وفاة مامتها وباباها ورثت كل حاجه لإن باباها كان كاتب كل حاجه بإسمها ، محمود يبقى إبن عمها إتضايق لإنها ورثت كل حاجه ، وهو خرج من مولد بلا حمص لإن عيونه كانت على فلوس عمه وده لإن أبوه كان راجل فقير ومكنش حيلته أى حاجه بس كان طيب ومحترم ، لكن محمود الطمع كان بيزيد جواه أكتر ، راح مثّل على سلوى الطيبه بإنه محتاج وظيفه عشان يبنى نفسه بنفسه ، إستجدعته وخلته يشتغل معاها فى شركة أبوها ومع الأيام خلاها تثق فيه أكتر ، لحد أما مثل عليها الحب وهى للأسف حبته ، مش مجرد حب ده كان عشق ، عرض عليها الجواز وهى وافقت لإن مكنش ليها غيره ، وإتجوزوا ومع الأيام إتعلقت بيه أكتر وسلمته شركتها وفلوسها ، وبعد ما خلفت حازم كانت طايره بيه من الفرحه عشان كان نسخه من باباه الإنسان إللى هى بتحبه ، بس بعدها الأمور إتغيرت محمود بان على حقيقته بالتدريج خمره وسهر وستات كل حاجه ربنا حرمها هو كان بيعملها ، لما سلوى عرفت واجهته وهو بكل بجاحه إعترف وقالها “لو مش عاجبك إمشى” ، طب هتمشى ازاى وهى ادتله كل فلوسها وكل حاجه! ده غير حازم ماينفعش يعيش بين أب وأم منفصلين ، سكتت وإستحملت سنين عشان حازم ده غير إنها كانت بتتجنب محمود ومابتخليهوش يقرب منها وفى يوم محمود كان سكران دخل عليها أوضتها وهى نايمه صحيت لما حست بيه بعد ما دخل الأوضه وحاولت تبعده عنها لكن هو أخد إللى هو عاوزه منها غصب عنها ، وبعدها بفتره لقت نفسها حامل فى أنس وده إللى خلاها تصبر وتستحمل أكتر وتيجى على نفسها عشانه هو وحازم ، لكن للأسف هى كانت متجوزه واحد قاسى وصلت بجاحته فى إنه يخلى كل الستات إللى يعرفهم يجوله القصر ، قدام عيون مراته وإبنه حازم إللى مكنش بيفهم حاجه بس كان دايما بيشوف دموعها ده غير إنه كان بيمد إيده عليها برده قدام حازم ، فضلت على الحال ده لحد ماهى ولدت أنس إللى كان منسيها هى وحازم العذاب إللى كانوا شايفينه ، كان عباره عن طفل برئ صغير فى اللفه لسه مولود ، فى الفتره دى إبن خالة سلوى رجع من بره كان بيحبها من وهما صغيرين ، إتفاجئ بجوازها لما راح يزورها ده غير إنه إتفاجئ بطفلين فى حضنها حازم وأنس ، محمود لما شاف نظراته لسلوى ركبه مليون عفريت ، وحس إن فى بينهم حاجه وشكوكه زادت لما المهندس عمر كان بيتصل عليهم على تليفون البيت كل فتره عشان يطمن عليها هى والأولاد ، بس هو كان بيطمن بحجة إنها قريبته وبنت خالته ، محمود طلقها لما الشك سيطر عليه ، وهى إترجته كتير وقالتله مايظلمهاش لكنه ظلمها وجه عليها وخاصة لما طلبت تاخد الولدين ، وهنا خيرها وقالها “يا تاخدى حازم بس ، يا إما تمشى وإنتى إيدك فاضيه” ، سألته وقالتله “ليه حازم؟” ، قالها لإن حازم طيب وأهبل طالعلك وأنا مابقبلش بالطبع ده نهائى ، لكن أنس أنا هشكله على مزاجى” ، هى رفضت بشده وطلبت الإتنين وهو كان مصممم على رأيه ، قررت إنها تمشى لوحدها لإنها ماينفعش تبعد الأخين عن بعض ولحسن حظها إن حازم كان سامع كلامهم كله ماقدرش يسيبها تمشى ومسك فيها وهى ضعفت وأخدته فى حضنها وخرجوا من القصر ، وهى دى القصه.”
كانت زعلانه جدا على حازم ومامته..
مروه بإستفسار:”طب فين أنس؟ هو طلع لباباه ولا إيه إللى حصل؟”
فتحيه بضحكه خفيفه:”أبدا مش طالعله خالص ، ده أنس ده حبيب قلب أخوه هما الإتنين أسرارهم مع بعض.”
مروه:”حازم عرف يوصله إزاى؟ أو قرب منه إزاى؟”
فتحيه بتنهيده:”لما حازم كبر وعاش حياته وإتعلم وعمل لنفسه مكانه فى المجتمع ، أول حاجه عملها إنه إنتقم من محمود ، حازم اشتغل بشكل خفى وخلى محمود يدخل فى مشروع خسران وبشكل غير مباشر وصل لمحمود إن الأرباح هتكون أضعاف الفلوس إللى هو حطها وهنا محمود ضحى بكل فلوسه ومستنى الربح إللى هيجيله أضعاف ، طبعا هو أكل الطُعم وفلس ، وهنا حازم قرب من أنس أكتر وإكتشف إنه مش واخد طبع أبوه نهائى لا بالعكس أنس حنين وعنيد وشاب روش ومجنون بيحب الحياه والضحك والهزار على عكس أبوه نهائى ده حتى مش شبه حازم حازم طيب وهادى دايما لكن أنس فرفوش ومجنون بيخلى كل إللى حواليه قاعدين بيضحكوا مابيحبش حد مايضحكش أبدا.”
مروه بإبتسامه:”طب هو فين؟”
فتحيه بتنهيده:”معرفش كل أما أسأل حازم ، يتوه فى الموضوع بس دايما بيقولى “كويس وبيسلم عليكى”
مروه:” ممكن سؤال أخير؟”
فتحيه:” أكيد طبعا.”
مروه بإستفسار:” ليه طنط سلوى محاولتش توصل لقريبها ده؟”
فتحيه بحزن:” دى قلبت عليه الدنيا يابنتى ولما عرفت توصله لقته سافر ومارجعش من يومها *سكتت شويه وقررت تغير الموضوع*
بقولك إيه الفطار ميعاده قرب يلا نجهز الأكل.”
مروه بإبتسامه:”يلا.”
قاموا وراحوا يجهزوا الأكل ، ومروه جواها حاجه جديده ومختلفه نحية حازم ، إحساس هى محستهوش قبل كده ، إحساس إنها عايزه تعوضه عن كل حاجه فاتت وتنسى إللى هى كانت عايشه فيه وتكمل حياتها معاه وبس ، إحساس إنها عايزه تبنى عيله معاه وتبدأ من جديد وكل لحظه بتمر عليها الإحساس ده بيزيد جواها ، مش حوار شفقه ولا حاجه بس هى شايفه إن ظروفهم قريبه من بعضها وبررت إن دى تدابير من عند ربنا فى أنهم يتقابلوا تانى عشان يعوضوا بعض عن إللى هما عاشوه ، فضلت تفكر كتير لحد ماقررت إنها تعمل بإللى هى حساه وهو إنها تفضل مع حازم وتقرب منه وتعترفله بحبها ليه بس لازم تهيأ نفسها نفسيا للموضوع ده الأول وده دور فريد دكتورها النفسى إللى كان دايما بيسندها وبيعتبرها أخت مش مجرد مريضه…
………………………………………………………………

تصميم موقع كهذا باستخدام ووردبريس.كوم
ابدأ